من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (١١)
الصفحة ٢ من ٢
مُحَمَّد بن أبي الْخَلِيل من أَهْل مرسية يكنى أَبَا عَبْد الله سمع من أبي عبد الله بن الْفرس وتفقه بِهِ وناظر عِنْده فِي الْمُدَوَّنَة وَولي قَضَاء شاطبة وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الْعَرَبيَّة وبصر بِعقد الشُّرُوط دربة بِالْأَحْكَامِ وَقد أَخذ عَنهُ وَتُوفِّي فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع لصفر سنة سبع وسِتمِائَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْخَمِيس بعده
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن تحيا التجِيبِي من أهل مرسية أَخذ
الْقرَاءَات عَن أبي زَكَرِيَّاء الْحصار المقرىء وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن الْفرس وتفقه بِهِ وبأبي الْعَبَّاس بن الْأَصْفَر وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَبُو بكر بن نمارة وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبُو بكر بن خير وَأَبُو جَعْفَر بن مضاء وَولي قَضَاء أوريولة قَدِيما ثمَّ ولي قَضَاء ألش من كور مرسية وَحدث وَسمع مِنْهُ وَكَانَ فَقِيها مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن وَالْعِشْرين لشهر ربيع الآخر سنة سبع وسِتمِائَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْخَمِيس بعده ذكر وَفَاته ووفاة الَّذِي قبله أَبُو عَمْرو بن عيشون
مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن القُشَيْريّ من أهل قرطبة يعرف بِابْن صَاحب الصَّلَاة ويكنى أَبَا عبد الله سمع من أَبِيه وَمن أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي الْقَاسِم بن غَالب وَغَيرهم حدث عَنهُ ابْن الطيلسان وَقَالَ ناولني مُصَنف التِّرْمِذِيّ فِي نسخته العتيقة بدكان قعوده بقيسارية قرطبة وَتُوفِّي سنة سبع وسِتمِائَة
محمدبن عَليّ بن مُحَمَّد التجِيبِي من أَهْل مرسية يكنى أَبَا عَبْد الله وَيعرف بالرباط أَقرَأ الْقُرْآن وَكَانَ رجلا صَالحا فَاضلا يرْوى عَنهُ ابْن المرابط
مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن حوط الله الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبا جَعْفَر بن مضاء وَأَبا مُحَمَّد بن الْفرس وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو الْقَاسِم بن سمجون وَأَبُو زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن بَالغ وَأَبُو جَعْفَر بن شرَاحِيل وَغير وَاحِد من شُيُوخ أَبِيه وَكَانَ من النجباء النبهاء وَولي الْأَحْكَام لِأَبِيهِ بمرسية وبقرطبة وَهُوَ كَانَ كَاتبه مُدَّة قَضَائِهِ وَتُوفِّي بهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّانِي عشر لذِي الْقعدَة سنة سبع وسِتمِائَة وَدفن ظهراليوم الْمَذْكُور وثكله أَبوهُ أَكْثَره عَن ابْن سَالم وَفِيه عَن ابْن عيشون
مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن بَقَاء اللَّخْمِيّ من أهل شاطبة يعرف بالجنجالي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي مُحَمَّد قَاسم بن فيرة الشاطبي قبل
رحلته إِلَى الْمشرق وَعَن أبي عبد الله بن حميد وَعَن أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وتصدر للإقراء بشاطبة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات إفرادا وجمعا الْفَقِيه الْفَاضِل المتصوف أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمعَافِرِي الشاطبي نزيل الْإسْكَنْدَريَّة أجَاز لَهُ فِي التَّاسِع وَالْعِشْرين لذِي قعدة سنة سبع وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن الْمعز بِفَتْح الْمِيم اليفرني من أهل ميورقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَن أبي الْحسن عَليّ بن سعيد البنشكلي وَأبي الْقَاسِم خلف بن عبد الله البلانسي وَسمع من أبي إِسْحَاق الغرناطي وَأبي مُحَمَّد المنقوري وَأبي مُحَمَّد فتحون وَأبي الْقَاسِم بن الْحَاج الْقُرْطُبِيّ وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو عبد الله بن سَعَادَة وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَغَيرهم وَولي بموضعه خطة السُّوق ثمَّ الْقَضَاء على مَا ذكر لي وَكَانَ مقرئا وَقد حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بعد سنة سبع وسِتمِائَة وَقد قَارب الْمِائَة ذكره ابْن أبي الْبَقَاء وروى عَنهُ وَفِيه عَن غَيره
مُحَمَّد بن أَيُّوب بْن مُحَمَّد بْن وهْب بْن مُحَمَّد بن وهب بن نوح الغافقي من أهل بلنسية وَدَار سلفه النبيه سرقسطة وَقد تقدم الرّفْع فِي نسبه يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحسن بن هُذَيْل وَغَيره وَسمع مِنْهُ وَمن أَبِيه أبي مُحَمَّد أَيُّوب وَأبي عبد الله بن سَعَادَة وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحِيم وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وتفقه بِأبي بكر يحيى بن مُحَمَّد بن عقال وَاسْتظْهر الْمُدَوَّنَة عَلَيْهِ وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَن ابْن النِّعْمَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بن قزمان وَأَبُو بكر بن مُحرز البطليوسي وَأَبُو مَرْوَان بن سَلمَة الوشقي وَأَبُو بكر بن أبي ليلى وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بكر بن خير وسواهم وَكتب إِلَيْهِ من الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو طَاهِر السلَفِي وَكَانَت الدِّرَايَة أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة مَعَ وفور حَظه مِنْهَا وميله فِيهَا إِلَى الْأَعْلَام الْمَشَاهِير دون اعْتِبَار لعلو الْأَسَانِيد وَولي
خطة الشورى فِي حَيَاة شُيُوخه وزاحم كبارهم بِالْحِفْظِ والتحصيل فِي صغره وَلم يكن فِي وقته بشرق الأندلس نَظِير لَهُ تفننا واستبحارا كَانَ رَأْسا فِي الراسخين من الْعلمَاء وصدرا فِي المشاورين من الْفُقَهَاء قد برع فِي عُلُوم اللِّسَان وتمرس حَيَاته كلهَا بالمسائل وَتقدم فِي الْفتيا واطلع على الْآدَاب واضطلع بالغريب وشارك فِي التَّفْسِير وَتحقّق بالقراءات وَأما عقد الشُّرُوط فإليه انْتَهَت الرِّئَاسَة فِيهِ وَبِه اقْتدى من بعده لم يسْبقهُ أحد من أهل زَمَانه إِلَى مَا تميز بِهِ فِي ذَلِك حَتَّى دونت عَنهُ مَعَ حسن الْخط وبراعة الضَّبْط وتدقيق النّظر والإمامة فِي المعارف وَالْبَصَر فِي الحَدِيث وَالْحِفْظ للأنساب وَالْأَخْبَار والإيضاح لما استغلق من مَعَاني الْأَشْعَار الْجَاهِلِيَّة والإسلامية وَله تنابيه فِي فنون شَتَّى وتقييدات شَامِلَة النَّفْع والإفادة وَلَو عني بالتأليف لأربى على من سلف وَكَانَ كريم الْخلق عَظِيم الْقدر سَمحا جوادا وَولي قَضَاء بعض الكور النبيهة وخطب بِجَامِع بلنسية وقتا وَلم يحظ بِعُلُومِهِ حظوة غَيره وامتحن بالولاة والقضاة وَكَانُوا يستعينون عَلَيْهِ ويجدون السَّبِيل إِلَيْهِ بِفضل دعابة كَانَت فِيهِ مَعْرُوفَة مِنْهُ مَعَ غَلَبَة السَّلامَة عَلَيْهِ فِي إعلانه وأسراره واستغراق اناء ليله فِي تِلَاوَة الْقُرْآن وأطراف نَهَاره نَفعه الله بذلك وَكَانَ على سَعَة علمه مزجي البضاعة فِي نظمه ونثره أصلح مِنْهُ وأنشدني ابْنه أَبُو الْحسن مُحَمَّد غير مرّة قَالَ أَنْشدني أبي لنَفسِهِ
كَأَن يقيننا بِالْمَوْتِ شكّوَمَا عقل مَعَ الشَّهَوَات يذكو
أرى الشَّهَوَات غالبة عليناوَعند الْمُتَّقِينَ لَهُنَّ فتك
هَكَذَا كَانَ ينشدنا غير مرتاب ويفصح لنا بِهِ دون توقف وَلم أزل فِي ذَلِك معولا على ضَبطه راكنا إِلَى حفظه حَتَّى أفادني بعض أَصْحَابنَا بتونس فِي أول سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة أَو قبلهَا بِيَسِير قِطْعَة نَسَبهَا إِلَى ابْن المعتز وأولها
كَأَن يقيننا بِالْمَوْتِ شكّوَلَا عقل مَعَ الشَّهَوَات يذكو
لهونا والحوادث دائباتلَهُنَّ بِمن قصدن إِلَيْهِ فتك
وَفِي الأجداث من أهل الملاهيرهائن لَا تعار وَلَا تفك
وللدنيا عدات بالتمنيوكل عداتها كذب وإفك
وشبيه أَن يكون أَبُو الْحسن سمع أَبَاهُ ﵀ يتَمَثَّل بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فحسبهما من قَوْله ونسبهما إِلَيْهِ على أَن ثَانِيهمَا مغير عَمَّا فِي هَذِه الرِّوَايَة وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يكن لشَيْخِنَا فِي بَاب المنثور والمنظوم مَا يُنَاسب براعته فِي أفانين الْعُلُوم أَقرَأ الْقُرْآن وأسمع الحَدِيث ودرس الْفِقْه وَعلم بِالْعَرَبِيَّةِ والاداب وَأخذ النَّاس عَنهُ ورحلوا إِلَيْهِ وانتفعوا بِهِ وَسمع مِنْهُ
جلة من شُيُوخنَا وأصحابنا وَطَالَ عمره حَتَّى أَخذ عَنْه الْآبَاء وَالْأَبْنَاء تَلَوت عَلَيْهِ الْقُرْآن بالسبع وَأَجَازَ لي وَسمعت مِنْهُ بعد وَالِدي ﵀ وَمَعَهُ وَهُوَ أغزر من لقِيت علما وأبعدهم صيتًا ولد أول وَقت الظّهْر من يَوْم السبت الثَّانِي من جُمَادَى الْأَخِيرَة سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة قَرَأت ذَلِك بِخَط أَبِيه أَيُّوب ﵀ وَتُوفِّي فِي أول وَقت الظّهْر أَيْضا من يَوْم الِاثْنَيْنِ لست مضين من شَوَّال سنة ثَمَان وستّمائة ودُفِن يَوْمَ الثُّلَاثَاء بعده لصَلَاة الْعَصْر بمقبرة بَاب الحنش وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة وَأَرْبَعَة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن خَيره وَهُوَ تولى غسله فِي جمَاعَة من أَصْحَابه الجلة وَشهِدت الْخَاصَّة والعامة جنَازَته واتبعوه ثَنَاء حسنا ورثي بمراث كَثِيرَة ﵀
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن يحيى الْمرَادِي من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بالجملي وَجُمْلَة من أَعمال مرسية روى عَن أبي عبد الله بن عبد الرَّحِيم وتفقه بِهِ وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَغَيرهم وَسكن مراكش وَولي بهَا خطة المناكح دهرا وَكَانَ فَقِيها أديبا فكها ناظما ناثرا ولأبيه رِوَايَة وَقد تقدم ذكره وَتُوفِّي سنة ثَمَان وستماية أَو نَحْوهَا
مُحَمَّد بن حسن بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن خلف الْأنْصَارِيّ وَيُقَال فِيهِ مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن يُوسُف من أهل مالقة يعرف بِابْن صَاحب الصَّلَاة وبابن الْحَاج ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن بونه وَأَبا خَالِد بن رِفَاعَة وَأَبا مُحَمَّد بن عبد الله وَأَبا جَعْفَر بن حكم ورحل حَاجا فلقي فِي طَرِيقه أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشبيلي نزيل بجاية وَسمع مِنْهُ وبالاسكندرية أَبَا عبد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأَبا الْمفضل بن دَلِيل الْكِنْدِيّ وَأَبا عبد الله الكركنتي وَأَبا الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَلَقي بِمَكَّة أَبَا إِبْرَاهِيم الخجندي وَأَبا عبد الله بن أبي الصَّيف اليمني وَأَبا إِبْرَاهِيم التّونسِيّ وَأَبا حَفْص الميانشي المجاورين فَأخذ عَنْهُم وَسمع من الخجندي مِنْهُم الْأَرْبَعين حَدِيثا لَهُ فِي موسم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وقفل إِلَى بَلَده وَحدث وَأخذ عَنْهُ من الجلة أَبُو القَاسِم الملاحي وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله سَمِعت عَلَيْهِ أَجزَاء من رِوَايَته وَاسْتشْهدَ فِي وقيعة الْعقَاب يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر وَقيل الْخَامِس عشر لصفر سنة تسع وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحَضْرَمِيّ من أهل اليسانة عمل قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَصَحب أَبَا مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَأخذ عَنهُ وَولي قَضَاء مَوْضِعه مُدَّة طَوِيلَة مُضَافا ذَلِك إِلَى الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعه وَله تأليف فِي رجال الْمُوَطَّأ سَمَّاهُ بِالدرةِ الْوُسْطَى فِي السلك المنظوم فِي رجال الْمُوَطَّأ وَكَانَ يُشَارك فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَاسْتشْهدَ فِي وقيعة الْعقَاب منتصف صفر سنة تسع وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بن عَيَّاش الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل قرطبة وَصَاحب الصَّلَاة بجامعها الْأَعْظَم يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالشنتيالي سمع من أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وألفه وناوله كتب خزانته وَأخذ الْقرَاءَات عَن صهره أبي الْقَاسِم بن غَالب الشراط كثيرا من كتب الحَدِيث والعربية واللغة وَأخذ الْقرَاءَات أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق بن طَلْحَة وَقِرَاءَة نَافِع عَن أبي بكر بن سمجون وَسمع من أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن عِقَاب الشهَاب للقضاعي وَمن أبي الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن بَقِي رِسَالَة ابْن أبي زيد وَمن أبي الْعَبَّاس بن صَالح وَأبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي القَاسِم السُّهيْلي وَأبي مُحَمَّد بْن الصفار وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحسن بن حنين وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْعَمَل وَالْهَدْي الصَّالح والتواضع عَارِفًا بالقراءات وطرقها مجودا متقنا وَكَانَ لَهُ بصر بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه وَالْإِعْرَاب ومشاركة فِي الْفَرَائِض والحساب وَأم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِجَامِع قرطبة نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة وأقرأ الْقُرْآن بِهِ وأسمع الحَدِيث زَمَانا طَويلا وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَقَالَ توفّي غَدَاة يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّانِي عشر من شعْبَان سنة تسع وسِتمِائَة وَدفن عصر يَوْم الثُّلَاثَاء بعده بمقبرة أم سَلمَة فِي رَوْضَة وَاحِدَة مَعَ صهره أبي الْقَاسِم بن غَالب وَابْنه أبي بكر وَلم يتَخَلَّف عَن جنَازَته كَبِير أحد من النَّاس قَالَ وَأَخْبرنِي أنَّ مولده مَا بَيْنَ عَامي أَرْبَعَة وَخَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع