تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْحَاء الْمُهْملَة (٢)

الصفحة ٢ من ٢

الأكمام وشنف الإسماع بفرائد الْفَوَائِد وَعَاد على الطلاب بالصلات والعوائد وَأما الْأَدَب فَهُوَ روضه الأريض وَمَالك زِمَام السجع مِنْهُ والقريض والناظم لقلائده وعقوده والمميز عروضه من نقوده وسأثبت مِنْهُ مَا يزدهيك احسانه وتصيبك خرائده وحسانه وَمن مصنفاته كتاب منتقى الجمان فِي الْأَحَادِيث الصِّحَاح والحسان وَكتاب المعالم والأثني عشرِيَّة ومنسك الْحَج وَغير ذَلِك وَمن شعره قَوْله

طول اغترابي بفرط الشوق وأضنانيوالبين فِي غَمَرَات الوجد ألقاني
يَا بارقا من نواحي الْحَيّ عارضنيإِلَيْك عني فقد هيجت أشجاني
فَمَا رَأَيْتُك فِي الْآفَاق مُعْتَرضًاأَلا وذكرتني أَهلِي وأوطاني
وَلَا سَمِعت شجا الورقاء نائحةفِي الأيك أَلا وشبت مِنْهُ نيراني
كم لَيْلَة من ليَالِي الْبَين بت بهَاأرعى النُّجُوم بطرفي وَهِي ترعاني
كَانَ أَيدي خطوب الدَّهْر مُنْذُ نأواعَن ناظري كحلت بالسهد أجفاني
وَيَا نسيما سرى من حيهم سحرًافِي طيه نشر ذَاك الرند والبان
أَحييت مَيتا بِأَرْض الشَّام مهجتهوَفِي الْعرَاق لَهُ تخييل جثمان
وَكم حييت وَكم قدمت من شجنمَا ذَاك أول إحْيَاء وَلَا الثَّانِي
شابت نواصي من وجدي فوا أسفيعلى الشَّبَاب فشيبي قبل أباني

(يالائمى كم بِهَذَا اللوم تزعجني ...) دَعْنِي فلومك قد وَالله أغراني ...

لَا يسكن الوجد مَا دَامَ الشَّبَاب وَلَاتصفو المشارب لي إِلَّا بلبنان
فِي ربع أنسى الَّذِي حل الشَّبَاب بِهِتما ئمى وَبِه صحبي وخلاني
كم قد عهِدت بهاتيك الْمعَاهد منأَخَوان صدق لعمري أَي إخْوَان
وَكم تقضت لنا بالحي آونةعلى المسرة فِي كرم وبستان
لم أدر حَال النَّوَى حَتَّى علقت بِهِفغمرتني من وقوعي قبل عرفاني
حتام دهري على ذَا الْهون تمسكنيهلا جنحت لتسريح بِإِحْسَان
أَقْسَمت لَوْلَا رَجَاء الْقرب يسعفنيفَكلما مت بالأشواق أحياني
لكدت أَقْْضِي بهَا نحبي وَلَا عجبكم اهلك الوجد من شيب وشبان
يَا جيرة الْحَيّ قلبِي بعد بعد كمفِي حيرة بَين أوصاب وأحزان
يمْضِي الزَّمَان عَلَيْهِ وَهُوَ مُلْتَزمبحبكم لم يدنسه بسلوان
بَاقٍ على الْعَهْد رَاع للذمام فَمَايشوب عهدكم يَوْمًا بنيسان
فَإِن براني سقامي أَو نأى رشديفلاعج الشوق أوهاني وألهاني
وَإِن بَكت مقلتي بعد الْفِرَاق دَمًافَمن تذكركم يَا خير جيران

وَقَوله وَهِي من محَاسِن شعره

فُؤَادِي ذِي ظاعن أثر النياقوجسمي قاطن أَرض الْعرَاق
وَمن عجب الزَّمَان حَيَاة شخصترحل بعضه وَالْبَعْض بَاقِي
وَحل السقم فِي بدني وَأمسىلَهُ ليل النَّوَى ليل المحاق
وصبري راحل عَمَّا قَلِيللشدَّة لوعتي ولظى اشتياقي
وفرط الشوق أصبح بِي خليعاوَلما يتوفى فِي الدُّنْيَا فراقي
وتعبث ناره فِي الرّوح حينافيوشك أَن تبلغها التراقي
وأظماني النَّوَى وأراق دمعيفَلَا أروى وَلَا دمعي براقي

(وقيدني على حَال شَدِيد فَمَا حرز الرقي مِنْهُ براقي ...)

أَبى الله الْمُهَيْمِن أَن ترانيعُيُون الْخلق محلول الوثاق
أَبيت مدى الزَّمَان بِنَار وجديعلى جمر يزِيد بِهِ احتراقي
وَمَا عَيْش امْرِئ فِي بَحر غميضاهي كربه كرب السِّيَاق
يود من الزَّمَان صفاء يَوْميلوذ بظله مِمَّا يلاقي

(سقتني نائبات الدَّهْر كأسا مريرا من أَبَارِيق الْفِرَاق ...)

(وَلم يخْطر ببالي قبل هَذَا لفرط الْجَهْل إِن الدَّهْر ساقي ...)

وفاض الكأس بعد الْبَين حَتَّىلعمري قد جرت مِنْهُ سواقي
فَلَيْسَ لداء مَا ألْقى دَوَاءيؤمل نَفعه إِلَّا التلاقي

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة أَربع وَخمسين وَتِسْعمِائَة تَقْرِيبًا فَإِنِّي رَأَيْت فِي تَارِيخ الشلي إِن وَالِده مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَكَانَ عمره إِذْ ذَاك اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَيكون مولده على هَذَا فِي سنة أَربع وَخمسين كَمَا ذكرته وَتُوفِّي فِي سنة إِحْدَى عشرَة بعد الْألف وَالله تَعَالَى أعلم

السَّيِّد حسن بن شدقم الْمدنِي الْحُسَيْنِي الْفَاضِل الأديب الْكَامِل ذكره ابْن مَعْصُوم فِي السلافة فَقَالَ فِي حَقه وَاحِد السَّادة وأوحد الساسة وَثَانِي الوسادة فِي دست الرياسة الْقدر عَليّ والحسيني والخلق كالأسم حسن وَالنّسب حسيني جمع إِلَى شرف الْعلم وَعز الجاه ونال من خيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مرتجاه

وَكَانَ قد دخل الديار الْهِنْدِيَّة فِي عنفوان شبابه فصدره الشّرف فِي مجْلِس أَهله وأربابه وَمَا زَالَ يورق فِي رياض الإقبال عوده حَتَّى أسفرت فِي سَمَاء الأسعاد سعوده فأملكه أحد ملوكه ابْنَته وَرفع فِي مَرَاتِب العلياء مرتبته فاجتلى عرائس آماله فِي منصات تيلها واستطلع أقمار سعده فِي نواشي لَيْلهَا واقتعد الرُّتْبَة القعا وَأصْبح وَهُوَ رَئِيس الرؤسا وَكَانَ من أحسن مَا قدر من عزمه وَدبره وحرره فِي صفحات غرسه وحبره إرْسَاله فِي كل عَام إِلَى بَلْدَة جملَة وافرة من طريف مَاله وتلده فاصفيت لَهُ بِهِ الحدائق الزاهية وشيدت لَهُ الْقُصُور الْعَالِيَة وَلما هلك الْملك أَبُو زوجه وَهوى قرحياته من أوجه انْقَلب بأَهْله إِلَى وَطنه مَسْرُورا وتقلت فِي تِلْكَ الحدائق والقصور بهجة وسرورا أَلا أَن الرياسة الَّتِي انتشى فِي تِلْكَ الرياض بكؤسها والمكانة الَّتِي تميز بعلوها بَين رئيسها ومرؤسها لم يجد عَنْهُمَا فِي وَطنه خلفا وَلم ترض أنفته أَن يرى فِي وَجه جلالته كلفا فأنثنى عاطفا عنانه وثانيه وَدخل الديار الْهِنْدِيَّة مرّة ثَانِيَة فَعَاد إِلَى أبهة عَظمته الفاخرة وَبهَا انْتقل من دَار الدُّنْيَا إِلَى دَار الْآخِرَة وَله شعر بديع فائق كَأَنَّمَا اقتطفه من أزهار تِلْكَ الحدائق فَمِنْهُ قَوْله حِين أنف من مقَامه فِي وَطنه بَين أَهله وأقوامه بِعَدَد عوده من الديار الْهِنْدِيَّة والإنتقال من ظلال عزه الندية

وَلَيْسَ غَرِيبا من نأى عَن ديارهإِذا كَانَ ذَا مَال وينسب للفضل

د

وَأَنِّي غَرِيب بَين سكان طيبَةوَإِن كنت ذَا مَال وَعلم وَفِي أَهلِي

وَهُوَ من قَول البستي ﵀

وَإِنِّي غَرِيب بَين بست وَأَهْلهَاوَإِن كَانَ فِيهَا جيرتي وَبهَا أَهلِي
للشاعر أبو سليمان الخطابي، اقرأ القصيدة
وَلَيْسَ ذهَاب الرّوح يَوْمًا منيةوَلَكِن ذهَاب الرّوح فِي عدم الشكل
وَمَا غربَة الْإِنْسَان فِي شقة النَّوَىوَلكنهَا وَالله فِي عدم الشكل
للشاعر أبو سليمان الخطابي، من قصيدة «وما غربة الإنسان في شقة النوى»

وَمن شعره أَيْضا قَوْله

لَا بدّ للْإنْسَان من صَاحبيُبْدِي لَهُ الْمكنون من سربّه
فاصحب كريم الأَصْل ذاعفةتأمن وَإِن عاداك من شرّه

وَله غَيْرك ذَلِك وَكَانَت وَفَاته فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَألف رَحْمَة الله تَعَالَى

حسن باشا بن عبد الله الْأمين الْكَبِير الْمَعْرُوف بشورة حسن أحد صُدُور دمشق وأعيانها الَّذِي كَانَ يرجع إِلَيْهِم فِي الْمُهِمَّات ويعول عَلَيْهِم فِي الْأُمُور وَكَانَ

كَامِل الْعقل حسن التَّدْبِير صافي المزاح وَكَانَ يعْتَمد الْعلمَاء والصلحاء ويتردد إِلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم فيكرمهم ويعظمهم وتقلبت بهَا الدُّنْيَا بَين نعيم وبؤس حَتَّى اسْتَقر فِي مركزه وَبلغ من الْعِزّ والجاه مبلغا لَيْسَ وَرَاءه غَايَة واحتوى على أَمْلَاك وعقارات كَثِيرَة وَعمر الخان الْمَعْرُوف بسوق جقمق وَوَقفه مَعَ جملَة من عقاراته على ذُريَّته وَكَانَ فِي مبدأ أمره من آحَاد جند الشَّام ثمَّ ترقى حَتَّى صَار كتخد أهم وَضرب وَاحِدًا مِنْهُم حَتَّى هلك فَقَامُوا عَلَيْهِ وَأَجْمعُوا على قَتله فخلص مِنْهُم وصولحوا بعزله فَاخْتَارَ فريقة التيمار حَتَّى صَار جاويش السُّلْطَان وسافر إِلَى قسطنطينية مرَارًا وَكَانَ إِذا سَافر إِلَيْهَا استنهضه النَّاس فِي قَضَاء مهامهم فيقضيها على أحسن وَجه ويسامح غالبهم بِمَا يذهب عَلَيْهَا من الخرج وَيَأْتِي كل نوبَة بحسنة إِلَى بعض الْمُسْتَحقّين من الْعلمَاء والصلحاء إِمَّا وَظِيفَة وَإِمَّا صَدَقَة وَكَانَ يحنو على الْأَيْتَام وحضن كثيرا مِنْهُم مِمَّن لَا ولي لَهُ ونمى أَمْوَالهم وَكَانَ منتميا إِلَى الْوَزير الْأَعْظَم سياغوش باشا فَدفع إِلَيْهِ مَالا وَأمره أَن يَبْنِي لَهُ مَسْجِدا بِدِمَشْق ويرتب فِيهِ من يقوم بشعائره فَبنى الْمَسْجِد الْمَعْرُوف بالسياغوشية بِالْقربِ من دَاره بحارة القصاعين دَاخل بَاب الْجَابِيَة وَأحسن بناءها وَكَذَلِكَ فعل مَعَه الْوَزير الْأَعْظَم مُرَاد باشا فعمر لَهُ سوق المرادية بِبَاب الْبَرِيد والخان وسوق الذِّرَاع وَجعله وَقفا على الْحَرَمَيْنِ وَولى وقف البيمارستان النوري فَأَقَامَ شعائره بعد أَن كَانَت اضمحلت وَعمر أوقافه وأتى فِيهِ من حسن التنمية بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فاستدعاه الْمولى مصطفى الْمَعْرُوف بكوجك قَاضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق لولاية البيمارستان القيمرى فَأبى حَتَّى أبرم عَلَيْهِ هُوَ وَرَئِيس الْأَطِبَّاء بِدِمَشْق الشَّيْخ شرف الدّين لاضمحلال حَاله ثمَّ قبله على شريطة أَن لَا يتَنَاوَل فِيهِ رَئِيس الْأَطِبَّاء بعض أَشْيَاء عينهَا وَلَا يخالطه من أُمُوره بسوي قبض الْقدر الْفُلَانِيّ من علوفته فَأَنَّهُ بِسَبَب تجاوزه وَتجَاوز أَمْثَاله خرب الْوَقْف فَقبل القَاضِي والرئيس شَرطه وعمره ونمى وَقفه وَولى تَوْلِيَة الْجَامِع الْأمَوِي بعد أَن كَانَ وَقفه يذهب فبذل جهده فِي ضَبطه وتنميته وَقد تقدم طرف من خبر تَوليته فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل بن عبد الْوَهَّاب العجمي فَارْجِع إِلَيْهِ هُنَاكَ وَعمر حمام البزورية وقف دَار الحَدِيث النورية بِأَمْر الْوَزير أَحْمد باشا الْحَافِظ وَصرف من مَاله مبلغا واستوفاه من أجوره ثمَّ سلمه لمتوليه بعد الِاسْتِيفَاء وترقى فِي المناصب بعد ذَلِك حَتَّى تقاعد عَن حُكُومَة قرمان وَكَانَ أَكثر قُضَاة الشَّام إِذا ولوا دمشق فَوضُوا إِلَيْهِ أُمُورهم حَتَّى يحضروا وَولي

مُحَافظَة الشَّام فَقتل طَائِفَة من المناحيس وَلم تطل مُدَّة محافظته وَصَارَ مُسْتَوفى دمشق فاجتهد فِي تَحْصِيل الْأَمْوَال السُّلْطَانِيَّة وشدد على كتاب الخزينة والأمناء فاضمر بعض الْكتاب لَهُ السوء فَلَمَّا عزل أخرجُوا عَلَيْهِ أَشْيَاء انتقدوها عَلَيْهِ ووشوا بِهِ إِلَى الْوَزير الْحَافِظ الْمَذْكُور فكلفه مَا خرج عَلَيْهِ من المَال فَقبض مِنْهُ الْبَعْض وَسكت عَن الْبَعْض لما رأى من انقياده إِلَيْهِ وَلما قدم مُحَمَّد باشا السلحدار حَاكما بِالشَّام انتقد عَلَيْهِ مَا سكت عَنهُ الْحَافِظ وَعرض فِيهِ إِلَى بَاب السلطنة فَجَاءَت فِيهِ مناشير سلطانية وحوالة وَأخذ مِنْهُ مَا بَقِي عَلَيْهِ وَكَانَت دخلت عَلَيْهِ أَوْهَام من الْوَزير الْأَعْظَم نصوح باشا وَغَيره فلحقته الْأَمْرَاض والأسقام وَآل أمره إِلَى أَن يدافيه الفالح فأسرع فِي بعض أَعْضَائِهِ ثمَّ لما قدم مُحَمَّد باشا جوقدار السُّلْطَان أَحْمد قدم إِلَيْهِ سرادقاً عَظِيما وخدمة بِخِدْمَة عَظِيمَة فَالْتَفت إِلَيْهِ وقربه من مَجْلِسه وَلم تطل مدَّته بعد ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي زَمَنه وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ من صُدُور أَعْيَان عصره وَكَانَ لَهُ محَاسِن ومساوئ إِلَّا أَن محاسنه كَانَت أَكثر وتراكمت عَلَيْهِ المحن فِي آخر أمره إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة السبت ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة سبع وَعشْرين وَألف وَقَالَ النَّجْم الْغَزِّي يرثيه وَذكرهَا فِي ذيله

عجبت والدهر أعيتني أعاجيبهمن عجمة لم تبن عَنْهَا تعاريبه
أما رَأَيْت رحاه وَهِي دَائِرَةفِي النَّاس قد لعبت فيهم دواليبه
وَالْمَوْت مَا زَالَ أخاذ الَّذِي نفسلَكِن قد اخْتلفت فيهم أساليبه
مَا خَاصم الْخصم إِلَّا وَهُوَ خاصمهغلب الرِّجَال وَإِن جلت مغاليبه
أما نظرت إِلَى شوربزهم حسنوَكَانَ كالسبع أدهتهم أراعيبه
لَهُ محَاسِن لَا تحصى لكثرتهافطالما هطلت خيرا شآبيبه
يحب تعمير أوقاف الْمَسَاجِد لَايألو وَقد حسنت فِيهَا تراتيبه
وَكَانَ يحسن للأيتام يحضنهمتجْرِي على مستوى فيهم أنابيبه
لكنه كَانَ ذَا جاه وَذَا جردوجرأة عظمت مِنْهَا تراهيبه
عنت دمشق وَمن فِيهَا لَهُ وَغداتجرهم غير آبَاء مجاذبية
وَرُبمَا مس مِنْهُ الظُّلم بَعضهموعاث فِي النَّاس تؤذيهم يعاسيبه
يُبَادر النَّاس بالترهاب يوهمهممِمَّا يبلغهُ عَنْهُم دياديبه
أخلت منيته مِنْهُ الديار فقدأمست خلاء وتبكيه شناحيبه
من بعد مَا أفلجت مِنْهُ مفاصلهوَمَا نفت عَنهُ أسقا مَا تقاربيه
كَانَت تسوّم فِي عرض مراكبهفَصَارَ للْأَرْض وانفكت تراكيبه
فليعتبر كل جَبَّار بميتتهمَا خيله خلدت كلا وَلَا نيبه

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.