من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٤)
الصفحة ٢ من ٢
واشتغل عِنْد عَمه والأمين الأقصرائي وَأذن لَهُ أَولهمَا بل نَاب عَنهُ فِي الْقَضَاء ثمَّ لَازم)
الكافياجي وَرغب لَهُ عَن تدريس التربة الأشرفية برسباي فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْبَدْر بن الْغَرْس ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بعد مَوته، وَقبل ذَلِك رغب لَهُ العضدي الصيرامي عَن تدريس صرغتمش بِجَامِع المارداني. وناب عَن ابْن عَمه التَّاج عبد الْوَهَّاب فِي مشيخة المؤيدية تصوفا وتدريسا وَأذن لَهُ فِيهَا بعد مَوته ثمَّ طلب مِنْهُ بذل عَلَيْهِ فَأبى فبادر ابْن الدهانة للبذل وتألم لذَلِك الأحباب، هَذَا مَعَ تصديه للتدريس والإفتاء وتكرمه مَعَ تقلله ومحاسنه وتجمله فِي مركبه وملبسه ومزيد ذكائه وفضائله وترشحه لقَضَاء الْحَنَفِيَّة، وَحج مَعَ الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَهُوَ مِمَّن كتب فِي مسئلة الْمِيَاه بِعَدَمِ التطهر من البرك الصَّغِيرَة وَنَحْوهَا كالفساقي ووافه الصّلاح الطرابلسي وَغَيره وَكتب فِي ضِدّه الْبَدْر بن الْغَرْس. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله النَّاشِرِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي عُلُوم مَعَ حسن خلق وكرم ومواظبة على التِّلَاوَة. مَاتَ شَابًّا فِي شَوَّال
سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بالفخة وَدفن عِنْد أَبِيه، ذكره النَّاشِرِيّ فِي أَبِيه. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر أَبُو صهى الْحَضْرَمِيّ ثمَّ الشبامي الْكِنْدِيّ الْأَشْعَرِيّ الشَّافِعِي. قدم مَكَّة من الْيمن فِي أثْنَاء سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَأخذ عني وَلبس مني الطاقية وَقَرَأَ على أربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهَا وَكتب الابتهاج وَغَيره من تصانيف وَأَخْبرنِي أَنه ابْن أَربع وَثَلَاثِينَ تَقْرِيبًا، وَأخذ الْفِقْه عَن عبد الله بِأَفْضَل وَمُحَمّد بن أَحْمد الدوعني عرف باباجرفيل وَالرَّقَائِق عَن الشريف عَليّ بن أبي بكر باعلوي فِي آخَرين، وَخلف وَالِده فِي الْفتيا وَالصُّلْح وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ خير متعبد. كتب إِلَى: سيدنَا وبركتنا ونورنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة بَقِيَّة السّلف وقدوة الْخلف شيخ مَشَايِخ الْإِسْلَام وقطب كَافَّة عُلَمَاء الْأَنَام صدر المدرسين عين الْمُحدثين شمس الدُّنْيَا وَالدّين نفع الله بِهِ وبعلومه، واستجازني لَهُ ولأخيه أَحْمد وللفقهاء عمر بن عبد الله باجمان الغرفي نزيل شبام وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بَافضل التريمي وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الله ابْني الشريف عَليّ بن أبي بكر بن علوي التريمي وَمُحَمّد بن عبد الله بن خطيب باذيب الشبامي وَعلي بن عبد الرَّحْمَن بابهير البوري وَعبد الله بن مُحَمَّد أَبَا عكابة الهبتي. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد معِين الدّين ابْن)
السَّيِّد صفي الدّين الحسني الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ أَحْمد وَيعرف بلقبه.
ولد فِي جُمَادَى الأولى يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشرِيَّة وبخطي أَيْضا ثامن عشرَة وَهُوَ فِيمَا قيل أشبه سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بايج ولازم وَالِده فِي الْفِقْه والعربية وَالصرْف والأصلين وَغَيرهَا، وَابْن عَمه القطب عِيسَى فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان ثمَّ ارتحل إِلَى كرمان فَقَرَأَ على الْمولى على أحد تلامذة السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ حَاشِيَة شرح الْمطَالع لشيخه. ثمَّ إِلَى خُرَاسَان فَأَخذهَا أَيْضا عَن الْمولى خواجا على أحد العظماء من تلامذة السَّيِّد أَيْضا بِحَيْثُ قَالَ فِيهِ شَيْخه السَّيِّد: لَو اجْتمع فِي أحذ ذهنه وجدي فِي الْعلم وَتَقْرِير وَلَدي مُحَمَّد لغلب الْعَالم، وَأخذ شرح المواقف عَن الْمولى مُحَمَّد الجاجرمي وَقدمه خواجا عَليّ للتدريس بِحَضْرَتِهِ وَكَذَا أذن لَهُ غَيره فتصدى لذَلِك وللإفتاء بِبَلَدِهِ، وقطن مَكَّة أَكثر من عشر سِنِين مُتَوَالِيَة أَولهَا سنة سبع وَسِتِّينَ على طَريقَة جميلَة إقراء وتصنيفا وتقللا من الْخَوْض فِيمَا لَا يُفِيد، وانتفع بِهِ جمَاعَة وَعمل تَفْسِيرا فِي مُجَلد ضخم وشرحا لأربعي النَّوَوِيّ فِي مُجَلد لطيف ورسالة فِي تَفْضِيل الْبشر على الْملك وَأُخْرَى فِي تَفْسِير الْكَوْثَر وَأُخْرَى فِي
الْحيض وَأُخْرَى فِي قَوْله ﷺ: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك إِلَى غَيرهَا. وَأَجَازَ لَهُ ولحفيد عَمه ابْن أُخْته السَّيِّد عبيد الله جمَاعَة مِنْهُم زَيْنَب ابْنة اليافعي وَأَبُو الْفَتْح المراغي والمحب المطري والتقي بن فَهد وَمُحَمّد بن عَليّ الصَّالِحِي الْمَكِّيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر بن الأعسر، ولقيته غير مرّة فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة ثمَّ قدم فِي أَيَّام الثمان من الْمُجَاورَة الثَّالِثَة عَابِر سَبِيل وَرجع فَأَقَامَ ببار ثمَّ انْتقل إِلَى جهرم مُتَوَجها للإقراء والإفادة وَنعم الرجل أصلا ووصفا. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة أَربع وَخمسين. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر بن هبة الله بن عبد الرَّحْمَن الصَّدْر بن التقي الزبيرِي الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط الْجمال عبد الله بن الْعَلَاء التركماني الْحَنَفِيّ، أمه صَالِحَة والماضي أَبوهُ. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَفضل وَسمع على الفرسيسي وَأمه صَالِحَة وَغَيرهمَا، وناب فِي الْقَضَاء وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ لطيفا حسن الْعشْرَة كثير الْأَدَب. مَاتَ مطعونا)
مبطونا فِي يَوْم تاسوعاء سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بعد مرض طَوِيل وَدفن بتربة بني جمَاعَة ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشَّمْس بن الشّرف بن النَّجْم بن النُّور بن الشهَاب القاهري الشَّافِعِي القباني أَخُو قَاسم ووالد عبد الْعَزِيز الماضيين، وَيعرف كسلفه بِابْن الكويك. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقيل سنة ثَمَان وَسبعين تَقْرِيبًا وَالْأول أصوب بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والشاطبية، وَعرض على جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَسمع على التنوخي وَابْن الشيخة وَابْن أبي الْمجد والمطرز والعراقي والهيثمي والعماد أَحْمد بن عِيسَى الكركي والتقي الدجوي والشرف بن الكويك فِي آخَرين وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وسافر إِلَى الثغر السكندري وتكسب كأبيه قبانيا وَمهر فِيهَا، ثمَّ حصل لَهُ مرض بعد سنة أَرْبَعِينَ أقعد مِنْهُ مَعَ ابتلائه أَيْضا وتسليط النَّمْل عَلَيْهِ ودخوله تَحت أَظْفَاره وَأكل بعض لَحْمه وإسكاته فَلَا ينْطق، وَهُوَ مَعَ ذَلِك صابر حَامِد مشتغل بِنَفسِهِ وبالتلاوة حَتَّى مَاتَ، وَحدث قبل ذَلِك وَبعده باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ شَيْئا. وَمَات فِي آخر يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع أَو ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد
الرَّحِيم أَبُو أُمَامَة بن الزين أبي هُرَيْرَة بن الشَّمْس أبي أُمَامَة الدكالي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن النقاش، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: اشْتغل قَلِيلا وَهُوَ شَاب ثمَّ صَار يخالط الْأُمَرَاء فِي تِلْكَ الْفِتَن الَّتِي كَانَت بعد وَفَاة برقوق فجرت لَهُ خطوب وَقد خطب نِيَابَة عَن أَبِيه بِجَامِع طولون، وَحج مرَارًا وجاور وتمشيخ بعد وَفَاة أَبِيه فَلم ينجب وأصابه فألج فِي أَوَائِل سنة وَفَاته ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشري شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَقد قَارب السّبْعين وَدفن بِجَانِب أَبِيه بِبَاب القرافة ﵀. مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو الْيُسْر بن النقاش أَخُو الَّذِي قبله. نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا، وَعرض وَسمع على أَبِيه والفوى وَشَيخنَا وَفَاطِمَة ابْنة الصّلاح خَلِيل الْحَنْبَلِيّ والزين القمني ولازمه فِي الْفِقْه وَغَيره، وَأذن لَهُ فِيمَا بَلغنِي فِي التدريس والإفتاء، وَاسْتقر شَرِيكا لِأَخِيهِ بعد أَبِيهِمَا فِي خطابة جَامع طولون ثمَّ اسْتَقل بهَا بعد أَخِيه وَمنعه اغلظاهر جقمق)
محتجا بلكنته وَعدم فَصَاحَته وَقرر عوضه الْبُرْهَان بن الميلق. وَكَذَا اسْتَقر فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع أصلم وبرغبة الْمُحب القمني لَهُ فِي تدريس الْفِقْه بالظاهرية الْقَدِيمَة ودرس فِيهَا وَأعَاد بالشريفية، وناب جَامع أصلم فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى المؤمني ثمَّ دفن بِبَاب القرافة أَيْضا وَأَظنهُ قَارب السّبْعين ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْقسم بن صَالح بن هَاشم التَّاج بن الزين القاهري، وَيعرف كسلفه بِابْن العرياني. ولد قبل التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا وَسمع على ابْن الشيخة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا جُزْء الدراج ومستخرج أبي نعيم على مُسلم بفوت يسير، وَحدث بِالْقَلِيلِ سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأَ عَلَيْهِ. وَكَانَ خيرا يسقى المَاء فِي بعض الحوانيت. مَاتَ فِي سنة تسع وَسِتِّينَ ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ حفيد الْأمين الْحِمصِي كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق وَابْن قَاضِي حمص الْحَنَفِيّ. ولد سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ قبل إِكْمَال عشر سِنِين ثمَّ حفظ الملحة ثمَّ مجمع الْبَحْرين ثمَّ ألفية ابْن ملك على شَيخنَا فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بحمص حِين اجتيازه فِي سنة آمد وَأثْنى على مزِيد حفظه ونجابته وذكائه وبراعته. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر بن الأسعد أفضل الدّين أَبُو الْفضل بن الصَّدْر بن عَزِيز الدّين الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي المليجي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن. ولد فِي جُمَادَى
الأولى سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره. واشتغل، وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل كَانَ مباشرا على أوقاف جَامع الْأَزْهَر وَشَاهد الْخَاص رَفِيقًا فِيهِ لأصيل الخضري، وَولى خطابة الحسنية أَظُنهُ بعد التقي المقريزي وَكَانَ قد سمع من حَده الْمِائَة الشريحية وَغَيرهَا. وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَدفن بتربتهم بالقرافة. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْخَيْر الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. وَأمه أم هَانِيء ابْنة الشريف على الفاسي. حضر على الْعِزّ بن جمَاعَة وَسمع من)
الْجمال بن عبد الْمُعْطِي وَفَاطِمَة ابْنة الشهَاب أَحْمد بن قَاسم الْحرَازِي والنشاوري والأميوطي والكمال بن حبيب وَغَيرهم. وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَابْن الهبل والسوقي وَابْن النَّجْم وَعمر بن إِبْرَاهِيم النقبي وَأحمد بن عبد الْكَرِيم البعلي فِي آخَرين.
وتفقه بالشيخ مُوسَى المراكشي وَأَبِيهِ وَخَلفه فِي تصديره بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فأجاد وَأفَاد. وَكَانَ من الْفُضَلَاء الأخيار ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَالْخَيْر وَالثنَاء عَلَيْهِ جميل. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث شَوَّال سنة سِتّ بِطيبَة وَدفن بِالبَقِيعِ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين بِيَسِير وعظمت الرزية بفقده فَإِنَّهُ لم يَعش بعد أَبِيه إِلَّا نَحْو سنة. ذكره الفاسي مطولا وتبعته فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، والمقريزي فِي عقوده. مُحَمَّد الْمُحب أَبُو عبد الله الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي شَقِيق الَّذِي قبله. ولد سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الْعَفِيف النشاوري وَعبد الْوَهَّاب الْقَرَوِي وَالْجمال الأميوطي وَابْن صديق وبالقاهرة من ابْن أبي الْمجد والتنوخي والحلاوي والسويداوي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَآخَرُونَ، وَكَانَ قد حفظ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفرعي وَكَذَا الرسَالَة وَغَيرهمَا وَحضر دروس أَبِيه كثيرا بل قَرَأَ فِي الْفِقْه بِالْقَاهِرَةِ على بعض شيوخها وتميز فِيهِ قَلِيلا. وتكرر دُخُوله لليمن وَكَذَا للقاهرة وَدخل مِنْهَا اسكندرية ودرس بِمَكَّة يَسِيرا وَكَذَا حدث، ثمَّ عرض لَهُ قولنج تعلل بِهِ سِنِين كَثِيرَة إِلَى أَن مَاتَ وَقد عرض لَهُ إسهال أَيْضا فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَصلى عَلَيْهِ عقب طُلُوع الشَّمْس عِنْد قبَّة الفراشين كأبيه وَدفن عَلَيْهِ بالمعلاة بِقَبْر أبي لكوط، ذكره الفاسي قَالَ وَهُوَ ابْن عَمَّتي وَابْن عَم أبي. وَذكره شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الَّذِي بعده من إنبائه وَقَالَ إِنَّه مهر فِي الْفِقْه. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع