تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

رابعة جارية إسحاق بن إبراهيم الموصلي

غراء تستنير الأيام بصنعها، فرعاء تستديم الليالي بفرعها، جيداء لا تلتفت إلى الغزال، غيداء لا تصلح إلا للأغزال، أجلب للعلّة من السّقم، وأجلى من النعم المجلية لآثار النقم، مع سهم ضارب في الشعر والغناء، وخلائق تسام فيها بالعلاء.

قال الأصفهاني: كان يقال إنها أخت مخارق، ويقال: كانت صاحبته نشئا في موضع واحد، شاعرة مولدة.

وقال: أخبرني جعفر بن قدامة، قال: أنشدني عبد الله بن طاهر لرابعة: [ص]

قل للأمير المصعبيّأخي المكارم والمنن
والمشتري الحمد الرفيع بما يجلّ من الثمن
[أدر] المدامة بكرةواشرب على الوجه الحسن
واغنم سرورك عاجلامن قبل أحداث الزّمن
إن لم تكن فطنا لماقد قلت من هذا فمن؟
عيش الفتى شرب المدام وترك ذاك من الغبن

وكتب بها إلى إسحاق، فقال: لعمري إن ترك ما أشارت يغبن، واصطبح به أياما معها وغنت.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.