تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْهمزَة وَالْألف (٢١)

الصفحة ٢ من ٢

وَهَذَا بَيَان مَا رمز على التَّرْتِيب عطاس عبره حمام ذبح جماع تعجب بيع فَقلت إِن قَوْله وَالله للذنب غَافِر لَا مَحل لَهُ فِي الرَّمْز مَعَ أَنه بقيت أَشْيَاء أخر لَو جعلت مَكَان هَذَا الْكَلَام لَكَانَ أحسن وَأَيْضًا فَإِن بَيته لَيْسَ فِيهِ مَا يفهم مِنْهُ مُرَاده فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك وطأت لَهُ بِبَيْت صرحت فِيهِ بالمراد وأبدلت قَوْله وَالله للذنب غَافِر بالرمز لما أغفله قلت وَالْفضل بالتقدم لَهُ

ينزه ذكر الْمُصْطَفى فِي مَوَاضِعلَهَا رمز أَلْفَاظ تبدي شمولها
على عَاتِقي حملت ذَنْب جوارحتعبت بهَا قد أثقلتني حمولها

رمزت للقذر وَالْأكل وحاجة الْإِنْسَان لما يُقَال أَن الْحَاجة تدخل فِي قَوْله حملت لأَنا نقُول أَنه كرر فِي قَوْله على عَاتِقي وَذَلِكَ يدل على أَنه لَا يَكْتَفِي بِاللَّفْظِ الْوَاحِد

ثمَّ ظهر لي بعد مَا تقدم أَن قولي ينزه إِلَى آخِره لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِعَدَمِ الصَّلَاة عَلَيْهِ

فَقلت بدله

صَلَاة على الْمُخْتَار ردع فِي مَوَاضِعلَهَا رمز أَلْفَاظ تبدي شمولها
عَلَيْك بإكثار الصَّلَاة على الَّذِيرسَالَته لِلْخلقِ باد شمولها
ودعها بِعشر قلت فِي رمز عدهَاكلَاما عيوني زَاد مِنْهُ همولها
على عَاتِقي حملت ذَنْب جوارحتعبت بهَا قد أثقلتني حمولها

وَمن املائه لبَعض فضلاء دمشق أَنه قَالَ حكى أَن أفلاطون كتب إِلَى بقراط قبل أَن يتَعَلَّم مِنْهُ إِنِّي أَسأَلك عَن ثَلَاثَة أَشْيَاء أَن أجبْت عَنْهَا تلمذت لَك فَكتب إِلَيْهِ بقراط سل وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق فَكتب إِلَيْهِ أَخْبرنِي من أَحَق النَّاس بِالرَّحْمَةِ وَمَتى يضيع أَمر النَّاس وَمَا تتلقى بِهِ النِّعْمَة من الله فَكتب إِلَيْهِ بقراط أما أَحَق النَّاس بِالرَّحْمَةِ فَثَلَاثَة البريكون فِي سُلْطَان فَاجر فَهُوَ الدَّهْر حَزِين لما يرى وَيسمع والعاقل فِي تَدْبِير الْجَاهِل فَهُوَ الدَّهْر مُتْعب مغموم والكريم يحْتَاج إِلَى اللَّئِيم فَهُوَ الدَّهْر خاضع دَلِيل وَأما تَضْييع أُمُور النَّاس فَإِذا كَانَ الرَّأْي عِنْد من لَا يقبل مِنْهُ وَالسِّلَاح عِنْد من لَا يَسْتَعْمِلهُ وَالْمَال عِنْد من لَا يُنْفِقهُ وَأما مَا بِهِ تتلقى النِّعْمَة من الله فبكثرة الشُّكْر وَلُزُوم طَاعَته وَاجْتنَاب مَعْصِيَته فَأقبل إِلَيْهِ أفلاطون وَصَارَ تلميذا لَهُ إِلَى أَن مَاتَ قَالَ الْمقري وَقد نظمت هَذَا السُّؤَال وَالْجَوَاب فِي قولي

أرسل أفلاطون وَهُوَ الَّذِيقد مَا سما فِي النَّاس بالحكمة
لشيخه بقراط من قبل أَنبِكَوْن مِمَّن قد حوى علمه
أَن أَنْت حققت جوابي علىثَلَاثَة محضتك الْخدمَة
وَكنت تلميذا مقرابماتسديه من علم وَمن حرمه
فَقَالَ بَينهَا فَقَالَ اكشفنعَمَّن أَحَق النَّاس بِالرَّحْمَةِ
وَعَن أُمُور النَّاس أوضح مَتىتضيع واستقبالنا النِّعْمَة
من رَبنَا سُبْحَانَهُ مَا الَّذِيبِهِ تلقى فاشرح الْقِسْمَة
فَقَالَ بقراط أَحَق الورىبرحمة يَا موفي الذِّمَّة
ذُو الْعقل فِي تَدْبِير ذِي الْجَهْل لَايبرح طول الدَّهْر فِي غمه
والبران أضحى بسُلْطَان منفجوره عَم الورى نقمه
بحزنه مَا يسمع أَو مَا يرىمِنْهُ لِأَن الظُّلم ذُو ظلمَة
كَذَا كريم النَّفس ذُو حَاجَةإِلَى لئيم سَاقِط الهمه
يَغْدُو ذليلا خاضعا خَاشِعًالَهُ وناهيك بذا وصمه
فاسأل من الرَّحْمَن سُبْحَانَهُعَن الثَّلَاث الْحِفْظ والعصمة
وَذي ثَلَاث أَن تكن فِي الورىضَاعَت أُمُور النَّاس فِي مهمه
المَال فِي كف امْرِئ مُمْسكلَهُ يرى أنفاقه ثلمه
والرأي أَن كَانَ لَدَى من أَبَوامِنْهُ قبولا وأبوا خرمه
وَذُو سلَاح لَيْسَ مُسْتَعْملاوَله وَلم يكْسب لَهُ حشمه
وَذي ثَلَاث غَيرهَا أوضحتعَمَّا بِهِ تسْتَقْبل النِّعْمَة
ترك العباسي وَلُزُوم التقىوَكَثْرَة الشُّكْر فصن نظمه

وَذكر فِي بعض محاضراته أَن لِسَان الدّين بن الْخَطِيب ذكر فِي الكنبة الكامنة فِي أَبنَاء الثَّامِنَة جَوَابا عَن الْبَيْتَيْنِ الْمَشْهُورين وهما قَوْله

كسرت لما قد قلت قلبِيوَلم تضفه إِلَى فلَان
مَا يملك المستهام قلبايَا ظَالِم اللَّفْظ والمعاني

قَالَ والبيتان المشهوران اللَّذَان هتان وَجَوَاب عَنْهُمَا هما قَول الْقَائِل

يَا سَاكِنا قلبِي الْمَعْنىوَلَيْسَ فِيهِ سواهُ ثَانِي
للشاعر الشاب الظريف، من قصيدة «يا ساكنا قلبي المعنى»
لاي معنى كسرت قلبِيوَمَا التقى فِيهِ ساكنان
للشاعر الشاب الظريف، من قصيدة «يا ساكنا قلبي المعنى»

وَرَأَيْت لبَعْضهِم جَوَابا عَنْهُمَا وَقد أَجَاد إِلَى الْغَايَة بقوله

سكنته وَهُوَ ذُو سُكُونلم يثنه عَن هواي ثَانِي
فَكَانَ كسْرَى لَهُ قِيَاسالما التقى فِيهِ ساكنان

وَأجَاب الْمقري بقوله

نحلتني طَائِعا فُؤَادِيفَصَارَ إِذْ حزنه مَكَاني
لَا غروان لي مُضَافاإِنِّي على الْكسر فِيهِ باني

قلت وَذكر الخفاجي فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن الجيعان أَنه ذكر هَذَا السُّؤَال فِي بَيْتَيْنِ وَقَالَ إِذا التقى ساكنان كسر أَحدهمَا لَا مَحلهمَا وَكَون المُرَاد بِالْمحل الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا ذَلِك فَإِنَّهُ إِذا كسر أَحدهمَا كَانَت مَبْنِيَّة على الْكسر كأمس لَا تحتمله البلاغة قَالَ فَقلت لَهُ هَذَا مِمَّا لَا مزِيد عَلَيْهِ وَأحسن مِنْهُ قولي فِي هَذَا الْمَعْنى

إِن ذَا الدَّهْر لَا يزَال يرىجمع شَمل الْكِرَام مُمْتَنعا
فَهُوَ حتما محرك أبداأحد الساكنين مَا اجْتمعَا

ولسان الدّين بن الْخَطِيب هُوَ الَّذِي ألف صَاحب التَّرْجَمَة كِتَابه عرف الطّيب فِي أخباره وَمن غَرِيب خَبره وَالْأَيَّام ترى الْغَرِيب من أفعالها وَتسمع العجيب من أحوالها أَنه رَحل من غرناطة وَدخل إِلَى مَدِينَة فاس فَبَالغ سلطانها فِي إكرامه فَتمكن مِنْهُ أعداؤه بالأندلس وأثبتوا عَلَيْهِ كَلِمَات منسوبة إِلَى الزندقة تكلم بهَا فسجل القَاضِي بِثُبُوت زندقته وَحكم بإراقة دَمه وَأرْسل بِهِ إِلَى سُلْطَان فاس فسجن بهَا وَدخل إِلَيْهِ بعض الأوغاد السجْن وَقَتله خنقاً وَأخذ جوَار مِنْهُ فدفنت فَأصْبح غدْوَة دَفنه طريحاً على شَفير قَبره وَقد ألقيت عَلَيْهِ الأحطاب وأضرمت فِيهَا النَّار فَاحْتَرَقَ شعره واسودت بَشرته ثمَّ أُعِيد إِلَى حفرته وَكَانَ ذَلِك سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَمن أعجب مَا وَقع لَهُ أَنه كَانَ نظم هَذَا الْمَقْطُوع وَهُوَ

قف لترى مغرب شمس الضُّحَىبَين صَلَاة الْعَصْر وَالْمغْرب
واسترحم الله قَتِيلا بهَاكَانَ إِمَام الْعَصْر فِي الْمغرب

فاتفق أَنه قتل بَين هَاتين الصَّلَاتَيْنِ فَالْمُرَاد من شمس الضُّحَى نَفسه وَقَوله واسترحم الله قَتِيلا بهَا مَعْنَاهُ اسْأَل الله رَحْمَة للقتيل بشمس الضُّحَى فضمير بهَا عَائِد إِلَى شمس الضُّحَى على سَبِيل الِاسْتِخْدَام وكلا الْمَعْنيين مجازي وَقد أطلنا الْكَلَام حَسْبَمَا اقْتَضَاهُ الْمقَام فلنرجع إِلَى الْغَرَض من ذكر بَقِيَّة خبر الْمقري فَنَقُول وَكَانَت إِقَامَته بِدِمَشْق دون الْأَرْبَعين يَوْمًا ثمَّ رَحل مِنْهَا فِي خَامِس شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ إِلَى مصر وَعَاد إِلَى دمشق مرّة ثَانِيَة فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة اربعين وَحصل لَهُ من الْإِكْرَام مَا صَحِلَ فِي قَدمته الأولى وَحين فَارقهَا أنْشد قَوْله

إِن شام قلبِي عَنْك بارق سلوةيَا شام كنت كمن يخون ويغدر
كم راحل عَنْهَا لفرط ضَرُورَةوعَلى الْقَرار بغَيْرهَا لَا يقدر
متصاعدا لزفرات مكلوم الحشاوالدمع من أجفانه يتحدر

وَدخل مصر وَاسْتقر بهَا مُدَّة يسيرَة ثمَّ طلق زَوجته الوفائية وَأَرَادَ الْعود إِلَى دمشق للتوطن بهَا ففاجأه الْحمام قبل نيل المرام وَكَانَت وَفَاته فِي جمادي الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بمقبرة المجاورين وَقَالَ الأديب إِبْرَاهِيم الأكرمي فِي تَارِيخ وَفَاته

قد ختم الْفضل بِهِفأرخوه خَاتم
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة

والمقري بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الْقَاف وَآخِرهَا رَاء مُهْملَة وَقيل بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْقَاف لُغَتَانِ أشهرهما الأولى نِسْبَة إِلَى قَرْيَة من قرى تلمسان وإليها نِسْبَة آبَائِهِ

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان القَاضِي شهَاب الدّين بن نَاصِر الدّين الأسطواني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ رَئِيس الْكتاب بمحكمة الْبَاب كَانَ كَاتبا بارعاً تَامّ الْمعرفَة حسن الْخط وافر الضَّبْط قَرَأَ وَحصل فِي مباديه ثمَّ صَار كَاتبا للصكوك بالمحكمة الْكُبْرَى وَبعد مُدَّة نقل إِلَى الْبَاب وَصَارَ رَئِيس كتابها وانحصرت فِيهِ أمورها وَكَانَ يُرَاجع فِي المهام وَهُوَ فِي حد ذَاته من المتفوقين فِي صَنعته بري الساحة مِمَّا يدنسه كَامِل الْعرض حسن السمت وَخَلفه ابْنه حسن وَكَانَ على سمته وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْبَيْت فِي دمشق مَعْرُوف بالرؤساء الأجلاء وَلَهُم قدم ووجاهة وَاجْتنَاب للمكاره وَكَانَت وِلَادَته سنة خمس وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي فِي عشرى الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بمقبرة الفراديس

الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الملقب شهَاب الدّين بن شمس الدّين بن نور الدّين الْمَعْرُوف بالغنيمي الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحَنَفِيّ الْمصْرِيّ الإِمَام الْعَلامَة الْحجَّة خَاتِمَة الْمُحَقِّقين الْمشَار إِلَيْهِم بِالنّظرِ الصائب ولطائف التَّحْرِير ودقة النّظر وَهُوَ أجل الشُّيُوخ الَّذين انفردوا فِي عصرهم فِي علم الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وتبحروا فِي الْعُلُوم الدقيقة والفنون العويصة حَتَّى استخرجوها بِالنّظرِ الدَّقِيق والفكر الغامض وَكَانَ أَولا شافعيا حضر الجلة من مَشَايِخ الشَّافِعِيَّة وأتقن الْمَذْهَب ودرس فِيهِ ثمَّ إِنَّه لما صَار إِلَى الْبِلَاد الرومية وَأخذ بعض التداريس الْحَنَفِيَّة وَكَانَ ذَلِك بِالْمَدْرَسَةِ الأشرفية الَّتِي بصحراء مصر صَار حنفيا قَالَ مَدين القوصوني وَمِمَّا كتب لنا بِخَطِّهِ بعد الطّلب وَأما تَارِيخ مولدِي فَلَا أتحققه لَكِن أذكر مَا فِيهِ تقريب لَهُ وَهُوَ أَنِّي أدْركْت قتل مَحْمُود باشا وَكنت إِذْ ذَاك صَغِير بالمكتب أتهجى وَلما شاع الْخَبَر بقتْله جَاءَنِي عمي أَبُو بكر وحملني على كتفه وَذهب بِي إِلَى الْبَيْت خشيَة عَليّ وَلَا يخفى أَن تَارِيخ قَتله بالجمل عظه بالظاء المشالة وَأما مشايخي فهم شيخ الْإِسْلَام مُحَمَّد الرَّمْلِيّ وعارف الْوَقْت سَيِّدي مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْبكْرِيّ الصديقي حَضرته فِي غَالب الشفا للْقَاضِي عِيَاض بِقِرَاءَة الشَّيْخ الْفَاضِل صفي الدّين الْغَزِّي عَلَيْهِ وَحين خَتمه استجاز فَقَالَ أجزتم رَضِي الله عَنْكُم لمن قَرَأَهُ أَو سَمعه أَو شَيْئا مِنْهُ أَن يرويهِ وَجَمِيع مَا يجوز لكم وعنكم رِوَايَته فَقَالَ الشَّيْخ مُحَمَّد الْمَذْكُور نعم وَأهل الْعَصْر وحضرته أَيْضا فِي الشمايل ودرس التَّفْسِير والتصوف وَغير ذَلِك وَمِنْهُم شيخ الْإِسْلَام نجم الدّين الغيطي بِقِرَاءَة الشَّيْخ سَالم السنهوري الْمَالِكِي وَغَيره وَكنت إِذْ ذَاك صَغِيرا مَشْغُولًا

بِحِفْظ الْقُرْآن وَمِنْهُم الشَّيْخ يُوسُف جمال الدّين بن شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ اجْتمعت بِهِ مبركاً وحضرته مرّة أَو مرَّتَيْنِ بقراء الْعم جمال الشَّيْخ جمال الدّين عَلَيْهِ فِي الحَدِيث وَمِنْهُم عَالم الْحَنَفِيَّة الْعَلامَة الفهامة عَليّ بن غَانِم الْمَقْدِسِي حَضرته فِي المطول مَعَ حَاشِيَة الفنري وَمِنْهُم الشَّيْخ الفهامة المتقن إِبْرَاهِيم العلقمي لازمته زَمَانا كثيرا فِي يالبخاري وَغَيره وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَلامَة الفهامة فريد عصره ووحيد دهره أَحْمد بن قَاسم الْعَبَّادِيّ أخذت عَنهُ الْعَرَبيَّة بقرَاءَته ألفية ابْن مَالك مرَّتَيْنِ فِي دَاخل مَقْصُورَة الْجَامِع الْأَزْهَر بَين الْمغرب وَالْعشَاء وأصول الْفِقْه جمع الْجَوَامِع غالبه فِي الدَّرْس الْعَام وَمِنْهُم رَفِيقه فِي الِاشْتِغَال الْعَلامَة الشَّيْخ يُوسُف النَّحْوِيّ وَمِنْهُم شيخ الْإِسْلَام عَليّ نور الدّين الزيَادي وَمِنْهُم الشَّيْخَانِ العالمان العاملان الشَّيْخ مُحَمَّد الخفاجي وَالشَّيْخ أَبُو بكر الشنواني وَمِنْهُم الفهامة الشَّيْخ صَالح البُلْقِينِيّ وَمِنْهُم الْعَالم الشَّيْخ مُحَمَّد النحراوي وَمِنْهُم الشَّيْخ عبد الله السندي نزيل مَكَّة أخذت عَنهُ رِسَالَة الاستعارات وغالب شرحها للْمولى عِصَام الدّين وَبَينه وَبَين عِصَام الدّين شيخ وَاحِد وَمِنْهُم شيخ الْإِسْلَام مُحَمَّد البهنسي شَارِح البُخَارِيّ وَغَيره وَمِنْهُم الْعَلامَة أَحْمد بن عبد الْحق السنباطي وَمِنْهُم الشَّيْخ نور الدّين العسيلي وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَاضِل أَبُو نصر الطبلاوي وَأما مؤلفاتي فَهِيَ أقل من أَن تذكر بَين مؤلفات الْمُحَقِّقين الْأَعْلَام لَكِن رَأَيْت من الْأَدَب حسن الِامْتِثَال فَمِنْهَا وَهِي أجلهَا حَاشِيَة على مُقَدّمَة الامام مُحَمَّد اسنوسي الْمُسَمَّاة بِأم الْبَرَاهِين فِي أصُول الدّين جَاءَت فِي نَحْو تسعين كراسة صَغِيرَة وَلم تكمل وَمِنْهَا شرح مُقَدّمَة الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الشعراوي فِي علم الْعَرَبيَّة قَالَ وَقد تعبت فِي شرحها لعدم ألفها وغريب صنعها ألزمني فِي ذَلِك بعض الاخوان وَمِنْهَا رِسَالَة فِي أَن الله سُبْحَانَهُ قديم الذَّات وَالزَّمَان ردا على من اعْترض علينا فِي خطْبَة حاشيتنا على أم البرهين حَيْثُ قُلْنَا فِيهَا ذَلِك وَهِي مفيدة عزيزة وَمِنْهَا رِسَالَة فِي تَحْرِير النّسَب الْأَرْبَع مَعَ نقائضها الْمَذْكُورَة فِي أَوَائِل الْمنطق وَمنا رِسَالَة فِي شرح الأبيات الْمَشْهُورَة الَّتِي اولها

مَا وحد الْوَاحِد من وَاحِدإِذْ كل من وَحده جَاحد
تَوْحِيد من ينْطق عَن نَعتهعَارِية أبطلها الْوَاحِد
توحيده إِيَّاه توحيدهونعت من يَنْعَتهُ لأحد

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.