من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْمِيم (٩)
الصفحة ٢ من ٢
على التَّفْسِير باسم شاه عَبَّاس فَلَمَّا دخل بِلَاد السّنة قطع الديباجة وبدلها وَذكر أَنه كتب ذَلِك باسم السُّلْطَان مُرَاد وَلما سمع بقدومه أهل جبل بنى عَامل تواردوا عَلَيْهِ أفوجاً فخاف ان يظْهر أمره فَخرج من حلب انْتهى وَسِيَاق كَلَام العرضى يقتضى ان دُخُوله الى حلب كَانَ فى قَدمته من الْعَجم قَاصِدا الْحَج وَالله أعلم وأملى لبَعض الادباء بِالشَّام لغزه الذى جعله لامتحان أفكار الاذكياء من فحول الْعلمَاء وَهَذَا يدل على تبحره فى الْعُلُوم وَقد أوردته برمتِهِ فى كتابى هَذَا تطرية وتنشيطا لمن يعرف مزية الْكَلَام وَهُوَ يَا أَصْحَاب الفطنة القويمه والفطرة المستقيمه والطبيعة الالمعية والروية اللوذعية أخبرونى عَن كتاب بعضه من الْحُرُوف النورانية وَأَكْثَره من حُرُوف الزِّيَادَة وبأحد نصفيه يكمل الرجل وبالنصف الآخر تتمّ الشَّهَادَة ثَانِيَة قَابل لانواع النقط وأوله لَا يقبل الا وَاحِدَة فَقَط تالى أَوله بالكمال مَعْرُوف ومتلو ثَانِيه بالاستحداب مَوْصُوف مضعفه لوسطيه كَمَال شعورى ومضعف آخِره لثالثه كَمَال ظهورى التحسين من مُقَارنَة طَرفَيْهِ مَعْلُوم والتجرب من مقايسة ذَلِك مَفْهُوم ثانى كل حرف مِنْهُ بهيولاتية الْحُرُوف مَشْهُور وَهُوَ فِيمَا بَينهَا بالقطبية مذكوران أعْطى أَوله حليته لثانيه تَسَاويا فى الْعد وان انعكست الْقَضِيَّة زَاد التَّفَاضُل بَينهمَا عَن الْحَد ثالثه اسْم فَاعل ورابعه من أَسمَاء الافعال وَكِلَاهُمَا أَسمَاء الْعدَد الْمَوْصُوف بالكمال ان ضربت أعظم وسطيه فى مجموعهما حصل عدد جمع الافلاك المحدبة بمحدد الْجِهَات وان نقصت من ربعه الرَّابِع عقيم ضروب الشكل الثَّالِث بقى عدد القضايا الموجهات أحد نصفيه فَرد يعادل عدد الاعراض وَالنّصف الآخر زوج يعادل الْعُقُول وَهَذَا مِمَّا لَا ريب فِيهِ وان كَانَ بِحَسب الظَّاهِر غير مَعْقُول كل يساوى انحطاط الشَّمْس من الافق فى آخر غرُوب الشَّفق وَأول الصُّبْح الكذوب ومضروب صَدره فى ضعف عَجزه يعادل عرضا يتَحَقَّق فِيهِ معكوس الطُّلُوع والغروب ان أضفت ثَانِيه الى مضعف ثالثه سَاوَى الْحُرُوف المهموسه وان طرحت مِنْهُ مكعب ثَانِيه عَادل الْمنَازل المنحوسه حرفان مِنْهُ متقاربان يعادلان طَبَقَات الْعين وحرفان متعانقان يساويان أَرْكَان حِسَاب الخطأين مُكَرر نصفه فى ضروب المويسيقى مَعْدُود فان قلبته فَهُوَ طَائِر مَعْهُود وان زِدْت على مربع أَوله مهمله الا نصف ثَانِيه عَادل عِظَام بدن الانسان وان نقصت من مكعب ثالثه مضعف أَوله بقى دِيَة كل من مقاديم الاسنان مضعف أَوله
بِعَدَد أَنْوَاع الْخِيَار ومكعب آخِره كعدد التَّكْبِيرَات فى فَرَائض اللَّيْل وَالنَّهَار مضروبه فى طرفه يساوى فَرِيضَة أَب وَثَلَاث بَنَات ومضروب وسطيه فى ثَانِيهمَا كفريضة الاخوة الْعشْرَة وَالثَّمَانِيَة مَعَ سِتّ زَوْجَات ان أضفت آخِره الى أَوله سَاوَى أَحْوَال الْمسند اليه وان جمعت ثَانِيه مَعَ ثالثه عَادل من يحجّ فى الشَّرْع عَلَيْهِ وان ضعفت رابعه سَاوَى كلم المجازات وان زِدْت على مربع ثالثه نصفه عَادل علاقات المجازات وان نقصت من مربع أَوله خمس آخِره بقى عدد صور الْكَوَاكِب المرصوده وان زِدْت ثَانِيه على طرفه حصل الْمَشْهُور من الْعُرُوق المفصوده مَجْمُوع آخريه يساوى عدد مقادير النبضات وَثلث أوليه يعدل الاجناس الْعَالِيَة للمحميات وان ضممت الى طَرفَيْهِ مربع بعضه سَاوَى بعض الاعداد التامه وان زِدْت عَلَيْهَا وَسطه عَادل الوف القوائم كَمَا اشْتهر على أَلْسِنَة العامه شكله شكل العقلة بَين الاشكال الرمليه وان نصفت ثالثه لم تكذب القضيه ان زِدْت على مضعف آخِره مسطح طَرفَيْهِ سَاوَى رقم المربع الميمون وعادل ارتفاعا يساوى فِيهِ الظل للشاخص أَيْنَمَا يكون مهمل أَوله رمز الى مَا يُوجب للثلج الاشتعال ومعجمه الى مَا هُوَ فى زراعة الذَّهَب كثير الِاسْتِعْمَال ان نقصت من آخِره نصف ثَانِيه سَاوَى الباقى أَنْوَاع التَّرْجِيح وعادل عدد المخصصات الموصولات وفى كل من نصفيه ايماء الى برهَان الزَّوْج والفرد على امْتنَاع تسلسل الْعِلَل والمعلولات ان نقصت من سطح طَرفَيْهِ ثانى مبانيه سَاوَى عرض بلد يساوى غَايَة ارْتِفَاع أول الجدى فِيهِ بعض حُرُوفه يُشِير شكله الى الْبُرْهَان السلمى على تناهى الابعاد فان جعلت زاويته قَائِمَة دلّ على مَا فَوق المُرَاد وان وضعت خُرُوج ضلعها العالى الى غير النِّهَايَة وَمن طرف السافل آخر مثله مقاطعا لَهُ متحركا عَلَيْهِ تمّ الدَّلِيل على ذَلِك الْمطلب بطرِيق لم يسبقنا أحد اليه وان جَعلتهَا ثلثى قَائِمَة أشارت الى الْبُرْهَان الترسى على ذَلِك المرام وان انطبقت على مَرْكَز الْعَالم دلّت على ان التباعد بَين الرؤس أَزِيد من التباعد بَين الاقدام وان أممتها وَجعلت كلا من ضلعها عددا فَردا أَو مت الى الِاسْتِدْلَال على نفى الْجُزْء بشكل الْعَرُوس وامكان اثبات ذَلِك بالبرهان السلمى الْغَيْر مأنوس وان زَاد كل مِنْهُمَا على غَايَة الانفراج وتفارقت أجزاؤهما بالاتصال أمكن أَيْضا اثبات ذَلِك بِدَلِيل خطر لنا بالبال وان جَعلتهَا قَائِمَة حصلت الاشارة الى بعض براهين استعلام المرتفعات وان أَوْمَأت
مَا تُرِيدُ معرفَة بعده عَنْك منتهيا مبلغها الاعلى الى بَصرك حصل الايماء الى طَرِيق معرفَة عرُوض الانهار وَسَائِر الابعاد المتعسرات وان أوترها نصف قطر الارض وَبَينهَا وَبَين مَرْكَز الشَّمْس تماس ظهر عَلَيْك ان بعد الشَّمْس عَنَّا وهى عَلَيْهِ أَزِيد بِكَثِير مِنْهُ حَال كَونهَا على سمت الراس ولاح لديك ان تراكم الْبحار وَهُوَ الْمُوجب للاحساس بِمَا لَا يَقْتَضِيهِ الْقيَاس وان وصلت بَين ضلعيها بِخَط مواز لآخر مماس لَهما مخرج من الْجِهَتَيْنِ أمكن اقامة أَدِلَّة عديدة على مُسَاوَاة زَوَايَا مثلث لقائمتين وَفِيه حُرُوف على صُورَة شكل ان أخرجت قطريه أَشَارَ الى نفى الْجُزْء الذى لَا يتجزى بِوَجْه منح لنا وَهُوَ لُزُوم مفسدتين أعنى تلاقى القطرين قبل الْمُرُور بالمركز وعَلى نقطتين ان ألصقت وتريه بقطره أَشَارَ الى نَفْيه أَيْضا بِوَجْه مَا وجد أعظم مِنْهُ قطّ وَهُوَ لُزُوم جَوَاز كَون قطر الْفلك الاعلى ثَلَاثَة أَجزَاء فَقَط وان مَاس مُحِيط وسط ثانى حُرُوفه أشعر بِدَلِيل الْمُتَكَلِّمين على اثبات الْجُزْء كَمَا هُوَ مَشْهُور وَأما الى شبه الظفر من لُزُوم انفراج الحادة قبل قِيَامهَا كَمَا هُوَ على الالسنة مَذْكُور وان وازاه أعظم مِنْهُ وتحرك حَتَّى ماسه تبين لَك غلط صَاحب المواقف فى قدر غلط المتممات وتعجبت من مُوَافقَة الْمُحَقق الدوانى لَهُ فى امثال هَذِه التوهمات وان تحرّك الدَّاخِل ضعف الْخَارِج حصلت الاشاره الى اصل الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة الذى اخترعه سُلْطَان الْمُحَقِّقين وَلم يسْبقهُ اليه أحد من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين وان ساويت بَين وَترى قوسين مِنْهُمَا ظهر لَك ان سهم قَوس الْخَارِج أقصر وان الطاس تسع من المَاء فى أعلا المنارة أقل وفى أَسْفَلهَا أَكثر وَفِيه حرف ان فرضت خُرُوج ذيله الى غير النِّهَايَة أَشَارَ الى برهَان امْتنَاع اللاتناهى فى جِهَة أَو جِهَتَيْنِ وان أَقمت على طرفه عموداً ووصلت بَينهمَا أَشَارَ الى طَرِيق وزن الارض بذى العمودين وَفِيه حرف ان فصلت بَين عَمُود المخرجين بِخَط مخرج الى ألف فَرسَخ فَمَا زَاد حصل لَك الاذعان بِأَن مساحة ظفرك أَزِيد بِكَثِير من مثلث قَاعِدَته بسمرقند وَرَأسه بِبَغْدَاد ولنقتصر على هَذَا الْمِقْدَار من الاطناب فى ذكر أَوْصَاف ذَلِك الْكتاب والعاقل تكف الاشاره وَالْجَاهِل لَا ينْتَفع بِأَلف عباره وَكتب اليه وَالِده حُسَيْن هَذَا اللغز الْغَرِيب فَأَجَابَهُ عَنهُ وَرَأَيْت السَّيِّد مُحَمَّد كبريت المدنى قد بَين السُّؤَال وَالْجَوَاب فى بعض تعاليقه فَذكرت الْجَمِيع وَلَعَلَّ بِمَا بَين السَّيِّد أَن يحتال على اللغز الْمَذْكُور آنِفا وَالسُّؤَال هُوَ هَذَا أَيهَا الْوَلَد الْمُؤَيد بالاكرام والاعزاز الْمُوفق
فى حل المعميات والالغاز أخبرنى عَن اسْم آخر أَوله آخر الْحُرُوف وَآخر ثَانِيه بِهَذَا الْوَصْف مَعْرُوف قلبا آخريه يتوافقان وَقَلْبًا أوليه متعانقان لَوْلَا ثالثه لصار الِاسْم حرفا وَلَوْلَا ثَانِيه لصار الْفِعْل ظرفا وَلَوْلَا رَأسه لَصَارَتْ الرجل من النَّجَاسَات وَلَوْلَا رابعه لم يتَحَقَّق رَابِع القياسات بعضه قَاتل وَبَعضه الآخر نصف قَاتل طرفا أَوله فعل أَمر بطرفين وطرفا ثَانِيه مَا نهيت عَن قَوْله لللأبوين وان نقص ربعه من ربعه بقى ربعه وان زيد ربعه على ربعه حصل ربعه صَدره عَلامَة قلب العاشق وثانيه عَلامَة الرَّقِيب الْمُنَافِق لَوْلَا ربعه لم تتَمَيَّز الْقبلية عَن القابلية وَلم تفترق الْمعَانى عَن عِلّة الفاعلية بعضه يَمِين وَالْبَعْض فى الْيَسَار كمين وبطرف آخِره يَبْتَدِئ الْمقَام وبطرفه الآخر ينتهى الْكَلَام فَأَجَابَهُ بقوله يَا سيدى وأبى واستاذى وَمن اليه فى الْعُلُوم استنادى هَذَا اسْم رباعى الاعضاء ثلاثى الاجزاء اثْنَا عشرى الاصول عديم الْحَرْف المفصول من الاسماء مَعْدُود الى الافعال مَرْدُود لَوْلَا ثلث أَوله لصار السخيف بِالْكَرمِ مَوْصُوفا ولكان كل فَقير بسواد الْوَجْه مَعْرُوفا وَلَوْلَا رابعه لَا تحدت الْمَاهِيّة بالوجود وَلم يتَمَيَّز الْحَاسِد من الْمَحْسُود لَو عدم ثَانِيه لم يكن جمع الثَّمر ثمارا ولصارت قَرْيَة بالرى حمارا وَلَو عدم ربعه لم يكن الْقلب فى الْجَسَد وتبدلت السكينَة بالغل والحسد ولصارت الْهِرَّة بعض الازهار وَلم تتَمَيَّز الْحِنْطَة عَن بعض الثِّمَار أَوله بالعراق وَآخره بِالشَّام وبثلثى ربعه يتم الايمان والاسلام وبثلث ثالثه يبتدى السُّؤَال وبثانى ثَانِيه ينتهى القيل والقال شرح أَلْفَاظ السُّؤَال قَوْله آخر أَوله الح أول الِاسْم قَاف وَآخره بِالنّظرِ الى بَسطه مُسَمّى الْفَاء وَهُوَ آخر حُرُوف كَمَا ترى وَآخر ثَانِيه وَهُوَ الالف كَذَلِك الْفَاء وَهُوَ مَوْصُوف بِهَذَا الْوَصْف لانه هُوَ هُوَ قَوْله قلبا آخريه وهما السِّين وَالْمِيم يتوافقان لَان حقيقتهما الْيَاء وَقَلْبًا أوليه وهما الالف وَاللَّام من قَاف والف حرفان متعانقان لَوْلَا ثالثه وَهُوَ مُسَمّى السِّين لصار الِاسْم حرف عطف وَهُوَ أم أى بعد حذف السِّين من الِاسْم وَلَوْلَا ثَانِيه وَهُوَ الالف لصار الْفِعْل ظرفا وَلَوْلَا رَأسه وَهُوَ الْقَاف وَلَوْلَا رابعه وَهُوَ الْمِيم لم يتَحَقَّق الْقيَاس التمثيلى وَهُوَ رَابِع القياسات بعضه قَاتل وَهُوَ سم وَبَعضه وَهُوَ قانصف قَاتل طرفا أَوله وهما الْقَاف وَالْفَاء أَمر بحرفين وطرفا ثَانِيه الذى هُوَ ألف أُفٍّ قَوْله وان نقص ربعه الذى هُوَ السِّين من ربعه الذى هُوَ الْقَاف بقى ربعه وَهُوَ الْمِيم لَان الباقى بعد طرح سِتِّينَ من مائَة أَرْبَعُونَ وان زيد ربعه عكس الْقَضِيَّة قَوْله صَدره عَلامَة
قلب العاشق أى ثانى حُرُوفه وَهُوَ ألف وَالْمرَاد مِنْهُ جَوْهَر لَفظه وَهُوَ فعل من الالفة وَلم يزل قلب العاشق يألف المعشوق وَكَذَا الرَّقِيب الْمُنَافِق قَوْله لَوْلَا رابعه الذى هُوَ الالف لم تتميزا الْقبلية عَن القابلية لَان بِهِ الْفرق بَين هذَيْن اللَّفْظَيْنِ وَمثله الفعلية والفاعلية قَوْله بعضه يَمِين يعْنى الْمِيم لانه يُقَال م الله فى أَيمن الله أَو المُرَاد مَا عدا الْقَاف وَهُوَ اسْم وَبَعضه وَهُوَ السِّين فى لفظ الْيَسَار كامن قَوْله وبطرف آخِره الاول أَو الآخر يبتدى الْمقَام بل وَيخْتم وبطرف آخِره كَذَلِك ينتهى الْكَلَام لِأَن الْمِيم نِهَايَة لفظ الْكَلَام شرح أَلْفَاظ الْجَواب قَوْله رباعى الاعضاء أى حُرُوف قَاسم أَرْبَعَة ثلاثى الاجزاء أى جملَته تَنْقَسِم ثَلَاثَة من غير عكس اثْنَا عشرى الاصول لَان كل حرف يشْتَمل على ثَلَاثَة حُرُوف قَوْله عديم الْحَرْف المفصول لانه مركب من حرفين فحرفين وَهُوَ مَعْدُود من الاسماء لانه اسْم وضع لمسمى بِعَيْنِه ومردود الى الافعال بِاعْتِبَار أَنه مُشْتَقّ من الْقسم قَوْله لَوْلَا ثلث أَوله الذى هُوَ الْقَاف وَالْمرَاد الْفَاء لصار لفظ السخيف بعد حذف الْفَاء سخيا والسخى مَوْصُوف بِالْكَرمِ قَوْله واذا حذف الْفَاء من لفظ فَقير بقى قير وَهُوَ أسود الظَّاهِر وَالْبَاطِن قَوْله وَلَوْلَا رابعه الذى هُوَ الْمِيم لَا تحدث الْمَاهِيّة بالوجود لَان وجود الشئ هَيئته فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا تحدث الْهَيْئَة بالماهية وَفِيه تسَامح لَان المُرَاد من الْمِيم مسماها وَهُوَ مُفْرد فَكيف يُطلق على الْمركب من الْمِيم والالف وَيُمكن أَن يُقَال تعدد المُرَاد فى هَذَا الْبَاب كثير وَهُوَ أَدخل فى الالغاز قَوْله وَلم يتَمَيَّز الْحَاسِد من الْمَحْسُود كالاول لانه لَا فرق بَين الحسود والحاسد فى أصل الْمَعْنى قَوْله لَو عدم ثَانِيه الذى هُوَ الالف من لفظ الثِّمَار بقى ثَمَر فَلم يبْق الْجمع قَوْله قريب بالرى وهى خار واذا لم تكن الالف فِيهِ بقى خر وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ اسْم للحمار قَوْله وَلَو عدم ربعه الذى هُوَ السِّين لم يكن ذَلِك الرّبع قلب الْجَسَد لسقوطه وتبدلت السكينَة فَصَارَت كينه من قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا﴾ وفى الصِّحَاح وَبَات فلَان بكينة سوء بِالْكَسْرِ أى بِحَالَة سوء والاستكانة الخضوع قَوْله الْهِرَّة المُرَاد بِهِ سنور بِعَمَل الترادف واذا لم تكن فِيهِ السِّين كَانَ نورا قَوْله الْحِنْطَة المُرَاد مِنْهُ سلت على التسامح قَوْله أَوله بالعراق يعْنى الْقَاف فى لفظ الْعرَاق وَآخره وَهُوَ الْمِيم فى لَفْظَة الشَّام قَوْله وَثلثا ربعه وهما السِّين وَالنُّون من بسط الرّبع الذى هُوَ السِّين يتم بِهِ الايمان لانه تمّ بالنُّون والاسلام لَان تَمَامه بِالسِّين وَلَا يلْزم أَن يكون آخرا قَوْله وَثلث ثالثه الذى هُوَ السِّين وَهُوَ المُرَاد من بَسطه يبتدى السُّؤَال حَقِيقَة كَمَا ترى
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع