تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٣٩)

الصفحة ١ من ٢

فبيضها لَهُ الْمولى عبد الرَّحْمَن بن الحسام بِخَطِّهِ المدهش وترجمها بالتركية على الْهَامِش وَكَانَ الفتحى عرف بِهِ السُّلْطَان فَدخل لاعطاء القصيدة ثمَّ وقف وتناولها الفتحى وَقرأَهَا وَحصل من السُّلْطَان الْتِفَات وَقبُول لَكِن القصيدة لم تسفر عَن شئ من الْمَوَاهِب وَلَا قوبلت بمطلب من المطالب نعم دخل الامير بشيرا وَخرج بشيراً وَكَانَ مَعَه دِينَار أعطَاهُ للَّذي أخبرهُ بحصو الْإِذْن للدخول مبشراً وَهَكَذَا الدَّهْر أَبُو الْعجب وعناده مُوكل بِأَهْل الادب وَاتفقَ لَهُ فى أَوَاخِر مقَامه بالروم رُؤْيا صَالِحَة حَسَنَة عَجِيبَة وواقعة فالحة مستحسنة غَرِيبَة وَقد سدت عَلَيْهِ جَمِيع الابواب وَبَات الْقلب مِنْهُ فى اضْطِرَاب وَذَلِكَ أَنه رأى رجلا فى سِيمَا الصّلاح يتوسم فِيهِ الْفَلاح وَهُوَ وَاقِف بوادى ينشد وينادى كانه حادى قصيدة

مُطَوَّلَة بشرح حَاله مفصلة فَلم يعلق بخاطره فى الْمَنَام سوى مصراع المطلع وَبَيت الختام وَقد أورد حَضْرَة الشَّيْخ الاكبر قدس الله سره الْعَزِيز فى بَاب من أَبْوَاب الفتوحات لعلى بن الجهم هَذَا الْبَيْت

وأبواب الْمُلُوك محجباتوَبَاب الله مبذول الفناء

وَلَا غرو فَكل بَاب سوى الْكَرِيم مسدود وكل وَاقِف غير سَائل فَهُوَ مَرْدُود فسبحان من اذا أغلق بَابا فتح أبوابا واذا قطع سَببا أوصل أَسبَاب فَلَمَّا انتبه من الخيال قَامَ فى الْحَال ونظم على سَبِيل الارتجال مكملا للمصراع ومضمنا للبيت بِحسن الابداع وَذَلِكَ آخر جُمُعَة فى شهر رَمَضَان عَام سِتّ وَخمسين وَألف والابيات هى هَذِه

أَيْن الاساة فقلبى الْيَوْم مَجْرُوحمتيم لعبت فِيهِ التباريح
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أين الأساة فقلبي اليوم مجروح»
روح تسيل على خدى فيحسبهادمعا خلى فؤاد مَا لَهُ روح
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أين الأساة فقلبي اليوم مجروح»
وَالْحب سطر بلوح الصَّدْر مكتتبمترجم بِلِسَان الشوق مشروح
وضعت خدى على كف الخضوع ولىذل على عتبات الْعِزّ مطروح
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أين الأساة فقلبي اليوم مجروح»
فَلَا بارق وادى الشّعب وانتبهتنوام وجدى وفاح الرند والشيح
وَقَامَ هَاتِف ذَاك الحى ينشدنىبَيْتا يسلى فؤادى مِنْهُ تلويح
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أين الأساة فقلبي اليوم مجروح»
ان الْمُلُوك اذا أَبْوَابهَا غلقتلَا تيأسن فباب الله مَفْتُوح
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أين الأساة فقلبي اليوم مجروح»

وَقَالَ أَيْضا فى الْمَعْنى

ذهب الشراع وضلت الملاحفى جنح ليل مَا لذاك صباح
وسفينتى لم يبْق فِيهَا قِطْعَةالا ومزقها بلَى ورياح
والسحب تهطل والرعود قواصفوالبرق سيف فاتك سفاح
وجهت وجهى نَحْو بابك راجيااذا سدت الابواب يَا فتاح
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ذهب الشراع وصلت الملاح»

وَله فى تغربه بالروم أشعار كَثِيرَة سَمَّاهَا الروميات مُعَارضا بِالتَّسْمِيَةِ روميات ابي فراس فانه كَانَ يحذو حذوه ويقفو أَثَره فَمن رومياته قَوْله أَيْضا

نزيح ديار لَا أنيس وَلَا صحبوعاتب دهر لَيْسَ يعتبه العتب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
مَنَازِله بِالشَّام أضحت خليةحكت جِسْمه اذ سَار عَن جِسْمه الْقلب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
لَهُ صبية عِنْد العداة رهينةومدمعهم من فرط لهفهم صب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
عُرَاة اذا نَامُوا تيقظ شرهمفَأَمنَهُمْ خوف وسلمهم حَرْب
جنيت على نفسى الذَّنب كُلهبسيرى وَمَا للذنب فى فعله ذَنْب
غررت بِأَقْوَام وعودهم هباتمر جهاما وَاسْمهَا عِنْدهم سحب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
يلبون بِالدَّعْوَى لطَالب سيبهموَلَو شاهدوا فلسًا على الارض لانكبوا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
وَلم أر من قبلى عليلا طبيبهسقيم اختبار لَيْسَ يعرف مَا الطِّبّ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
يمد لصيد الْمَدْح منى حبالةعلى الْغدر مَعْقُود بأطرافه الْكَذِب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
وَمَا النَّاس الا حَيْثُ يلْتَمس الندىوَمَا الطير الا حَيْثُ يلتقط الْحبّ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»
رجعت وَعون الله للمرء حارسوطرفى لَا يكبو ونارى لَا تخبو
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نزيح ديار لا أنيس ولا صحب»

وَمِنْهَا قَوْله

انى لآنف من قَول الاعاجيبلهول مَا شاهدته عين تجريبى
الصدْق يسأم مِنْهُ سمع مختبرحَال الزَّمَان فَمَا شَأْن الاكاذيب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني لآنف من ذكر الأعاجيب»
تلاعب الدَّهْر بى طفْلا وبصرنىبالفكر مَا لَا ترَاهُ أعين الشيب
عوضت عَن جلق بالروم متخذايأسى بهَا بَدَلا عَن كل مَطْلُوب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني لآنف من ذكر الأعاجيب»
بدا بعيد فَقلت الْعِيد أيكمالما تَأَمَّلت من حسن وَمن طيب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني لآنف من ذكر الأعاجيب»
أعَاد حزنى افراحا وصيرنىأثى على طول تشتيتى وتغريبى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني لآنف من ذكر الأعاجيب»

وأشعاره كلهَا على نمط وَاحِد فى الرقة واللطافة وَلم تكن مَجْمُوعَة فى دفتر على حِدة أَولا لَكِن لما ورد دمشق شيخ الاسلام عبد الرَّحْمَن بن الحسام بعد عَزله عَن الْفَتْوَى أَمر والدى بجمعها فَأَنْشَأَ لَهَا ديباجة وَجَمعهَا ورتبها ترتيبا حسنا وهى الْآن فى دفتر مَشْهُور متداول فَمن غزلياته قَوْله رَحمَه الله تَعَالَى

وغزال كناسه المرانمَا لقلب من مقلتيه أَمَان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «وغزال كناسه المران»

(ذى نواص كَأَنَّهَا ظلمَة الشّرك وَوجه كَأَنَّهُ الايمان ...)

(وَكَانَ العذار فى صفحة الخد كفور فى جيده فرقان ...)

(وَكَانَا من انسه ومحياه بروض تظلنا الافنان ...)

(خَدّه الْورْد والبنفسج صدغاه لعينى وثغره الاقحوان ...)

(وَكَانَ الحَدِيث مِنْهُ هُوَ اللُّؤْلُؤ يرفض بَيْننَا والجمان)

وَكَانَ الندى والكاس تجلىفِيهِ أفق نجومه الندمان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «وغزال كناسه المران»

(وَكَانَ الندمان فى رَوْضَة اللَّهْو غصون ثمارها الكتمان)

(يتعاطون أكؤس العتب اذ طَاف عَلَيْهِم بهَا المنى والامان ...)

(يَا سقى الله ذَلِك الزَّمَان وحياه ملث من الرِّضَا هتان ...)

زمن كُله ربيع وعيشغصنه يَانِع الجنا فينان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «وغزال كناسه المران»
مر لى بالشآم والعيش غضوشبابى يزينه العنفوان
ابْن عشر وَأَرْبع وثمانهى عيدى وَبَعضهَا مهرجان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «وغزال كناسه المران»

وَقَوله

لحظات ترمى الحشا بِنِبَالٍقاتلات ولات حِين قتال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لحظات ترمي الحشا بنبال»
وخدود كالورد لونا وطعماصقلتها صبا البها وَالْجمال
وثنايا كَاللُّؤْلُؤِ الرطب يزرىحسن نظم لَهَا بِعقد اللآلى
وقوام يحْكى العوالى وَلَكِنفعله فى الْقُلُوب فعل العوالى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لحظات ترمي الحشا بنبال»
من نصيرى على الحبيب المفدىبنفوس منا كرام غوال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لحظات ترمي الحشا بنبال»
قمر يخجل الشموس سناءوقضيب يسقى بِمَاء الدَّلال
وغزال للمسك فى الْغم مِنْهُنفحات تفوق مسك الغزال
قَامَ يشدو بِذكر خمرة دنعِنْد سمعى فاسكرت آمالى
خمرة صورت عصارة خمرلظنون فى أكؤس من آل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لحظات ترمي الحشا بنبال»
غادرتنى أيدى هَوَاهُ بجسمناحل مَا حل كربع بَال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لحظات ترمي الحشا بنبال»
أَتَمَنَّى خياله وبعيدأَن يزور الخيال طيف الخيال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لحظات ترمي الحشا بنبال»

وَمن خمرياته أَيْضا قَوْله

أدر المدامة يَا نديمىحَمْرَاء كالخد اللطيم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»
تسرى بأرواح النهىكالبرء فى الْجِسْم السقيم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»
وأقم اذا جن الدجىمترديا ظلّ الكروم
فالجو راق كانماصقلته أنفاس النسيم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»

(وتبددت زهر النُّجُوم تبدد العقد النظيم ...)

قُم هَاتِهَا واستحلبهامن كف ذى شجو رخيم
بدر يُرِيك محاسنايسبى بهَا عقل الْحَلِيم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»
ان مَاس يزرى بالقناواذا رنا فبكل ريم
فى رَوْضَة نسجت بهَاأيدى الصِّبَا حبر الجميم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»

(ضحِكت بهَا الازهار لما أَن بَكَى جفن الغيوم ...)

كم لَيْلَة قضيتهافى ظلها الضافى الاديم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»
متذكرا عهد الدمىمتناسيا ذكر الرسوم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»
نشوان من خمر الصِّبَاجذلان بالانس الْمُقِيم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»
حَيْثُ الشبيبة غضةوَالْوَقْت مقتبل النَّعيم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أدر المدامة يا نديمي»

وَقَوله

قُم للمدامة يَا نديم فانهاشرك المنى وحبالة الافراح
للشاعر الامير منجك باشا، اقرأ القصيدة
حَمْرَاء صَافِيَة المزاج كَأَنَّهَاورد الخدود أذيب فى الاقداح
للشاعر الامير منجك باشا، اقرأ القصيدة
شمس اذا بزغت لعينك فى الدجىأغنتك عَن صبح وَعَن مِصْبَاح
للشاعر الامير منجك باشا، اقرأ القصيدة
مسكية أَنى فضضت ختامهاعبق الندى من نشرها الفضاح
تفتر عَن حبب ثغور كؤسهاكسقيط طل فى ثغور أقاح
يسقيكها رشأ اذا غنى بهَارقصت لذاك معاطف الارواح

وَقَوله

أَلا هَات اسقنى كاسا فكاساوحى بهَا ثَلَاثًا بل سداسا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ألا هات أسقني كأسا فكأسا»
فانى فى احتساها لَا أعاصىرشا تخذ الحشا منى كناسا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ألا هات أسقني كأسا فكأسا»
حبيب كلما أَلْقَاهُ يغضىفَلَو أَعْطيته آسا لآسى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ألا هات أسقني كأسا فكأسا»
يُرِيك اذا بدا قمرا منيراوغصنا ان ثنى عطفا وماسا
ويبسم ثغره عَن أقحوانويجلو خَدّه وردا وآسا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ألا هات أسقني كأسا فكأسا»
خلعت عذار نكى فى هَوَاهُوَمَا راقبت فى حبيسه نَاسا
فأحلى الْحبّ مَا كَانَ افتضاحاوأشهى الْوَصْل مَا كَانَ اختلاسا

وَقَوله

زمن الرّبيع كنشوة العشاقغب التَّفَرُّق فى نَهَار تلاق
فانهض الى تِلْكَ الرياض مبكراتبكير ذَات السجون والاطواق
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زمن الربيع كنشأة العشاق»
واشرب على ورد ونرجس أيكةصبغا بلون الخد والاحداق
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زمن الربيع كنشأة العشاق»
صهباء تلعب بالعقول وفعلهافعل الْهوى بالوا لَهُ المشتاق

وَقَوله

قُم هَاتِهَا فانتهاب الْعَيْش مغتنممن كف معتزل فى خير ابان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قم هاتها فانتهاب العيش مغتنم»
حَيْثُ الرياض اكتست من سندس حللاوتوجت بيواقيت وعقيان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قم هاتها فانتهاب العيش مغتنم»
والمسك فى الْفلك العلوى اذ رتعتغزالة الافق والكافور سيان

وَمن ربيعياته قَوْله

ومنتزه يروق الطّرف حسنابِمَا فِيهِ من المرأى البديع
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ومنتزه يروق الطرف حسنا»
تجول كتائب الازهار فِيهِوَقد كُسِيت حلى الْغَيْث المريع
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ومنتزه يروق الطرف حسنا»

(وَبَات الْورْد فِيهَا وَهُوَ شَاك السِّلَاح يميد فى الدرْع المنيع)

حكى منظم زنبقه طروساوفيهَا عرض أَحْوَال الْجَمِيع
تنمق حليها أيدى النعامىوتبعثها الى ملك الرّبيع

وَمن رياضياته أَيْضا قَوْله

أربوثنا حيتك عَنَّا السحائبفانت لوجه الارض عين وحاجب
نزلنَا بِظِل السفح مِنْك فكلنامُصِيب لانواع المسرة صائب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أربوتنا حيتك عنا السحائب»
وبتنا وأفياء الغصون سماؤهافَنحْن بدور والندامى كواكب

وَقَوله أَيْضا فى قصرهم المنجكى)

قصر الامير بوادى النير بَين سقىرباك عَنى من الوسمى مدرار
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قصر الأمير بوادي النير بين سقى»
كم مر لى فِيك أَيَّام هواجرهاأصائل ولياليهن اسحار
حَيْثُ الشبيبة بكر فى غضارتهاوللصبابة احلاف وأنصار
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قصر الأمير بوادي النير بين سقى»
حَيْثُ الرياض تغثبينى حمائمهابالدف والجنك والسنطور لى جَار
حَيْثُ الخمائل أفلاك بهَا طلعتزهر من الزهر والندمان أقمار
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قصر الأمير بوادي النير بين سقى»
حَيْثُ المدامة فِي زجاجتهايديرها سعار
عطرية نفضت فِيهَا عوارضهفتيت مسك لَهُ الارواح سفار
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قصر الأمير بوادي النير بين سقى»
ياقوتة أفرغت فِي قشره لُؤْلُؤفلاح مِنْهَا نور الْمنَار
شمس تعاطيتها من راحتى قمرلَهُ من الْحسن مَا يرضى ويختار
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قصر الأمير بوادي النير بين سقى»
يسْعَى الى بهَا تَحت الدجى حذرامن الوشاة لَان اللَّيْل ستار
متوج الراح بالابريق ذُو قرطمثل الْهلَال لَهُ الجوزاء زنار
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قصر الأمير بوادي النير بين سقى»
سقى وساقيه من رَاح وَمن قدحالى الصَّباح فمرباح ومخار
يضمنا بأعالى الْقصر ثوب هدىزرت عَلَيْهِ من الاشواق أزرار
متع الطّرف منى فى محاسنهوَلَيْسَ عندى من العذال اشعار
حَتَّى تيقظ دهرى بعد مَا غفلتعَنى حوادثه والدهر غدار

وَمن غرامياته قَوْله

نفس تعلل بالامانىلَا بالقناني والبقنانى
ومدامع مسفوحةبَين الْمعَاهد والمغانى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نفس تعلل بالأماني»

(وأبيت مضموم الْيَدَيْنِ على الترائب والجنان)

(أَشْكُو الصبابة للصبابة بالمدامع لَا اللِّسَان)

وَأَقُول اذ هَتَفت بِنَاورق شَجَّاهَا مَا شجانى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نفس تعلل بالأماني»

(يَا ورق مَا هَذَا النواح فبعض مَا عندى كفانى ...)

غادرت بَين الغوطتينبمنزلى السامى الْمَكَان

(أَو مَالهَا كبد على مذابة مِمَّا دهانى ...)

تستخبر الركْبَان عَنحالى وتندب كل آن

(فَعَسَى الذى أبلى يعين ويلتقى ناء بدان ...)

وَمن زهدياته قَوْله

أرح مطايا الامانى واترك الطلبالم يبْق فى الْعُمر شئ يُوجب التعبا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرح مطايا الأماني واترك الطلبا»
قد أطلعتنى على الاشياء تجربةمَا غادرت لى فى شئ اذا أربا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرح مطايا الأماني واترك الطلبا»
مَا زَالَ يمنعنى مَا رمته أدبىحَتَّى طفقت لعمرى أكره الادبا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرح مطايا الأماني واترك الطلبا»
حتام يغْرس عندى من بليت بِهِغرس الوعود ويجنى مطمعى الكذبا
ان قلت واحربا فى الدَّهْر ملتمسامِنْهُ الاعانة قَالَ الدَّهْر واحربا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرح مطايا الأماني واترك الطلبا»

وَقَوله

لَا أطلبن مراما لست أدْركهُوان رقت بى الى أَعلَى الذرى هممى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا أطلبن مراما لست أدركه»
وَلَا يلذ لسمعى ذكر سالفهمن النَّعيم مَضَت كالطيف فى الْحلم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا أطلبن مراما لست أدركه»
مالى وَعرض الْجنان السَّبع لَو وضعتوَلم يكن لى فِيهَا مَوضِع الْقدَم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا أطلبن مراما لست أدركه»

وَمن فخرياته رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله

نشأت بمهدى رفيع الذرىوحولى الظباء وَأسد الشرى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «نشأت بمهدي رفيع الذرى»
ونادمت كل سخى الْوُجُوديطعم نيرانه العنبرا
ووالدى الشهم فَحل الرِّجَالوجدى الامير أَمِير الورى
وان يمم الضَّيْف أحياءنابذلنا لَهُ الرّوح دون الْقرى
وَلَكِن أَنَاخَ علينا الزَّمَانوخان عهودا لنا وافترى

وَقَوله أَيْضا

لعمرى لَيْسَ بالاشعار فخرىوَلَكِن بالقواضب والعوالى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
وأحسابى لِسَان الدَّهْر يَتْلُومآثرها على سمع الليالى
وبذلى للنضار بِغَيْر منعلى مَقْدُور موجودى ومالى
وآلى تستقى مِنْهَا بحوروأبحر من يفاخر لمع آل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
فَقل لى ابْن بنت أَبى مداسبعم أَنْت تفخر أم بخال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
وترفل فى ثِيَاب الْكبر تعسالمثلك قد عريت من المعالى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
وترمى آل منجك بانتقاصوهم أهل الْفَضَائِل والكمال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
أتنصدع السَّمَاء بنبح كلبام الشعرى العبور ربه تبالى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
تسب صحابة الْمُخْتَار حيناوحينا تدعى حبا لآل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
ويكرهك الْجَمِيع كَمَا كرهنالارجلنا الْعَتِيق من النِّعَال
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لعمري ليس بالإشعار فخري»
أَلا دعنى وشانى يَا ابْن ودىومحوى كل شخص من خيالى
فَمَا ترك الصدود لَدَى شَيْئايسر من الاحبة بالوصال
نقضت بِهِ الامانى من عهودأكلفها حَقِيقَة ذى ملال
أيقصد من أسربه سيوفهطبعن لضرب أَعْنَاق الرِّجَال

وَله

ان تغزلت أَو مدحت فانىلست بالشاعر المطيل كلامى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إن تغزلت أو مدحت فإني»
أَنا من معشرهم النَّاس أَمْسوالم يداروا الورى لاجل مرام
كل من قد مدحته فَهُوَ دونىوحبِيب هويته فغلامى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إن تغزلت أو مدحت فإني»

وَله

دعنى من الشّعْر ان الشّعْر منقصةفالمجد يختال بَين الْبيض والاسل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «دعني من الشعر إن الشعر منقصة»
لَا تدركنه وان راجت جواهرهفَالْعقد للنحود لَا للفارس البطل
أسْتَغْفر الله من شعر مدحت بِهِقوما مديحهم من أعظم الزلل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «دعني من الشعر إن الشعر منقصة»

وَقَالَ أَيْضا رَحمَه الله تَعَالَى فى ذمّ الشّعْر

انى أرى الشُّعَرَاء أفنوا دهرهمفى وصف كل حَبِيبَة وحبِيب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني أرى الشعراء أفنوا دهرهم»
ومضوا وَلم يحظوا بوصل مِنْهُمَابتأسف وتلهف ونحيب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني أرى الشعراء أفنوا دهرهم»
وسواهم يحظى بِمن وصفوا لَهُفهم من القواد فى التَّرْغِيب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إني أرى الشعراء أفنوا دهرهم»
لكنما القواد تظفر بالعطاوهم بمقت النَّاس والتكذيب

وَمن حكمياته قَوْله

مَا فَاتَ فَاتَ وَلَيْسَ تعلم مَا الذىيَأْتِيك من قبل الزَّمَان الْمقبل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ما فات فات وليس تعلم ما الذي»
لم تلف الا مدْركا أَو آخرايرْوى وينقل مخبرا عَن أول
فاذا تَأَمَّلت الثرى ألفيتهغرر الْمُلُوك تداس تَحت الارجل

وَقَوله

لَا تغترر بشبابك الغض الذىأَيَّامه قمر يلوح ويأفل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا تغترر بشبابك الغض الذي»
ودع اتِّبَاع النَّفس عَنْك فانماحب الْجمال الصَّبْر عَنهُ أجمل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا تغترر بشبابك الغض الذي»
نعم الْعُيُون الفاتنات قواتللَكِن سِهَام الله مِنْهَا أقتل

وَقَالَ ذكر الزمخشرى فى كِتَابه ربيع الابرار ان الواقدى شكى لِلْمَأْمُونِ فاقة نزلت بِهِ وديونا لم يعين مقدارها فَوَقع لَهُ الْمَأْمُون فِيك خلَّتَانِ سخاء وحياء فالسخاء أبلى يدك بتبذير مَا ملكت وَالْحيَاء مَنعك أَن تذكر لنا فَوق حَاجَتك فان كُنَّا قَصرنَا فبجنايتك على نَفسك وان كُنَّا بلغناك بغيتك فزد فى بسط كفك فخزائن الله تَعَالَى مَفْتُوحَة وَيَده بالخيرات مبسوطة وَأَنت كنت حدثتنى اذ كنت قَاضِيا للرشيد أَنه قَالَ

وخزائن الرزق بازاء الْعَرْش ينزل للنَّاس أَرْزَاقهم على قدر نفقاتهم فَمن كثر كثر لَهُ وَمن قلل قلل عَلَيْهِ فَقَالَ الواقدى مَا فرحت بِالْعَطِيَّةِ مَا فرحت بِالْحَدِيثِ فانى كنت نَسِيته وَقد نظم الامير هَذَا الْمَعْنى قَالَ

زَعَمُوا بِأَن الواقدى قد اشْتَكَىمن فاقة وأغاثه الْمَأْمُون
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»
وروى لَهُ معنى الحَدِيث فانهقد قَالَ خير الْعَالمين أَمِين
بازاء عرش الله ﷻرزق الورى بخزائن مخزون
فمكثر لمكثر ومقلللمقلل للرزق وَهُوَ خرين
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»
فابسط يَمِينك بالعطاء وَلَا تخففَالله رَبك كافل وضمين
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»
فعمدت لما أَن سَمِعت مقالهلمطيتى وَمن الْعُيُون عُيُون
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»
وقصدت بَاب الله أَرْجُو فَضلهاذ كل فضل دون ذَلِك دون
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»
فَعَسَى الْمَوَاهِب ان تكون قريبَةمنى ويسعد طالعى ويعين
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»
وَأَقُول هاتوا يَا بنى رحالكُمْوتمتعوا فَكَذَا الهبات تكون
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «زعموا بأن الواقدي قد اشتكى»

وَمن رباعياته الْمُتَعَلّقَة بالالهيات والنصائح قَوْله

فى حُسَيْن اذا مَاأردْت نطقا يَقِينا
جوانحى للسانىتَقول ألله فِينَا

وَقَوله

ان آمالنا الَّتِي شَغَلَتْنَاعَن طلاب الحظوظ والارزاق
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إن آمالنا التي شغلتنا»
آيستنا من كل شئ وَلَكِنمَا أيسنا من رَحْمَة الخلاق

وَقَوله

اشغل فُؤَادك بالتقىوَاحْذَرْ زَمَانك تلتهى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «اشغل فؤادك بالتقى»
واعمل لوجه وَاحِديَكْفِيك كل الاوجه
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «اشغل فؤادك بالتقى»

وَقَوله

الام أحمل من نفسى وَمن نفسىعبئا من الاثم فِي صبحى وفى غلسى
عَسى الْكَرِيم بلطف مِنْهُ ينقذنىمنى فاخلص شرورى الطبر من قفسى

وَقَوله

تزَود فَخير الزَّاد مَا كَانَ بَاقِياوخلا الامانى المسفرات عَن الكرب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «تزود فخير الزاد ما كان باقيا»
يسَار الليالى مِنْك فى الاخذ لم تزلبأسرع من يمناك فى طلب الْكسْب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «تزود فخير الزاد ما كان باقيا»

وَقَوله

مهلا سفينة آمالى لَعَلَّ بِأَنتهب نحوى ريَاح اللطف وَالْكَرم
وَيَا حظوظى رفقا لست مدركةغير الذى قسم الارزاق فى الْقدَم
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «مهلا سفينة آمالي لعلي بأن»

وَقَوله

لَا تتهم بالسوء دهرك انهجبل يُجيب صداك مِنْهُ صداء
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا تتهم بالسوء دهرك أنه»
مرآتك الدُّنْيَا وفعلك صُورَةفِيهَا فَمَا الشنعاء والحسناء
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «لا تتهم بالسوء دهرك أنه»

وَقَوله

ربح المخلصون بالاخلاصوَاكْتفى العابدون هول الْقصاص
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ربح المخلصون بالإخلاص»

(وَأَنا المذنب الذى بسوى الْعَفو بعيد من الْجَحِيم خلاصى ...)

وَقَوله

(سيدى مَا قنطت مِنْك وَلَا رَاع فؤادى من الخطا مَحْذُور)

ان أكن راجيا فَأَنت جوادأَو أكن مذنبا فانت الغفور
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «سيدي ما قنطت منك ولا»
وَقَوله يَا الهى هبنى لعفوك انىوَجل الْقلب من شنيع الذُّنُوب
حسناتى جَمِيعهَا سيئاتواعتذارى اليك عين الذُّنُوب
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «يا إلهي هبني لعفوك إني»

وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى بتوسل بالنبى

اليك رَسُول الله وجهت وجهتىلانك أَنْت الْمُنعم المتفضل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إليك رسول الله وجهت وجهتي»
وَلَا نصر الا من جنابك يرتجىوَلَا غيث الا من يَمِينك يهطل
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «إليك رسول الله وجهت وجهتي»

وَكَانَ قبل مَوته بِنَحْوِ سنة ترك الْعُزْلَة وَظهر وعاشر قرناءه الَّذين ألفهم من زمن الصِّبَا مِنْهُم والدى المرحوم فَكَانَ كل يَوْم غَالِبا يزور أَبى فيتفرغ عَن جَمِيع اشغاله لمحادثته وَكَانَ يَقع بَينهمَا محاورات عَجِيبَة ومحادثات غَرِيبَة وَكنت أَنا أَقف فى خدمتهما وَكَثِيرًا مَا يخاطبنى الامير وَيطْلب من والدى دواوين الشُّعَرَاء المفلقين ويجلسنى ويأمرنى بِقِرَاءَة قصائد ينتقيها لى ويسألنى عَن بعض أَلْفَاظ مغلقة مِنْهَا فَأُجِيبَهُ عَمَّا أعرفهُ وَكَانَ يَدْعُو لى ويحرص على فَوَائِد يلقيها الى وكتبت عَنهُ فى ذَلِك الاثناء أناشيد كَثِيرَة من شعره وَشعر غَيره وَمَا رَأَيْته يغالى بشئ من شعره الغزلى بِأَكْثَرَ من هَذِه الابيات وهى قَوْله رَحمَه الله تَعَالَى

قد زارنى وَكَأَنَّهُ رَيْحَانَةيَهْتَز من تَحت القباء الاخضر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قد زارني وكأنه ريحانة»
فَظَنَنْت مِنْهُ ضمن كلا سَلامَةمن طيبه شمامة من عنبر
ولكنز مبسمه دَنَوْت فخلتهياقوتة ملئت بأنفس جَوْهَر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قد زارني وكأنه ريحانة»
فهصرته هصر النسيم أراكةمتلطفا حَتَّى كَأَن لم يشْعر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قد زارني وكأنه ريحانة»
متعانقين على فرَاش صِيَانةمتحذرين من الصَّباح المسفر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «قد زارني وكأنه ريحانة»

وكتبت عَنهُ من املائه قَوْله يمدح أَبى رحمهمَا الله تَعَالَى

أرى الْعُمر فى غير السرُور مضيعاوَمن ودع الاحباب روحا مودعا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرى العمر في غير السرور مضيعا»
فانى قد نازلت كل كريهةوقضيت فى النعماء عزا منوعا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرى العمر في غير السرور مضيعا»
وجالست أَرْبَاب الْفَضَائِل يافعاوشاهدت أقمار الكمالات طلعا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرى العمر في غير السرور مضيعا»
وصادفت فضل الله وَابْن محبَّةأجل بنى الدُّنْيَا وَأكْرم من سعى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرى العمر في غير السرور مضيعا»
فَلَا من كَسَاه الله ثوبا كمن غَداعَلَيْهِ لثوب مستعار مرقعا
وَلَا من يُصِيب النَّاس أنواء فَضلهكمن رَاح يرضى بِالْقَلِيلِ تقنعا
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أرى العمر في غير السرور مضيعا»

وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى يمدح بعض الاعيان

بذاتك طابت فى الْوُجُود العناصروقرت عُيُون واطمأنت سرائر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «بذاتك طابت في الوجود العناصر»
وأيسر وصف من جميلك دوحةيجول بهَا فكر ويرتع نَاظر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «بذاتك طابت في الوجود العناصر»
سقيت رياض الشُّكْر منى مآثراتفتح مِنْهَا بالثناء أزاهر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «بذاتك طابت في الوجود العناصر»
أَزور وضدى لَا سواهُ مصاحبىحماك فتثنينى وحولى عشائر
اذا سرت خفف من عطاياك اننىليثقل ظهرى جودك المتكاثر
وَمَا أَنا من يَأْبَى نداك وانمايمل من السحب الثقال الْمُسَافِر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «بذاتك طابت في الوجود العناصر»
كفانى عزا اننى بك لائذوحسبك فخرا أننى لَك شَاعِر
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «بذاتك طابت في الوجود العناصر»

وَحضر يَوْمًا عِنْد والدى فَقَالَ لى اكْتُبْ مَا أمْلى عَلَيْك وَهُوَ مِمَّا نظمته فى هَذِه اللَّيْلَة ثمَّ أنْشد هَذِه الابيات معرضًا بِجَمَاعَة من صُدُور دمشق فَقَالَ

أسود على مَا تدعيه نُفُوسهمنمال اذا عدوا ليَوْم رهان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أسود على ما تدعيه نفوسهم»
يسؤوننى فى القَوْل غيبا وانهملتسدى لَهُم نعماى طول زمَان
وَأمسى مروعا من مَخَافَة عتبهموهم تَحت ظلى رأفتى وامانى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أسود على ما تدعيه نفوسهم»
وَلم أنس مَا قد قَالَ والدى الذىتعوض عَن دنياهم بجنان
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أسود على ما تدعيه نفوسهم»
أَبَت همتى العلياء عَنى أَن ترىرجَالًا مكانى لَا تسد مكانى

ثمَّ سمعته بعد أَيَّام يَقُول قد ظَفرت فى مسوداتى الْقَدِيمَة بِهَذِهِ الابيات الْخَمْسَة وَكنت قد نظمتها من مُنْذُ خمس وَثَلَاثِينَ سنة والآن توارد الْفِكر فِيهَا وَهَذَا غَرِيب ثمَّ بعد مُدَّة اخْتَلَط وَظَهَرت فِيهِ أَحْوَال الطاعنين فى السن وتناقضت أَقْوَاله ثمَّ مرض وَطَالَ بِهِ الْمَرَض مُدَّة أشهر ونظم فى مَرضه هَذِه القصيدة المطولة وَلَيْسَت من

// حسن شعره بل هى ضَعِيفَة من ضَعِيف // ومطلعها

(دَار عَلَيْهَا وَحْشَة وقتام ...)

وَتوفى عقيب نظمها بأيام وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَمَانِينَ وَألف عَن ثَلَاث وَسبعين سنة وَدفن بتربتهم بِجَامِع جدهم بميدان الْحَصَا وروى عَنهُ انه قَالَ عِنْد حَالَة نَزعه أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على جَمِيع الانبياء وَالْمُرْسلِينَ وعَلى خَاتم الرُّسُل الْكِرَام الذى هدَانَا ودلنا على سَبِيل الله أشهد الله على وَمَلَائِكَته بأنى أشهد أَن لَا اله الا الله آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وَالْقدر خَيره وشره من الله تَعَالَى الى يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون الا من أَتَى الله بقلب سليم وَحكى انه رأى الْغَوْث فى رَابِع وعشرى جُمَادَى الْآخِرَة وَبَين يَدَيْهِ أَبُو الْغَيْث وَاقِفًا فى حرم الْمَدِينَة المنورة على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَأتم السَّلَام وَهُوَ ينشد هَذِه الابيات

يَا أَبَا الْغَيْث هَل يُجَاب دُعَاءرحت تَدعُوهُ من لسانى وتسأل﴾
ويجئ المشير مِنْك بشيرابالتهانى يَقُول سعدك أقبل
كنت أَشْقَى الانام قولا وفعلافَعَلَيْك الْكَرِيم لطفا تفضل

(كل هَذَا بِفضل أَحْمد اذ كَانَ شَفِيعًا ذَاك النبى الْمفضل ...)

فأنشدنى رجل بِغَيْر صَوت أسمعهُ وَلَا أرَاهُ وَأَظنهُ ملكا مقربا

هاكها قد أتتك وَالْخَيْر يَتْلُوبعضه الْبَعْض والمواهب تترى
سَوف يَأْتِيك مَا أَقُول قَرِيباسَوف تلقى من بعد كسرك جبرا
سَوف يَأْتِيك مَا أَقُول قَرِيباسوفى تلقى من بعد عسرك يسرا
كنت كَلْبا فهاك قد صرت ليثاتختشيك الاسود سرا وجهرا

وَقَالَ لى أَمِير الْمُؤمنِينَ سعد بن عبَادَة قَالَ لعرابة وَهُوَ تابعى أرى كثيرا من النَّاس يَقُولُونَ يَا رب خَاتِمَة الْخَيْر وَالْخَوْف من السَّابِقَة قَالَ الله تَعَالَى بعد أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿ان الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ فَقلت يَا سيدى كَيفَ حَال الْوَاحِد منا من العصاة بعد قَوْله

لَو علم الْمَرْء مَا يَأْتِيهِ بعد الْمَوْت مَا أكل أَكلَة وَلَا شرب شربة الا وَهُوَ يبكى وَيضْرب على صَدره فجاءنى شيخ الاسلام الشَّيْخ مُحَمَّد البطنينى وَقَالَ لى أما حدثتك بِحَدِيث رَسُول الله

انه قَالَ أقيلوا ذوى الْبيُوت عثراتهم فان الله نَاظر اليهم وان كَانَ جدك مَمْلُوكا وَجَدْتُك جَارِيَة حبشية غفر الله لَك وَقد غفر لَك ببيتين

قلتهما أَيَّام كنت لبطنك وفرجك وهما

حتام سفن اما بَينا على يبستجرى بجنح ظلام مطفئ القبس
لَعَلَّ من جَانب الالطاف يدركاريح النجَاة فننجوا آخر النَّفس

وَقَالَ

ان من الشّعْر لحكمة وان من الْبَيَان لسحرا فَكَانَ سَبَب خلاصى ببيتين وَكنت قد نسيتهما كَمَا وَقع لِابْنِ هانى المكنى بأبى نواس الحكمى غفر لَهُ بِأَبْيَات قَالَهَا وهى قَوْله

تَأمل فى رياض الارض وَانْظُرالى آثَار مَا صنع المليك
عُيُون من لجين شاخصاتباحداق كَمَا الذَّهَب السبيك
للشاعر أبو نواس، اقرأ القصيدة
على قضب الزبرجد شاهداتبَان الله لَيْسَ لَهُ شريك
للشاعر أبو نواس، اقرأ القصيدة

مَنْصُور بن عبد الرَّزَّاق بن صَالح الْمَعْرُوف بالطوخى المصرى الشافعى امام الْجَامِع الازهر الشَّيْخ الامام الْعَلامَة صدر الافاضل وَشَيخ المدرسين وَبَقِيَّة الْعلمَاء المتمكنين أَخذ الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا من الْعُلُوم الدِّينِيَّة عَن جمع من الْعلمَاء الاعلام مِنْهُم الشَّمْس الشوبرى والشهاب القليوبى وَالشَّيْخ سُلْطَان وَالشَّمْس البابلى والنور الشبراملسى وَغَيرهم من أكَابِر الشُّيُوخ واكب على طلب الْعلم والتقيد بِهِ حَتَّى بلغ الْغَايَة القصوى فى جَمِيع الْعُلُوم وَشهد أشياخه لَهُ بِالْفَضْلِ التَّام واعترف لَهُ أكَابِر عُلَمَاء عصره بالتفوق على اقرانه وتصدر للاقراء بِجَامِع الازهر وَصرف فِيهِ جَمِيع اوقاته حَتَّى كَانَ يَأْتِيهِ غداؤه وعشاؤه فى مَكَان درسه وَلَا يذهب الى بَيته الا بعد الْعشَاء بساعة ويأتى الى الْجَامِع قبل الْفجْر وَاسْتمرّ على هَذِه الْحَالة الى أَن توفى وَكَانَ ورعا جدا وَحج وَأخذ عَنهُ بالحرمين جمَاعَة وَكَانَت وَفَاته بِمصْر فى الْمحرم سنة تسعين وَألف وَدفن بتربة المجاورين رَحمَه الله تَعَالَى

مَنْصُور بن على السطوحى الْمحلى نزيل مصر ثمَّ الْقُدس ثمَّ دمشق الشافعى الْعَالم الْعَامِل والفاضل الْكَامِل الْمَشْهُور بِالْعبَادَة والعرفان والبالغ الى مرتبَة التفرد فى الزّهْد وَعظم الشان دخل مصر وَصَحب بهَا الشَّيْخ الولى الصَّالح مبارك وَأخذ عَنهُ طَرِيق الشاذلية وسلك مَسْلَك الْقَوْم وهجر المألوف وَالنَّوْم وصقل قلبه بصيقل المجاهده فشاهد فى طَرِيق الْحق مَا شَاهده وجاور بِجَامِع الازهر وَقَرَأَ الْكثير وَمهر وبهر ومشايخه كَثِيرُونَ رَأَيْت بِخَطِّهِ اجازة كتبهَا لبَعض المقدسيين قَالَ فِيهَا عِنْد ذكر مشايخه فَمنهمْ القطب الربانى شيخ عصره بِمصْر الشَّيْخ نور الدّين الزيادى

وَمِنْهُم شيخ الْمُحَقِّقين ولسان الْمُتَكَلِّمين وَحجَّة المناظرين وبستان المفاكهين الشَّيْخ أَحْمد الغنيمى وَجَمِيع مَا أذكرهُ من مشايخى عِنْد الحذاق أشهر من قفا نبك فَلَا نطيل بِذكر أوصافهم والذى أذكرهُ مِنْهُم لَيْسَ الا كَمَا قَالَ الْقَائِل فى الْمَعْنى وَأحسن

لى سادة من عزهمأَقْدَامهم فَوق الجباه
ان لم أكن مِنْهُم فلىفى ذكرهم عز وجاه

وَمِنْهُم الشَّيْخ أَبُو بكر الشنوانى وَمِنْهُم القاضى يحيى الشامى الحنبلى وَمِنْهُم الشَّيْخ ابراهيم اللقانى وَمِنْهُم الشَّيْخ يُوسُف الزرقانى وَالشَّيْخ سَالم الشبشيرى وَمِنْهُم الشَّيْخ سُلَيْمَان البابلى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد الجابرى وَمِنْهُم الشَّيْخ عبد الله الدنوشرى وَمِنْهُم الشَّيْخ سراج الدّين الشنوانى وَمِنْهُم الشَّيْخ عبد الْمُنعم بن الشَّيْخ طه المالكى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد الْقصرى وَمِنْهُم الشَّيْخ أَحْمد الكلبى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد البكرى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد بن الشلبى وَمِنْهُم الشَّيْخ حجازى الْوَاعِظ وَمِنْهُم وَهُوَ أَوَّلهمْ صَاحب الدّين المتين الذى اشْتهر انه يقرئ الْجِنّ الشَّيْخ يس المالكى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُوسَى الدميتى وَمِنْهُم الشَّيْخ ابراهيم المعمرى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد الحبار وَمِنْهُم الشَّيْخ محب الدّين المنزلاوى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد الخوانكى ولى مَشَايِخ أخر يُؤدى ذكرهم الى الاطالة نفعنا الله تَعَالَى بهم وببركاتهم جَمِيعًا انْتهى ثمَّ قدم الى الْقُدس وَأقَام بهَا منعكفا على الْعِبَادَة وتلاوة كَلَام الله تَعَالَى الْقَدِيم والقاء حَدِيث النبى الْعَظِيم وَاسْتقر منعزلا عَن النَّاس وَلَا يخالطهم فى وَحْشَة وَلَا ايناس فحسده أهل الْقُدس على حبه الخفاء وشهرته تأياه ولاقبال الكبراء والاعيان عَلَيْهِ مَعَ أَن ذَلِك بِخِلَاف رِضَاهُ فأظهروا لَهُ الشرة والتجرى وأسندوا اليه أمورا هُوَ مِنْهَا فى غَايَة التبرى

وحاشاه من قَول عَلَيْهِ مزوروَمَا علمت ذَنبا عَلَيْهِ الملائك

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع