تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

باب الأحمدين

الصفحة ٢ من ٢

قَالَ ياقوت: أَظُنهُ مِمَّن أَخذ النَّحْو عَن أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي.

أَحْمد بن زَكَرِيَّا بن مَسْعُود الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ الغيداقي الأَصْل أَبُو جَعْفَر الْكسَائي

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئاً مجوداً، راوية للْحَدِيث متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، تصدر لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وتدريس النَّحْو والآداب.

روى عَن مُصعب بن أبي الركب وَدَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَابْن بشكوال، وَخلق. وَأَجَازَ لأبي الْحسن الرعيني.

مولده عَام إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة.

وَمَات نَحْو السِّت وَالْعِشْرين وسِتمِائَة.

أَحْمد بن سَالم الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: ماهر فِي الْعَرَبيَّة، مُحَقّق فِيهَا، فَقير زاهد، مُجَرّد، تصدر للاشتغال بِدِمَشْق.

وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.

أَحْمد بن سريس أَبُو السميدع قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالْأَخْبَار، من أَصْحَاب حمدون النعجة وتلامذته.

مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.

أَحْمد بن سعد أَبُو الْحُسَيْن الْكَاتِب

من أهل أَصْبَهَان، أحد الْمَشَاهِير. قَالَ ياقوت: لَهُ مصنفات، مِنْهَا كتاب الْحلِيّ والشيات، وَكتاب الْمنطق، وَكتاب الهجاء، وَكتاب فِي الرسائل، سَمَّاهُ البلغاء، وَكتاب الِاخْتِيَار من الرسائل، لم يسْبق إِلَى مثلهَا.

ولاه القاهر عمل الْخراج بأصبهان، ثمَّ صرف فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة وَمن شعره قِطْعَة على أَربع قوافٍ كلما أفردت قافية كَانَ شعرًا بِرَأْسِهِ:

وبلدة قطعتها بضامرٍخفيدد عيرانةٍ ركوبِ
للشاعر أبو الحسين الكاتب، من قصيدة «وبلدة قطعتها بضامر»
وليلةٍ سهرتها لزائرٍومسعد وواصل حبيب
للشاعر أبو الحسين الكاتب، من قصيدة «وبلدة قطعتها بضامر»
وقينة وصلتها بطاهرمسود ترب الْعلَا نجيب
للشاعر أبو الحسين الكاتب، من قصيدة «وبلدة قطعتها بضامر»
إِذا غوت أرشدتها بخاطرمُسَدّد وهاجس مُصِيب
للشاعر أبو الحسين الكاتب، من قصيدة «وبلدة قطعتها بضامر»
وقهوة باكرتها لفاجرٍذِي غيد فِي دينه وحوب
سورتها كسرتها بماطرٍمبرد من جمة القليبِ
للشاعر أبو الحسين الكاتب، من قصيدة «وبلدة قطعتها بضامر»

أَحْمد بن سعد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَبُو جَعْفَر الغرناطي يعرف بالجزيري

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مقرئاً كثير الاتقان، حسن التِّلَاوَة، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْه، صَالحا فَاضلا، مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة، ناصحاً فِي التَّعْلِيم، مثابراً عَلَيْهِ.

قَرَأَ على ابْن الزبير وَغَيره، وروى عَن أبي عبد الله بن أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ، وَأبي مُحَمَّد ابْن هَارُون الْقُرْطُبِيّ.

وَمَات بغرناطة يَوْم السبت ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة.

أَحْمد بن سعد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس العسكري الأندرشي الصُّوفِي

قَالَ الصَّفَدِي: شيخ الْعَرَبيَّة بِدِمَشْق فِي زَمَانه، أَخذ عَن أبي حَيَّان وَأبي جَعْفَر بن الزيات، وَكَانَ منجماً عَن النَّاس حضر يَوْمًا عِنْد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ بعد إمْسَاك الامير تنكز بِخمْس سِنِين، فَذكر إِمْسَاكه، فَقَالَ: وتنكز أمسك؟ فَقيل لَهُ: نعم، وَجَاء بعده ثَلَاثَة نواب أَو أَرْبَعَة، فَقَالَ: مَا علمت بِشَيْء من هَذَا؛ فعجبوا مِنْهُ وَمن انجماعه وانقباضه.

وَكَانَ بارعاً فِي النَّحْو، مشاركاً فِي الْفَضَائِل، تَلا على الصَّانِع، وَشرح التسهل، وَاخْتصرَ تَهْذِيب الْكَمَال، وَشرع فِي تَفْسِير كَبِير.

مولده بعد التسعين وسِتمِائَة. وَمَات بعلة الإسهال فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَسَبْعمائة.

أَحْمد بن سعيد بن شاهين بن عَليّ بن ربيعَة الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْعَبَّاس

قَالَ ياقوت: من أهل الْأَدَب: لَهُ من الْكتب كتاب مَا قالته الْعَرَب وَكثر فِي أَفْوَاه الْعَامَّة.

أَحْمد بن سعيد بن عبد الله بن سراج السبئي

أَبُو جَعْفَر الحجاري، بالراء. قَالَ أَبُو عبد الْملك: كَانَ مقرئاً نحوياً، تصدر لإقراء الْقُرْآن وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة كثيرا بسرقسطة، روى عَنهُ أَبُو الحكم بن غشليان.

وَمَات فِي نَحْو الْعشْرين وَخَمْسمِائة

أَحْمد بن سعيد بن مُضرس الإلبيري أَبُو جَعْفَر قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا ضابطا للكتب، سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره.

أَحْمد بن سوار بن عَليّ الْأَهْوَازِي أَبُو طَالب قَالَ السلَفِي: لَهُ معرفَة باللغة والنحو وعلوم الْقُرْآن، وَكَانَ حسن الْإِيرَاد، واعظاً، كثير الْحِفْظ، جال فِي مدن خوزستان.

احْمَد بن سنّ

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ والفرائض، وَكَانَ من كورة مورور.

أَحْمد بن سهل الْبَلْخِي أَبُو زيد

قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا قيمًا بِجَمِيعِ الْعُلُوم الْقَدِيمَة والحديثة، يسْلك فِي مصنفاته طَريقَة الفلاسفة، إِلَّا أَنه بِأَهْل الْأَدَب أشبه، أفرد أخباره بالتأليف أَبُو سهل أَحْمد بن عبيد الله.

وَلأبي زيد مصنفات: مِنْهَا كتاب أَسمَاء الله تَعَالَى وَصِفَاته، كتاب أَقسَام الْعُلُوم، كتاب النَّحْو والتصريف، كتاب الْمُخْتَصر فِي الْفِقْه، كتاب نظم الْقُرْآن، كتاب قوارع الْقُرْآن، كتاب مَا أغلق من غَرِيب الْقُرْآن، كتاب صناعَة الشّعْر، كتاب فضل صناعَة الْكِتَابَة، كتاب فَضِيلَة علم الْأَخْبَار، كتاب أسامي الْأَشْيَاء، كتاب الْأَسْمَاء والكنى والألقاب، كتاب عصمَة الْأَنْبِيَاء، كتاب فِي أَن سُورَة الْحَمد تنوب عَن جَمِيع الْقُرْآن، كتاب النَّوَادِر فِي فنون شَتَّى، كتاب المصادر، كتاب الْبَحْث عَن التأويلات، كتاب تَفْسِير الْفَاتِحَة والحروف الْمُقطعَة فِي أَوَائِل السُّور، كتاب فضل مَكَّة على سَائِر الْبِقَاع، كتاب فَضَائِل بَلخ. وَغير ذَلِك.

مَاتَ لَيْلَة السبت لتسْع بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة.

أَحْمد بن شرف الشقري البلنسي أَبُو عمر

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحوياً ماهراً فِي علم الْعَرَبيَّة، ملازماً للسكون، وقوراً حسن السمت.

مَاتَ بعد التسعين والأربعمائة.

أَحْمد بن صابر أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ

الذَّاهِب إِلَى أَن للكلمة قسما رَابِعا، وَسَماهُ الخالفة. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَر بن الزبير.

أَحْمد بن صارم النَّحْوِيّ الْبَاجِيّ أَبُو عمر

قَالَ ابْن بشكوال فِي زوائده على الصِّلَة: كَانَ من أهل الْمعرفَة والضبط والإتقان، عني بالأدب واللغة، أَخذ عَن أبي نصر مَرْوَان بن مُوسَى المجريطي، وَأخذ عَنهُ النَّاس.

نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته، وَقَالَ: نقلته من خطّ شَيخنَا أبي حَيَّان، وَهُوَ نَقله من الزِّيَادَة الَّتِي زَادهَا أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال بِأخرَة من عمره على كتاب الصِّلَة من جمعه.

أَحْمد بن صَالح المَخْزُومِي الْقُرْطُبِيّ الضَّرِير أَبُو الْعَبَّاس

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة ماهراً فِي الْعَرَبيَّة. من أهل الذكاء والمعرفة بالقراءات والْحَدِيث، مَوْصُوفا بالصلاح وَالْفضل؛ روى عَن أبي الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَقِي، وَعنهُ أَبُو عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حزب الله الفاسي.

أَحْمد بن صَدَقَة أَبُو بكر الضَّرِير النَّحْوِيّ

من أهل النهروان. حُكيَ عَن أبي عمر الزَّاهِد، روى عَنهُ مُحَمَّد بن بكران.

ذكره ابْن النجار.

أَحْمد بن الصنديد الْعِرَاقِيّ أَبُو سَالم

كَانَ من أهل الْأَدَب وَالشعر، روى شعر المعري عَنهُ، وَله عَلَيْهِ شرح، وَله مَعَ الحصري مناقضات، وَدخل الأندلس.

نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.

أَحْمد بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأمَوِي الإشبيلي اليابري أَبُو الْعَبَّاس

أَخُو الْأُسْتَاذ أبي بكر مُحَمَّد بن طَلْحَة السَّابِق. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحوياً ماهرا بارعاً أديباً عروضياً لغوياً، يغلب عَلَيْهِ الْأَدَب، حسن الْخلق، وطئ الأكناف، أَخذ عَن أَخِيه، وَكَانَ معيدا فِي حلقته، وروى عَن أبي الْخطاب بن خَلِيل وَأبي بكر بن سيد النَّاس.

وَمَات سنة سِتّمائَة.

أَحْمد بن عَبَّاس أَبُو الْعَبَّاس المساميري الربعِي الشَّافِعِي

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر متفننا نحويا، لغويا، غلب عَلَيْهِ فن الْأَدَب، شَاعِرًا فصيحاً متقللا فِي دُنْيَاهُ.

وَلم يتَزَوَّج إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة.

أَحْمد بن عبد الله بن بدر الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مَرْوَان

مولى الحكم الْمُسْتَنْصر. روى عَن أبي بكر بن هُذَيْل وَغَيره، وَعنهُ أَبُو مَرْوَان الطبني، وَكَانَ نحوياً لغوياً عروضياً شَاعِرًا.

مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره ابْن بشكوال وَيَاقُوت.

أَحْمد بن عبد الله بن حسن بن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله. الْأنْصَارِيّ المالقي

أَبُو بكر الْمَعْرُوف بحميد، مصغر اسْمه. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحوياً ماهراً مقرئاً، مجوداً، فَقِيها، حَافِظًا، مُحدثا، ضابطاً أديباً شَاعِرًا، كَاتبا بارعاً، محسناً، متين الدّين

ورعاً، سريع الْغيرَة، كثير الْبكاء معرضًا عَن الدُّنْيَا، لَا يفوه بِمَا يتَعَلَّق بهَا، وَلَا يضْحك إِلَّا تبسما، نَادرا ثمَّ يعقبه بالبكاء وَالِاسْتِغْفَار، مقتصداً فِي مطعمه وملبسه؛ بلغ من الْوَرع رُتْبَة لم يزاحم عَلَيْهَا.

روى عَن الشلوبين وَابْن عَطِيَّة وَابْن حوط الله، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق ابْن الصّلاح، وَجمع، وروى عَنهُ ابْن الزبير وَابْن صابر. وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن وَالْفِقْه والعربية، وأسمع الحَدِيث.

ورحل لِلْحَجِّ سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة؛ فَلَمَّا دخل مصر عظم صيته بهَا، وَعرف فَضله عِنْد أَهلهَا، فَمَرض بهَا، وعاده سلطانها، فَلم يَأْذَن لَهُ، فألح عَلَيْهِ فَأذن لَهُ، وَعرض عَلَيْهِ مَالا فَلم يقبله.

وَمَات قبل أَن يحجّ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان بَقينَ من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة. وَشهد جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه.

ومولده بمالقة سنة سبع وسِتمِائَة.

قلت: كَانَ معاصراً لزاهد عصره الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَالْعجب أَنه عَاشَ كعمره، خمْسا وَأَرْبَعين سنة.

وَله:

مطَالب النَّاس فِي دنياك أَجنَاسفاقصد فَلَا مطلب يبْقى وَلَا نَاس
وَارْضَ القناعة مَالا والتقي حسباًفَمَا على ذِي تقى من دهره باس
وَإِن عَلَتْكَ رءوسٌ وازدرتك فَفِيبطن الثرى تتساوى الرِّجل والراس

أَحْمد بن عبد الله بن الْحُسَيْن جمال الدّين الْمُحَقق

فَقِيه نحوي أصولي مدرس، بارع فِي الطِّبّ، درس بمدرسة فروخشاه.

وَمَات سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. قَالَه الصَّفَدِي.

أَحْمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَبَّاس شمس الدّين

قَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ بحلب يقرئ الْقُرْآن والنحو وَالْفِقْه، وَتَوَلَّى الخطابة بهَا، روى عَنهُ السخاوي قصيدة الشاطبي.

وَكَانَ حَيا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن المطهر بن زِيَاد ابْن ربيعَة بن الْحَارِث التنوخي الإِمَام أَبُو الْعَلَاء المعري

من معرة النُّعْمَان من الشَّام. غزير الْفضل، شَائِع الذّكر، وافر الْعلم، غَايَة فِي الْفَهم، عَالما باللغة، حاذقاً بالنحو، جيد الشّعْر، جزل الْكَلَام، شهرته تغني عَن صفته.

وَأما حافظته فَحكى التبريزي أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من مصنفاته، قَالَ: وَكنت أَقمت عِنْده سِنِين؛ وَلم أر أحدا من أهل بلدي. فَدخل الْمَسْجِد بعض جيراننا، فعرفته فتغيرت من الْفَرح، فَقَالَ لي أَبُو الْعَلَاء: أيشٍ أَصَابَك؟ قلت: إِنِّي رَأَيْت جاراً لنا بعد أَن لم ألق أحدا من اهل بلدي سِنِين، فَقَالَ لي: قُم فَكَلمهُ، فَقُمْت وكلمته بِلِسَان الأزربية شَيْئا، كثيرا إِلَى أَن سَأَلت عَن كل مَا أردْت، ثمَّ عدت. فَقَالَ: أَي لِسَان هَذَا؟ فَقلت لِسَان أذربيجان، فَقَالَ لي: مَا عرفت اللِّسَان وَلَا فهمته، غير أَنِّي حفظت مَا قلتما، ثمَّ أعَاد عَليّ اللَّفْظ بِعَيْنِه، من غير أَن ينقص أَو يزِيد. فعجبت من حفظه مَا لم يفهمهُ.

ولد يَوْم الْجُمُعَة عِنْد الْغُرُوب لثلاث بَقينَ من ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة وجدر من السّنة الثَّالِثَة من عمره، فَعميَ مِنْهُ: وَكَانَ يَقُول لَا أعرف من الألوان إِلَّا الْأَحْمَر؛ لِأَنِّي ألبست فِي الجدري ثوبا مصبوغاً بالعصفر، لَا أَعقل غير ذَلِك.

وَقَالَ الشّعْر وَهُوَ ابْن إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْ - عشرَة سنة.

وَأخذ النَّحْو واللغة عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن عبد الله بن سعد النَّحْوِيّ بحلب، وَحدث عَن أَبِيه وجده. وَهُوَ من بَيت علم ورياسة، ورحل إِلَى بَغْدَاد، فَسمع من عبد السَّلَام

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.