تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

زيد الغناء بن المعلى

ابن عبد العظيم، روح غناء، ودرج اجتناء، وبوح اجتلاء، عرف بالغناء حتى أضيف إليه، وأضيف تعريفا عليه، ودعي به بين ندمائه، ثم أطلق عليه فكان أشهر أسمائه، وكان إذا غنى أوقف الطير، وعقل المنطلق على السير، فرغ لها باله، وهيج بلباله، حتى أتقنه إتقانا صار به علمه عنده مستقرا، وعمله عليه مستمرا، وعمل فيه أعمالا نقلت، وأطلقت يده التي على العود علقت [ص].

وحكي أنه حج وأتى منى فوقف عند جمرة العقبة، وقد كظّ المحصبّ، وبان البنان العاطل المخضّب، وقد شغل الأيدي حصى الجمار، وملأ العيون سنا الأقمار، ثم اندفع يغني فانصرف إليه كل نظر، وبقي دأب كل من حضر، فلما فرغ من صوته عاد إلى رمي الحصاب، وعرف العاطل من ذات الخضاب.

ومن أصواته:

خصيم الليالي والغواني مظلموعهد [الليالي] والغواني مذمم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»
رأيت سواد الرأس واللهو تحتهكليل وحلم بات رائيه ينعم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»
وصفراء بكر لاقذاها مغيّبولا سر من حلت حشاه مكتم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وصفراء بكرٍ ، لاقذاها مغيَّبٌ»
هي الورس في بيض الكؤوس فإن بدتلعينيك في بيض الوجوه فعندم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»
سقتني بها بيضاء فوها وكأسهاشبيها مذاق عند من يتطعم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»
من الهيف لو شاءت لقامت بكأسهاوخاتمها في خصرها يتختم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»

والشعر لابن الرومي، والغناء فيه.

وجملة هذه القصيدة التي منها الصوت جميلة منها في المدح:

بنو مصعب فينا سماء رفيعةلها درر ليست يد الدهر تعدم
سماء أظلت كل شيء وأعلمتسحائب شتى صوبها المال والدم
ليمدحكم من شاء جهد مديحهفللشعر فيه بعده متردم
أناس إذا دهر تبسم مرةفعنهم وعن آياته تتبسم
يرى أبدا فيهم جواد معدلوليس يرى فيهم بخيل ملوّم
ولم أر مالا حازه مثل عزمهميروح ويغدو وهو نهب مقسم
تحكم في أموالهم من أطاعهموأسيافهم فيمن عصا تتحكم
نجوم الدجى منها شهاب على العداومنها سماك للعفاة ومرزم
أعمهم مدحا وأختص منهمأخاهم عبيد الله والحق يلزم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»

[ص]

يعدّ إذا عدّ الملوك مبدّأكما عدّ رأسا للشهور المحرم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»
فتى ليس من يوم يمر ولا يرىلنعماه فيها أو لبؤساه أنعم
تمر العطايا والمنايا لأهلهاعلى هينة منه ولا يتندّم
فتى عزمه سيف جسام وسيفهقضاء إذا لاقى الضريبة مبرم
يباشر أطراف القنا وهو حاسرويلقى لسان الذم وهو ملأم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»
هو الغرة البيضاء من آل مصعبوهم بعده التحجيل والناس أدهم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.