تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (١٨)

الصفحة ٢ من ٢

مُحَمَّد بن أَحْمد بن الطولوني المهندس. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله.

مُحَمَّد بن أَحْمد القاهري الْغَزِّي. الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن المزين مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْفُرَات. شهد على الزين طَاهِر الْمَالِكِي فِي إِجَازَته لأبي عبد الْقَادِر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَظنهُ الْمَاضِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن.

مُحَمَّد بن أَحْمد الفخري. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَخمسين. أراخه ابْن فَهد.

مُحَمَّد بن أَحْمد القمقام. مُحَمَّد بن أَحْمد الكركي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ. فِيمَن جده معتوق.

مُحَمَّد الْجمال الصَّامِت بن أَحْمد النَّاشِرِيّ. فِيمَن جده.

مُحَمَّد بن أَحْمد الهاروني الْمصْرِيّ. كَانَ مجذوبا مُعْتَقدًا فِي المصريين ويلقبه أَهلهَا خفير الْبَحْر. مَاتَ فِي صفر سنة خمس. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه مُحَمَّد بن أَحْمد اليزليتني التّونسِيّ)

وَيعرف بِابْن زغدان، مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن دَاوُد.

مُحَمَّد بن أرغون شاه النوروزي أستاذ الظَّاهِر جقمق بِدِمَشْق. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين.

مُحَمَّد بن أرغون نَاصِر الدّين المارداني القبيباني الشَّافِعِي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وخدم جنديا عِنْد أقطمر عبد الْغَنِيّ النَّائِب وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال حَتَّى عمل الاستادارية عِنْد جمَاعَة من كبار الْأُمَرَاء ثمَّ ولاه الجيزية ثمَّ الحجوبية، وَكَانَ عَارِفًا بالأمور صحب النَّاس وَعرف أَخْلَاق أهل الدولة وعاشرهم ومازحهم بل هُوَ من رجال الْعَالم مَعَ كَونه اشْتغل بِالْعلمِ وجالس الْعلمَاء وخالطهم وَحفظ كثيرا من الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة وَكَانَ يذاكر بهَا وَيقْرَأ عِنْده الرَّوْضَة وَغَيرهَا وَيكثر من مسائلة من يلقاه من الْعلمَاء أضرّ فِي سنة أَربع عشرَة وَانْقطع بمنزله فِي التبانة حَتَّى مَاتَ فِي ثَانِي عشرَة رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وانبائه وَقَالَ: سَمِعت مِنْهُ فَوَائِد ولطائف وَكَانَ ينتمي لأصهارنا بِقرَابَة من النِّسَاء. وَتَبعهُ فِي ذَلِك المقريزي فِي عقوده ﵀.

مُحَمَّد بن الأتابك أزبك الظَّاهِرِيّ من ططخ سبط الظَّاهِر جقمق، أمه خَدِيجَة وَهِي سبطة الناصري بن الْبَارِزِيّ وزوجه أَبوهُ ابْنة قراجا الخزندار واستولدها عليا وَصَارَ من أُمَرَاء الْأَرْبَعين ويخلف وَالِده إِذا كَانَ غَائِبا فِي التقريرات وَنَحْوهَا وحسنوا لَهُ الْأَخْذ على ذَلِك، وَحج أَمِير ركب الأول سنة ثَمَان وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن اركماس اليشبكي عضد الدّين النظامي نِسْبَة لنظام الْحَنَفِيّ لكَونه ابْن أُخْته. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فرباه خَاله مُكَافَأَة لِأَبِيهِ أركماس فَهُوَ المربي لنظام وَحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والمنار والكنز وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا فِيمَا زعم، وَأَنه عرض بَعْضهَا وَهُوَ ابْن عشر على شَيخنَا وَغَيره واشتغل على ابْن الديري وَسيف الدّين الزين قَاسم فِي آخَرين مِنْهُم خَاله وَكتب على ياسين، وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فِي الْبَحْر وجاورحتى

رَجَعَ مَعَ الْمَوْسِم فِي أول الَّتِي تَلِيهَا. وَدخل دمياط واسكندرية وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَغَيره وَجمع تذكرة فِي مجلات، واختص بالشهابي بن الْعَيْنِيّ بعد أَيَّامه وَلذَا قَرَّرَهُ فِي خزن الْكتب بمدرسة جده ثمَّ فَصله عَنْهَا، واجنمع بِي غير مرّة وَحضر بعض الدُّرُوس، وَهُوَ لطيف الذَّات كثير الادب.

مُحَمَّد بن اسحق بن أَحْمد بن اسحق بن أبي بكر غياث الدّين أَبُو الْمَعَالِي الْعِزّ بن أبي الْفضل)

بن أبي الْعَبَّاس الأبرقوهي الشِّيرَازِيّ وَكَانَ أَبوهُ قاضيها الْمَكِّيّ وَيعرف بالكتبي. ولد سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة لِلتِّرْمِذِي. وَقدم مَكَّة فقطنها نَحْو ثَلَاثِينَ سنة على طَرِيق حَسَنَة من كف الْأَذَى والأقبال على الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَجَرت على يَدَيْهِ من قبل شاه شُجَاع صَاحب فَارس لكَونه كَانَ من جماعته صدقَات لأَهْلهَا ومآثر بهَا. وَكَانَ بارعا فِي الطِّبّ وانتفع بِهِ أهل مَكَّة فِيهِ كثيرا سِيمَا وَهُوَ يحسن إِلَيْهِم بِمَا يحتاجونه من أدوية وَغَيرهَا وصنف فِيهِ كتابا حسنا. مَاتَ بعد انقطاعة فِي بَيته لضَعْفه وعجزه عَن الْحَرَكَة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة ثمَّ التقى بن فَهد فِي مُعْجَمه وَشَيخنَا فِي إنبائه والقريزي فِي عقوده وَآخَرُونَ.

مُحَمَّد بن اسحق بن مُحَمَّد قَاضِي مَدِينَة لامو إِحْدَى مَدَائِن الزنج على بَحر بربرا غربي مَدِينَة مقدشوه على نَحْو عشْرين مرحلة مِنْهَا وَقد غلب على أهل هَذِه الْمَدِينَة الرمل فَهُوَ بهَا قامات عديدة الشَّافِعِي. ولد سنة سبع وثماني وَسَبْعمائة. قَالَ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا: قدم مَكَّة وَأَنا بهَا فِي أخريات سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فبلوت مِنْهُ معرفَة بالفقه وبالفرائض بِحَيْثُ أَنه يحل الْحَاوِي، مَعَ عبَادَة ونسك. وَأخْبرنَا أَن القردة غلبت على مَدِينَة مقدشوه من نَحْو سنة ثَمَانمِائَة بِحَيْثُ ضايقت النَّاس فِي مساكنهم وأسواقهم وَصَارَت تَأْخُذ الطَّعَام من الْأَوَانِي وَغَيرهَا وتهجم الدّور على النَّاس وَتَأْخُذ مَا تَجدهُ من آنِية حَتَّى ان صَاحب تِلْكَ الدَّار يتبع القرد ويتلطف بِهِ فِي رد الْإِنَاء فَيردهُ بعد أكل مَا فِيهِ وَإِذا وجد امْرَأَة مُنْفَرِدَة وَطئهَا قَالَ وَمن عَادَة متملكها أَن أَرْبَاب دولته يقفون تَحت قصره فَإِذا تكاملوا فتحت طَاقَة بأعلاه فيقبلون لَهُ الأَرْض ثمَّ يرفعون رؤوسهم فيجدون الْملك قد أشرف عَلَيْهِم من تِلْكَ الطباق فيأمر وَيُنْهِي. فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الْأَيَّام كَانَ المشرف عَلَيْهِم قردا، قَالَ وتمر القردة طوائف كل طَائِفَة لَهَا كَبِير يقدمهَا وَهِي تَابِعَة لَهُ بتؤدة وترتيب، قَالَ فيرون ذَلِك عُقُوبَة من الله لَهُم وَإِن الْبَحْر يلقى بساحل

مَدِينَة لامو العنبر فَيَأْخذهُ الْملك وَمرَّة كَانَت زنة قِطْعَة مِنْهُ ألف رَطْل ومائتي رَطْل، قَالَ وَشَجر الموز عِنْدهم كثيرا جدا وَأَنه عدَّة أَنْوَاع مِنْهَا نوع تبلغ الموزة مِنْهُ فِي الطول ذِرَاعا وَيعْمل عِنْدهم مِنْهُ دبس يُقيم أَكثر من سنة ويعقدون مِنْهُ أَيْضا حلوى انْتهى. وَعِنْدِي توقف فِي صِحَة هَذَا على هَذَا الْوَجْه بِاللَّه أعلم.

مُحَمَّد بن اسحق الشَّمْس الْخَوَارِزْمِيّ الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة ونائب إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة. كَانَ فَاضلا)

فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها وَغير ذَلِك كثير التصدي للإشعال والإفادة وَالنَّظَر وَالْكِتَابَة وَكَأَنَّهُ أَخذ الْعَرَبيَّة عَن صهره إِمَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس المعيد وَالِد الشهَاب أَحْمد وَكَانَ يَنُوب عَنْهُمَا فِي الْإِمَامَة غيبَة وحضورا سِنِين كَثِيرَة وَجمع فِي فَضَائِل مَكَّة والكعبة شَيْئا استمد فِيهِ من تَارِيخ الْأَزْرَقِيّ وَكتب الْمَنَاسِك وَكَانَ يرسم صفة الْكَعْبَة وَالْمَسْجِد فِي أوراق ويهديها للهنود وَغَيرهم بل سَافر للهند طلبا للرزق، كل ذَلِك مَعَ دين وَخير وَسُكُون وانجماع عَن النَّاس.

مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة بكرَة يَوْم الْجُمُعَة، وَهُوَ فِي عشر السِّتين ظنا أَو جازها. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.

مُحَمَّد بن أسعد مورنا جلال الدّين الصديقي الدواني بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون نِسْبَة لقرية من كازرون الكازروني الشَّافِعِي القَاضِي باقليم فَارس وَالْمَذْكُور بِالْعلمِ الْكثير مِمَّن أَخذ عَن المحيوي اللاري وَحسن بن الْبَقَّال، وَتقدم فِي الْعُلُوم سِيمَا العقليات وَأخذ عَنهُ أهل تِلْكَ النواحي وَارْتَحَلُوا إِلَيْهِ من الرّوم وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر. وَسمعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من جمَاعَة مِمَّن أَخذ عنيواستقر بِهِ السُّلْطَان يَعْقُوب فِي الْقَضَاء، وصنف الْكثير من ذَلِك شرح على شرح التَّجْرِيد للطوسي عَم الِانْتِفَاع بِهِ وَكَذَا كتب على الْعَضُد مَعَ فصاحة وبلاغة وَصَلَاح وتواضع وَهُوَ الْآن فِي سنة سبع وَتِسْعين حَيّ ابْن بضع وَسبعين.

مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن حسن الْمُحب أَبُو البركات بن الْمجد أبي الْفِدَاء القلعي سبط الشريف كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن الشَّيْخ الصَّالح المملك الزين أبي بكر الحياتي والماضي أَبوهُ، نَشأ فِي كنفه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة بل اسْمَعْهُ أَبوهُ الْكثير، وَكَانَ مِمَّن سمع مني وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمَات صَغِيرا بعد السِّتين.

مُحَمَّد بن أَمِين الدّين أَبُو النُّور شَقِيق الَّذِي قبله. نَشأ أَيْضا فِي كنف أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره وأسمعه كثيرا وَأخذ عني جملَة فِي الْإِمْلَاء، وَخَلفه فِي جهاته بِجَامِع القلعة بل نِيَابَة، وَفِيه حشمة ولديه عقل وجود الْخط وَنعم الْخلف.

مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جُمُعَة الْبُحَيْرِي الأَصْل القاهري برددار الأتابك

أزبك وشقيف أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن إِسْمَاعِيل. نَشأ دهانا قَلِيلا ثمَّ وقف مَعَ أيبك بِبَاب قانم التَّاجِر الأتابكي ثمَّ مَوته خدم مَعَ صهره على برددار الأتابكي حِين كَانَ حاجبا إِلَى أَن سافرا مَعًا حِين عمل نَائِب الشَّام وعادا حِين اسْتَقر أتابكيا فداما حَتَّى مَاتَ أَولهمَا وَانْفَرَدَ)

هَذَا بالتكلم وارتقى فِي بَابه لما لم ينْهض لَهُ غَيره وَصَارَ الْمَعْمُول عَلَيْهِ إِلَى أَن نكبه لكَونه قيل عَنهُ أَنه أَخذ من المشاة كلهم بحلب دِينَارا دِينَارا وَبلغ ذَلِك السُّلْطَان فَأعْلم أستاذه فنكبه وَوَضعه فِي الْحَدِيد وضربه بَاطِنا وظاهرا واستخلص مِنْهُ فِيمَا قيل زِيَادَة على أَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَهُوَ لَا يصغي لَهُ فِي كَونه تقدما مَعَه بل يُطَالب ويضارب مَعَ الترسيم وَالتَّشْدِيد المديم وَآخر مَا بَلغنِي كَونه مرسما عَلَيْهِ بِبَاب حَاجِب الْحجاب تنبك قَرَأَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَهُوَ كأخيه من الْعَوام وينسب لإطعام وبر وَغير ذَلِك مَعَ كَونه حج غير مرّة.

مُحَمَّد بن الْمجد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الْكِنَانِي البلبيسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ لَهُ مَاتَ قبل أَبِيه بشهرين فِي أول سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ قد اشْتغل وَمهر.

مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن سعيد بن عَليّ شمس بن أبي السُّعُود المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن أبي السُّعُود. ولد فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بمنوف وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين وألفية النَّحْو وبداية الْهِدَايَة للغزالي، وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والزين القمني والطبقة وقطن الْقَاهِرَة بعد أَبِيه تَحت نظر الشريف الطباطبي بِمصْر فتهذب بِهِ وتسلك على يَدَيْهِ واختلى عِنْده عَاما وَكَذَا أَكثر من التَّرَدُّد لصَاحب وَالِده الشَّيْخ مَدين بِحَيْثُ اخْتصَّ بِهِ وَكَانَ الشَّيْخ يعظمه جدا، وَأخذ فِي غُضُون ذَلِك فِي الْفِقْه عَن الْمحلي والمناوي وَفِي الْعَرَبيَّة عَن ابْن قديد ولازمه وفيهَا وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا عَن ابْن الْهمام وَقبل ذَلِك أَخذ عَن البدرشي وبورك لَهُ فِي الْيَسِير، وَاسْتقر أَولا فِي وَظِيفَة وَالِده التصوف بِسَعِيد السُّعَدَاء ثمَّ أعرض عَنْهَا لِأَخِيهِ، وتنزل فِي صوفية الشيخونية وَقَرَأَ فِيهَا صَحِيح مُسلم والشفا عَليّ الزين الزَّرْكَشِيّ، وَحج وجاور وداوم الْعِبَادَة والتقنع باليسير والانعزال عَن أَكثر النَّاس واقتفاء طَرِيق الزّهْد والورع وَالتَّعَفُّف الزَّائِد وَالِاحْتِيَاط لدينِهِ حَتَّى أَنه من حِين اسْتَقر الْمَنَاوِيّ فِي الْقَضَاء لم يَأْكُل عِنْده شَيْئا بعد مزِيد اخْتِصَاصه بِهِ وَكَذَا صنع مَعَ أَخِيه لما نَاب فِي الْقَضَاء مَعَ تكَرر حلفه لَهُ أَنه لَا يتعاطى مِنْهُ شَيْئا، وأبلغ من هَذَا عدم اجتماعه بشيخنا أصلا وَذكرت لَهُ إكرامات وأحوال صَالِحَة مَعَ حرصه على إخفاء مَا يكون هَذَا

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.