تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْبَاء

الصفحة ٢ من ٢

وَقدره ثَلَاثُونَ ألف قِرْش واستعطفوا الشريف بترك الثُّلُث فَتَركه وَأخذ عشْرين ألفا فَلم يسْتَطع الْمقَام بِمَكَّة فَأرْسل إِلَى جدة بعض أَتْبَاعه وَتوجه مَعَ الْحَاج الْمصْرِيّ إِلَى الْمَدِينَة وَأقَام بهَا فوفد عَلَيْهِ السَّيِّد مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحَرْث فألزمه بالذهاب إِلَى وَالِده واستلحاقه إِلَيْهِ فِي الْمَدِينَة فَلَمَّا حضر نَادَى لَهُ فِي الْبِلَاد بعد أَن ألبسهُ خلعة وَأمر بِالدُّعَاءِ لَهُ على الْمِنْبَر وَقطع الدُّعَاء لسعد وَقد كَانَ سعد خرج صُحْبَة الْحَاج أَو عقبه حَتَّى وصل إِلَى يَنْبع فَأَقَامَ بهَا فَلَمَّا بلغه مَا فعل حسن باشا أرسل إِلَى أَحْمد الْحَرْث كتابا مضمونه بعد الثَّنَاء أَن هَذَا الْوَاقِع الَّذِي سمعنَا بِهِ من تقمصل برداء الْملك وأثوابه فَهَذَا أَمر أَنْت بَيته الْأَعْلَى وَمثلك أَحْرَى بِهِ وَأولى فأنك أَنْت الشَّيْخ وَالْوَالِد الْجَائِز كل كَمَال طريف وتالد فَإِن كَانَ هَذَا مُحكم الاساس فِي الْبُنيان جَارِيا على مُقْتَضى مرسوم السُّلْطَان فَنحْن بِالطَّاعَةِ أعوان وَإِن كَانَ الْأَمر خلاف ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ من تسويلات هَذَا الظَّالِم الغادر وتنميقات ذَلِك المذمم الْغَيْر ظافر فأجل حلمك أَن تستخفه نكباء الطيش وَأَن تستزله اخلاط الأشارب وغوغاء الْجَيْش فَأرْسل إِلَيْهِ ابْن الْحَرْث الْجَواب بِأَن الْأَمر لم يكن على هواي وَإِنَّمَا هُوَ إِلْزَام مَعَ علمي بِأَن هَذَا الِابْتِدَاء لَا يكون لَهُ تَمام فاستشعر حسن باشا أَن من نِيَّة سعد الْمسير إِلَيْهِ فتهيأ لِلْقِتَالِ وصنع إكراً من حَدِيد قَرِيبا من مِائَتَيْنِ تسمى قنابر تملأ بالرصاص وَالْحَدِيد يَرْمِي بهَا من بعد إِلَى الْجَيْش وَكَانَ كلما أَرَادَ الْمسير ثبطه ابْن الْحَاجِب فعزم سعد وَأحمد إِلَى الْمَدِينَة وصمما على الْقِتَال وَكَانَ حمود نازلا بالمبعوث فِي المربعة المنسوبة إِلَى السَّيِّد مُحَمَّد الْحَرْث فَأَتَاهُ السَّيِّد أَحْمد بن حسن بن حراز رَسُولا من ابْن الْحَرْث وَحسن باشا بكتابين يستدعيانه إِلَيْهِمَا للانضمام ووعداه بِمَا يُريدهُ من الْجِهَات والمعينات ومضمون كتاب ابْن الْحَرْث بعد الثَّنَاء وَإِظْهَار الود والشوق أَن أَخَاك لم يكن لَهُ هَذَا الْأَمر ببال وَلم يلْتَفت إِلَيْهِ بالقال وَالْحَال وَإِنَّمَا لَحِقَنِي وَلَدي مُحَمَّد إِلَى الشعرى وَكرر عَليّ القَوْل مرّة بعد أُخْرَى وَلم أوافقه حَتَّى رَأَيْت جدك النَّبِي فِي الْمَنَام قَائِلا لي وَافق ودع الأوهام فحينذ رجعت وَالْقَصْد أَنِّي أَخُوك الَّذِي تعرفه وَلَا تنكره فاقبل إِلَيْنَا فَهُوَ أعظم جميل نذكرهُ ففكر حمود سَاعَة وَقَالَ كَأَنِّي برَسُول سعد يصبحنا إِن لم يماسنا فَقبل الْغُرُوب إِذا بِرَاكِب منيخ فَتقدم إِلَيْهِ وَأخرج مكتوبين من سعد وَأحمد مضمونهما استحثاثه فِي الْمسير اليهما وَإِن حسن باشا قد شمر عَن سَاقيه للحرب وكشر عَن نابيه لِلطَّعْنِ وَالضَّرْب وَاسْتشْهدَ سعد بقول

الشَّاعِر

مَا غَلطت رِقَاب الْأسد حَتَّىبأنفسها تولت مَا عناها
للشاعر أحمد بن فارس، من قصيدة «مشيناها خطى كتبت علينا»

وَأتبعهُ بقوله وَأَنت تعلم أَن الْأَمر الَّذِي يعنانا يعناك وأدري بِمَا يؤل إِلَيْهِ الْأَمر فِي ذَاك وَهَذِه ألف دِينَار صُحْبَة الْوَاصِل إِلَيْك فَأدْرك وَأدْركَ أدام الله فَضله عَلَيْك فَقَالَ لَهُ بعض الْحَاضِرين مَا رَأَيْت لمن تتَوَجَّه قَالَ إِلَى سعد صَاحب الْفضل ومولاه فَإِن بيني وَبَينه فِي ضريح الحبر عبد الله عهودا لَو عارضني فِيهَا وَالِدي عبد الله لكفحت وَجهه بِالسَّيْفِ دونه ثمَّ توجه على الركاب يَوْمه الثَّانِي وقوض الأخبية وَفَارق المباني حَتَّى وصل إِلَى سعد وأخيه وهما بِمحل يُقَال لَهُ ملجة فوافي ذَلِك عزل حسن باشا وَطَلَبه فارتحل إِلَى الْمَدِينَة فَمَاتَ بطرِيق غَزَّة وَدفن هُنَاكَ وَأَتَتْ إِلَى الشريف الْخلْع من وَزِير مصر وَكَانَ إرسالها ضربا من المكايد ثمَّ فِي آخر ذِي الْقعدَة من السّنة الْمَذْكُورَة قدم مُحَمَّد جاويش الْمُقدم ذكره بجيوش نَحْو أَرْبَعَة آلَاف أَو خَمْسَة قبل قدوم الْحَاج بأيام وَنصب خيامه فِي أَسْفَل مَكَّة نَحْو الزَّاهِر بِمن مَعَه من العساكر وصاروا يدْخلُونَ خَمْسَة سَوَاء أَو عشرَة أَو مَا قَارب ذَلِك ثمَّ يرجعُونَ إِلَى خيامهم ثمَّ قدم الْحَاج الْمصْرِيّ وَلبس الشريف خلعته الْمُعْتَادَة وَقدم الْحَاج الشَّامي وَمَعَهُ حُسَيْن باشا الْوَزير كافل الشَّام بِنَحْوِ ثَلَاثَة آلَاف وَقد فوض إِلَيْهِ أَن يعْمل بِمَا يَقْتَضِيهِ رَأْيه فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم السَّابِع من ذِي الْحجَّة خرج الشريف لملاقاة أَمِير الْحَاج الشَّامي على الْمُعْتَاد فَطلب مِنْهُ أَن يَأْتِي إِلَى مخيم الْأَمِير فَلم يرض لكَونه غير مُعْتَاد لأسلافه وترددت إِلَيْهِ الرُّسُل فِي ذَلِك فَلم يجب بل عطف عنان فرسه رَاجعا من طَرِيق الشبيكة إِلَى مَكَّة فخشوا من وُقُوع فتْنَة فأرسلوا الخلعة مَعَ من لحقه بهَا فِي أثْنَاء الطَّرِيق ثمَّ صعد الحجيج إِلَى عَرَفَات فَلَمَّا كَانَ يَوْم النَّفر وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام منى ترددت الرُّسُل من الشريف إِلَى أَمِير الْحَاج الشَّامي لما هُوَ الْمُعْتَاد من الخلعة الَّتِي مَعهَا المرسوم السلطاني الَّتِي يلبسهَا ذَلِك الْيَوْم وَيقْرَأ المرسوم ويسمعه القاصي والداني فَلم يُؤْت بهَا إِلَيْهِ فاستشعر حِينَئِذٍ أَن مُرَادهم بِهَذِهِ العساكر الْقَبْض عَلَيْهِ فأضمر الصولة عَلَيْهِم والمسير ثمَّ رجح الانكفاف والذهاب فسافر بِمن مَعَه على الْخَيل والركاب وَلما كَانَ ظهر الْيَوْم الثَّانِي عشر حضر حُسَيْن باشا وَمُحَمّد جاويش وأمراء الْحَاج وأكابر الدولة واستدعوا جمَاعَة من الْأَشْرَاف مِنْهُم السَّيِّد أَحْمد بن الْحَرْث وَالسَّيِّد يُشِير بن سُلَيْمَان وَالسَّيِّد بَرَكَات مُحَمَّد وأظهروا وأمرا سلطانيا للشريف بَرَكَات بولايته على مَكَّة وألبس حِينَئِذٍ خلعة سلطانية وَنزل من منى إِلَى بَيت أَبِيه

الْمَعْرُوف بزقاق طاعنة وَورد فِي ذَلِك الْمَوْسِم كتاب للسَّيِّد أَحْمد بن الْحَرْث وَللسَّيِّد حمود وَللسَّيِّد بشير بن سُلَيْمَان مَضْمُون الْجَمِيع وَاحِد وعباراتهم مُخْتَلفَة وَلَفظ كتاب السَّيِّد حمود فرع دؤابه هَاشم وَشَيخ المحامد والمكارم السَّيِّد حمود نظم الله عقوده وأباد حسوده وَبعد فَلَا يخفى عَلَيْكُم أَن الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام ومطاف طواف الاسلام هُوَ أول بَيت وضع للنَّاس وَأسسَ على التَّقْوَى مِنْهُ الأساس وَأَنه لم يزل فِي هَذِه الدولة الْعلية آمنا أَهله من النوائب وروضا مخصبا بأحاسن الأطايب إِلَى أَن ظهر من السَّيِّد سعد من الْأَمر الشنيع مَا يشيب عِنْده الطِّفْل الرَّضِيع وَمَا كَفاهُ ذَلِك حَتَّى شدّ الخناق على أهل الْمَدِينَة البهية وأذاقهم كاس الْمنون روية فَلَمَّا بلغ هَذَا الْحَال السّمع الْكَرِيم السلطاني أَمر بعزله عَن مَكَّة وتفويضها إِلَى الشريف بَرَكَات ليعْمَل فِيهَا بِحسن التَّصَرُّفَات وتكونوا لَهُ معينا وظهيرا وناصحا ومشيرا وكل من يتَفَرَّع غصنه من دوحة فَاطِمَة الزهراء ويتصل نسبه إِلَى أَئِمَّة الْملَّة الغراء تهدونه إِلَى طَرِيق الْخَيْر وَالصَّلَاح وترشدونه إِلَى معالم الرشد والنجاح وَأَنْتُم على مَا تعهدون من التكريم والتبجيل وَالله على مَا نقُول وَكيل فاستقام الْأَمر بتولية الشريف بَرَكَات غَايَة الاسْتقَامَة وَكَانَ فِي الْبَاطِن طَالبا لهَذَا الْأَمر حَرِيصًا عَلَيْهِ وَذكر الشلي فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ عبد الله صَاحب رِبَاط الْحداد أَن الشريف بَرَكَات قبل أَن يتَوَلَّى الامارة بأيام أَتَاهُ وَهُوَ فِي الْحجر وَسَأَلَهُ الدُّعَاء بتيسير الْمَطْلُوب فَدَعَا لَهُ بذلك فَلَمَّا ذهب سَأَلَ الشَّيْخ رجل من أَشْرَاف مَكَّة عَمَّا طلب فَقَالَ أَنه طلب أَن يكون ملكا وَقد اسْتَجَابَ الله الدُّعَاء لَهُ فِي ذَلِك وَلما تولى توجه الشريف سعد من مَكَّة فَخرج الشريف بَرَكَات وَمَعَهُ العساكر فِي طلبه فسلك طَرِيق الثَّنية إِلَى الطَّائِف وَكَانَ الشريف سعد قد سلكها وَنزل بِالطَّائِف ثمَّ ارْتَفع عَنهُ إِلَى عباسه ثمَّ إِلَى تربة ثمَّ إِلَى بيشة فَتَبِعَهُ الشريف بَرَكَات حَتَّى قَارب تربة ثمَّ عَاد إِلَى الْمَبْعُوث ثمَّ إِلَى الطَّائِف وَأقَام بهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة وحظى عِنْد السلطنة وَكَانَ مَقْبُول الْكَلِمَة عِنْدهم مُعْتَقدًا لما كَانَ يكثره من مداراتهم وَكَانَ كثير الاحسان للأشراف والتعطف بهم وتقووا فِي زَمَنه وقويت شوكتهم وَكَثُرت أَمْوَالهم وبسبب ذَلِك بَقِي كبار الْأَشْرَاف وصغارهم تَحت طوعه وَكَانَ يخرج بهم لِحَرْب الْعَرَب من أهل الْفَرْع وَغَيرهم وَيكون الظفر فِيهِ لَهُ وللأشراف وحمدت طَرِيقَته وَأمنت فِي زَمَنه السبل وربحت التُّجَّار وانتظم الْأَمر خُصُوصا للحجاج وَفِيه يَقُول بعض أدباء دمشق وَقد حج

أنخ الركاب فَهَذِهِ أم الْقرىقد لَاحَ نور الْهدى من مشكاتها
وَاجعَل شعارك فِيهِ تقوى الله كيتستنتج الْخيرَات من بركاتها

وَلم يزل كَذَلِك عالي الهمة مَيْمُون النقيبة إِلَى أَن تغلب عَلَيْهِ غَالب الْأَشْرَاف وَخرج السَّيِّد أَحْمد بن غَالب مفارقاً لَهُ فِي نَحْو ثَلَاثِينَ شريفاً من ذَوي مَسْعُود وَغَيرهم فَدخلت الْأَشْرَاف فِي الصُّلْح بَينهم فَلم يتم وَخَرجُوا إِلَى الركاني من وَادي مر واجتمعوا هُنَاكَ وتأهبوا وَسَارُوا مِنْهُ قَاصِدين الْأَبْوَاب السُّلْطَانِيَّة فوصلوا إِلَى الشَّام فأنزلهم متوليها حُسَيْن باشا بِبَيْت عَظِيم وأجرى عَلَيْهِم مَا يكفيهم من الْمصرف وَبَالغ فِي تعظيمهم وَأرْسل يعرف بشأنهم إِلَى الْأَبْوَاب الْعلية فَأمروا بِكِتَابَة عرض بِمَا يشكونه فكتبوه وأرسلوه مَعَ اثْنَيْنِ مِنْهُم وهما السَّيِّد مُحَمَّد بن مساعد وَالسَّيِّد بشير بن مبارك بن فضل فوعدوا بإزاحة شكواهم وَكَانَ الشريف بَرَكَات عرض لما فَارقه ابْن غَالب وَمن مَعَه أَن الْأَشْرَاف اتَّبعُوهُ بِالطَّلَبِ الشطيط وَأَنه بَالغ فِي رضاهم بِكُل وَجه وَقَالَ إِنِّي رضيت أَن أجعَل لَهُم مغل ثَلَاثَة أَربَاع الْبِلَاد وَيكون لي ربعه فأبرزوا لَهُ أمرا سلطانياً بذلك وَلما كَانَ حادي عشري ربيع الأول وَقعت فتْنَة سَببهَا أَن عبدا للسَّيِّد حسن ابْن حمود بن عبد الله اخْتصم مَعَ رجل من عَسْكَر مصر عِنْد البزابيز بالمسعى فَضرب العسكري العَبْد وَأخذ سلاحه فَحِينَئِذٍ استحشم السَّيِّد حسن الْأَشْرَاف وَالْعَبْد العبيد فَاجْتمعُوا كلهم عِنْد السَّيِّد مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله ثمَّ انقلبت شرذمة من العبيد نَحْو الْخمسين شاهرين السِّلَاح فوصلوا إِلَى الْمَرْوَة فهربت الأتراك وَأَرَادُوا الرُّجُوع فَرَمَاهُمْ بعض الأتراك الساكنين فِي الرّبع بالأحجار فأرادوا الطُّلُوع إِلَيْهِم فكسروا بعض الدكاكين الَّتِي تَحْتَهُ ظنا أَنَّهَا بَاب الرّبع فوجدوها ملآنة من النّحاس والأثاث فنهبوا جَمِيع ذَلِك وفعلوا بدكان أُخْرَى مثل ذَلِك وصوبوا نَحْو ثَلَاثَة من التّرْك بِالسِّلَاحِ وَقتلُوا آخر من المجاورين كَانَ يحتجم عِنْد حلاق بالمروة ثمَّ ذَهَبُوا ثمَّ تحزبت الأتراك وجاؤوا إِلَى القَاضِي وَأَرْسلُوا إِلَى الشريف يطْلبُونَ الْغُرَمَاء فصبروا فَلم يصبروا وَأتوا إِلَى بَيت الشريف وَبَيت السَّيِّد أَحْمد بن الْحَرْث وَكَانَ بِهِ جمَاعَة من عَسْكَر الشريف فَرَمَوْهُمْ من بَيت الْحَرْث فَقتلُوا من التّرْك اثْنَيْنِ أَيْضا فَرجع التّرْك حِينَئِذٍ وَأرْسل الشريف بَرَكَات إِلَى الْأَشْرَاف يطالبهم بالغرماء فامتنعوا وَخَرجُوا إِلَى الشَّيْخ مَحْمُود وَقَالُوا من يطْلب الْغُرَمَاء يأتنا وَخرج العبيد حَتَّى عبيد الشريف بَرَكَات وَعبيد حَاكم مَكَّة الْقَائِد أَحْمد بن جَوْهَر إِلَى بركَة

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.