من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤٠)
الصفحة ٢ من ٢
وَلَا يَأْتِي بِشَيْء، كل ذَلِك مَعَ كَونه ضنينا بِنَفسِهِ متحسرا على عدم تَعْظِيم الْأَطِبَّاء بِبِلَاد الْعَرَب لكَوْنهم فِي بِلَاده كَمَا زعم يحكمون على قُضَاة الْقُضَاة سِيمَا وَكَاتب السِّرّ غَالِبا لَا يكون إِلَّا مِنْهُم.)
وَدخل الْهِنْد ودام بهَا حَتَّى مَاتَ مسموما فِيمَا قيل.
مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد العلمي بن بيرم. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن خَلِيل. مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الغمري الخانكي مؤدب الْأَطْفَال بهَا وغاسل الْأَمْوَات، مِمَّن يجيد حفظ الْقُرْآن وَيعرف بالخواص. أَقَامَ بِمَكَّة مُدَّة وَتزَوج ابْنة الصَّفَدِي الحاشر بهَا مِمَّن سمع مني بهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ. وَمَات قبيل التسعين. مُحَمَّد بن عبد الله بن مُوسَى بن رسْلَان بن زين الدّين مُوسَى بن إِدْرِيس بن مُوسَى بن موهوب الْبَدْر أَبُو عبد الله بن الْجمال أبي مُحَمَّد بن الشّرف أبي البركات السّلمِيّ بِضَم الْمُهْملَة الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد فِي ذِي الْحجَّة لَيْلَة عَرَفَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر وَهُوَ فِي الْخَامِسَة فِي عَاشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين على الْعِمَاد بن كثير الْحَافِظ منتقى من رَابِع حَدِيث سَعْدَان بِسَمَاعِهِ على الحجار وَسمع على مُحَمَّد بن مُوسَى بن سُلَيْمَان الشيرجي جُزْء الْأنْصَارِيّ مَعَ الْفَوَائِد وعَلى الشَّمْس مُحَمَّد بن مُوسَى بن سَنَد الْحَافِظ بعض الْمِائَة انتقاء العلائي من مشيخة الْفَخر وَمن الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْموصِلِي قصيدة من نظمه أَولهَا: جواني لسواكم قطّ مَا جنحت وَمن الشَّمْس الْخفاف أَيْضا قصيدة من نظمه أَولهَا: زارت فتاها وَعقد الشّعْر محلول وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وأسمع ابْن نَاصِر الدّين طلبته عَلَيْهِ بعض جُزْء الْأنْصَارِيّ وَوَصفه بِالْعلمِ وَالْفضل. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه وَلكنه لم يزدْ على مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْخ بدر الدّين السّلمِيّ. مُحَمَّد بن عبد الله بن نجم الصفي أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الصفي بِالتَّخْفِيفِ. ولد سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِبَيْت لهيا من دمشق وَنَشَأ بِدِمَشْق فَقَرَأَ القرآ عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الزين عبد الرَّحْمَن بن بوري وَقَرَأَ الْخرقِيّ وتفقه بِأبي شعر وَغَيره وَسمع جُزْء الْجُمُعَة على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَكَذَا سمع على الطوباسي وَغَيرهمَا وَحج وَكَانَ عَالما ورعا عفيفا زاهدا قدوة لَقيته بالصالحية فَقَرَأت عَلَيْهِ بمدرسة أبي عمر مِنْهَا جُزْء الْجُمُعَة. وَمَات فِي سادس عشري رَمَضَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن من يَوْمه)
بالروضة فِي سفح قاسيون بعد أَن صلي عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الله بن نشابة الْأَشْعَرِيّ الحرضي بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ ومعجمة
ثمَّ العريشي بِمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ مَكْسُورَة وشين مُعْجمَة نِسْبَة لقرية يُقَال لَهَا عَرِيش من عمل حرض وحرض آخر بِلَاد الْيمن من جِهَة الْحجاز بَينهَا وَبَين حلي مفازة الْفَقِيه الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي، ذكره الأهدل فِي ذيله لتاريخ الجندي وَقيد وَفَاته فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَو الَّتِي بعْدهَا. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى بن عُثْمَان بن عَرَفَة أَبُو عبد الله الحساني الأربسي بِفَتْح الْهمزَة ثمَّ رَاء سَاكِنة وموحدة مَضْمُومَة بعْدهَا مُهْملَة نِسْبَة لبلد من تونس التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي قَاضِي الركب. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بأربس وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَأَشْيَاء كبانت سعاد والبردة وَتردد لتونس للاشتغال عِنْد إِبْرَاهِيم الأخضري وَمُحَمّد الرصاع وَأحمد النخلي وَأحمد السلاوي فِي آخَرين فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وتميز فِي الْفَضِيلَة، وَحج مرَارًا وَهُوَ قَاضِي ركب المغاربة سِنِين، وقصدني فِي الْمحرم سنة تسعين فَأخذ عني بقرَاءَته الْيَسِير من الصَّحِيحَيْنِ والموطأ وَالشَّمَائِل وَغَيرهَا مَعَ بَانَتْ سعاد والبردة من حفظه وَسمع مني غير ذَلِك وشاركه فِي جله وَلَده مُحَمَّد الْأَكْبَر، وكتبت لَهما ذَلِك فِي إجَازَة حافلة، وَكَذَا استكتبني فِي بعض الاستدعاآت وَتردد إِلَى غير مرّة مغتبطا وَسمع بِالْقَاهِرَةِ أَيْضا على أبي الْحسن على حفيد يُوسُف العجمي وبمكة على مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي الْمدنِي وحسين الفتحي وَهُوَ إِنْسَان نير عَاقل فَاضل متحر فِي نَقله وَكَلَامه اسْتَفَدْت مِنْهُ جمَاعَة من المغاربة وكتبت عَنهُ من نظمه مَا كتب بِهِ على شرح بَانَتْ سعاد لصَاحبه عمر بن عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَهُوَ قَوْله:
لَك الْفضل يَا شيخ الحَدِيث مَعَ الْعليلَدَى نَاظر بِالْحَقِّ لَا بعناد
بشرحك بَانَتْ بَان مَا قد ذكرتهوإيضاحك الْمَعْنى بِوَجْه سداد
وجمعك فِي الْإِرْشَاد علما منوعالُغَات وإعرابا ورمز مُرَاد
لإحيائك المنظوم فِي مدح أَحْمدوَلَا زلت مأجورا ليَوْم معاد
تقبل مِنْك الله ذَاك بجودهوجازاك مَا جازاه خير عباد
)
وَأَظنهُ مَاتَ بعد السِّتين وقارب السّبْعين. مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن عبد الْحق الْفَاضِل أَبُو عبد الله التّونسِيّ الأَصْل المغربي الْمَالِكِي قدم الْقَاهِرَة فَنزل البرلس عِنْد عالمه الشهَاب بن الأقيطع، وَحفظ الْقُرْآن والرسالة والمختصر وألفية النَّحْو وَالتَّلْخِيص وَلم يكمله والمصباح للبيضاوي ولازمه فِي الْفِقْه والأصلين والفرائض والحساب وَالْغُبَار والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا وتميز، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على السنهوري فِي الْفِقْه وَسمع فِي أُصُوله وَفِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا عَن ابْن قَاسم وَتردد للجوجري والأبناسي وَغَيرهمَا من فضلاء الْوَقْت للاستفادة وَقَرَأَ على الْكثير من ألفية الْعِرَاقِيّ بحثا وَغَيرهَا وَكَذَا سمع مني وَعلي أَشْيَاء وَأكْثر من حُضُور الأمالي، وَبَلغنِي أَنه كتب على مُخْتَصر ابْن عَرَفَة فِي الْفَرَائِض قِطْعَة وَإنَّهُ حج وَأسر مَعَ الحبالصة فَأَقَامَ عِنْدهم أشهرا وزار بَيت الْمُقَدّس، وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا دينا قانعا عفيفا ريضا مشاركا فِي الْفَضَائِل وَرُبمَا أَقرَأ بعض الطّلبَة، أَقَامَ بأسكندرية يَسِيرا وَتزَوج من تروجة وَصَارَ يتَرَدَّد بَينهمَا مَعَ تكسب بالخياطة قبل ذَلِك وَبعده فِي خلوته أَو ببيته حَتَّى مَاتَ بالثغر فِي أَوَاخِر شعْبَان أَو أَوَائِل رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عَن أَزِيد من أَرْبَعِينَ سنة وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف الججاوي الْحَنْبَلِيّ وَأَخْطَأ من قَالَ الْحَنَفِيّ، ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ إِنَّه ذكر أَنه سمع من الصّلاح بن أبي عمر والمحب الصَّامِت، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: أجَاز لأولادي سنة سبع وَعشْرين وَلم يزدْ. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف الصَّدْر بن التَّاج بن النُّور الباسكندي الهرموزي الشَّافِعِي)
قاضيها ابْن عَم يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْآتِي. مِمَّن أَخذ عَنْهُمَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَكَانَ بعد الْخمسين. مُحَمَّد بن عبد الله بن الرِّفَاعِي. شهد على ابْن عَيَّاش فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِإِجَازَة عبد الأول. مُحَمَّد بن عبد الله أَمِين الدّين الصَّفَدِي، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ من مسلمة السامرة وَسكن دمشق بعد الكائنة الْعُظْمَى وَكَانَ عَالما بالطب مستحضرا وَلكنه لم يكن ماهرا بالمعالجة بل إِذا شخص لَهُ غَيره الْمَرَض نقل أَقْوَال أهل الْفَنّ
فِيهِ وَكَذَا كَانَ بارع الْخط فرتب موقعا، واعترته فِي آخر عمره غَفلَة بِحَيْثُ صَار يسْأَل عَن الشَّيْء فِي حَال كَونه يَفْعَله فينكره لشدَّة ذُهُوله. مَاتَ فِي صفر سنة خمس عشرَة.
مُحَمَّد بن عبد الله الْبَدْر السّلمِيّ. فِيمَن جده مُوسَى بن رسْلَان. مُحَمَّد بن عبد الله التَّاج بن الْجمال القليوبي الخانكي الشَّافِعِي إِمَام الخانقاه الناصرية بسرياقوس وسبط الشَّمْس القليوبي. مَاتَ سنة بضع وَثَمَانِينَ وَخَلفه فِي الْإِمَامَة أَخُوهُ أَحْمد شَرِيكا لغيره، وَكَانَ لسنا كوالده وَإِخْوَته وَأحد الشُّهُود بهَا مِمَّن يدارى.
مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال الكازروني. كَذَا وَقع فِي إنباء شَيخنَا. وَصَوَابه مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود وَقد مضى. مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس أَبُو عبد الله البعداني الأَصْل الْمدنِي وَيعرف بالمسكين وَيُقَال لَهُ الْعَوْفِيّ أَيْضا. ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا وَسمع على ابْن صديق فِي سنة سبع وَتِسْعين الصَّحِيح بفواتات يسيرَة. أجَاز لي. وَمَات سنة ثَمَان وَخمسين. مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس القاهري وَيعرف بِابْن سمنة قاري الحَدِيث. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين أرخه ابْن الْمُنِير. مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس بن الغمري. فِيمَن جده مُحَمَّد. مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس الزفتاوي. فِيمَن جده أَحْمد. مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس الصعيدي الشَّافِعِي نزيل الْحَرَمَيْنِ ومؤدب الْأَطْفَال بِمَكَّة بِبَاب خرورة وَأحد مؤذنيها نِيَابَة وَيعرف بالمدني مِمَّن أَقرَأ الْأَبْنَاء طبقَة بعد أُخْرَى وجود الْخط وَكتب بِهِ جملَة وَرَأَيْت مِنْهَا الشفا نُسْخَة هائلة وَرُبمَا كتب للنَّاس وَكَانَ فَاضلا صَالحا استفيض الثَّنَاء عَلَيْهِ. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَظنهُ قَارب السّبْعين وَهُوَ أفضل)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع