تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز، أبو بكر، المروذي

(¬*)

لم يكن مثله في التحلّي بدين، والتخلي ليقين، فرد في تأييد العلم بالورع، والتقدّم والناس له تبع، وكان أنيس إمامه، وجليس غمامه، ورسيل علمه إذا عبّ بحره وزخر، وعديل حلمه إذا رسا طوده وفخر.

كان مقدّما في أصحاب الإمام أحمد لورعه وفضله، وكان أحمد يأنس به، وينبسط إليه، وهو الذي تولّى إغماضه لما مات، وغسله. وقد روى عنه مسائل كثيرة.

وقال المرّوذي: رأيت ربي في المنام، وكأنّ القيامة قد قامت، ورأيت الخلائق والملائكة حول بني آدم، فسمعت الملائكة تقول: قد أفلح الزاهدون في الدنيا.

ورأيت النبي ﷺ وسمعته يقول: يا أحمد بن حنبل هلمّ إلى العرض على الله ﷿، فرأيت أحمد، ورأيتني خلفه.

ولما قدم أحمد بن حنبل من سامراء جعل يقول: جزى الله المرّوذي عني خيرا.

وكان المرّوذي شديد التمسك بقول أحمد، قال يوما في جنازة حضرها: لو

أن الخليقة انحازت عن قول أحمد بن حنبل ما تحاشيت أن أجفوها.

توفي المروذي في جمادى الأولى، سنة خمس وسبعين ومائتين، ودفن عند رجل قبر أحمد بن حنبل.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.