من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٦)
الصفحة ٢ من ٢
على بن عمر الْمَشْهُور بالعقيبى الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى ابْن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى زين الدّين نزيل دمشق الْمجمع على ولَايَته وَكَانَ حموياً وَهُوَ من أكبر تلامذة الشَّيْخ علوان وَكَانَ امْرَهْ بالذهاب الى دمشق فَقَدمهَا وَسكن بمحلة العقيبة خَارج دمشق عِنْد جَامع التَّوْبَة وَلِهَذَا لقب بالعقيبى وَابْنه على هَذَا أدْرك الشَّيْخ علوان وَولى مشيختهم بعد أَخِيه الشَّيْخ مُحَمَّد وَكَانَ لَهُ ذوق فى بَيَان الخواطر اذا شكيت اليه وَحكى ان الشهَاب أَحْمد بن الْبَدْر الغزى لقِيه يَوْمًا فَقَالَ لَهُ يَا سيدى رَأَيْت فى بعض الْكتب عَن بعض السَّادة يَا نفس هونى وعَلى مَا كَانَت النَّاس كونى وتأملت فى ظَاهر هَذَا الْكَلَام فرأيته غير مُسلم فَقَالَ لَهُ يَا مَوْلَانَا المُرَاد بِالنَّاسِ الكاملون فى الانسانية مثل أَبى بكر وَعمر وأمثالهما فَقَالَ لَهُ الشهَاب بَارك الله تَعَالَى فِيك بِهَذَا يَزُول اشكال هَذَا الْكَلَام قَالَ النَّجْم فى تَرْجَمته لقيناه وصحبناه بُرْهَة من الزَّمَان وَدخلت عَلَيْهِ فى مرض مَوته فَسَمعته يَقُول وَهُوَ فى سَكَرَات الْمَوْت يَا سيدى يَا حبيبى يَا ربى وَالله انك لتعلم انى أحبك ثمَّ مَاتَ عَشِيَّة ذَلِك الْيَوْم وَكَانَ قد ضعف بَصَره فى آخر عمره وَيُقَال انه أوفى على الْمِائَة سنة وَمَات فى لَيْلَة السبت سَابِع شهر ربيع الاول سنة احدى بعد الالف وَدفن عِنْد أَبِيه بزاويتهم بمحلة العقيبة وَكَانَت لَهُ جَنَازَة مَشْهُودَة وَجلسَ وَلَده الشَّيْخ أَبُو الوفا مَكَان بالزاوية يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع يَوْم دَفنه وَاجْتمعت عَلَيْهِ الْفُقَرَاء
على بن عمر بن على بن مُحَمَّد فَقِيه بن عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ على السَّيِّد الْعَالم الْهمام العلى الْقدر قَالَ الشلى فى تَرْجَمته ولد بتريم وَحفظ الْقُرْآن وعدة متون مِنْهَا الارشاد وَعرض محفوظاته على مشايخه ثمَّ اشْتغل بتحصيل الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والادبية والصوفية وجد حَتَّى عد من الفحول وتفقه على شافعى زَمَانه القاضى أَحْمد بن حُسَيْن بلفقيه وَأخذ التَّفْسِير والْحَدِيث والمعانى وَالْبَيَان عَن الْعَلامَة أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين والعربية وَالْفِقْه وَغَيرهمَا عَن أَحْمد بن عمر عبديد والتصوف والْحَدِيث وَغَيرهمَا عَن تَاج العارفين الشَّيْخ زين العابدين وَابْن أَخِيه عبد الرَّحْمَن السقاف وَأخذ ذَلِك عَن الْعَارِف بِاللَّه السَّيِّد علوى بن عبد الله
العيدروس ولازمه وَأكْثر التَّرَدُّد اليه وَكَانَ جلّ انتفاعه بِهِ واعتنى بِهِ الشَّيْخ علوى من بَين أَصْحَابه ورحل الى وادى دوعن ووادى عمد وَأخذ بهما عَن أكَابِر الْعلمَاء وَلبس الْخِرْقَة من مشايخه الْمَشْهُورين وأذنوا لَهُ فى الالباس والاقراء ونفع النَّاس وبرع فى عدَّة عُلُوم الا ان الْفِقْه أشهر علومه والتصوف أَكثر معلوماته وَكَانَ حسن المذاكرة كثير الْفَوَائِد كَرِيمًا سخيا عفيفا ذكيا بَصيرًا بالامور نظيف الثِّيَاب كثير البشاشة محبوبا لجَمِيع الانام مَقْبُول الشَّفَاعَة وَجمع كتبا كَثِيرَة ووقفها على طلبة الْعلم بتريم وَتوفى قبل الاكتهال فى أَوَائِل شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَألف وَدفن بمقبرة زنبل رَحمَه الله تَعَالَى
على بن عمر بن على بن عبد الله بن عمر بن سَالم بن مُحَمَّد بن عمر بن على بن أَحْمد ابْن الاستاذ الاعظم الْفَقِيه الْمُقدم اشْتهر جده الاعلى ببا عمر الولى الْعَارِف القطب قَالَ الشلى فى تَرْجَمته ولد بِمَدِينَة ظفار وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن واشتغل بالتحصيل فَأخذ عَن الشَّيْخ عقيل بن عمرَان ولازمه فى دروسه واعتنى بِهِ الاعتناء التَّام حَتَّى وصل الى رُتْبَة السَّادة ثمَّ قصد مَكَّة فحج ثمَّ دخل الْهِنْد وبلاد جاوة ثمَّ رَجَعَ الى وَطنه وَعظم قدره وأزال مَا فِيهَا من الْفساد وانقادت لامره أهل دائرتها وَجلسَ للتدريس فقصده النَّاس ثمَّ قصد مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة وَأخذ عَن جمع كثير وَأخذ عَنهُ كَثِيرُونَ قَالَ الشلى وَحضر بعض دروسى وَسمع منى بِقِرَاءَة غَيره وأجزته بِجَمِيعِ مصنفاتى ومروياتى وألبسته الْخِرْقَة ثمَّ قصد الْمَدِينَة وَحصل لَهُ هُنَاكَ غَايَة الانعام وَأخذ بهَا عَن جمَاعَة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من المريدين ثمَّ رَجَعَ الى وَطنه وَهُوَ فريد زَمَانه منحه الله تَعَالَى حسن الاخلاق وحلما عَظِيما وَغير ذَلِك من المحاسن وَله نظم ونثر قلت لم يذكر لَهُ شَيْئا مِنْهُمَا وَكَانَت وَفَاته بظفار فى سنة سِتّ وَتِسْعين وَألف
المنلا على بن المنلا قَاسم بن نعْمَة الله الشيرازى المكى الاديب الْفَاضِل ذكره ابْن مَعْصُوم فى سلافته فى نَعته هُوَ امام الْمعَانى وَالْبَيَان والغنى فَضله عَن الايضاح والتبيان وَمن عَلَيْهِ الْمعول فى كل مُخْتَصر ومطول وَأما الادب فان نثر فالنثرة فى قلق أَو شعر عاذت الشعرى بِرَبّ الفلق وَهُوَ شيرازى المحتد حجازى المولد وجده الرَّابِع من آبَائِهِ الشَّيْخ ظهير الدّين كَانَ أحد الْعلمَاء الْمُحَقِّقين وَله بشيراز مدرسة وطلبة ورتبة أحرز بهَا من الْخَيْر مَا طلبه وَولد صَاحب التَّرْجَمَة بِمَكَّة ونشأبها وأكب على كسب الْعلم وتحصيله وتأثيل الْفضل وتاصيله
حَتَّى ظهر شانه وتهدلت بفنون الْعلم أفنانه فَلَمَّا نبابه الوطن وضاق عَنهُ العطن ارْتَاحَ للسَّفر وأمل حُصُول الظفر وامتثل قَول الاول
(واذا نبا بك منزل فتحول ...)
فَدخل الْعَجم أَولا والهند ثَانِيًا وَرَاح لعنانة عَن أوطانه ثَانِيًا فاختطفته الْمنية فى بعض الْبِلَاد الْهِنْدِيَّة ثمَّ أنْشد لَهُ قَوْله فى صدر كتاب
أَنَاخَ بسوحى جَيش هم وأبطالوأضحى قرين الْقلب من بعد ترحال
وَمَا فل ذَاك الْجَيْش غير صحيفَةتجل لعمرى عَن شَبيه وتمثال
أَتَت تسلب الالباب طرا كَأَنَّهَاربيبة خدر ذَات سمط وخلخال
أَتَت من خَلِيل قربه غَايَة المنىومنظره الاسنى غَدا جلّ آمالى
فَلَا زَالَ مَحْفُوظًا عَن الْحزن والاسىوَلَا زَالَ محفوفا بعز واجلال
وَقَوله مضمنا
وَلما أتتنى من جنابك نفحةتضوع من أنفاسها الْمسك والكد
وقفت فأتبعت الرَّسُول مسائلاوأنشدته بَيْتا هُوَ الْعلم الْفَرد
وحدثتنى يَا سعد عَنْهَا فزدتنىشجونا فزدنى من حَدِيثك يَا سعد
وَالْبَيْت المضمن للْعَبَّاس بن الاحنف وَبعده
هَواهَا هوى لم يعرف الْقلب غَيرهفَلَيْسَ لَهُ قبل وَلَيْسَ لَهُ بعد
قلت وَصَاحب الترخمة كَانَ تزوج بِأم السَّيِّد على صَاحب السلافة واستولدها وَلَده أَحْمد بن المنلا أحد أدباء مَكَّة الْآن وَهُوَ فى الاحياء كَامِل الادوات لطيف الذَّات فَهُوَ أَخُو السَّيِّد على بن مَعْصُوم لامه وَكَانَت وَفَاة المترجم فى الْمحرم سنة احدى وَخمسين وَألف
على بن مُحَمَّد بن ابراهيم بن أَحْمد بن ابراهيم الملقب عَلَاء الدّين بن نور الدّين بن القاضى برهَان الدّين البعلى الْمَعْرُوف بِابْن المرحل الامام الْفَقِيه المالكى الْمَذْهَب القاضى الْمُفْتى نزيل دمشق ينتهى نسبه الى صدر الدّين بن الْوَكِيل قَرَأَ بِبَلَدِهِ بعلبك على الشَّيْخ شهَاب الدّين الفصى وَغَيره ورحل الى مصر فى رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن ابْن الصيرفى وَحج من مصر فى تِلْكَ السّنة وَعَاد اليها وَصَحب الشَّيْخ شرف الدّين البرهمتوشى الحنفى وَقَرَأَ فى الرسَالَة على الشَّيْخ الامام عبد الرَّحْمَن التاجورى المغربى وعَلى الشَّيْخ على الصعيدى والمختصر للشَّيْخ خَلِيل على الشَّيْخ نَاصِر الصعيدى مرَارًا وتفقه على الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الاجهورى
والناصر اللقانى وَآخَرين وَأخذ النَّحْو عَن الشَّيْخ سراج الدّين امام الْحَنَفِيَّة بِجَامِع الازهر وَصَحب الشَّيْخ الاستاذ أَبَا الْحسن البكرى ثمَّ حج وَدخل الْيمن وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد الى بعلبك وَأقَام بهَا يدرس ويفتى حَتَّى جرت لَهُ بهَا محنة سَافر بِسَبَبِهَا الى الرّوم ثمَّ دخل فى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وقطن بهَا وَصَحب الشهَاب الغزى وَقَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الاحياء ولازم درس الْبَدْر الغزى فى الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على الْعَلَاء بن عماد الدّين والشهاب الفلوجى والبدر حسن بن المزلق ثمَّ صحب الشَّيْخ أَحْمد بن سُلَيْمَان الصوفى وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر بن سوار ولازم عِنْده حُضُور الْمحيا الى الْمَمَات وَكَانَ يصحب أَيْضا الشَّيْخ مُحَمَّد بن سعد الدّين وأخاه الشَّيْخ ابراهيم وَكَانَ بِهِ أخص وَكَانَ من اشراف النَّاس انْتَهَت اليه رياسة مذْهبه وَكَانَ يحفظ الْمَذْهَب على ظهر قلبه وَولى نِيَابَة الْقَضَاء بمحكمة الْبَاب مرَارًا وَلم يتَنَاوَل شَيْئا من الْمَحْصُول وَيَقُول للقضاة أَنا مرادى بالنيابة قيام الناموس وَكَانَ عِنْده حمية وَولى امامة الْمَالِكِيَّة بالجامع الاموى وَكَانَ سليط اللِّسَان قوى النَّفس فى انكار الْمُنكر وَغَيره وَكَانَ يعْزل نَفسه عَن النِّيَابَة لنصرة الْحق ولتنفيذ كَلمته ثمَّ تلاطفه الْقُضَاة فَيَعُود الى النِّيَابَة عَزِيزًا مكرما وَفرغ عَن النِّيَابَة والامامة آخرا وَحج صُحْبَة الشَّيْخ ابراهيم بن سعد الدّين وجاورا وَعَاد فى سنة تسع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وبقى بفتى الى أَن مَاتَ وَكَانَت وِلَادَته فى سنة ثَمَان عشرَة وَتِسْعمِائَة وَتوفى فى شهر ربيع الاول سنة ثَلَاث بعد الالف وَدفن خَارج بَاب الله عِنْد قُبُور بنى سعد الدّين
على بن مُحَمَّد بن على بن خَلِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ابراهيم بن مُوسَى بن غَانِم بن على ابْن حسن بن ابراهيم بن عبد الْعَزِيز بن سعيد بن سعد بن عبَادَة سيد الْخَزْرَج الخزرجى السعدى العبادى المقدسى الاصل القاهرى المولد والسكن الملقب نور الدّين الحنفى الْعَالم الْكَبِير الْحجَّة الرحلة الْقدْوَة رَأس الْحَنَفِيَّة فى عصره وامام أَئِمَّة الدَّهْر على الاطلاق وَأحد أَفْرَاد الْعلم الْمجمع على جلالته وبراعته وتفوقه فى كل فن من الْفُنُون وَبِالْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيل فَهُوَ أعلم عُلَمَاء هَذَا التَّارِيخ وَأَكْثَرهم تبحرا وأجمعهم للفنون مَعَ الْولَايَة والورع والزهد والشهرة الطنانة الَّتِي سلم لَهَا أهل عصره وأذعنوا لَهَا مَعَ ان العصريين يجحدون فضل بَعضهم بَعْضًا وَلَا يذعنون كل الاذعان وَقد وقفت على أخباره كثيرا فى التواريخ وَكتب الْآدَاب الْمُؤَلّفَة فانتقيت مَا يحصل المُرَاد من تَرْجَمته فَأَقُول انه نَشأ بِمصْر وَحفظ الْقُرْآن وتلاه بالسبع على
الشَّيْخ الْفَقِيه الْوَرع الزَّاهِد شهَاب الدّين أَحْمد بن الْفَقِيه على بن حسن المقدسى الحنبلى وَأخذ عَن قاضى الْقُضَاة محب الدّين أَبى الْجُود مُحَمَّد بن ابراهيم السديسى الحنفى قَرَأَ عَلَيْهِ القراآت وَالْفِقْه وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وَعَن قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن على الفتوحى الحنبلى الشهير بِابْن النجار قَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ وَبَعض كل من السّنَن الاربعة وَسمع عَلَيْهِ بعض معانى الْآثَار للطحاوى وَغير ذَلِك من كتب الحَدِيث وَغَيرهَا وَمن مشايخه الْمُحَقق شهَاب الدّين أَحْمد بن يُونُس الحلبى الشهير بِابْن الشلبى صَاحب الْفَتَاوَى قَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وَغَيره وَمِنْهُم خَاتِمَة الْمُحَقِّقين الشَّيْخ نَاصِر الدّين الطبلاوى وَالشَّيْخ الامام نَاصِر الدّين اللقانى المالكى والاستاذ الْعَارِف الْكَبِير أَبُو الْحسن البكرى وَالشَّيْخ الشهَاب الرملى والعلامة الشهير بعالم الرّبع العامر الامام المفنن شمس الدّين مُحَمَّد الشهير بمفوش المغربى التونسى قَرَأَ عَلَيْهِ بعض مُسلم وَأَجَازَهُ بسائره وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع عِنْده كثيرا من الْعُلُوم وَمِنْهُم الشَّيْخ الْمسند شمس الدّين مُحَمَّد بن شرف الدّين السكندرى يرْوى عَنهُ الحَدِيث المسلسل بالاولية والكتب السِّتَّة والقراآت وَمِنْهُم السَّيِّد قطب الدّين عِيسَى بن صفى الدّين الشيرازى ثمَّ المكى الشهير بالصفوى يرْوى عَنهُ البخارى والشفاء سَمَاعا لبعضهما واجازة لسائرهما وشاركه فى الاخذ عَن شَيْخه السَّيِّد أَبى الْفضل الاسترابادى تلميذ شيخ الاسلام احْمَد بن يحيى الهروى حفيد السعد التفتازانى سمع عَلَيْهِ التَّلْوِيح للتفتازانى وَسمع على السَّيِّد الشريف مير عليم البخارى شَارِح الْفَوَائِد الغياثية وَالْمولى مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الشهير بمعلول أَمِير وقاضى الْقُضَاة عبد الله بن عبد الْعَزِيز الشهير ببرويز قاضى الْعَسْكَر بِمصْر وَكِلَاهُمَا يرْوى عَن الْعَلامَة أَحْمد بن سُلَيْمَان الشهير بِابْن الْكَمَال الْمُفْتى وَالْمولى سعدى المحشى الْمُفْتى وتفوق على أهل عصره فى كل علم وَكَانَ اليه الرحلة من الْآفَاق وَأفْتى مُدَّة حَيَاته وانتفع بِهِ الجم الْغَفِير من كبار أهل زَمَانه مِنْهُم الشهابان الغنيمى والخفاجى وَأَبُو المعالى الطالوى الدمشقى وَغَيرهم مِمَّن لَا يُحْصى وَولى المناصب الجليلة كامامة الاشرفية ومشيختها ومشيخة مدرسة الْوَزير سُلَيْمَان باشا ومشيخة الاقراء بمدرسة السُّلْطَان حسن وتدريس الصرغتمشية وَغير ذَلِك وَحج مرَّتَيْنِ ورحل الى الْقُدس ثَلَاث مَرَّات وَألف التآليف النافعة فى الْفِقْه وَغَيره مِنْهَا شرح نظم الْكَنْز سَمَّاهُ الرَّمْز وَشرح الاشباه والنظائر وَله الشمعة فى أَحْكَام الْجُمُعَة الَّتِي قَالَ فى مدحها الْمولى على بن أَمر الله
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع