تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (١٤)

الصفحة ٢ من ٢

التَّوْفِيق وَكَانَت ولادَة الصفوري فِي سنة عشرَة بعد الْألف وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير

عبد الْقَادِر بن الْمَعْرُوف بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُوسَى المشرع بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أخي سَيِّدي الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى بن مُوسَى المشرع الصُّوفِي العجيل أحد الصُّوفِيَّة السالكين طَريقَة الأسلاف المتمكنين فِي الْمعرفَة الملازمين لِلْعِبَادَةِ وَكَانَ مِمَّن كمله الله فِي خلقه وخلقه وكرم طبعه وَحسن طَرِيقَته وَكَانَت لَهُ مهابة فِي الْقُلُوب مَعَ خلق جميل وأدب وبراعة وإحسان وَكَانَ المنكرون عَلَيْهِ إِذا سَقَطت عينهم عَلَيْهِ يفرون مِنْهُ فرار الوحوش من الْأسد وَلَا يسْلك مَعَهم إِذا بلغه ذَلِك إِلَّا الْفِعْل الْأسد وَله ثبات على ظُهُور المقربات وَيَد طولي فِي على المقامات وتواترت مِنْهُ الكرامات الَّتِي اشتهرت ووضحت وَكَانَ متواضعاً حسن الْمُعَامَلَة للْمُسلمين وَلَا ينزل نَفسه منزلتها وَله عناية بكتب الصُّوفِيَّة وميل لعلوم الشَّرِيعَة وَكَانَ قَائِما بِخِدْمَة منصب آبَائِهِ وَله فِي بَيت جده الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى العجيل ظُهُور تَامّ ومنزلة علية ونفوذ كلمة عِنْد الْأُمَرَاء والحكام وَكَانَ من الْكَرم فِي ذروته الْعَالِيَة وتلتمس بركته من الأقطار وَكَانَ من الملازمين للصَّلَاة على النَّبِي

فِي خلواته وجلواته على طَريقَة جده فَإِن لَهُ فِيهَا طَرِيقا راسخة وَكَانَت وَفَاته نفع الله تَعَالَى بِهِ فِي نَيف وَسِتِّينَ وَألف بِبَلَدِهِ بَيت الْفَقِيه ابْن عجيل وَدفن فِي قبَّة آبَائِهِ وَخَلفه فِي منصبه الشَّيْخ عبد الرَّزَّاق العجيل

عبد الْقَادِر بن ميمي الْبَصْرِيّ الْحَنَفِيّ الأديب الْفَاضِل الشَّاعِر عرفني بِهِ المرحوم السَّيِّد عبد الله بن حجازي الْحلَبِي روح الله تَعَالَى روحه وَكنت رَأَيْت تَرْجَمته الَّذِي تَرْجمهُ بهَا فِي التَّأْلِيف الَّذِي أَرَادَ أَن يذيل بِهِ على الريحانة وَقد أثنى عَلَيْهِ وَوَصفه بالأدب وَالْفضل وَرَأَيْت خَبره فِي تعاليق الْأَخ الْفَاضِل مصطفى بن فتح الله فَقَالَ فِي حَقه كَانَ إِمَامًا عَالما فَاضلا أَخذ عَن عُلَمَاء بَلَده وَقَرَأَ على المنلا إِبْرَاهِيم بن حسن الْكرْدِي نزيل الْمَدِينَة المنورة وَله تآليف مِنْهَا سالة فِي الْمنطق وَأُخْرَى فِي الْعرُوض وَأُخْرَى فِي التصريف وحاشية على تلويح السعد وَكَانَت وَفَاته بِالْبَصْرَةِ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَألف ﵀

السَّيِّد عبد الْقَادِر بن النَّاصِر بن عبد الرب بن عَليّ بن شمس الدّين ابْن الإِمَام يحيى شرف الدّين صَاحب كوكبان أحد أَفْرَاد الزَّمَان الْمجمع على جلالته مولده

كوكبان وَبهَا نَشأ وَقَرَأَ الْقُرْآن وَأخذ بهَا عَن أكَابِر الْعلمَاء الْأَعْيَان وَلم يزل يكْتَسب الْفَضَائِل ويجد فِي تَحْصِيل دَقِيق الْمسَائِل حَتَّى نَالَ مَا ناله ثمَّ تولى بعد وَالِده ملك كوكبان وَمَا والاها من الْبِلَاد وَعلا شَأْنه وَقصد وحطت عِنْده رحال أهل الآمال وَكَانَت حَضرته مجمع الأدباء وحلبة الشُّعَرَاء وهمته مَقْصُورَة على مجد يشيده وأنعام يجدده وَفضل يصطنعه وخامل وَضعه الدَّهْر فيصنعه وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ فاق فِي عصره بِالْيمن على الأقران وساد الْأَعْيَان فَلَا يدانيه مدان مَعَ مَا يُضَاف إِلَى ذَلِك من منظر وسيم ومخبر كريم وخلائق رقت وراقت وطرائق علت وفاقت وفضائل ضفت مدارها وشمائل صفت مشارعها وسودد تثنى بِهِ عُقُود الخناصر ويثنى عَلَيْهِ طيب العناصر وللفقيه الْعَارِف صَالح ابْن الصّديق النمازي الخزرجي أرجوزة سرد فِيهَا نسب جد صَاحب التَّرْجَمَة الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين بن شمس الدّين وأضاف القَاضِي الْفَاضِل الْعَلامَة أَبُو الْفضل عماد الدّين يحيى بن الْحسن الحيمي نسب صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى الإِمَام شرف الدّين فلنذكر أَولا أَبْيَات الحيمى ثمَّ نعقبها بِأَبْيَات النمازي فمطلع الأولى هُوَ قَوْله

أَقُول بعد الْحَمد فِي مقاليوَالشُّكْر للخالق ذِي الْجلَال
وَبعد أَن أهْدى الصَّلَاة سرمداثمَّ السَّلَام قَاصِدا مُحَمَّدًا

إِلَى أَن يَقُول

معطي الجزيل ذِي النوال الغامرمولَايَ عبد الْقَادِر بن النَّاصِر
سليل عبد الْبر ذِي المكارمنل على صفوة الأكارم
سليل شمس الدّين ذِي الْكَمَالرَافع بَيت الْمجد والمعالي
ابْن الإِمَام الحبر ذِي الْعُلُومكَهْف اللهيف كافل الْيَتِيم
يحيى بن شمس الدّين من سَاد الورىوَمن حَدِيث مجده لن يفترى
هَيْهَات أَن تحصى لَهُ مَكَارِمأَو أَن تكون مثله الأكارم
دَعَا إِلَى الله بعزم صَادِقوَقَامَ بِالْفَرْضِ وَحقّ الْخَالِق
ومهد الأقطار والبلاداوَأصْلح الله بِهِ العبادا
أَحْيَا من الْعلم بدرس مَا درسوَاتبع النَّاس هدى ذَا القبس
وهاك مَا أوردت فِي إيجازيمتمماً مَا نظم النمازي
فِي نظمه سلسلة الإبريزوسردها فِي النّسَب الْعَزِيز
الْحَمد لله الْعلي الْأَحَدالْقَادِر الْفَرد الْعَزِيز الصَّمد
ذِي الطول والإجلال وَالْإِكْرَاموَالْفضل وَالْإِحْسَان والأنعام
أَحْمَده على توالي النعموأستمده صنوف الحكم
وَبعده فأفضل السَّلَامعلى النَّبِي سيد الْأَنَام
مُحَمَّد وَآله الْكِرَامسفن النجَاة أنجم الظلام
وَهَذِه أرجوزة شريفةنظمت فِيهَا نسب الْخَلِيفَة
الْجَوْهَر الْمُفْرد فِي الْكَمَاللما حوى من أكمل الْخِصَال
فِي ذَاته الْعُظْمَى وَفِي الْأُصُولوَفِي حَوَاشِيه وَفِي الْفُصُول
فَمَاله فِي النَّاس من نَظِيرشَهَادَة من عَارِف خَبِير
ألبسهُ الله حلى الخلافهفصانها بِالْعَدْلِ والعفافه
كعبة أهل الْفضل والعلوموَحجَّة الله على الْعُمُوم
أَحْيَا بِهِ الله أموراً جمهمن دَرَجَات الْآل والأئمه
وَكم لَهُ من آيَة وحجهدَعَا بهَا النَّاس إِلَى المحجه
ليهتدوا فَمن أجَاب الدَّاعِيفَهُوَ على الْحق بِلَا اندفاع
وَفقه الرَّحْمَن للإجابهولقبول الْحق والإنابه
وَمن عَصَاهُ فِي شقاء سرمديفِي هَذِه الدُّنْيَا وَفِي يَوْم غَد
مَا بَين مقتول ومستهانوَبَين مطرود مدى الزَّمَان
وَهَذِه من أعظم الْآيَاتعِنْد جَمِيع العلما الْأَثْبَات
فِي كل حِين مِنْهُ يُسْتَفَادعلم بِهِ يَتَّضِح الرشاد
راياته محفوفة بالسعديحيى بن شمس الدّين نجل الْمهْدي
أَحْمد أَعنِي نجل يحيى الحجهنجل الإِمَام المرتضى المحجه
ابْن الْجواد أَحْمد بن المرتضىابْن مفضل بن مَنْصُور الرِّضَا
ابْن مفضل بن حجاج العلىلله من قوم أولي فضل جلى
ابْن عَليّ نجل يحيى الْكَامِلوَذَاكَ نجل الْقَاسِم الحلاحل
نجل الإِمَام يُوسُف الدَّاعِي إِلَىهدى الْإِلَه نجل يحيى ذِي العلى
ابْن الإِمَام النَّاصِر بن الْهَادِييحيى إِمَام الْحق والرشاد
ابْن الْحُسَيْن بن الإِمَام الْقَاسِمسليل إِبْرَاهِيم ذِي المكارم
سليل إِسْمَاعِيل ذِي الذّكر الْحسنسليل إِبْرَاهِيم أَعنِي بن الْحسن
هُوَ الْمثنى نجل سبط الْمُصْطَفىابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ المقتفى
أَعنِي سليل الدرة البتولبنت النَّبِي الْمُصْطَفى الرَّسُول
مُحَمَّد خير الْأَنَام طرّاأكْرم بِهِ من نسب أغرّا
وسمته سلسلة الإبريزوالجوهر الْمُرْتَفع الْعَزِيز
ورقية لكل دَاء معضلفِي الدّين وَالدُّنْيَا فَخذهَا تعتلي
وَقد سَأَلت الله بِالْجَمِيعِوبالنبي الْمُصْطَفى الشَّفِيع
سُؤال من يستيقن الإجابهويرتجي فِي ذَلِك الإثابه
الْعَفو وَالْقَبُول والإنابهوالفهم والتوفيق والإصابه
وجملاً مضمرة فِي النَّفسمقدورة قطعا بِغَيْر لبس
وَالله ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَاميعلمهَا وَيعلم اعتصامي
بهؤلاء السَّادة الْأَعْلَامأول البها والنيل والأحلام
حاشا جلال الله أَن يردّايداي صفراً بعد أَن تمدّا

وَشرح هَذِه الأرجوزة شرحاً وجيزاً لطيفاً السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيم الْوَزير جمع فِيهِ سير الْمَذْكُورين فِيهَا وَبَعض فضائلهم وَقد استوفى أَخْبَار الإِمَام شرف الدّين السَّيِّد عِيسَى بن لطف الله بن المطهر بن الإِمَام شرف الدّين فِي تَارِيخ لطيف سَمَّاهُ روح الرّوح وَذكر وقائعه مَعَ التّرْك وماجرياته رَجَعَ إِلَى ذكر المترجم وَمن شعره قَوْله

قد طَار قلبِي إِلَى من لَا أُسَمِّيهِوَإِن تناسى الوفا فَالله يحميه
مهفهف ماد من تيه وَمن جذلفكاد قدّ قضيب البان يحكيه
بدر تكَاد بدور التم تشبههوالظبي حاكاه لَكِن مَا يُسَاوِيه
ذُو مقلة يعرف السحر الْحَلَال بهَاقلبِي بهَا يتقلى فِي تلظيه
كم أكتم الْحبّ فِي قلبِي وأضمرهلَكِن مدامع عَيْني لَيْسَ تخفيه
أَبيت أرعى نُجُوم اللَّيْل منزعجاًألتاع شوقاً وَفِي قلبِي الَّذِي فِيهِ
لي نَار وجد وأشواق أكابدهالله قلبِي فِيهِ كم يقاسيه
الْبَرْق يذهله وَالرِّيح تدهشهوالشوق ينشره حينا ويطويه

وَكَانَت وَفَاته فِي الْمحرم سنة سبع وَتِسْعين وَألف بكوكبان وَكَانَ مَرضه ثَلَاثَة أَيَّام

السَّيِّد عبد الْقَادِر القيصري نقيب الْأَشْرَاف بالممالك العثمانية من بَيت مَعْرُوف بِصِحَّة النّسَب فِي مَدِينَة قيصرية دخل دَار السلطنة فِي ابْتِدَاء أمره وجدّ واشتغل ثمَّ لَازم من الْمولى بهاء الدّين زَاده وسلك طَرِيق الْقَضَاء فولي قَضَاء بلدته قيصرية وَمَا انْعَزل عَنْهَا بقريب حَتَّى طلب من طرف السلطنة وَأعْطى نقابة الْأَشْرَاف بالممالك وَكَانَ النَّقِيب إِذْ ذَاك السَّيِّد يحيى قد مَاتَ وَكَانَ ذَلِك فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان بعد الْألف فاستمر نَقِيبًا إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ فَاضلا أديباً شَاعِرًا ومخلصه على قاعدتهم قدري ذكره ابْن نَوْعي فِي ذيله وَقَالَ كَانَت وَفَاته فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة وَألف وَولي النقابة بعده السَّيِّد ياوز الْمَعْرُوف بياوز أَمِير

عبد الْقَادِر قَاضِي الْعَسْكَر الشهير بقدري وَهُوَ صَاحب الْفَتَاوَى الْمَشْهُورَة بفتاويه قدري وَيُطلق عَلَيْهَا لفظ الْمَجْمُوعَة وَهِي الْآن عُمْدَة الْحُكَّام فِي أحكامهم والمفتين فِي فتاويهم وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهَا مَجْمُوعَة نفيسة أَكثر مسائلها وقائع وَكَانَت تقع أَيَّام الْمُفْتِي يحيى بن زَكَرِيَّا وَكَانَ هُوَ فِي خدمَة الْمُفْتِي الْمشَار إِلَيْهِ موزع الْفَتْوَى وموزع الْفَتْوَى عِنْدهم عبارَة عَن رجل يجمع الْفَتَاوَى الَّتِي كتبت أجوبتها ويدعها إِلَى يَوْم الثُّلَاثَاء من كل أُسْبُوع فَهَذَا يَوْم التَّوْزِيع فيقف فِي مَكَان من دَار الْمُفْتِي الْمعِين وينادي بأسماء أَصْحَاب الْفَتَاوَى وأسماؤهم مَكْتُوبَة على ظهر قرطاس الْفَتْوَى فَهَذِهِ خدمَة الموزع وَأمين الْفَتْوَى هُوَ الَّذِي يُرَاجع الْمسَائِل من محالها وَينزل عَلَيْهَا الوقائع وَاسْتمرّ عِنْد ابْن زَكَرِيَّا بِهَذِهِ الْخدمَة زَمَانا طَويلا وَكَانَ من ذَلِك الْعَهْد مَوْصُوفا بالتقى والإقبال على أَمر الْآخِرَة وَفِيه صَلَاح وإنابة وَمن هُنَا يحْكى أَن الْمُفْتِي الْمَذْكُور كَانَ أعرف أهل زَمَانه وَاجْتمعَ عِنْده من الحفدة أَرْبَاب الْمعرفَة مَا لم يجْتَمع عِنْد غَيره فَكَانَ إِذا أَرَادَ الْمُفَاوضَة مَعَ أحد فِي أَمر الدُّنْيَا والدولة وأحوال النَّاس قدم الْمولى مُحَمَّد بن عبد الْحَلِيم البورسوي الَّذِي صَار آخرا مفتياً الْآتِي ذكره وَكَانَ عِنْده أَمِين الْفَتْوَى وَأقرب المقربين فيتفاوض مَعَه فِي هَذِه الْأُمُور لكَمَال فطنته ودربته ومعرفته بأحوال النَّاس وَإِذا أَرَادَ المذاكرة فِي مشكلات الْفِقْه والمسائل اخْتَار الْمولى أوزون حسن أَي الطَّوِيل وَكَانَ من خواصه وَإِذا أَرَادَ المباحثة فِي أَنْوَاع الْفُنُون الْعَقْلِيَّة رجح الْمولى مصطفى البولوي الَّذِي صَار آخرا مفتياً وَكَانَ من حَوَاشِيه وَإِذا أَرَادَ المناقشة فِي الْأَدَب وَالشعر ميز الْمولى مُحَمَّد بن فضل الله الشهير بعصمتي الَّذِي صَار آخرا قَاضِي العساكر وَكَانَ من ندمائه وَإِذا أَرَادَ المفاكرة

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.