تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

الشَّيْخ الرئيس ابْن سينا

الصفحة ٢ من ٢

لكنه مَعَ ذَلِك لَا يتحفظ وَيكثر التَّخْلِيط فِي أَمر المجامعة وَلم يبرأ من الْعلَّة كل الْبُرْء فَكَانَ ينتكس وَيبرأ كل وَقت

ثمَّ قصد عَلَاء الدولة هَمدَان فَسَار مَعَه الشَّيْخ فعاودته فِي الطَّرِيق تِلْكَ الْعلَّة إِلَى أَن وصل إِلَى هَمدَان وَعلم أَن قوته قد سَقَطت وَأَنَّهَا لَا تفي بِدفع الْمَرَض فأهمل مداواة نَفسه وَأخذ يَقُول الْمُدبر الَّذِي كَانَ يدبر بدني قد عجز عَن التَّدْبِير والآن فَلَا تَنْفَع المعالجة

وَبَقِي على هَذَا أَيَّامًا ثمَّ انْتقل إِلَى جوَار ربه

وَكَانَ عمره ثَلَاثًا وَخمسين سنة وَكَانَ مَوته فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة خمس وَسبعين وثلثمائة

هَذَا آخر مَا ذكره أَبُو عبيد من أَحْوَال الشَّيْخ الرئيس وقبره تَحت السُّور من جَانب الْقبَّة من هَمدَان وَقيل إِنَّه نقل إِلَى أصفهان وَدفن فِي مَوضِع على بَاب كونكنبد

وَلما مَاتَ ابْن سينا من القولنج الَّذِي عرض لَهُ قَالَ فِيهِ بعض أهل زَمَانه

رَأَيْت ابْن سينا يعادي الرِّجَالوبالحبس مَاتَ أخس الْمَمَات
فَلم يشف مَا ناله بالشفاوَلم ينج من مَوته بالنجاة) المتقارب

وَقَوله بِالْحَبْسِ يُرِيد انحباس الْبَطن من القولنج الَّذِي أَصَابَهُ والشفاء والنجاة يُرِيد الْكِتَابَيْنِ من تأليفه وَقصد بهما الجناس فِي الشّعْر

وَمن كَلَام الشَّيْخ الرئيس وَصِيَّة أوصى بهَا بعض أصدقائه وَهُوَ أَبُو سعيد ابْن أبي الْخَيْر الصُّوفِي قَالَ ليكن الله تَعَالَى أول فكر لَهُ وَآخره وباطن كل اعْتِبَار وَظَاهره ولتكن عين نَفسه مكحولة بِالنّظرِ إِلَيْهِ وقدمها مَوْقُوفَة على المثول بَين يَدَيْهِ مُسَافِرًا بعقله فِي الملكوت الْأَعْلَى وَمَا فِيهِ من آيَات ربه الْكُبْرَى

وَإِذا انحط إِلَى قراره فلينزه الله تَعَالَى فِي آثاره فَإِنَّهُ بَاطِن ظَاهر تجلى لكل شَيْء بِكُل شَيْء

فَفِي كل شَيْء لَهُ آيَةتدل على أَنه وَاحِد) المتقارب

فَإِذا صَارَت هَذِه الْحَال لَهُ ملكة انطبع فِيهَا نقش الملكوت وتجلى لَهُ قدس اللاهوت فألف الْإِنْس الْأَعْلَى وذاق اللَّذَّة القصوى وَأخذ عَن نَفسه من هُوَ بهَا أولى وفاضت عَلَيْهِ السكنية وحقت عَلَيْهِ الطُّمَأْنِينَة

وتطلع إِلَى الْعَالم الْأَدْنَى اطلَاع رَاحِم لأَهله مستوهن لحيله مستخف لثقله مستحسن بِهِ لعقله مستضل لطرقه وتذكر نَفسه وَهِي بهَا لهجة وببهجتها بهجة فتعجب مِنْهَا وَمِنْهُم تعجبهم مِنْهُ وَقد ودعها وَكَانَ مَعهَا كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعهَا

وليعلم أَن أفضل الحركات الصَّلَاة وأمثل السكنات الصّيام وأنفع الْبر الصَّدَقَة وأزكى السِّرّ الِاحْتِمَال وأبطل السهي المراءاة

وَلنْ تخلص النَّفس عَن الدَّرن مَا التفتت إِلَى قيل وَقَالَ ومناقشة وجدال وانفعلت بِحَال من الْأَحْوَال

وَخير الْعَمَل مَا صدر عَن خَالص نِيَّة وَخير النِّيَّة مَا ينفرج عَن جناب علم وَالْحكمَة أم الْفَضَائِل وَمَعْرِفَة الله أول الْأَوَائِل إِلَيْهِ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾

ثمَّ يقبل على هَذِه النَّفس المزينة بكمالها الذاتي فيحرسها عَن التلطخ بِمَا يشينها من الهيئآت الانقيادية للنفوس الموادية الَّتِي إِذا بقيت فِي النُّفُوس المزينة كَانَ حَالهَا عِنْد الِانْفِصَال كحالها عِنْد الِاتِّصَال إِذْ جوهرها غير مشاوب وَلَا مخالط وَإِنَّمَا يدنسها هَيْئَة الانقياد لتِلْك الصواحب بل يفيدها هيآت الِاسْتِيلَاء والسياسة والاستعلاء والرياسة

وَكَذَلِكَ يهجر الْكَذِب قولا وتخيلا حَتَّى تحدث للنَّفس هَيْئَة صدوقة فَتصدق الأحلام والرؤيا

وَأما اللَّذَّات فيستعملها على إصْلَاح الطبيعة وإبقاء الشَّخْص أَو النَّوْع أَو السياسة

أما المشروب فَإِنَّهُ يهجر شربه تلهيا

بل تشفيا وتداويا ويعاشر كل فرقة بعادته ورسمه ويسمح بالمقدور وَالتَّقْدِير من المَال ويركب لمساعدة النَّاس كثيرا مِمَّا هُوَ خلاف طبعه

ثمَّ لَا يقصر فِي الأوضاع الشَّرْعِيَّة ويعظم السّنَن الإلهية والمواظبة على التعبدات الْبَدَنِيَّة

وَيكون دوَام عمره إِذا خلا وخلص من المعاشرين تطربه الزِّينَة فِي النَّفس والفكرة فِي الْملك الأول وَملكه وكيس النَّفس عَن عيار النَّاس من حَيْثُ لَا يقف عَلَيْهِ النَّاس عَاهَدَ الله أَنه يسير بِهَذِهِ السِّيرَة ويدين بِهَذِهِ الدّيانَة وَالله ولي الَّذين آمنُوا وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل

وَمن شعر الشَّيْخ الرئيس قَالَ فِي النَّفس وَهِي من أجل قصائده وَأَشْرَفهَا

هَبَطت إِلَيْك من الْمحل الأرفعوَرْقَاء ذَات تعزز وتمنع
للشاعر شاعر الحمراء، من قصيدة «من ذا الذي لا يستجيب إذا دعي»
محجوبة عَن كل مقلة عَارِفوَهِي الَّتِي سفرت وَلم تتبرقع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وصلت على كره إِلَيْك وَرُبمَاكرهت فراقك وَهِي ذَات تفجع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أنفت وَمَا أنست فَلَمَّا واصلتألفت مجاورة الخراب البلقع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وأظنها نسيت عهودا بالحمىومنازلا بفراقها لم تقنع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
حَتَّى إِذا اتَّصَلت بهاء هبوطهافِي مِيم مركزها بِذَات الأجرع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
علقت بهَا ثاء الثقيل فَأَصْبَحتبَين المعالم والطلول الخضع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
تبْكي إِذا ذكرت ديارًا بالحمىبمدامع تهمي وَلما تقطع
وتظل ساجعة على الدمن الَّتِيدرست بتكرار الرِّيَاح الْأَرْبَع
إِذْ عاقها الشّرك الكثيف وصدهاقفص عَن الأوج الفسيح الأريع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
حَتَّى إِذا قرب الْمسير إِلَى الْحمىودنا الرحيل إِلَى الفضاء الأوسع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
سجعت وَقد كشف الغطاء فَأَبْصَرتمَا لَيْسَ يدْرك بالعيون الهجع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وغدت مُفَارقَة لكل مخلفعَنْهَا حَلِيف الترب غير مشيع
للشاعر أبو العزم الحموي، من قصيدة «حارت مدارك كل حبر أروع»
وبدت تغرد فَوق ذرْوَة شَاهِقسَام إِلَى قَعْر الحضيض الأوضع
إِن كَانَ أرسلها الْإِلَه لحكمةطويت عَن الفطن اللبيب الأروع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فهبوطها إِن كَانَ ضَرْبَة لازبلتَكون سامعة بِمَا لم تسمع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وتعود عَالِمَة بِكُل خُفْيَةفِي الْعَالمين فخرقها لم يرقع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَهِي الَّتِي قطع الزَّمَان طريقهاحَتَّى لقد غربت بِغَيْر المطلع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فَكَأَنَّهُ برق تألق للحمىثمَّ انطوى فَكَأَنَّهُ لم يلمع) الْكَامِل

وَقَالَ فِي الشيب وَالْحكمَة والزهد

أما أَصبَحت عَن ليل التصابيوَقد أَصبَحت عَن ليل الشَّبَاب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
تنفس فِي عذارك صبح شيبوعسعس ليله فكم التصابي
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
شبابك كَانَ شَيْطَانا مرِيدافرجم من مشيبك بالشهاب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَأَشْهَب من بزاة الدَّهْر خوىعلى فودي فألمأ بالغراب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
عَفا رسم الشَّبَاب ورسم دَارلَهُم عهدي بهَا مغنى ربَاب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فَذَاك أَبيض من قطرات دمعيوَذَاكَ أَخْضَر من قطر السَّحَاب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فَذا ينعي إِلَيْك النَّفس نعياوذالكم نشور للروابي
كَذَا دنياك ترأب لانصداعمغالطة وتبني للخراب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
ويعلق مشمئز النَّفس عَنْهَافَلَمَّا عفتها أغريتها بِي
فلولاها لعجلت انسلاخيعَن الدُّنْيَا وَإِن كَانَت أهابي
عرفت عقوقها فسلوت عَنْهَابأشراك تعوق عَن اضْطِرَاب
بليت بعالم يَعْلُو أَذَاهُسوى صبري ويسفل عَن عتابي
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وسيل للصَّوَاب خلاط قوموَكم كَانَ الصَّوَاب سوى الصَّوَاب
أخالطهم وَنَفْسِي فِي مَكَانمن العلياء عَنْهُم فِي حجاب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَلست بِمن يلطخه خلاطمَتى اغبرت أناث عَن تُرَاب
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
إِذا مَا لحت الْأَبْصَار نَالَتْخيالا واشمأزت عَن لباب) الوافر

وَقَالَ أَيْضا

يَا ربع نكرك الْأَحْدَاث والقدمفَصَارَ عَيْنك كالآثار تتهم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
كَأَنَّمَا رسمك السِّرّ الَّذِي لَهُمعِنْدِي ونؤيك صبري الدارس الْهدم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
كَأَنَّمَا سفعة الأثفي بَاقِيَةبَين الرياض كطاجونية جثم
أَو حسرة بقيت فِي الْقلب مظْلمَةعَن حَاجَة مَا قضوها إِذْ هم أُمَم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أَلا بكاه سَحَاب دمعه همعبالرعد مزدفر بالبرق مبتسم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
لم لم تجدها سَحَاب جودها ديممن الدُّمُوع الهوامي كُلهنَّ دم
لَيْت الطلول أجابت من بِهِ أبدافِي حبهم صِحَة فِي حبهم سقم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أَو علها بِلِسَان الْحَال ناطقةقد تفهم الْحَال مَا لَا تفهم الْكَلم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أما ترى شيبتي تنبيك ناطقةبِأَن حدي الَّذِي استدلقته ثلم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
الشيب يوعد والآمال واعدةوالمرء يغتر وَالْأَيَّام تنصرم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
مَالِي أرى حكم الْأَفْعَال سَاقِطَةوأسمع الدَّهْر قولا كُله حكم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
مَالِي أرى الْفضل فضلا يستهان بِهِقد أكْرم النَّقْص لما استنقص الْكَرم
جولت فِي هَذِه الدُّنْيَا وزخرفهاعَيْني فألفيت دَارا مَا بهَا أرم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
كجيفة دودت فالدود منشؤهفِيهَا وَمِنْهَا لَهُ الأرزاء والطعم
سيان عِنْدِي إِن بروا وَإِن فجروافَلَيْسَ يجْرِي على أمثالهم قلم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
لَا تحسدنهم إِن جد جدهمفالجد يجدي وَلَكِن مَا لَهُ عصم
لَيْسُوا وَإِن نعموا عَيْشًا سوى نعموَرُبمَا نعمت فِي عيشها النعم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
الواجدون غنى العادمون نهىلَيْسَ الَّذِي وجدوا مثل الَّذِي عدموا
خلقت فيهم وَأَيْضًا قد خلطت بهمكرها فَلَيْسَ غنى عَنْهُم وَلَا لَهُم
أسكنت بَينهم كالليث فِي أجمرَأَيْت ليثا لَهُ من جنسه أجم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أَنِّي وَإِن بَان عني من بليت بِهِفِي عينه كمه فِي أُذُنه صمم
مُمَيّز من بني الدُّنْيَا يميزنيأقل مَا فِي لَيْسَ الجل والعظم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
بِأَيّ مأثرة ينقاس بِي أحدبِأَيّ مكرمَة تحكيني الْأُمَم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أمثل عنجهة شوكاء يلْحق بِيأم مثل شغبر حش عرضه زيم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فَذا عَجُوز وَلَكِن بَعْدَمَا قعدتوَذَاكَ جود مساع الْملك مُتَّهم
إِنِّي وَإِن كَانَت الأقلام تخدمنيكَذَاك يخْدم كفي الصارم الخذم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
قد أشهد الروع مرتاحا فأكشفهإِذا تناكر عَن تياره البهم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
الضَّرْب محتدم والطعن مُنْتَظموَالدَّم مرتكم والبأس مغتلم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَالْحق يَافُوخه من نقعهم قتروالإفك قسطاسه من سفكهم قتم
وَالْبيض والسمر حمر تَحت عثيرهوَالْمَوْت يحكم والأبطال تختصم
وَأَعْدل الْقسم فِي حَرْبِيّ وحربهممِنْهُم لنا غنم منا لَهُم عرم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أما البلاغة فاسألني الْخَبِير بهَاأَنا اللِّسَان قَدِيما وَالزَّمَان فَم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
لَا يعلم الْعلم غَيْرِي معلما علمالأَهله أَنا ذَاك الْمعلم الْعلم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
كَانَت قناة عُلُوم الْحق عاطلةحَتَّى جلاها بشرحي البند وَالْعلم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
نبيد أَرْوَاحهم بِالرُّعْبِ نقذفهفيهم وأجسادهم بالقضب تلتحم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
مَاتَت أنالة ذَا الدَّهْر اللقَاح علىعزائمي وأسفت بِي لَهَا الهيم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
لَو شِئْت كَانَ الَّذِي لَو شِئْت بحت بِهِمَا الْخَوْف أسكت بل أَن تلْزم الحشم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَلَو وجدت طلاع الشَّمْس متسعالحط رَحل عزيمي كنت أعتزم
وَلَو بَكت عزماتي دونهَا الحشموَلم يعم سبيلي نَحْوهَا العمم
وَكَانَت الْبيض ظلفا للعمود لَهُوَقد تباغل عرض الْخَيل وَالْحكم
وَظن أَن لَيْسَ تحجيل سوى شعروَأَن للخيل فِي ميلادها اللجم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وغشيت صفحات الأَرْض معدلةفالأسد تنفر عَن مرعى بِهِ غتم
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
لَكِنَّهَا بقْعَة حف الشَّقَاء بهَافَكل صاغ إِلَيْهَا صاغر سدم) الْبَسِيط

وَقَالَ أَيْضا

هُوَ الشيب لَا بُد من وخطهفقرضه وأخضبه أَو غطه
أأقلقك الطل من وبلهوجرعت من الْبَحْر فِي شطه
وَكم مِنْك سرك غُصْن الشَّبَابوريقا فَلَا بُد من حطه
فَلَا تجزعن لطريق سلكتكم أنبت غَيْرك فِي وَسطه
وَلَا تجشعن فَمَا أَن ينَالمن الرزق كل سوى قسطه
وَكم حَاجَة بذلت نَفسهَاففوتها الْحِرْص من فرطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
إِذا أخصب الْمَرْء من عقلهنشا فِي الزَّمَان على قحطه
وَمن عَاجل الحزم فِي عزمهفَإِن الندامة من شَرطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَكم ملق دونهَا غيلَةكَمَا يمرط الشّعْر من مشطه
إِذا مَا أحَال أَخُو زلَّةعلى الْغدر فاعجل على بَسطه
وَمَا يتعب النَّفس تَمْيِيزهفَلَا تعجلن إِلَى خلطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَوقر أَخا الشيب وألح الشَّبَابإِذا مَا تعسف فِي خبطه
وَلَا تَبْغِ فِي العذل واقصد فكمكتبت قَدِيما على خطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَكم عاند النصح ذُو شيبَةعناد القتاد لَدَى خرطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
ترَاهُ سَرِيعا إِلَى مطمعكَمَا أنشط الْبكر عَن نشطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَكم رام ذُو ملل حاشمليغصب حلمي فَلم أعْطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَذي حسد أسقطته لقىفَمَا يأنف الدَّهْر من لقطه
يحاول حطي عَن رتبتيقد ارْتَفع النَّجْم عَن حطه
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
يظل على دهره ساخطاوَكم يضْحك الدَّهْر من سخطه) المتقارب

وَقَالَ أَيْضا

قفا نجزي معاهدهم قَلِيلانغيث بدمعنا الرّبع المحيلا
تخونه العفاة كَمَا ترَاهُفأمسى لَا رسوم وَلَا طلولا
لقد عِشْنَا بهَا زَمنا قَصِيرانقاسي بعدهمْ زَمنا طَويلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وَمن يستثبت الدُّنْيَا بِحَاليرم من مُسْتَحِيل مستحيلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
إِذا مَا استعرض الدُّنْيَا اعْتِبَاراتنحى الْحِرْص عَنْهَا مستقيلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
خليلي أبلغ العذال أَنِّيهجرت تجملي هجرا جميلا
وَأَنِّي من أنَاس مَا أحلناعلى عزم فأعقبنا نزولا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
مآقينا وأيدينا إِذا مَاهمين رَأَيْتنَا نعصي العذولا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
وقفت دموع عَيْني دون سعديعلى الأطلال مَا وجدت مسيلا
على جفني لدمعي فرض دمعأَقمت لَهُ بِهِ قلبِي كَفِيلا
عقدت لَهَا الْوَفَاء وَإِن عقديهُوَ العقد الَّذِي لن يستحيلا
وَكم أُخْت لَهَا خطبت فُؤَادِيفَمَا وجدت إِلَى عُذْري سَبِيلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
أعاذل لست فِي شَيْء فأسهبمدى الملوين أَو أقصر قَلِيلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فَلم ير مثلهَا قلبِي ألوفاوَلم تَرَ مثلهَا أُذُنِي ملولا
وعذل الشيب أولى لي لَو أَنِّيأطقت وَإِن جهدت لَهُ قبولا
أجل قد كررت هذي اللَّيَالِيعلى ليلِي زَمَانا لن يزولا
أتنكر ذرءة لما علتنيتزين كزينة الْأَثر النصولا
يعيرني ذبولي أَو نحوليكُسِيت الذبل والجسد النحيلا
كَمَا أَن الخفيش أَبَا وجيميعيرني بَان لست البخيلا
يَقُول مبذر ليغض منييعد علو ذِي كرم سفولا
مَتى وسعت لقصدي الأَرْض حَتَّىأبرز أَو أنيل بِهِ جزيلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
يَقُول بِهِ انخراق الْكَفّ جداوَكم خرق وَقعت بِهِ منيلا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
فجل خلل الْأَصَابِع مِنْك واجهدعَسى أَن لَا تَطوف وَلَا تنولا
بفحش أَن مَالك فَوق مَالِينفائس مَا تصان بِمَا أذيلا
حكاك غباء مَا أفناه بذلييُبَاع بِبَعْض مَا تحوي كميلا
يحذرك الْأَحِبَّة وَقع كيديفلست بِذَاكَ مذعورا مهولا
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة
سَقَطت عَن اعتقادي فِيك سوءافطب نفسا وَلَا تفرق قبيلا
فَأَما أَن أرعك بِغَيْر قصديفقد مَا روع الْفِيل الا فيلا) الوافر

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.