تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

حصن بن عبد بن زياد

أصله من برّ العدوة، ودخل الأندلس متمسكا بالعروة، وكان مطربا أورد الأنس الوافر، ورد السرور النافر، ورق به قلب الليل على أنه كافر، وشجع قوي القلب وكان أجبن من صافر، ولج بلاد النصارى وتوغل في ولوجها، وسكنها وسكن إلى علوجها، ثم عاد إلى حوز المسلمين، ورجع ما كسب إلا الغناء [ص] بعد طول سنين، فاتصل بالعالي واتصف باقتناء الغالي، فأعلى العالي كعبه، ولمّ شعبه، وكان لا يزال يحضره في خلوته، وتجنبه نزع هفواته.

ومن أصواته:

دعتنا بكهف دون حنفاء دعوةعلى عجل دهماء والركب رائح
إذا الناس قالوا كيف أنت وقد بداضمير الذي بي قلت للناس صالح
للشاعر توبة الخفاجي، من قصيدة «ألا هل فؤادي عن صبا اليوم صافح»
ليرضى صديق أو ليسخط كاشحوما كل من سلفته الود ناصح
وإني لتلحاني على أن أحبهارجال تعزيهم قلوب صحائح

والشعر لتميم بن أبي [بن] مقبل، والغناء فيه مزموم الرمل.

وكذلك صوته:

نام الخلي وما أحس رقاديوالهم محتضر لدي وسادي
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «نام الخلي وما أحس رقادي»
من غير ما سقم ولكن شفنيهم أراه قد أصاب فؤادي
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «نام الخلي وما أحس رقادي»
ومن الحوادث لا أبا لك أنّنيضربت علي الأرض بالأسداد
لا أهتدي فيها لموضع تلعةبين العراق وبين أرض مراد
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «نام الخلي وما أحس رقادي»

والشعر للأسود بن يعفر النهشلي، والغناء فيه ثاني الثقيل.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.