من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْفَاء
الصفحة ٢ من ٢
فَخر الدّين بن زَكَرِيَّا بن ابراهيم بن عبد الْعَظِيم بن أَحْمد القدسى الْمَعْرُوف المعرى الحنفى تقدم أَبوهُ زَكَرِيَّا وَكَانَ فَخر الدّين هَذَا عَالما فَقِيها نبيلا رَحل الى الْقَاهِرَة وَأقَام بالجامع الازهر مُدَّة وتفقه بالشهاب الشوبرى وَأخذ الحَدِيث عَن أَبى الْحسن بن عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد الْخَطِيب الشربينى الشَّافِعِي بعد قِرَاءَته عَلَيْهِ شرح النخبة فى المصطلح وَأخذ علم الاصول وَالْفُرُوع عَن أَبى الاخلاص حسن الشرنبلالى وَرجع الى الْقُدس وَانْقطع فى آخر أمره للتدريس والافادة بحجرة بِالْمَسْجِدِ الاقصى بِقرب رواق الشَّيْخ مَنْصُور فاشتهرت الْآن بخلوة المعرى وَصَارَ اماما بالسلطانية بِالْمَسْجِدِ الاقصى وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبعين بعد الالف وَلم يعقب
(الامير فَخر الدّين بن قرقاس بن معن الدرزى الامير الْمَشْهُور من طَائِفَة كلهم أُمَرَاء ومسكنهم بِلَاد الشّرف وَلَهُم عراقة قديمَة ويزعمون ان نسبتهم الى معن بن زَائِدَة وَلم يثبت وَكَانَ بعض حفدة فَخر الدّين حكى لى عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول أصل آبَائِنَا من الاكراد سكنوا هَذِه الْبِلَاد فَأطلق عَلَيْهِم الدروز بِاعْتِبَار الْمُجَاورَة لَا أَنهم مِنْهُم وَهَذَا أَيْضا غير ثَابت فانهم منشأ زندقة هَذِه الْفرْقَة وكثرتهم وفخر الدّين هَذَا ولى امارة
الشّرف من جَانب السلطنة بعد موت أَبِيه وَعلا شَأْنه وتدرج الى أَن جمع جمعا كَبِيرا من السكبان وَاسْتولى على بِلَاد كَثِيرَة مِنْهَا صيدا وصفد وبيروت ومافي تِلْكَ الدائرة من أقطاع كالشقيف وكسروان والمتن والغرب والجرد وَخرج عَن طَاعَة السلطنة وَلما وصل خَبره إِلَى مسامع الدولة بعثوا لمحاربته أَحْمد باشا الْحَافِظ نَائِب الشَّام وَكَثِيرًا من أُمَرَاء هَذِه النواحي فَلم يقابلهم وهرب إِلَى بِلَاد الفرنج وَأقَام بهَا سبع سِنِين إِلَى أَن عزل الْحَافِظ عَن نِيَابَة الشَّام فطلع إِلَى مستقره فِي شَوَّال سنة سبع وَعشْرين وَألف وَزَاد بعد ذَلِك فِي الطغيان والاستيلاء على الْبِلَاد بلغت أَتْبَاعه إِلَى نَحْو مائَة وَألف من الدروز والسكبان وَاسْتولى على عجلون والجولان وحوران وتدمر والحصن والمرقب وسليمة بِالْجُمْلَةِ فانه سرى حكمه من بِلَاد صفد الى انطاكية وتنبل وَلَده الامير على وَولى حُكُومَة صفد وَكَانَ وَقع بَين فَخر الدّين وَبَين بنى سَيْفا حكام طرابلس الشَّام حروب شَدِيدَة ودهمهم مرّة فنهب طرابلس وأباد كثيرا من ضواحيها وَكَانَ سَببا لخراب هاتيك الْبِلَاد ثمَّ صاهر بنى سَيْفا هُوَ وَابْنه وتزوجا مِنْهُم وَجَاء هما أَوْلَاد وَلما ولى نِيَابَة الشَّام الْوَزير مصطفى باشا بعد عَزله عَن مصر فى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ قَصده بعسكر الشَّام وَكَانَ الشاميون قد خامروا عَلَيْهِ فَلَمَّا وَقع المصاف بَين الْفَرِيقَيْنِ بِالْقربِ من عنجر ولى الْعَسْكَر الشامى هربا فانكسر مصطفى باشا كسرة مُنكرَة وَقبض عَلَيْهِ ابْن معن وَأَخذه بعلبك مُقَيّدا فى الْبَاطِن مطلوقا فى الظَّاهِر وبقى عِنْده الى أَن وصل الْخَبَر الى دمشق فَاجْتمع علماؤها وكبراؤها وذهبوا الى ابْن معن ورجوا مِنْهُ فكاكه فَأطلق سَبيله وَقدم دمشق فانتقم مِمَّن كَانَ السَّبَب لَهُ فى الرّكُوب وَرجع فَخر الدّين الى بِلَاده وَلم يَزْدَدْ بعد ذَلِك الا عتوا وكبرا وَبَلغت شهرته الْآفَاق حَتَّى قَصده الشُّعَرَاء من كل نَاحيَة ومدحوه وَرَأَيْت مدائحه مدونة فى كتاب يبلغ مائَة ورقة وأكثرها قصائد مُطَوَّلَة وَأما المقاطيع فَلم أستحسن مِنْهَا الا هَذَا الْمَقْطُوع أنْشدهُ اياه عَطاء الله السلمونى المصرى يخاطبه بِهِ
يراعك ان أبكيته ضحك الندىوعضبك ان أضحكته بَكت العدا
فسيمة هذاك اعْتدى قطّ رَأسهوسيمة هَذَا قطّ رَأس من اعْتدى
وَلما تحقق السُّلْطَان مُرَاد مُخَالفَته وتعديه بعث لمقاتلته الْوَزير الْمَعْرُوف بالكوجك الْمُقدم ذكره وَعين مَعَه أُمَرَاء وعساكر كَثِيرَة فَركب عَلَيْهِ وَقتل أَولا
ابْنه الامير عليا ثمَّ قبض آخرا عَلَيْهِ وجهزه الى طرف السلطنة فَقتله السُّلْطَان وَقد تقدم تَفْصِيل ذَلِك فى تَرْجَمَة الكوجك وَكَانَ قَتله فى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَألف وَأنْشد بعض الادباء فى ذَلِك
ابْن معن مَا كَانَ الا خبالاضعضع الْكَوْن واستمال ومالا
مكن الله مِنْهُ أَحْمد باشاوَكفى الله الْمُؤمنِينَ القتالا
وَرَأَيْت فى الْمَجْمُوع الذى جمعت فِيهِ مدائحه أَن وِلَادَته كَانَت فى سنة ثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَقيل فى تَارِيخ وِلَادَته خطابا لوالده
يَا أَمِير الْجُود هنئت بِمنآنس الْكَوْن وَحيا الاهلا
قد غَدا الدّين بِهِ مفتخراأرخوه فَخر دين هلا
والدرزية طَائِفَة كَبِيرَة ينتسبون الى رجل من مولدى الاتراك يعرف بالدرزى وَقد ظهر فى زمن الْحَاكِم بِأَمْر الله العبيدى هُوَ وَرجل أعجمى يُقَال لَهُ حَمْزَة وَكَانَ الْحَاكِم لَعنه الله يدعى الالهية وَيُصَرح بالحلول والتناسخ وَيحمل النَّاس على القَوْل بذلك وَكَانَ حَمْزَة والدرزى مِمَّن وافقوه وأظهروا الدعْوَة الى عِبَادَته وَالْقَوْل بِأَن الاله حل فِيهِ وَاجْتمعَ عَلَيْهِمَا جمَاعَة كَثِيرَة من غلاة الاسماعيلية فثار عَلَيْهِم عوام المصريين فَقتلُوا أَكْثَرهم وَفرقُوا جمعهم وَذكر صَاحب مرْآة الزَّمَان أَن الدرزى الْمَذْكُور كَانَ من الباطنية مصرا على ادِّعَاء الربوبية للْحَاكِم لعنهما الله تَعَالَى وصنف لَهُ كتابا ذكر فِيهِ أَن الاله حل فى على وان روح على انْتَقَلت الى أَوْلَاده وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى انْتَقَلت الى الْحَاكِم وَتقدم بذلك عِنْد الْحَاكِم وفوض اليه الامور بِمصْر ليطيعه النَّاس فى الدعْوَة وَأَنه أظهر الْكتاب فثار عَلَيْهَا الْمُسلمُونَ وَقتلُوا جماعته وَأَرَادَ واقتله فهرب مِنْهُم واختفى عِنْد الْحَاكِم فَأعْطَاهُ مَالا عَظِيما وَقَالَ لَهُ اخْرُج الى الشَّام وانشر الدعْوَة هُنَاكَ وَفرق المَال على من أجَاب الدعْوَة فَخرج الى الشَّام وَنزل بوادى تيم الله بن ثَعْلَبَة غربى دمشق من أَعمال بانياس فَقَرَأَ الْكتاب على أَهله واستمالهم الى الْحَاكِم وَأَعْطَاهُمْ المَال وَقرر فى نُفُوسهم التناسخ وأباح لَهُم الْخمر وَالزِّنَا وَأخذ يُبِيح لَهُم الْمُحرمَات الى أَن هلك لَعنه الله تَعَالَى فَهَذَا أصل وجود الدروز والتيامنة فى هَذِه الْبِلَاد وَأما القَوْل فيهم من جِهَة الِاعْتِقَاد فهم والنصيرية والاسماعيلية على حد سَوَاء والجميع زنادقة وملاحدة وَقد صرح قاضى الْقُضَاة ابْن الْعِزّ وَالشَّيْخ برهَان الدّين بن عبد الْحق من الْحَنَفِيَّة
وَالشَّيْخ صدر الدّين بن الزملكانى وَالشَّيْخ البلاطنسى وَالشَّيْخ جمال الدّين الشربينى من الشَّافِعِيَّة وَالشَّيْخ صدر الدّين بن الْوَكِيل من الْمَالِكِيَّة وَالشَّيْخ تقى الدّين بن تَيْمِية من الْحَنَابِلَة فى فتاويهم وَغَيرهم ان كفر هَؤُلَاءِ الطوائف مِمَّا اتّفق عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ وان من شكّ فى كفرهم فَهُوَ كَافِر مثلهم وانهم أكفر من الْيَهُود وَالنَّصَارَى لانهم لَا تحل مناكحتهم وَلَا تُؤْكَل ذَبَائِحهم بِخِلَاف أهل الْكتاب وانهم لَا يجوز اقرارهم فى ديار الاسلام بجزية وَلَا بِغَيْر جِزْيَة وَلَا فى حصون الْمُسلمين وَجزم الشَّيْخ ابْن تَيْمِية بِأَنَّهُم زنادقة وانهم أَشد كفرا من الْمُرْتَدين لانهم يَعْتَقِدُونَ تناسخ الارواح وحلول الاله فى على وَالْحَاكِم وَمن طالع كتبهمْ عرف حقيقتهم الخبيثة فان فِيهَا مَا يستبشع جدا وَمن جملَة معتقداتهم ان الالهية لَا تزَال تظهر فى شخص بعد شخص كَمَا ظَهرت فى على وشمعون ويوسف وفى غَيرهم بِأَنَّهَا ظَهرت بعد ذَلِك فى الْحَاكِم وَأَن كل دور يظْهر فِيهِ اله وَيَقُولُونَ هُوَ الْآن ظَاهر فى مشايخهم الَّذين يسمونهم العقال ويجحدون وجوب الصَّلَاة وَصَوْم شهر رَمَضَان وَالْحج ويسمون الصَّلَوَات الْخمس بأسماء غَيرهَا ويوالون من تَركهَا ويجعلون أَيَّام شهر رَمَضَان أَسمَاء ثَلَاثِينَ رجلا ولياليه أَسمَاء ثَلَاثِينَ امْرَأَة وَهَكَذَا يَقُولُونَ فى سَائِر الشَّرِيعَة المطهرة وَيُنْكِرُونَ قيام السَّاعَة وَخُرُوج النَّاس من قُبُورهم وَأمر الْمعَاد وَيَقُولُونَ بتناسخ الاروح وانتقالها الى أبدان الْحَيَوَانَات وان من ولد فى تِلْكَ اللَّيْلَة انْتَقَلت روح من مَاتَ فِيهَا اليه وَيَقُولُونَ ان الْعَالم أَرْوَاح تدفع وَأَرْض تبلع وَبِالْجُمْلَةِ نعتقدهم ضلال كُله وانما ذكرت حَالهم وأطلت فِيهِ لِكَثْرَة تشعب الآراء فيهم فَهَذَا يُقرر مَا هم عَلَيْهِ فى الاذهان وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق والشقيف بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر الْقَاف وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت ثمَّ فَاء وَيعرف بشقيف أرنون بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وَضم النُّون وَسُكُون الْوَاو ثمَّ نون فى الْآخِرَة قَالَ فى الْمُشْتَرك وَهُوَ اسْم رجل أضيف الشقيف اليه وَيعرف أَيْضا بالشقيف الْكَبِير وَهُوَ حصن بَين دمشق والساحل بعضه مغارة منحوتة فى الصخر وَبَعضه لَهُ سور وَهُوَ فى غَايَة الحصانة وعَلى الْقرب مِنْهُ شقيف آخر يعرف بشقيف تبرون بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَسُكُون الْبَاء وَضم الرَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو وَنون فى الْآخِرَة وهى قلعة حَصِينَة من جِهَة الاردن على مسيرَة يَوْم من صفد فى سمت الشمَال قَالَ فى مسالك الابصار وَلَيْسَت من بِلَاد صفد وَأهل هَذَا الْعَمَل رافضة وَالله أعلم
فَخر الدّين بن مُحَمَّد الخاتونى المكى الْكَاتِب الشَّاعِر تَرْجمهُ الاخ الْفَاضِل مصطفى ابْن فتح الله فَقَالَ فى وَصفه كَاتب ماهر وشاعر قلد الطروس من نظمه عُقُود الْجَوَاهِر جرى فى ميدان القريض ملْء عنانة فاجتبى من زهرات رياضه واقتطف ورد جنانه ولد بِمَكَّة وَبهَا نَشأ على طَريقَة حَسَنَة وَأخذ عَن شُيُوخ عصره علوما عديدة وبرع فى الادب وَبِه اشْتهر وَكَانَ عَظِيم الْهَيْئَة حسن الصُّورَة وضئ الْوَجْه نير اللِّحْيَة يغلب عَلَيْهِ صفاء الْقلب ورقة الطَّبْع والانطباع لعامة النَّاس والتغابى عَمَّا لَا يرضى من أَحْوَالهم وَمن شعره قَوْله فى مليحة اسْمهَا غربية
رب سمراء كالمثقف لماخطرت فى الغلائل السندسيه
(غادة تسلب الْعُقُول وَلَا بدع وأعمال طرفها سحريه ...)
(جبلت ذَاتهَا من المندل الرطب ففاقت على الرياض الذكيه ...)
(مَالهَا فى الغصون ند وَلَيْسَ الند الا من ذَاتهَا المسكيه ...)
مِنْهَا
هى للقلب منيه وَلكم منصدها الصعب ذاق طعم المنيه
ذَات لحظ وَسنَان يفعل مَا لميفعل السَّيْف فى قُلُوب الرعيه
(ومحيا من دونه يخسف الْبَدْر اذا لَاحَ فى الليالى البهيه ...)
حوت الْحسن كُله فهى مِمَّاأبدع الله صنعه فى البريه
(شبهوها عِنْد التلفت بالظبى وهيهات مَا هما بالسويه ...)
كل شئ يخفى اذا مَا تبدتوهى كَالشَّمْسِ لَا تزَال مضيه
لَيْت شعرى وأى شمس بشرقلَك تبقى اذا بَدَت غربية
وَقَوله يرثى السَّيِّد أَحْمد بن مَسْعُود
على فقد بَدْرًا لتم أَحْمد فلتجدلعظم الاسى من كل ندب شؤنه
والا فَمن يَا لَيْت شعرى بعدهاذا هى لم تسمح تسمح جفونه
فَتى كَانَ والايام للجدب كلحاذا أمه العافى اضاء جَبينه
فتبصر بَدْرًا مِنْهُ قد تمّ حسنهوتنشق روضا قد تناهت فنونه
تجود وان أودى الزَّمَان يسَارهبِمَا قد حوت من كل وفر يَمِينه
فَقل للذى قد جد فى طلب الندىرويدك ان الْجُود سَارَتْ ظعونه
وَقد غَابَ من أفق الْكَمَال منيرهكَمَا غَار من بَحر النوال معينه
وَأصْبح وَجه المزن للحزن كالحاكَأَن لم تكن من قبل قرت عيونه
سأبكيه والآداب أجمعها معىبدمع تود السحب يَوْمًا تكونه
وَلم لَا عَلَيْهِ الْفَخر يبكى تأسفاوَقد حق مِنْهُ الْبَين وَهُوَ خدينه
فَذَاك الذى فى مثله يقبح العزاوَيحسن الا من هَوَاهُ سكونه
عَلَيْهِ من الله التَّحِيَّة مَا وفتبفرقته من كل حى منونه
وَرَحمته مَا حن أَو ناح والهنأى عَنهُ من بعد الندانى قرينه
وَكَانَت وَفَاته فى نَيف وَخمسين وَألف
الامير فروخ بن عبد الله أَمِير الْحَاج الجركسى البطل المتفوق الثَّابِت الْقلب هُوَ فى الاصل من مماليك الامير بهْرَام بن مصطفى باشا أخى الامير رضوَان حَاكم غَزَّة الْمَشْهُور ثمَّ بعد وَفَاة سَيّده تنبل وشاع أمره بالشجاعة والسخاء والمروءة حَتَّى ولى حُكُومَة نابلس وامارة الْحَاج وَتصرف فى هَذَا المنصب تَصرفا عجيبا وَصرف جهده فى حراسة الركب كَانَ من المعمرين الصَّالِحين شجاعا جوادا مُدبرا عَاقِلا حازما لَهُ خبْرَة بالامور معززا مكرما وَلم يزل فى هَذَا المنصب الى أَن مَاتَ بِمَكَّة المشرفة فى سنة ثَلَاثِينَ وَألف وَدفن بجوار الله تَعَالَى
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع