تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إبراهيم بن إسحاق البغدادي، الحربي

(¬*)

الإمام، الحافظ، أبو إسحاق الحربي.

أحد الأعلام، وفرقد الظلام.

تفقّه على الشيباني وتبع مذهبه، وسمع الحديث وكتبه، وصنّف في سائر العلوم، وتصرّف في الخصوص تصرّف العموم، وكان من أفراد الزّهّاد، وأنجاد

العلماء، وهو النّجد، وهم الوهاد.

ولد سنة ثمان وستين ومائة، وسمع الحديث وتفقّه على الإمام أحمد، وكان من جملة أصحابه.

قال الخطيب: كان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميّزا لعلله، قيما بالأدب، جمّاعة للّغة، صنّف: " غريب الحديث "، وكتبا كثيرة، أصله من مرو.

قال القفطي: " غريب الحديث "، له: من أنفس الكتب، وأكبرها.

قال ثعلب: " ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ".

وقال السّلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي، فقال: كان يقال بأحمد بن حنبل في زهده، وعلمه، وورعه".

وقيل: إن المعتضد سيّر إلى الحربي عشرة آلاف، فردّها!، ثم سيّر له مرة أخرى ألف دينار، فردّها.

وقال الحربي: ما أنشدت بيتا قطّ إلا قرأت بعده: ﴿قُلْ هُوَ اَللّهُ أَحَدٌ﴾. ثلاث مرات.

وقال لعبد الله بن أحمد: قال لي أبي: امض إلى إبراهيم الحربي حتى يلقي عليك الفرائض.

وقال الحاكم: سمعت أحمد بن صالح يقول: ما أخرجت بغداد مثل إبراهيم الحربي في الفقه، والحديث، والأدب، والزهد، يعني: من جميع هذه الأشياء.

وقال الدارقطني: هو إمام بارع في كل علم، صدوق.

ومات: في ذي الحجة، سنة خمس وثمانين ومائتين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.