تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٢)

الصفحة ٢ من ٢

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن صلح الطرابلسي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن سلانة بِالْمُهْمَلَةِ. رَأَيْته يكْتب بِبَعْض الاستدعاءات فِي سنة أَربع وَخمسين بل رَأَيْت بعض المكيين قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَجَازَ وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يستحضر قَوَاعِد ابْن رَجَب مَعَ ذكاء وَفهم.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَهَاء أَبُو الْفَتْح ابْن الزين المشهدي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَأَبوهُ. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من الْأَزْهَر وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وجانبا من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَمن ألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض الْعُمْدَة على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ والبرهان البيجوري والسراج قاري الْهِدَايَة وَالْجمال يُوسُف الْبِسَاطِيّ وَأبي الْقسم بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى العبدوسي فِي آخَرين مِمَّن أجَاز لَهُ والشموس البوصيري والشطنوفي والعجيمي سبط ابْن هِشَام وَابْن الديري والجلال البُلْقِينِيّ وَالْجمال الأقفاصي والشهاب الصنهاجي والْعَلَاء بن المغلي وَغَيرهم مِمَّن لم يجز، واعتنى بِهِ أَبوهُ فاسمعه من لفظ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ على الشهَاب الوَاسِطِيّ المسلسل وَعَلَيْهِمَا جُزْء الْأنْصَارِيّ وعَلى ثَانِيهمَا فَقَط جُزْء ابْن عَرَفَة وجزء البطاقة ونسخة إِبْرَاهِيم بن سعد وعَلى النُّور الفوي ختم مُسلم وَمن لفظ أبي الْقسم العبدوسي غَالب الشقا وعَلى)

الْكَمَال بن خير بعضه وعَلى ابْن الْجَزرِي أَشْيَاء وعَلى الشَّمْس بن الْمصْرِيّ ختم ابْن ماجة ومنتقى من مشيخة الفسوى،

وَطلب هُوَ بِنَفسِهِ بعد فَأخذ مَعنا وَمن قبلنَا على جمَاعَة بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَلكنه لم يتَمَيَّز فِي الطِّبّ، وَبَلغنِي أَن سبط شَيخنَا خرج لَهُ شَيْئا وَهُوَ أَو أَكْثَره وهم، وجود الْقُرْآن على الشهَاب السكندري ولازم الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي فِي الْفِقْه وَمن قبلهمَا أَخذ فِيهِ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وبأخره عَن الونائي لَكِن يَسِيرا، واشتدت عنايته بملازمة القاياتي فِي الْفِقْه والأصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا ورافق الزين طَاهِر فِي قِرَاءَته عَلَيْهِ لقطعة من الْكَشَّاف بل وَأخذ عَن طَاهِر نَفسه غَالب شرح الشاطبية للفاسي وَعَن الْمحلي شَرحه لجمع الْجَوَامِع مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع مَعَ غَيره من تصانيفه، وَقَرَأَ فِي حَضَره كثيرا من ألفية النَّحْو بحثا على الشَّمْس الشطنوفي، وَفِي كبره مَجْمُوع الكلائي بِتَمَامِهِ على ابْن الْمجد وَحضر كثيرا من دروسه فِي الْفَرَائِض والحساب والميقات وَغَيرهَا ولازم الشَّمْس البدرشي وَقَرَأَ فِي الْمنطق وَغَيره على الشَّمْس الشرواني وَكَذَا سمع فِيهِ على أبي الْفضل المغربي وَأخذ أَيْضا عَن الكافياجي، ولازم شَيخنَا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ النخبة وَشرح الألفية والمقدمة وغالب المشتبه وَغَيرهَا رِوَايَة ودراية، وَكتب عَنهُ أَكثر أَمَالِيهِ وَقطعَة من آخر فتح الْبَارِي وَأذن لَهُ فِي الْأَقْرَاء والإفادة وَوَصفه فِي سنة سبع وَأَرْبَعين بالفاضل الْعَلامَة البارع الْمُحدث المفنن فَخر المدرسين عُمْدَة المتفننين، وَكَذَا وَصفه الْمحلي بالفقيه الْمُحدث الْعَالم فِي الْأُصُول وَغَيره وَقَالَ إِنَّه فهم مِنْهُ أَي من شَرحه الْمعِين المُرَاد وتحققه وَأفَاد واستفاد وَأذن لَهُ فِي الإفادة أَيْضا وَمِمَّنْ أذن لَهُ فِي التدريس القاياتي وَوَصفه البقاعي فِي أَبِيه بالمحدث الْفَاضِل المفنن، وَحج صُحْبَة وَالِده وَدخل مَعَه أَيْضا الشَّام وَاسْتقر فِي تدريس الاقبغاوية بعد وَفَاة ابْن أُخْته أبي الْبَقَاء بن عبد الْبر السُّبْكِيّ وَفِي مشيخة التصوف لخشقدم بعد الظّهْر برواق الريافة من الْأَزْهَر وَفِي مشيخة الحَدِيث بالزينية المزهرية أول مَا فتحت من واقفها وناب عَن وَلَدي ابْن القاياتي فِي تدريس الحَدِيث بالبرقوقية وَأعَاد بالصالح والأبجيهية، وتنزل فِي غَيرهَا من الْجِهَات كسعيد السُّعَدَاء وأقرأ بعض الطّلبَة بل حدث باليسير وَرُبمَا كتب على ألفيتا وعلق على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ شرحا وَكَذَا على جَامع المختصرات وصل فِيهِ إِلَى الْفَرَائِض وعَلى أَمَاكِن من الْمِنْهَاج الفرعي واعتنى بِجمع الْأَوَائِل وَعمل جُزْءا فِي التسلي عَن موت الْأَوْلَاد والتقط من النُّقُود والردود للكرماني مَا)

يتَعَلَّق بالعضد سَمَّاهُ تَلْخِيص الْمَقْصُود فِي مجلدين فِي تعاليق سواهَا وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَقيد وحشى، كل ذَلِك مَعَ الدّين وَالْخَيْر والثقة والعدالو والأوصاف الجميلة والقناعة وَالتَّعَفُّف والأنجماع عَن النَّاس وصبر على مَا يقاسيه من تربية الْبَنَات

وتجهيزهن وخدمة الْعِيَال وَكَثْرَة الْأَمْرَاض وَالرَّغْبَة فِي الاستفادة والمطالعة والتصدي لتلاوة الحَدِيث فِي أَوْقَات بالأزهر، وقراءته متقنة وصوته بهَا شجي مَعَ التأني والإيضاح وجمود الْحَرَكَة العتب على الدَّهْر، وَقد صحبته قَدِيما وَسمع كل منا بِقِرَاءَة الآخر على شَيخنَا وَغَيره وَسمعت من فَوَائده وَكتب عني أَشْيَاء بل كتب على بعض الاستدعاءات، وَلم يزل يطالع وَيكْتب إِلَى أَن تعلل أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم السبت عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصر يَوْمه ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي البركات أَمِين الدّين أَبُو النَّصْر وَأَبُو الْيمن بن الْفَخر بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الْعَزِيز وَعبد الْمُعْطِي، أمه قدم الْخَيْر الزنجية فتاة أبيَّة. ولد وَحفظ الْقُرْآن وَالْمجْمَع أوجله واشتغل قَلِيلا عِنْد الْعَلَاء بن الجندي نقيب زَكَرِيَّا فِي مجاورته وَعند غَيره وَأخذ عَن إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد فِي النَّحْو وَعَن عبد النَّبِي المغربي فِي أصُول الدّين ولازمني فِي سنة سبع وَتِسْعين فِي البُخَارِيّ وَغَيره بل كَانَ سمع عَليّ فِي حَيَاة أَبِيه سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسمع على ابْن عَمه.

مُحَمَّد جلال الدّين أَبُو الْبَقَاء أَخُو الَّذِي قبله. مِمَّن سمع عَليّ وَكَذَا على ابْن عَمه أَيْضا وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْمُحب بن القَاضِي التقي الحريري الدِّمَشْقِي الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع على شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن درغام بن ظعان بن حميد الْجمال أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الذروي الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالجمال الْمصْرِيّ. ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا بالذروة من صَعِيد مصر وَنَشَأ بهَا إِلَى أَن بلغ أَو راهق فَقدم مَكَّة فاستوطنها وَسمع بهَا على الْعِزّ بن جمَاعَة منسكه الْكَبِير بفوت وَغَيره وَمن أَحْمد بن سَالم وَالْجمال ابْن عبد الْمُعْطِي والاميوطي وَزَيْنَب ابْنة أَحْمد بن مَيْمُون التّونسِيّ وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح الصَّفَدِي وَابْن الهبل وَعمر الشحطبي)

وست الْعَرَب وَخلق واشتغل قَلِيلا وَصَحب أَبَا الْفضل النويري القَاضِي وخدمه كثيرا فَلَمَّا علم نجابته صَار يُرْسِلهُ فِي مَصَالِحه وهديته لصَاحب الْيمن فاشتهر ذكره وَقبل مَوته تغير عيله، وَسكن زبيد واستوطنها وخدم إِسْمَاعِيل الجبرتي فناله بِسَبَبِهِ شئ كثير وداخل الاعيان من أَهلهَا فنمى

أمره إِلَى الْأَشْرَف صَاحب الْيمن فقر بِهِ وَأَدْنَاهُ واتصل فاستظرفه لِكَثْرَة مجونه وَأَقْبل عَلَيْهِ وَصَارَ يحضر مَجْلِسه وولاه حسبَة زبيد ثمَّ صحب السراج بن سَالم لما ولي شدّ زبيد بعد عودة من مَكَّة وَحصل دنيا وأملاكا وتزايد أمره وقويت مهابته وحرمته فِي مبادئ أَيَّام النَّاصِر بن الْأَشْرَف لِأَنَّهُ صَار يُرْسِلهُ إِلَى عدن وَغَيرهَا لإحضار الْأَمْوَال مِنْهَا بِحَيْثُ ولي إمرة زبيد فِي بعض السنين ثمَّ صرف عَنْهَا وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ أمره بهَا أنفذ من الْأَمِير ثمَّ انحط عَن النَّاصِر وَولي نظر أوقاف الْمدَارِس الَّتِي بِمَكَّة عدَّة سِنِين، وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة وَكَانَ كثير التِّلَاوَة شجي الصَّوْت كثير الفكاهة والمزاحة ملْجأ القاصدين الواردين حسن السفارة لَهُم سِيمَا الْحِجَازِيِّينَ، وابتلى قبل مَوته بِكَثْرَة الْبرد حَتَّى صَار يحمل إِلَى الْحمام فيمكث فِيهِ الزَّمن الطَّوِيل وَإِذا خرج مِنْهُ يوضع فِي قدر فِيهِ مَاء حَار فِيمَا قيل.

مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف ذِي الْقعدَة سنة عشْرين بزبيد وَدفن بمقبرة إِسْمَاعِيل الجبرتي عَفا الله عَنهُ وَخلف عشْرين ولدا ذكرا، ذكره الفاسي ثمَّ ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وَهُوَ بِاخْتِصَار فِي أنباء شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه: لَقيته مرَارًا فِي الدولتين يَعْنِي الأشرفية والناصرية وَهُوَ على مَا عهدته من الْمَوَدَّة والمروء، وَسمعت مِنْهُ قَلِيلا بوادي الْحصيب. وَكَذَا ذكره المقريز فِي عقوده وكرره وَأَنه رزق زِيَادَة على عشْرين ولدا ذكرا قَالَ وَكَانَ إِذا قَامَ حول الْكَعْبَة فِي رَمَضَان يكَاد النَّاس يفتتنون بِهِ من الازدحام على سَمَاعه مَعَ مُرُوءَة وإحسان للغرباء، وابتلى بِكَثْرَة الْبرد حَتَّى كَانَ يغلي لَهُ المَاء فِي قدر وَيجْلس فِيهِ مَعَ شدَّة حرارته.

مُحَمَّد النَّجْم الْأنْصَارِيّ الذروي الأَصْل الْمَكِّيّ أَخُو الَّذِي قبله وَيعرف بالمرجاني. ولد فِي إِحْدَى الجماديين سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع الْعِزّ ابْن جمَاعَة والكمال بن حبيب وَأحمد بن سَالم وَالْجمال بن عبد الْمُعْطِي والعفيف النشاوري فِي آخَرين بل قَرَأَ جملَة من الْكتب والأجزاء على الْجمال الأميوطي، ورحل إِلَى دمشق فَقَرَأَ بهَا على مُحَمَّد بن أَحْمد المنبجي بن خطيب المزة أَشْيَاء كمسندي عبد والدارمي ومسند الشَّامي وَسمع الْمُحب الصَّامِت وَغَيره من أَصْحَاب التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَكَذَا من ابْن الصَّيْرَفِي والكمال بن)

النّحاس وَجَمَاعَة بإفادة الياسوفي وَغَيره وَكَانَ يثني عَلَيْهِ وعَلى فضائله وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة تجمعهم مشيخته تَخْرِيج التقي بن فَهد بل هُوَ الَّذِي استجاز للتقي الفاسي. واشتغل كثيرا فَحَضَرَ الْفِقْه والأصلين عِنْد القَاضِي أبي الْفضل النويري وَالْجمال الأميوطي وَغَيرهمَا والنحو عِنْد نحوي مَكَّة أبي الْعَبَّاس ابْن عبد الْمُعْطِي وَأبي عبد الله المغربي النَّحْوِيّ وَغَيرهمَا وتميز فِي الْفِقْه وَمهر

فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها بِحَيْثُ لم يبْق فِي الْحجاز من يدانيه فِيهَا مَعَ معرفَة بالأدب ونظم ونثر وَكتب الشُّرُوط عِنْد الْمُحب النويري وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كتب الحَدِيث لمزيد من الْمَوَدَّة بَينهمَا بل كَانَ يلائم من قبله وَالِده القَاضِي أَبَا الْفضل كثيرا، وَدخل الْيمن مرَارًا وَولي تدريس المنصورية بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة مَعَ نظر الْمدَارِس الرسولية بِمَكَّة وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ غير أَنه انْفَصل عَن النّظر نَحْو سنة وَرغب عَن التدريس لوَلَده الْكَمَال أبي الْفضل، وَكَانَ حسن الايراد لما يلقيه لجودة عِبَارَته وَقُوَّة مَعْرفَته بِالْعَرَبِيَّةِ، مليح الْكِتَابَة سريعها ذَا مُرُوءَة كَثِيرَة وحياء وتواضع وانصاف مَعَ تخيل يُزِيلهُ أدنى شئ وانجماع وانقباض وَعدم تصد للأشغال وإقبال على شَأْنه واهتمام بِأَمْر عِيَاله وتمول بعد تقلل بسعي جميل وَكتب كَثِيرَة نفيسة يسمح بعاريتها بل رُبمَا يبر بمعلومه فِي النّظر والتدريس من لَيْسَ لَهُ فِي الْمدَارِس اسْم من الطّلبَة وَنَحْوهم وَجمع شَيْئا فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة كَأَنَّهُ اخْتَصَرَهُ من طَبَقَات الأسنوي ونظم قصيدة مفيدة سَمَّاهَا مساعد الطلاب فِي الْكَشْف عَن قَوَاعِد الْأَعْرَاب ضمنهَا مَا ذكره ابْن هِشَام من مَعَاني الْحُرُوف فِي كِتَابه مغنى اللبيب وقواعد الْإِعْرَاب وَمَا لغيره فِي الْمَعْنى وَشَرحهَا وَكَذَا نظم أبياتا فِي دِمَاء الْحَج وَشَرحهَا وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة وَكَانَت وَفَاته بعد تمرض نصف سنة فِي وَقت عصر يَوْم السبت خَامِس رَجَب سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة، وَصلى عَلَيْهِ صبح الْأَحَد ثمَّ دفن بالمعلاء ﵀ وإيانا، ذكره الفاسي ثمَّ ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وَشَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ وتصدى للتدريس والإفادة وَله نظم حسن ونفاذ فِي الْعَرَبيَّة وَحسن عشرَة، سَمِعت مِنْهُ قَلِيلا من حَدِيثه وَمن نظمه كَانَت بَيْننَا مَوَدَّة، وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه سمع مِنْهُ حَدِيثا بِالطورِ وأنشدنا كثيرا لنَفسِهِ وَلغيره وَمهر فِي الْعَرَبيَّة حَتَّى لم يبْق فِي بِلَاد الْحجاز من يدانيه فِيهَا لكنه كَانَ يُؤثر الانجماع وَلَا يتَصَدَّى للأشغال، وَدخل الْيمن مرَارًا وَقدم الْقَاهِرَة سفيرا لصاحبيها فِي تَحْصِيل كتب استدعياها وَأَجَازَ لأولادي مرَارًا آخرهَا سنة إِحْدَى وَعشْرين، قلت وَالْجمع)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.