تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف العين المهملة (١٣)

الصفحة ٢ من ٢

عمر بن أحمد بن عمر بن مسلم بالتشديد بن عمر بن أبى بكر العوفى الصالحى زين الدين المؤذن بالجامع الدمشقى المعروف بالكتانى بالمثناة المثقلة ولد سنة وسمع من محمد بن مشرف وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم والتقى سليمان وغيرهم وحدث ومات فى المحرم سنة

عمر بن أحمد بن قطبة الزرعى التاجر مات بدمشق فى صفر سنة

عمر بن أحمد بن محمد بن قيس الشافعى ولد سنة وسمع على العماد السكرى

عمر بن أحمد بن مرداس الحلى ناصر الدين الناصرى المعروف بابن الطنبا كان أبوه مقرب السلطان العزيز ابن الظاهر فولد له هذا واستمر وسمع الحديث وكان مقيما بمقصورة الحلبيين بجامع دمشق وللناس فيه اعتقاد وله حرمة ومكانة عند الرؤساء والأمراء وللفقراء به راحة ونفع وروى الحديث بمصر ودمشق سمع من أبى طالب بن السرورى وعبد الله بن الخشوعى وغيرهما ومات فى شهر ربيع الأول سنة بدمشق

عمر بن أرغون النائب ولد بالقاهرة وسمع على وزيرة والحجار وست الوزراء وابن الشحنة أيام نيابة أبيه الديار المصرية وابوه هو الذى أقسمهما وسمع بمكة من الرضى الطبرى وحدث وولى نيابة الكرك وصفد وولى تقدمة الف وحفظ قلعة الجبل بالقاهرة فى واقعة يلبغا مات فى ذى الحجة سنة

عمر بن إدريس الأنبارى ثم البغدادى الحنبلى قرأ على جمال الدين أحمد بن على البانصرى وغيره وتفقه حتى مهر فى المذهب وقام فى اقامة السنة وقمع المبتدعة وإزالة المنكرات حتى لم يكن ببغداد من يدانيه فى ذلك فتعصب عليه جماعة من الرافضة فعاقبوه مدة فصبر ثم استشهد

فى سنة وتأسف عليه أهل بغداد ورثوه وكان قد حج سنة ذكره ابن رجب فى الطبقات

عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوى العلامة الحنفى القاضى سراج الدين الهندى كان عارفا بالاصلين والمنطق والتصوف والحكم وكان قدومه إلى القاهرة قبل الأربعين وهو متأهل للعلم فتميز بها وسمع من بعض أصحاب النجيب سمع منه الصدر الياسوفى وغيره وكان مستحضرا لفروع مذهبه تخرج بالشمس الاصبهانى وابن التركمانى وصنف التصانيف المبسوطة وشرح المغنى فى أصول الفقه والبديع لابن الساعاتى والهداية وهو مطول لم يكمل وكان دمش الاخلاق طلق العبارة ولى قضاء العسكر وناب فى القضاء عن جمال الدين ابن التركمانى مدة طويلة ثم عزله لما وقع ينه وبين هرماس ثم ولى القضاء استقلالا فى شعبان سنة بعد موت ابن التركمانى وكان شهما مقداما فصيحا له حظوة عند الأمراء ولما ولى قدم الشاميين على المصريين فى النيابة وكان قد تكلم مع أهل الدولة واستنجز توقيعا أن يلبس الطرحة نظير القاضى الشافعى وأن

يستنيب فى البلاد المصرية ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية فحصل له مرض فاعتل واشتغل بنفسه وعد ذلك من بركة الامام الشافعى ﵁ وقرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى لما امسك الناصر حسن انحطت رتبة الهندى عند يلبغا إلى أن قتل يلبغا فصحب منكلى بغا الشمسى وأمير على الماردينى واسنبغا البوبكرى والجاى اليوسفى وأرغون شاه وغيرهم فقرره فى قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركمانى وعمر حينئذ داره التى برحبة العيد وأضيف له تدريس التفسير بالجامع الطولونى لما مات البسطامى سنة وتكلم فى أوقاف الشافعية تجاه الجاى اليوسفى لما استقر ناظرا عليها وتكلم أيضا فى نظر جامع ابن طولون واستعاد وقف الطرحى من نقيب الأشراف بمساعدة الجاى لأن نظره بشرط الواقف للحنفى ومع ذلك فانه قام على الجاى قياما عظيما لما كشف وقف الأشرفية وقد ذكرت ذلك فى ترجمته قضاة مصر ومات فى سابع شهر رجب سنة

عمر بن آقش الشبلى الذهلى المعروف بابن الحسام الافتخارى يلقب براطيش وقيل شراشيط ولد سنة واشتغل بالأدب وسمع

الحديث بآخرة من الحجار وغيره وكان حسن الصحبة طاهر اللسان ومن شعره

أمر على المنازل وهى تشكومن الأحباب ما أشكو إليها
كلانا نشتكى لهم فراقافما عطفوا على ولا عليها

وله وكان قد أحاله يعقوب على أيوب

بليت بالصبر من أيوب حين غداينكر العيش فى أكلى ومشروبى
وزاد يعقوب فى حزنى لغيبتهفصبر أيوب لى مع حزن يعقوب

مات فى شهر رمضان سنة

عمر بن ألطنبا تقدم فى عمر بن أحمد قريبا

عمر بن إلياس بن يونس المراغى أبو القاسم الصوفى كمال الدين ولد بأذربيجان سنة وقدم دمشق سنة وهو ابن نيف وثمانين سنة وجاور قبل ذلك بالقدس ثلاثين سنة وأقام قبلها بمصر خمس عشرة سنة قال البدر النابلسى سمع صحيح البخارى على العز الحرانى والترمذى على محمد ابن ترجم وسمع على القاضى ناصر الدين البيضاوى المنهاج والغاية القصوى والطوالع ولما كان بدمشق كان يذكر أن الجلال القزوينى قرأ عليه قديما ويعتب عليه فى عدم إنصافه له قال البدر وأجازنى مروياته فى سنة بالقدس وقال الذهبى فى معجمه كان شيخنا حسنا صالحا خيرا له حظ من الاشتغال قديما وحديثا وقدم الشام سنة نيف وثمانين وستمائة وحكى لنا انه جالس خواجا نصير الدين الطوسى وحضر دروس العفيف التلمسانى فحكى لى انه قرأ عليه فى

المواقف للنغزى فجاء موضع يخالف الشرع فحاققته عليه فقال إن كنت تريد تعرف علم القوم فخذ الشرع والكتاب والسنة فلفها واطرحها قال فمقته وانقطعت من ذلك اليوم

عمر بن أبى بكر بن أيوب الدنيسرى زين الدين سمع من ابن الصلاح وغيره قطعة من صحيح مسلم ذكره ابن رافع فيمن كان من الشيوخ بمصر سنة

عمر بن أبى بكر بن محمد بن على بدر الدين الشرابيشى شاهد بيت المال كان من رؤساء المصريين وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة وست الوزراء وهو والد صاحبنا الشيخ تاج الدين مات فى رجب سنة

عمر بن أبى بكر بن معالى بن إبراهيم بن زيد الحمصى زين الدين الميهنى البسطى التاجر الدمشقى ولد سنة وسمع من الفخر ابن البخارى مشيخته سمع منه البرزالى وغيره قال ابن كثير صحب الشيخ تقى الدين ابن تيمية فانتفع بصحبته وحدث وكان كثير التلاوة والبر والصلاة وحضور مجالس الذكر مات فى أواخر شعبان سنة

عمر بن بلبان بن عبد الله الجوزى مولى سبط ابن الجوزى ولد سنة وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن الفرات وجزء بكر بن بكار وأول جزء على بن حجر ومن أحمد بن شيبان والفخر على وغيرهم

وكتب بخطه المنسوب الطباق وقرأ بنفسه وحدث قديما سمع منه البرزالى وكان يعرف طرفا من اللغة ونزل له المزى عن مشيخة المعزية قال الذهبى فى معجمه إمام فاضل أديب قرأ مدة على المزى وله نظم رائق وقال أبو الحسين بن أيبك كان فقيها فاضلا حسن الخلق جميل الهيئة وله نظم ومعرفة بالعربية أنشدنى لنفسه قصيدة أولها

مناى فلى دمع عليه سفوحوقلب بتبريح الغرام جريح

ومن مسموعه على الفخر مسند الطيالسى ومات فى رمضان سنة

عمر بن جامع بن يوسف السلامى ثم الدمشقى الزاهد العابد كان مشهورا بالعبادة سرد الصوم خمس عشرة سنة وكان قليل الكلام معروفا بكثرة الحج والتلاوة مات بالخانقاه بالسميساطية فى صفر سنة

عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقى ثم الحلبى أبو القاسم ولد سنة تقريبا وأول سماعه للحديث سنة ثم طلب بنفسه وسمع من الفخر ابن البخارى وأحمد بن شيبان وجماعة وعنى بالرواية وسمع الكثير بدمشق والقاهرة ونسخ وحصل الأجزاء وعمل لنفسه فهرسا حافلا وخرج له الذهبى معجما عن نحو خمسمائة شيخ وولى حسبة حلب ثم دخل الروم وعمل لنفسه فهرست مروياته فى مجلد وقفت عليها ثم وصل إلى مراغة فمات بها فى شهور سنة وهو والد المؤرخ الأديب بدر الدين حسن وإخوته ومن شعره

كتمت الهوى صونا لكم فوشت بهمدامع لا تدرى بمن أنا مغرم

قال ولده البدر حسن فى تاريخه للدولة التركية إمام على المقام ومحدث عن خير الأنام وعالم لا يغفل عن احتراز وعامل يقابل فرص الانتهاز كان محبا للفقراء خبيرا بالحديث والأسانيد والمتون وباشر بحلب نظر الحسبة ومشيخة الحديث وعدة وظائف ومن شعره

ما ضرهم لو سامحوا بخيالهمإن كان عز على البعاد لفاهم
وأظنهم سمحوا ولكن طيفهممنع الزيارة خائنا حاشاهم

ومن نظمه

نصبت على التمييز إنسان مقلتىأشاهد قدا منه نصبا على الظرف
اأخشى لديه فرقة وقساوةوقد جاء واو الصدغ للجمع والعطف

عمر بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات سراج الدين موقع الحكم بالديار المصرية مات فى ذى الحجة أو فى ربيع الأول سنة وله ست وثمانون سنة وفى آل بيته عبد الرحيم مات سنة وعبد الله مات سنة

عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة بن عبدان المراغى ثم الحلبى ثم الدمشقى ثم المزى المشهور بابن أميلة مسند العصر ولد سنة

فى ثامن عشر شهر رجب ووهم من أرخه بعد ذلك فانه أحضر على المجد بن حملون فى الاولى من عمره فى صفر سنة ثمانين وأسمع على الفخر ابن البخارى جامع الترمذى وسنن أبى داود والمشيخة تخريج ابن الظاهرى والشمائل وعلى ابن المجاور أمالى ابن شمعون وعلى العز الفاروثى الذرية الطاهرة وعلى الصورى وابن القواس والعز بن عساكر ومحمد بن يعقوب بن النحاس وغيرهم وخرج له الياسوفى مشيخة وكان صبورا على الإسماع ربما حدث اليوم الكامل بغير ضجر وحدث بالكثير وكثر الانتفاع به وحدث نحوا من خمسين سنة وكان كثير التلاوة تفرد بكثير من مروياته وقد أسمع قديما كتب عنه الذهبى فى معجمه ثم ابن رافع وأجاز لمن ادرك حياته خصوصا الشاميين والمصريين ومات فى ثامن ربيع الآخر سنة

عمر بن حسن بن أبى بكر المحمودى البعلبكى شمس الدين سمع من القاضى جمال الدين أبى بكر بن الخابورى وحدث ومات في رمضان سنة

عمر بن حسين بن عمر بن حسين زين الدين ابن المهندس الجندى يكنى أبا بكر ولد سنة ..... واستمع من زينب بنت مكى وحدث ومات فى ربيع الأول سنة

عمر بن حسين بن مكى بن مفرج الشطنوفي القاضى سراج الدين

ابن العماد ولد سنة ..... وسمع من النجيب وحدث وولى مشارفة جامع الحاكم ومات فى شهر رمضان سنة حدثنا عنه سبطه علاء الدين ابن رزين وإسماعيل بن إبراهيم الحنفى وغيرهما

عمر بن حمزة بن يونس بن حمزة بن عباس العدوى الإربلى ثم الدمشقى ثم الصالحى نزيل صفد ولد فى أواخر رمضان سنة وسمع على محمد بن شرف والتقى سليمان فأكثر جدا وكان محدث صفد فى زمانه وحمل عنه الشيخ تقى الدين ابن رافع وذكره فى معجمه ومات قبله وسمع منه شيخنا العراقى وغيره من مشايخنا وأجاز لشيخنا ابن الملقن وولده على ومات فى أواخر رمضان سنة

عمر بن أبى الحمراء بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقى ثم المصرى زين الدين الكتانى الشافعى ولد سنة وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وسمع من إسماعيل ابن ابى اليسر وأسعد بن القلانسى وشمس الدين بن

أبى عمر ولم يحدث إلا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود بن عبد الله المراغى وأخذ عنه التحصيل بعد أن حفظه وتاج الدين الفزارى وغيرهما واستنابه ابن بنت الأعز وابن دقيق العيد وولى الشرقية ودمياط ثم الغربية ثم وقعت له فى ولاية ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وصار يتكلم فيه ثم شرع فى الكلام فى غيره وبالغ فى ذلك وتعدى إلى الأموات وتصدر بالجامع الحاكمى وولى تدريس المنكوتمرية وأعاد بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة المنصورية وذلك فى شهر رجب سنة فتكلم الناس فى ذلك وصار صغار الطلبة ينقلون إلى ابن سيد الناس وقائعه ويقولون صحف فى كذا وكذا وهم فى كذا حتى قال الكمال جعفر

بالجاه تبلغ ما تريد فان تردرتب المعالى فليكن لك جاه
أو ما ترى الزين الدمشقى قد ولىدرس الحديث وليس يدرى ما هو

وكان هو يعرف هذا فيقول ولونا ما يضحك فيه الصبيان منا يعنى درس الحديث ومنعونا ما نضحك فيه على الاشياخ يعنى درس الفقه لأنه كان فيه ماهرا قال الكمال جعفر كان يؤذى من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل الرافعى أن الأكثر على جواز النظر إلى الأجنبية لوجهها وكفيها إذا أمن من الفتنة فأنكر ذلك ثم اجتمعنا

فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعى ذلك وقيل له إن النووى صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شئ كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والاشباه ولم يكن أحد فى عصره يشاركه فى الفقه ثم ولى مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولى خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان فى أيام ولايته القضاه محمود السيرة ظاهر العفة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشى غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة فى النقل فاذا أحضروا له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما فى زمانه فى الفقه مثله ولكن لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاء الذين لهم من المعاليم فى كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضى له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدى توجهت إليه صحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلى بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلى قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان فى صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.