من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الشمس الكرمي
محتسب صفد يحكى عنه العجب، ويحدّث بما يهز العذب، ويخبر بما لا هو في قوة العجم والعرب، وكان ابنه المعروف ببدر الدين محمد كاتبا من كتاب صفد في الجهات الديوانية، وربما كتب الدرج لبعض المشدين، وكان هذا الشمس ينادم الأمير علاي الدين أيدغدي الألذكزي النائب بها، وكان من كبار الأمراء الظاهرية القدماء، وحكى لي الشيخ الإمام أبو الصفاء الصفدي عن علاي الدين علي دوادار الألذكزي أنه كان يأخذ الدف بيده ويحلق به في الهواء ثم يتلقاه على خمس أنامل، وينقر بكل أنملة منها على نغم، وكان الألذكزي يقول له: إن نادمتني ليلتي كلها أعطيتك مئة درهم، وكان يكثر منادمته لذلك، وكان يلعب له بالجغانة وكان الدوادار الجاكي ينقل عنه كثيرا من أصواته، ويلعب بالجغانة، وربما تخرّج عليه، لأنه كان كثير النقل عنه. قلت: وحدثني بأمر إلقائه الدف وتلقيه بأنامله ونقره بكل أنملة منها في نغم، القاضي أبو العباس أحمد بن قاضي نابلس: [ص]
إلى متى أطلب منك الوصالمضى زماني وانقضى بالمطال
يا قلب لا تطمع في وصلهمتحصيل مالم يتحصل محال
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع