تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

الكينو احمد بن محمد

ابن أحمد اللخمي من أهل تونس، قال شيخنا أبو حيان: حضرت معه في بستان كان استدعاني إليه الكاتب أبو الحسن ديسم، وكان يحسن الضرب بالعود والغناء، وأنشد لنفسه هذا:

كلّ معنى من معانيه بدالست أسلو عن هواه أبدا
مطلق الحسن خلا عن مشبهوأنا في الحب ممن قيدا
إن غيّي في هواه رشديوضلالي فيه لا شك هدى
شهد الكون له أجمعهلا ترى في حبه من فنّدا

وأنشد أيضا مما قاله في السماع:

ما ذا يريد العذول منيصمّت عن العاذلين أذني
بمهجتي شادن ربيبيسبي البرايا بكل فنّ
رشا كنس قضيب آسرياض حسن هلال دجن
قلبي مقيم على هواهإن ضجّ أو لجّ في التجني
فحدثوا بالدلال عنهوحدثوا بالخضوع عني

قال: ولما توفي الداعي المسمى بالفضل ملك إفريقية، كان هذا ابن الإمام يمدحه ويهجو من عاداه، ويصرح بذلك في تونس، فلما قتل الدعي وتولى أبو حفص، قتله لما كان بلغه من ذمه وهجيه.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.