تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٩)

الصفحة ٢ من ٢

وَمن إنشاده لأبي يحيى بن عقيبة القفصي مِمَّا أنْشد لَهُ:

أزف الْحمام وَأَنت ساه معرضعَن كل خطب فَمَا لئيم يعرض
يَا وَيْح من ركب البطالة واعتدىيشْتَد فِي طلب الْخِصَام وينهض

وَبحث مَعَه وَأَنه رَآهُ شَدِيد الْإِعْجَاب بِنَفسِهِ مَعَ إِظْهَار الصّلاح وَالْمُبَالغَة فِي التبرئ من الدُّنْيَا)

وَبَالغ فِي الْحَط مِنْهُ وَوَصفه بالعجب وَالْكبر والحسد قَالَ وَأهل الْمَدِينَة مفتونون بِهِ، وهجاه بقوله:

وثعبان بدا فِي زِيّ حَبللأجعله جَرِيرًا للبعير
يُخَادع كالجريري كل كسرفَقلت لحاك رَبِّي من جريري

قلت وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْخَمِيس لخ رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم لم يتَخَلَّف عَنهُ أحد من أهل السّنة ﵀ وإيانا وَهُوَ وَالِد زَوْجَة الْبَدْر حسن بن زين الدّين وَقد اسْتَفَدْت بعض شُيُوخه من إِجَازَته لعبد السَّلَام الأول ابْن الشَّيْخ نَاصِر الدّين الكازروني حِين عرض عَلَيْهِ بعض محافيظه.

أَحْمد بن سعيد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس التلمساني المغربي الْمَالِكِي. ولي قَضَاء الاسكندرية ودمشق وطرق الْبِلَاد وَدخل شيراز وَشهد بهَا وَفَاة ابْن الْجَزرِي وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، وَعمر الدَّار وَالْحمام دَاخل بَاب الْفرج فَلم يمتع بذلك إِلَّا قَلِيلا، وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ على شَيخنَا فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره وَأثْنى على مُبَاشَرَته لقَضَاء الاسكندرية فِي تَرْجَمَة الْجمال عبد الله بن الدماميني من تَارِيخه فَإِنَّهُ قَالَ أَنه اسْتَقر بعده وباشره متحفظا فِي مُبَاشَرَته إِلَى أَن شاعت سيرته المستحسنة وَقد رَأَيْته كثيرا بَين يَدَيْهِ، وَولي قَضَاء الشَّام بعد وانفصل بِابْن عبد الْوَارِث ثمَّ أُعِيد ثمَّ انْفَصل، مَاتَ مصروفا فِي رَابِع ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسبعين بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ بالجامع وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس فِي الْجِهَة الشرقية وَكَانَ قد قدم الْقَاهِرَة قبل بِيَسِير وحاول عود الْقَضَاء فَمَا أمكن ﵀، وَكَانَ فَاضلا فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا.

أَحْمد بن سعيد ويكنى أَبَا نَافِع هُوَ بِهِ أشهر. شيخ مسن من صوفية البيبرسية كَانَ حكويا ضخم الشكالة طلق الْعبارَة كثير المماجنة والدعابة، غير متحرز فِي أَلْفَاظه وحكاياته، سَمِعت من ذَلِك جملَة بَاب البيبرسية وَكَأَنَّهُ كَانَ من قدماء صوفيتها فقد رَأَيْته سَمَاعه بهَا على النُّور عَليّ بن سيف الأبياري لليسير من سنَن ابْن مَاجَه فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَشَيْخه ضَابِط الْأَسْمَاء وَكَانَت وَفَاته

بعد سنة أَرْبَعِينَ عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن سَفَرِي الإِمَام شهَاب الدّين. سمع هُوَ وصهره برهَان الدّين على شَيخنَا المتباينات لَهُ بِقِرَاءَة يحيى بن فَهد.

أَحْمد بن سُلْطَان النشيلي ثمَّ القاهري. نَشأ فِي خدمَة صهره فَقِيرا جدا وَكَانَ يحضر دروسه

وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا بل أم بالسابقية فَلَمَّا ولي الْقَضَاء صَار أحد شُهُود الْمُودع وَحضر التّرْك وكاس وتعددت ثِيَابه النفيسة الفاخرة وَكَثُرت جهاته فَلَمَّا امتحن القَاضِي وجماعته اختفى فدام مُدَّة الترسيم عَلَيْهِم ثمَّ لما عملت الْمصلحَة ظهر وَيُقَال أَنه على مَال أَيْضا وَهُوَ من نمطهم فِي إِظْهَار الْأَدَب مَعَ بَاطِن الله أعلم بحقيقته.

أَحْمد بن سلمَان بن مُحَمَّد الشهَاب الْحَمَوِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عوجان الشهَاب المغربي الأَصْل الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عوجان بِمُهْملَة ثمَّ وَاو ثمَّ جِيم مفتوحات وَالِد مُحَمَّد وَفَاطِمَة. ولد فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بالقدس فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَكَانَ ثَانِي مالكي بهَا وعزل غير مرّة ثمَّ يُعَاد وَلم تحمد سيرته فِي الْقَضَاء لبذله ثمَّ ارتشائه مَعَ أَنه كَانَ عَالما فَقِيها فَاضلا يُفْتِي ويدرس وَيعرف صناعَة الْقَضَاء حَتَّى كَانَ فِي كِتَابَة الشُّرُوط وإتقانه لَهَا وَمَعْرِفَة الْخلاف فِيهَا بمَكَان، قَالَ الشَّمْس الْهَرَوِيّ كَانَ يكْتب مائَة سطر مَا يحكم عَلَيْهِ فِي سطر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَرَآهُ الْبُرْهَان بن غَانِم فِي النّوم بعد مَوته بِقَلِيل فَسَأَلَهُ عَن حَاله فَحلف لَهُ بِالطَّلَاق أَن الله قد غفر لَهُ، وَاسْتقر عوضه فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة ابْنه. ذكره ابْن أبي عذيبة مطولا وَقَالَ أَن الشهَاب أخبرهُ أَنه حج مرّة فَنَامَ فِي الْحرم الْمدنِي فَرَأى النَّبِي ﷺ جَالِسا دَاخل الْحُجْرَة وَأَنه رام الدُّخُول مَعَ من يدْخل فَمنع فَصَارَ يترقق لمن يمنعهُ ويبالغ فَقَالَ لَهُ ﷺ أَدخل على مَا فِيك من دبر فَكَانَ يحكيها وَهُوَ بكي قَالَ وَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ لما دخل عَلَيْهِ سلم على غفير إيلياء إِذا رجعت إِلَيْهَا فَقَالَ وَمن هُوَ يَا رَسُول الله فَقَالَ خَليفَة، وَقَالَ ابْن أبي عذيبة أَن وَالِده سُلَيْمَان مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة عَن تسعين بِتَقْدِيم التَّاء فأزيد وَكَانَ مرقيا للخطباء وجابي الصَّدقَات الْحكمِيَّة وبلغنا من الثِّقَات أَنه كَانَ سيء العقيدة يعْتَقد أَن الشَّمْس فعالة وَأَنَّهَا تسْتَحقّ الْعُبُودِيَّة.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد الشهَاب الْمصْرِيّ ثمَّ السكندري الْمَالِكِي وَيعرف

بالتروجي نِسْبَة لتروجة من نواحي الاسكندرية سكن الاسكندرية وقتا ثمَّ جال فِي الْبِلَاد وَدخل الْعرَاق والهند وَعظم أمره ببنجالة من بِلَاد الْهِنْد وَحصل لَهُ فِيهَا دنيا ثمَّ ذهبت عَنهُ وانتقل إِلَى الْحجاز وَأقَام بالحرمين سِنِين، وَمَات بِمَكَّة فِي رَابِع شَوَّال سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَدفن بالمعلاة عَن نَحْو سِتِّينَ

سنة. وَكَانَت لَهُ نباهة فِي الْعلم ويذاكر بأَشْيَاء حَسَنَة من الحكايات وَالشعر وينطوي على خير وَبَلغنِي أَنه وقف عدَّة كتب وَجعل مقرها برباط الخوزي من مَكَّة وَبِه كَانَ يسكن وَفِيه توفّي ﵀. قَالَه الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن جَار الله بن زايد السنبسي الْمَكِّيّ. ذكره ابْن فَهد هَكَذَا مُجَردا.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن الْعِزّ مُحَمَّد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنَّهَا أجَاز لَهُ فِي استدعاء الصرخدي سنة اثْنَتَيْنِ وبيض لَهُ.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عقبَة الْبناء. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عِيسَى البدماصي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الإينالية بالشارع وإمامها ووالد التقي مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ البسطي شيخ سوق الْفَاضِل الْآتِي. شيخ معمر من أهل الْقُرْآن يذكر بِخَير.

مَاتَ وَقد أضرّ.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن غَازِي بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن تورشاه بن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب بن شاذي الْأَشْرَف أَبُو المحامد بن الْعَادِل بن الْمُجَاهِد بن الْكَامِل بن الْعَادِل بن الأوحدي الْمُعظم بن الصَّالح نجم الدّين صَاحب مصر بن الْكَامِل الأيوبي صَاحب حصن كيفا وأعمالها من ديار بكر. وَليهَا بعد أَبِيه فِي سنة سبع وَعشْرين وَكَانَ مشكور السِّيرَة محبا لرعيته لوفور عقله وسياسته وديانته مَعَ فضل وميل زَائِد إِلَى الْأَدَب ومشاركة فِي فنون وكرم وشجاعة وظرف. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه كَانَ خرج فِي عسكره لملاقاة السُّلْطَان على حِصَار آمد فاتفق أَنه نزل لصَلَاة الصُّبْح فَوَقع بِهِ فريق من التركمان فأوقعوا بِهِ على غرَّة فَقتل وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَدفن بالحصن وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة وَوصل وَلَده الصَّالح خَلِيل مَعَ بَقِيَّة أَصْحَابه إِلَى السُّلْطَان فقرره فِي مملكة أَبِيه ولقب بالكامل قَالَ وَكَانَ فَاضلا أديبا لَهُ شعر حسن

وقفت على ديوانه وَهُوَ يشْتَمل على نوائح فِي أَبِيه وغزل وزهديات وَغير ذَلِك، وَكَانَ جوادا محبا فِي الْعلمَاء ﵀. قلت وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه مَاتَ عَن نَحْو السِّتين فَالله أعلم وشق قَتله على الْأَشْرَف كثيرا، وَمن نظمه:

بدا حبي وَقد خضب الْيَدَيْنِفأتلف مهجتي بالحاجبين
وَبَين النّوم والجفن اخْتِلَافكَمَا بَين الَّذِي أَهْوى وبيني

)

ترفق يَا حبيب الْقلب واعطفلتنعم بِالرِّضَا عَيْني بعيني
إِذا رمت سلوا الق قلبِييجرجره الْجمال بقائدين
وَإِن أذنبت ذَنبا يَا غزاليأرى لَك عِنْد قلبِي شافعين
يعنفني فُؤَادِي كَيفَ أسلومليحا سَاكِنا فِي الناظرين
يذوب الْقلب مني حِين يضحىشرودا للغرام محركين
فزرني يَا حَبِيبِي تلق أجراودس فضلا على رَأْسِي وعيني

أَحْمد بن النَّجْم سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مَرْوَان بن عَليّ بن منْجَاب بن حمايل الزملكاني الشَّيْبَانِيّ البعلي ثمَّ الصَّالِحِي. أحد رَوَاهُ الصَّحِيح عَن الحجار وَسمع أَيْضا من غَيره وَله إجَازَة من أبي بكر بن مُحَمَّد بن عنتر وَغَيره، وَحدث سمع عَلَيْهِ الياسوفي وَغَيره. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه أجَاز لَهُ التقي بن تَيْمِية وَغَيره وَأَنه مَاتَ فِي دمشق وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهَاب الْكِنَانِي الحوراني الأَصْل الْغَزِّي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ نزيل مَكَّة وأخو عبد الله الْآتِي. اشْتغل بالقراءات وتميز فِيهَا وَفهم العريبة واشتغل وقطن مَكَّة على خير وانجماع مَعَ تحرز وتخيل، وَقد لازمني كثيرا فِي الرِّوَايَة وكتبت لَهُ إجَازَة وسمعته ينشد من نظمه:

سَلام على دَار الْغرُور لِأَنَّهَامكدرة لذاتها بالفجائع
فَإِن جمعت بَين المحبين سَاعَةفعما قَلِيل أردفت بالموانع

ثمَّ قدم الْقَاهِرَة من الْبَحْر فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وأنشدني من لَفظه قصيدتين فِي الْحَرِيق والسيل الْوَاقِع بِالْمَدِينَةِ وبمكة وكتبهما لي بِخَطِّهِ وسافر لغزة لزيارة أمه وجاءتني مطالعته فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَنه قَرَأَ فِيهَا البُخَارِيّ وَأَقْبل عَلَيْهِ جمَاعَة من أَهلهَا ويلتمس مني سندي بِهِ وَبِغَيْرِهِ.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الديروطي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن عزيرة وَهِي أمه. /

قَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَكَذَا على الْبُرْهَان الكركي وشاركه مُشَاركَة يسيرَة فِي الْفِقْه والنحو والفرائض وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَحج. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين.

أَحْمد بن سُلَيْمَان بن نصر الله بن إِبْرَاهِيم الشهَاب البلقاسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد

سُلَيْمَان الْآتِي وَيعرف جده إِبْرَاهِيم بالخطيب وَهُوَ بالزواوي لكَونه كَمَا سمعته مِنْهُ كَانَ يجلس فِي الْمكتب وَحده بالزاوية مِنْهُ فَهُوَ لقب كَمَا كَانَ الشَّيْخ صَالح الزواوي يَقُول فِي شهرته بهَا أَنه لقب. ولد سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا ببلقاس من الغربية وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير إِلَى الْقَاهِرَة فقطن بالأزهر وَحفظ الْقُرْآن والعقيدة للغزالي ومختصر التبريزي والمنهاج كِلَاهُمَا فِي الْفِقْه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك والعراقي والشاطبية وَكَذَا بُلُوغ المرام لشَيْخِنَا فِيمَا بَلغنِي وَغير ذَلِك وَعرض فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا على خلق مِنْهُم شَيخنَا والقاياتي والشهاب بن المحمرة وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والأقصرائي وباكير والبساطي والزين عبَادَة وَابْن تَقِيّ والحناوي وطاهر والمحب بن نصر الله وَأَقْبل بجد على الِاشْتِغَال فلازم القاياتي فِي الْفِقْه والأصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا من الْفُنُون بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَابْن المجدي فِي الْفَرَائِض والحساب والميقات والهيئة والهندسة وَغَيرهمَا مِمَّا كَانَ يُؤْخَذ عَنهُ وَالشَّمْس الْحِجَازِي فِي الْفِقْه وَغَيره أَخذ عَنهُ فِي مُخْتَصره للروضة وَفِي العجالة والونائي وَالْعلم البُلْقِينِيّ لَكِن يَسِيرا وَكَذَا اشتدت عنايته فِي الْفُنُون بملازمة الكافياجي، وَأخذ عَن الشمني وَابْن الْهمام وَمن لَا أحصيه كَثْرَة، وَجمع للعشر على الزين طَاهِر والشهاب السكندري وللثمان على الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي وَأكْثر التَّرَدُّد إِلَيْهِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وَأَشْيَاء مِنْهَا قِطْعَة من الْحِلْية لألبي نعيم واغتبط بشيخنا وَأخذ عَنهُ الْكثير بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره فَكَانَ مِمَّا قَرَأَهُ هُوَ السّنَن للدارقطني وزوائد ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ وَالْمَوْجُود من صَحِيح ابْن خُزَيْمَة وَأكْثر فِي الرِّوَايَة والدراية عَمَّن دب ودرج ورافقنا على ابْن الْفُرَات والرشيدي والصالحي والشهاب العقبي، وَسمعت الْكثير بقرَاءَته وَكَذَا سمع بِقِرَاءَتِي أَشْيَاء بل وَأخذ عَن جمَاعَة قبلنَا كَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان والزين الزَّرْكَشِيّ وَلَا يزَال يدأب حَتَّى برع وَتقدم فِي فنون وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وَأذن لَهُ القاياتي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فِي إقراء الْفِقْه وأصوله والمعاني وَالْبَيَان والبديع لمن شَاءَ فِي أَي

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.