من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْهمزَة وَالْألف (١٤)
الصفحة ٢ من ٢
الشخ أَحْمد بن سعد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المسوري اليمني كَانَ هَذَا الْعَلامَة الحبر عَظِيم الشَّأْن جليل الْقدر وَاحِد الدَّهْر وفريد الْعَصْر وعالم السهل والوعر ذكره ابْن أبي الرِّجَال فِي تَارِيخه مطلع البدور ومجتمع البحور وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا لَا مزِيد فَوْقه ثمَّ قَالَ أَصله من بِلَاد مسور واشتغل بِالْعلمِ وحرر الْعُلُوم وَكَانَ فِي الْعُلُوم النقلية والعقلية شيخها الْأَكْبَر وَفِي الْأَدَب الَّذِي فِيهِ انحصرت مزاياه وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ من الْأَفْرَاد فِي الْيمن وَكَانَت دولة الْقَاسِم زاهية بِهِ وَهُوَ صدر مجَالِسهمْ وَنور مقابسهم تصدر للإفادة وَالْكِتَابَة فِي مجْلِس الإِمَام الْقَاسِم ثمَّ فِي مجْلِس وَلَده الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ثمَّ فِي مجْلِس أَخِيه الْقَائِم بعده أَحْمد بن أبي طَالب ثمَّ فِي مجْلِس أَخِيه الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وانتهت مدَّته فِي هَذِه الدولة وَهُوَ كَاتب الْإِنْشَاء ومتقلد منصب الخطابة فِي حَضْرَة الْأَئِمَّة الْمَذْكُورين وانْتهى إِلَيْهِ علم اللُّغَة والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والنحو وَالصرْف والأصلين والدراية بمناطيق الْعَرَب ومفاهيمها وَمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ من الْكِنَايَات والإشارات وعَلى كل حَال فالواصف لَهُ مقصر وشيوخه كَثِيرُونَ والآخذون عَنهُ مثل ذَلِك قلت وَمِنْهُم أَحْمد بن صَالح بن أبي الرِّجَال وَبِه تخرج وَإِلَيْهِ يُشِير فِي تَارِيخه كثيرا قَالَ وَله مؤلفات فائقة ومنشآت من خطب وَغَيرهَا بليغة وَله من الْوَرع مَا لَا يحصر بِقَيْد وَلَا وصل إِلَيْهِ عَمْرو بن عبيد مَعَ تعاور الْعِنَايَة لَهُ فِي طَاعَة هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وانسجال ديم النفائس عَلَيْهِ وَكَانَت الْأَئِمَّة تراسله بالكتب والهدايا فيأباها وَلَا يرى فِي ذَلِك من الْمُلُوك عقباها فَمن ذَلِك مَا أجَاب بِهِ على الْأَمِير الْكَبِير الشريف الْحُسَيْن ابْن أَحْمد الخواجى صَاحب صنعا وَقد كتب إِلَيْهِ كتابا وأصحبه هَدِيَّة وَبعد فواصل كتابكُمْ الَّذِي هُوَ جَوَاب جوابي عَلَيْكُم مُشْتَمِلًا على وُجُوه من الْخطاب صيرت مَا كَانَ سبق مني من الْإِحْسَان بإجابة الْكتاب الأول ذَنبا وَمَا كنت أَحْسبهُ حمداً عِنْد الله وَعند خير عباده سبا إِذْ لم يَقع مني مَا صدر من الْبشر السَّابِق لمن وصل إِلَيّ من الحضرة الإمامية من إخْوَانكُمْ الشرفاء ثمَّ جوابي لكم فِي كتابكُمْ الَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ الْمولى إِلَّا
رِعَايَة لحق رَسُول الله
إِذا كُنْتُم وَأُولَئِكَ الْجَمَاعَة من أهل بَيته وَمِمَّنْ ينْسب إِلَى ذُريَّته ثمَّ صِيَانة لعرض مَوْلَانَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ومحبة فِي أَن يكون من فِي حَضرته الْكَرِيمَة من الْمُكرمين كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ الْمُؤمن ألف مألوف وَكنت اظنكم رعاكم الله وَأُولَئِكَ الْجَمَاعَة مِمَّن لَهُ فِي خوف الله نصيب وَمِمَّنْ أقلع عَمَّا يُوجب الْبعد من الْقَرِيب الْمُجيب وَمِمَّنْ دَعْوَاهُ صَادِقَة أَنه لَا يُرِيد إِلَّا الله وَلَا يسْعَى إِلَّا فِي طَاعَته وتقواه فخدعتموني تالله فانخدعت وَلَو أخذت بالحزم الَّذِي هُوَ سوء الظَّن لما أبعدت فحملتم تِلْكَ الْحَالة مني على مَا زهدني وَالله وغيري من الْمُؤمنِينَ فِيكُم ونبهني على الحذر والريب فِي كل مَا يصدر من قَول أَو فعل عَنْكُم إِذْ أحللتموني محلا لست من أَهله وكتبتم إِلَيّ بتصدير هديتكم الْمَرْدُودَة إِلَيْك غير مشكورة وَلَا محموده وَلم تَرَهَا وَالْحَمْد لله عَيْني وَلَا لمستها والْمنَّة لله يَدي إِذْ أردتم خديعتي عَن ديني والتوصل بهَا إِلَى مَا تُرِيدُونَ من إغراض الْأَهْوَاء فِي هلكتي فَأَكُون كَمَا قيل
بت كَأَنِّي ذبالة نصبتتضيء للنَّاس وَهِي تحترق
ومعاذ الله أَن أكون مِمَّن يَبِيع دينه بِكُل الدُّنْيَا فضلا عَن عرض مِنْهَا هُوَ أقل وادنى أَو أَن يحبط أَعماله ويبطلها بإماطة الأوساخ عَن النَّاس لقد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين وَكَيف إِن بَقِي شَيْء من الْمَعْقُول آمُر النَّاس بِالْبرِّ وأنسى نَفسِي وأتصدر الإِمَام الْحق فِي إنْشَاء مواعظ يخْطب بهَا على المنابر لنصيحه الْخلق وأخونها وَهِي أعز الْأَنْفس عِنْدِي على أَنِّي والْمنَّة لله عَليّ من فضل رَبِّي وَفضل إمامي فِي خير وَاسع ورزق جَامع وأمل فِي كل بَلَاغ راتع ثمَّ إِنَّه لَا يسْلك أحد طَريقَة إِلَّا وَله فِيهَا سلف يقْتَدى بهم بعد رَسُول الله
فأولهم أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَهُوَ يَقُول فِي خطبَته وَالله لِأَن أَبيت على حسك السعدان مسهداً أَو أجر فِي الأغلال مصفداً أحب إِلَيّ من أَن ألْقى الله تَعَالَى وَرَسُوله يَوْم الْقِيَامَة ظَالِما لبَعض الْعباد أَو غَاصبا لشَيْء من الحطام وَكَيف أظلم أحدا وَالنَّفس يسْرع إِلَى البلى قفولها وَيطول فِي الثرى حلولها وَالله لقد رَأَيْت أخي عقيلا وَقد أملق حَتَّى استماحنى من بركم صَاعا وَرَأَيْت صبيانه شعث الألوان من فَقرهمْ كَأَنَّمَا اسودّت وُجُوههم بالعظلم وعاودني مؤكداً وكرّ عَليّ القَوْل مردداً فأصغيت إِلَيْهِ سَمْعِي فَظن أَنِّي أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقاً يقيني فأحميت لَهُ حَدِيدَة ثمَّ أدنيتها من جِسْمه ليعتبر بهَا فَضَجَّ ضجيج ذِي دنف من ألمها وَكَاد أَن يَحْتَرِق من مَسهَا فَقلت
لَهُ ثكلتك الثواكل يَا عقيل أتئن من حَدِيدَة أحماها إنسانها للعبه وتجرّني إِلَى نَار أضرمها جبارها لغضبه أتئن من الْأَذَى وَلَا أَخَاف من لظى وأعجب من هَذَا طَارق يطرقنا بملفوفة فِي وعائها ومعجونة كَمَا عجنت بريق حَيَّة أرياقها فَقلت أصلة أم زَكَاة وَصدقَة فَذَلِك محرم علينا أهل الْبَيْت قَالَ لَا ذَا وَلَا ذَاك وَلكنهَا هَدِيَّة فَقلت هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتتخدعني أمخبط أَنْت أم ذُو جنَّة أما وَالله لَو أَعْطَيْت الأقاليم السَّبْعَة بِمَا تَحت أفلاكها على أَن أعصي الله فِي نملة أسلبها خلب شعيرَة مَا فعلتها وَإِن دنياكم هَذِه لأهون عِنْد الله من ورقة فِي فَم جَرَادَة مَا لعليّ ونعيم يفنى وَلَذَّة لَا تبقى نَعُوذ بِاللَّه من سيئات الْعَمَل وقبح الزلل وَبِه نستعين وَأقرب أئمتي إِلَيْهِ إِمَام عصري بعد وَالِده أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِم وهما جَمِيعًا مِمَّن علم الْخَاص وَالْعَام سلوكهما تِلْكَ الطَّرِيق وتمسكهما بذلك الْحَبل على التَّحْقِيق ورفضهما الدُّنْيَا بعد ملك الْمشرق وَالْمغْرب ورضاهما مِنْهَا بأدناها مَعَ نُفُوذ أَمرهمَا فِي الْعَرَب والعجم والبعد والقرب
وَالشَّمْس إِن تخفى على ذِي مقلةنصف النَّهَار فَذَاك تَحْقِيق الْعَمى
وَأما آبَائِي الَّذين أنتسب إِلَيْهِم فأدناهم أبي الَّذِي ولدني كَانَ وَالله كَمَا ورد فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ يغْضب لمحارم الله كَمَا يغْضب الْجمل إِذا هيج لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم وكما قيل
الْقَائِل الصدْق حَتَّى مَا يضرّ بِهِوَالْوَاحد الْحَالَتَيْنِ السرّ والعلن
ثمَّ أَخُوهُ عمي الَّذِي أدّبني كَانَ كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ كرم الله وَجهه فِي صفة الْمُؤمن الْمُؤمن بشره فِي وَجهه وحزمه فِي قلبه أوسع شَيْء صَدرا وأذل شَيْء نفسا يكره الرّفْعَة ويشنأ السمعة طَوِيل غمه بعيد همه كثير صمته مَشْغُول وقته شكور صبور مغمور بفكرته ضنين بخلته سهل الخليقة لين العريكة نَفسه أصلد من الصلد وَهُوَ أذلّ من العَبْد ثمَّ أَبوهُمَا جدي الْمُسَمّى سلمَان أهل الْبَيْت الَّذِي لَا نعلم أَن إِمَامًا من الْأَئِمَّة مدح غَيره بذلك فَقَالَ الإِمَام شرف الدّين لوالده شمس الدّين بن أَمِير الْمُؤمنِينَ
جَاءَكُم سلمَان بَيْتِيفاعرفن يَا شمس حَقه
ولرجواه فحققوببشر فتلقه
وَأَنا بِحَمْد الله لم أعرف غير سبيلهم وَلَا ربيت إِلَّا فِي جحورهم وَإِنِّي وَالنَّاس لَكمَا قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى
(يَقُولُونَ لي فِيك انقباض وَإِنَّمَا
(رَأَوْا رجلا عَن موقف الذل أحجما)
أرى النَّاس من داناهم هان عِنْدهموَمن أكرمته عزة النَّفس أكرما
وَلم أقض حق الْعلم إِن كنت كلمابدا طمع صيرته لي سلما
وَمَا كل برق لَاحَ لي يستفزنيوَلَا كل من فِي الأَرْض أَلْقَاهُ منعما
إِذا قيل هَذَا مشرب قلت قد أرىولكنّ نفس الحرّ تحْتَمل الظما
وَلم أبتذل فِي خدمَة الْعلم مهجتيلَا خدم من لاقيت لَكِن لَا حد مَا
أأشقى بِهِ غرساً وأجنيه ذلةإِذا فاتباع الْجَهْل كَانَ قد أسلما
وَلَو أَن أهل الْعلم صانوه صانهموَلَو عظموه فِي النُّفُوس لعظما
وَلَكِن أهانوه فهان ودنسوامحياه بالأطماع حَتَّى تهجما
اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُول ذَلِك افتخاراً لي وَلَا تَزْكِيَة لنَفْسي بل لما يَنْبَغِي من تجنب مَوَاقِف التهم معترف بِأَنِّي أَحْقَر من أَن أذكر وأهون من قلامة الظفر وَلَكِن مظلوم رفعت ظلامتي إِلَيْك كَمَا قَالَ زين العابدين ﵁ يَا من لَا يخفى عَلَيْهِ أنباء المتظلمة وَيَا من لَا يحْتَاج فِي قصصهم إِلَى شَهَادَة الشَّاهِدين وَيَا من قربت نصرته من المظلومين وَيَا من بعد عونه عَن الظَّالِمين قد علمت يَا إلهي مَا نالني من فلَان إِلَى آخر مَا ذكره فِي دُعَائِهِ وحسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم هَذَا وَلَوْلَا تحرج أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ فِي إِعَادَة الْجَواب لما توجه مني بعد ذَلِك خطاب وَهَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى بيني وَبَيْنكُم آخر كتاب وَالسَّلَام
الشَّيْخ أَحْمد بن سلميان القادري الدِّمَشْقِي الشَّيْخ الْعَارِف المعتقد الْمُتَّفق على ورعه وديانته كَانَ من أكبر مَشَايِخ الشَّام فِي عصره لَهُ الْخلق الْحسن والشيم الزكية والكرامات الباهرة ورزق الحظوة التَّامَّة فِي اعْتِقَاد النَّاس عَلَيْهِ بِحَيْثُ لم يخْتَلف فِي شَأْنه اثْنَان وَكَانَ لَهُ فِي التصوف حَال باهر وكلمات رائقة نَشأ على مجاهدات وعبادات وَأخذ الحَدِيث عَن الْبَدْر الْغَزِّي وَجلسَ على سجادة أَبِيه من بعده فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ فِي مبدأ أمره سَاكِنا فِي محلّة الشلاحة بِدِمَشْق ثمَّ انْتقل إِلَى مدرسة الْأَمِير سيف الدّين قلج الأسفلار الْمَعْرُوفَة بالقلجية وعزل التُّرَاب الَّذِي كَانَ فِيهَا من بقايا الخراب فِي فتْنَة تيمور وعمرها وَأَنْشَأَ سَبِيلا بجوار تربَتهَا وَكَانَ ذَلِك فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَقَالَ مامية الرُّومِي مؤرخاً بِنَاء السَّبِيل
هَذَا السَّبِيل الأحمديلله لفيه خفا
وَقد أَتَى تَارِيخهاشرب هنيا بل شفا
وَبَعْدَمَا أتم الْعِمَارَة قطن بِالْمَدْرَسَةِ وأسكن فِي حُجْرَتهَا عدَّة من الْفُقَرَاء وَكَانَ يُقيم حَلقَة الذّكر فِي الْجَامِع الْأمَوِي يَوْم الْجُمُعَة عقب الصَّلَاة عِنْد بَاب الخطابة وبالمدرسة الْمَذْكُورَة يَوْم الْإِثْنَيْنِ بعد الْعَصْر وَكَانَ يتعاطى الْإِصْلَاح بَين النَّاس وَعظم صيته وارتفع قدره حَتَّى صَارَت الْحُكَّام والأمراء يقصدونه للزيارة ويتبركون بدعواته وَكَانَ لطيف المحاورة طريف المعاشرة يستحضر أَخْبَار السّلف ويوردها أحسن مورد وَكَانَ يكرم المترددين إِلَيْهِ ويضيفهم وَيقبل عَلَيْهِم وَكَانَ يكاشف الْغَالِب مِنْهُم بأنواع المكاشفات قَرَأت بِخَط الأديب عبد الْكَرِيم الطَّبَرَانِيّ فِي بعض مجاميعه أَنه وَقع لصَاحب التَّرْجَمَة مكاشفة مَعَ بعض الروميين وَكَانَ من جمَاعَة خسرو باشا كافل المملكة الشامية وَقد ذهب لزيارته فَقَالَ لَهُ الْيَوْم يحصل لَك حَادِثَة فاحذرها وَلَا تخرج من مَكَانك حَتَّى يمْضِي الْيَوْم فَلم يبال بِمَا قَالَه وَخرج من غير مشورة لجِهَة الْكسْوَة لأمر أوجب ذَلِك فاتفق لَهُ أَن سَاق جَوَاده وَلَا زَالَ يَسُوقهُ حَتَّى رَمَاه على صخور وحجارة صلدة فهشم وَبَقِي طريحاً على الأَرْض لَا يفِيق وَلَا يعي ثمَّ حمل إِلَى منزلَة وَاسْتمرّ يعالج نَفسه إِلَى أَن عوفي وَأشهر مَا يُؤثر عَنهُ لردّ الضَّالة اللَّهُمَّ يَا معطي من غير طلب وَيَا رازقاً من غير سَبَب رد عَليّ مَا ذهب وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ من الْولَايَة فِي رُتْبَة عالية وَهُوَ فَوق مَا وَصفته فِي كل منقبة سامية وَكَانَت وِلَادَته فِي بضع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد لثلاث بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة خمس بعد الْألف وَصلى عَلَيْهِ بعد الْعَصْر بالجامع الْأمَوِي وَدفن فِي مدفن الْأَمِير سيف الدّين بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَة رَحمَه الله تَعَالَى
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع