تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْهمزَة وَالْألف (٢٧)

الصفحة ٢ من ٢

فَأَجَابَهُ عَنْهَا بقوله

مَا الدَّهْر الأعجبفَمِنْهُ لَا تستعجب
أعمارنا تنتهبيَوْمًا فيوما تذْهب
وَنحن نَلْهُو أبدافِي غَفلَة وَنَلْعَب
أَواه من يَوْم يجيوشمسه لَا تغرب
صائلة فِيهِ المنىبصولة لَا تغلب
تسطو على أَرْوَاحنَافَأَيْنَ أَيْن الْمَهْرَب
تَبًّا لدنيانا الَّتِيلم يصف فِيهَا المشرب
كم سيد غرّت بِهِوَأرَاهُ لحد أحدب
للدّود فِيهِ مرتعوللهوام ملعب
وَالْوَيْل يَوْم الْعرض إِنلم ينج منا المذنب
وَمن لظى نَار بهَاأَجْسَادنَا تلتهب
لَا عمل يُرْجَى وَلَاغوث إِلَيْهِ ينْسب
إِلَّا الْكَرِيم رَبنَاوَمن بِهِ نحتسب
مَعَ الشَّفِيع من إِلَىجنابه ننتسب
مُحَمَّد خير الورىمقصدنا وَالْمطلب
الْحَمد لله فَلَايكون مَا لَا يكْتب
وَالْخَيْر فِيمَا اخْتَارَهُحتم علينا يجب
نَسْأَلهُ يبْقى لناسيدنَا الْمُهَذّب
أسعد من سَاد الورىبِهِ وساد الْعَرَب
جَوْهَرَة العقد الَّذِيجوهره الْمُنْتَخب
نجل الألى تجملتبهم قَدِيما حلب
علما وحلماً وتقىوحسبٍ وَنسب
يخجل من أخلاقهزهر سقته السحب
وَمن جميل صنعهلَهُ الْمَعَالِي تخْطب
طلق الْمحيا بهجمبجل محجب
ولطف أنفاس الصِّبَاإِلَى علاهُ ينْسب
وَمن الْمجد يجاريهفَلَا يصوّب
زيد بنانا كَفهإِن ضَاقَ عَمَّا يهب
فسبب صوب جودهيخجل مِنْهُ الصيب
لم يحل خل غَيرهمودّد محبب

وَله غير ذَلِك وابتلي فِي آخر أمره بِمَرَض المراقيا وعالجه مُدَّة وَكَانَ بِسَبَبِهِ كثير الْمُرَاجَعَة للأطباء وَكتب الطِّبّ حَتَّى صَار لَهُ فِي الطِّبّ مهارة كُلية ثمَّ بعد مُدَّة قوي

عَلَيْهِ الْمَرَض فَكَانَ سَبَب هَلَاكه وَتُوفِّي بقسطنطينية وَدفن بهَا وَكَانَت وَفَاته فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَألف

السَّيِّد أسعد الْبَلْخِي نزيل الْمَدِينَة النقشبندي الطَّرِيقَة أحد خلفاء السَّيِّد صبغة الله السندي الْآتِي ذكره وَكَانَ هُوَ وَالشَّيْخ أَحْمد الشناوي الْمُقدم ذكره فرسي رهان فِي التَّحْقِيق وَللسَّيِّد أسعد كتابات على شرح النُّصُوص للمحقق مُحَمَّد بن إِسْحَاق القونوي تدل على علو كَعبه فِي علم التصوف وَكَانَ ينظم الشّعْر الْعَرَبِيّ على مصطلح التصوف فَمن شعره مَا كتبه إِلَى السَّيِّد سَالم شَيْخَانِ من الْمَدِينَة المنورة إِلَى مَكَّة المشرفة وَهُوَ قَوْله

وَمن كَانَ فِي أم الْقرى مستقرهلماذا امتطى الوخاد شوقاً ليثرب
إِذا حنّ وجدا للتدلي دنوهليبلونا خير إِمَام محجب
أم اشتاق من عز الْغنى ذل فقرناأَشد حنيناً يَا لَهُ من محبب
كَذَاك حوى دور التسلسل دَائِمالينظم شَمل السّفل أوج المحدب

فَأَجَابَهُ بقوله

وَمن كَانَ عَن أم الْكتاب سفورهبِسبع مثان وَصفه للتحبب
فتكوينه تدوين إعجاز مُحكمبإمكانه نشر الْوُجُود المغيب
فَأم قراه مُسْتَقر وُجُوبهومستودع الْإِمْكَان منهل يثرب
إِلَيْهِ امتطى الوخاد من شَرق روحهليسفر شمس الذَّات فِي لوح مغرب
ويطلع بدر الْوَصْف من غرب كَونهبتفصيل تصريف وَلَكِن مُعرب
بِمن عزه قد حنّ شوقاً لذلناليبلو فقرا بالغنى خبْرَة الْأَب
وَيَتْلُو كتاب الْجمع من نقش نَفسهعلى فرض عين فِي وجود محجب
ليتلو مِنْهُ شَاهد لَاحَ شَاهدابِهِ الْوَجْه يَبْدُو سافراً يتحجب
لرحمانه عرش على حكمه اسْتَوَىبِخلق وَأمر هجرتي فِي التغرب
إِلَى من إِلَيْهِ كل أَمر مردهتسلسل فِي أدوار عنقاء مغرب
عَلَيْهِ بِهِ صلى شَهِيد وجودهبآل وَصَحب مَا تلى الْمَدْح للنَّبِي

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ من كبار الْمُحَقِّقين العارفين وَكَانَت وَفَاته نَهَار السبت خَامِس عشري شهر ربيع الآخر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بِالبَقِيعِ

اسكندر بن يُوسُف بن إِسْحَاق الرُّومِي الأَصْل الدِّمَشْقِي أحد كتاب خزينة الشَّام

وَهُوَ ابْن أُخْت إِبْرَاهِيم بن عبد المنان الدفتري الْمُقدم ذكره وَأَصله من بوسنة كَانَ كَاتبا منشئاً عَارِفًا بالقوانين العثمانية وَله خبْرَة تَامَّة بِالْحِسَابِ وإنشاء الرسائل التركية مَعَ جرْأَة وإقدام وَهُوَ الَّذِي سعى فِي قطع رزق الْعلمَاء والصلحاء بِالشَّام من جوالي السُّلْطَان وسافر إِلَى الرّوم وتعاضد هُوَ والدفتري بِالشَّام إِذْ ذَاك وَبَعض عونه من الْكتاب وعرضوا مَا أبرموه على الْوَزير فجرت الْمَقَادِير على وفْق مَا أحكموه من الرَّأْي الْفَاسِد وَقطع عَن النَّاس شَيْء كثير وبسبب ذَلِك ضعفت قُوَّة الْعلمَاء بِالشَّام وَاسْتولى عَلَيْهِم الْفقر وَكَانَ ذَلِك فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وَألف وَمِمَّا قيل فِي هَذَا الْخطب الفادح

شكت الشَّام عَمها المتوالينَحْو بَاب المُرَاد فِي عرض حَال
فَقَرَأَ على وفاقة النَّاس فاقتوالجوالي لَهَا احتراق الجوى لي
قطعوها ظلما وأبقوا يتامىفاقدي الزَّاد مَا لَهُم من نوال
والفقيرات باكيات بِضعْففقدوا قُوَّة لجسم وَمَال
وَيْح من يستبيح رزقه محياوَإِمَام طَالب ذِي عِيَال
وكذاك المؤذنون أصيبواوهم الذاكرون جنح اللَّيَالِي
دفتري لَهُ القساوة طبعمبغض خائن دنيء الفعال
أكل المَال بالخيانة حَتَّىصَار ذَا ثروة وَطول سبال
ساعدوه جمَاعَة أشقياءظَهَرُوا بَغْتَة بزِي الرِّجَال
مِنْهُم اسكندر الْخَبيث المداجيمَعَ بعض أصون عَنهُ مقالي
لَا جزاهم الهنا غير نَارتتلظى وحسرة فِي الوبال
هَل لهَذَا الْمُصَاب مبلغ خيرنَحْو بَاب المُرَاد بَين الموَالِي
علهم يبلغون كَهْف العطايامنبع الْعدْل والندى والمعالي
ملك زَاده الْإِلَه بهاءوَله الْيمن صَاحب والعوالي
مَا نحا وَجهه من الْخَيْر إِلَّابادرته مطيعة لَا تبالي
نسْأَل الله أَن يديم عليناملكه دَائِما بِأَحْسَن حَال

وَلم تطل بعد ذَلِك مُدَّة اسكندر حَتَّى مَاتَ بقسطنطينية مطعوناً فِي سنة أحدى وَسِتِّينَ وَألف وَقيل فِيهِ

يَقُولُونَ قد مَاتَ اسكندر وَمَاأُصِيب بِسيف مُسْتَحقّ بسيره
فَقلت لَهُم سهم الْقَضَاء أَصَابَهُوَمن لم يمت بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِ

وَقيل فِي تَارِيخ مَوته

بشرى لأهل الجواليهَلَاك منشي الضلال
من طالما قد تعدّىوبالدعا لم يبالِ
وضرّ بِالنَّاسِ حَتَّىأَتَاهُ سهم الوبال
وَسَار نَحْو عَذَابمؤبد واشتغال
أرخ أَوَى فِي جحيماسكندر وانتقال

السَّيِّد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن الْمهْدي بن إِبْرَاهِيم الْمهْدي بن أَحْمد بن يحيى بن الْقَاسِم بن يحيى بن عليان بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الملقب جحاف بن جَعْفَر بن الإِمَام الْقَاسِم بن عَليّ العياني بن عبد الله ابْن مُحَمَّد بن الإِمَام الْقَاسِم الرسي بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْمثنى ابْن الْحسن السبط ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه الْمَعْرُوف بالجحاف اليمني الأديب البليغ المتفرد فِي الأقطار اليمنية حفظ الْقُرْآن والحاجبية والازهار فِي الْفِقْه وَغَيرهمَا من الْمُتُون وَأخذ عَن أكَابِر شُيُوخ زَمَانه مِنْهُم وَالِده السَّيِّد إِبْرَاهِيم وجده السَّيِّد حُسَيْن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الجحاف وَالسَّيِّد عَليّ بن حُسَيْن الجحاف وَالسَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن الجحاف وَعنهُ أَخذ جمع من الْأَعْيَان مِنْهُم السَّيِّد شرف الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين الْحسن بن أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل إِسْمَاعِيل وغالب إخْوَته وسَادَة أهل بَلَده وَله شعر لطيف مِنْهُ قَوْله من قصيدة يمدح بهَا الإِمَام المتَوَكل إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم ويحثه على إحْيَاء مدارس الْعلم الَّتِي كَادَت أَن تندرس

أصبح الدَّهْر طيب الْأَوْقَاتكَامِل الْحسن وافر الْحَسَنَات
مشرق الْوَجْه باسم الثغر يزْدَاد بمرالشُّهُور والسنوات
كعروس من فَوْقهَا زانها الحلىجمالاً إِلَى جمال الذَّات
غادة تسلب الْعُقُول وتغتالقُلُوب الْأَنَام باللحظات
بنت سبع وَأَرْبع وَثَلَاثبرعت فِي السّكُون والحركات
تتثنى فينثني من وراهاخافق الْقلب ساكب العبرات
جمعت كل مُفْرد من جمالوتثنت غصناً من المائسات
مذ تولّى أَمر الْخلَافَة فِيهِأوحديّ الفعال جم الصِّفَات
ثَابت الرَّأْي ثَابت الجاش إِسْمَاعِيلحلف الْهدى حَلِيف الهداة
الَّذِي بشرت بِهِ الرُّسُل حَقًاوحوى ذكره حَدِيث الثِّقَات
فَهُوَ مهْدي هَاشم وهداهاذُو الكرامات فِي الورى الْبَينَات
هدوى فِي نِسْبَة من أَبِيهقاسمي فِي نِسْبَة الْأُمَّهَات
تتلاقى أَطْرَافه فِي الْمَعَالِيبَين خير وخيرة الصَّالِحَات
فَهُوَ فرع لدوحة الْمجد شمسفِي بروج الفخار والمكرمات
زَاده الله بَسطه فِي عُلُومطالما أعجزت ذَوي الطلبات
وجلاها من لَفظه بِبَيَانمستنير وأوضح المشكلات
رغبت فِيهِ بعد طول نفارعَن سواهُ وأذعنت بالتفات
واستعاذت صعابها من يَدَيْهِطائعات لأَمره تابعات
يَا إِمَام الزَّمَان قد أٍ سعد اللهأُنَاسًا رأوك قبل الْمَمَات
شَاهد وافيك من صِفَات عَليّجملَة أخْبرت عَن الْبَاقِيَات
علمه مَعَ بَيَانه وعلاهمَعَ خضوع وجوده مَعَ الثَّبَات
وأهنيك يَا ابْن خير قُرَيْشعود عبد الصّيام بالخيرات
جَاءَ مستوهبا نوالك فاغمرهبمسنونه مَعَ الْوَاجِبَات
طامعا أَن يفوز مِنْك بِفضلفيباهي أَمْثَاله الماضيات
وَكَذَا شهرك الْكَرِيم يهنيكبِمَا حزت فِيهِ من قربات
من صِيَام ودرس علم ووحيوَصَلَاة مَقْبُولَة وصلات
طبق الأَرْض جود كفيك فِيهِوغمرت الورى بأسنى الهبات
يتبارى كَفاك وَالْبَحْر جودافَأَنا فاستبقا على الذاريات
صفة من صِفَات جدك قد جَاءَبمضمونها حَدِيث الروَاة
قد هدى الله أمة قُمْت فِيهَاقائدا وفدها إِلَى الجنات
حطتها عَن عداتها بمواضوجياد سوابق مقربات
كل من رام أَن يضم علاهاعَاد مستوليا على الحسرات
حجَّة الله لَا بَرحت بِخَيرفِي رياض أنيقة مغدقات
أَصبَحت عِبْرَة لكل نسيبعرصات من أَهلهَا مقفرات
فتميل الْقُلُوب تَشْكُو إِلَيْهَاهجرها دَائِما بِكُل الْجِهَات
لَيْسَ خلق سواك يحنو عَلَيْهَايَا إِمَامًا فَوَات قبل الْفَوات
وانتعش أَهلهَا وشيد بناهاوأعدها فِي أحسن الْحَالَات
أَنْت فِي الأَرْض رَحْمَة أهبطها اللهتَعَالَى وسامع الدَّعْوَات
أَنْت للنَّاس عصمَة فِي معاشومعاد نمحو بِهِ السَّيِّئَات
ختم الله بالرضى عَنْك سعياإِنَّمَا الْفَوْز فِي رضى الخاتمات
وعَلى الطُّهْر خَاتم الرُّسُل والآلسَلام وَأفضل الصَّلَوَات

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته بحبور فِي سنة أَربع وَعشْرين وَألف تَقْرِيبًا وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين وَألف ببلدة وَدفن بهَا رَحمَه الله تَعَالَى

الشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن عبد الْحق بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْحِمصِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي القَاضِي الْفَاضِل الأديب الشَّاعِر وَيعرف بالحجازي لمجاورة جده مُحَمَّد بالحجاز كَمَا سَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي تَرْجَمته ذكر إِسْمَاعِيل هَذَا وَالِدي رحمهمَا الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا ثمَّ قَالَ قَرَأَ على الْعَلامَة فضل الله بن عِيسَى البوسنوي نزيل دمشق وعَلى الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن الْعِمَادِيّ الْمُفْتِي وَأخذ فقه الشَّافِعِيَّة عَن الشّرف الدِّمَشْقِي والطب عَن جده مُحَمَّد وَغَيره وَولي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بمحكمة قناة العوني وَنقل مِنْهَا إِلَى الْبَاب وَصَارَ رَئِيس الْأَطِبَّاء عَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن الغزال وَكَانَ فَاضلا شَاعِرًا رَقِيق حَاشِيَة الطَّبْع رائق البديهة حسن الأسلوب لين الْعشْرَة لطيف المؤانسة حُلْو المذاكرة وَله أشعار كَثِيرَة مسبوكة فِي قالب الرقة جَارِيَة على وصف الشوق وَالْحب وَذكر الصبابة والغرام فَلهَذَا علقت بالقلوب ولطف مَكَانهَا عِنْد أَكثر النَّاس ومالوا إِلَيْهَا وتحفظوها وتداولوها بَينهم وَذكره البديعي فِي ذكرى حبيب فَقَالَ فِي حَقه أديب يطرب بألحانه مَا لَا يطرب المدام بحانه فَلَو أدْركهُ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ لوشح بِأَصْوَات موشحاته كتاب الأغاني ثمَّ عقب هَذَا الْكَلَام بِذكر سلسلته الْمَشْهُورَة الَّتِي مطْلعهَا قَوْله

مَا فاح شذا الْمسك من صفاتك أَو ضَاعَإِلَّا وتذكرت مِنْك حسن أوضاع

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.