تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤١)

الصفحة ٢ من ٢

مِنْهُمَا بِمَا أبهر بِهِ من حضر وَرُبمَا كَانَ يحضر عِنْد الْبَدْر الأقصرائي فِي التَّفْسِير ويدقق المباحث مَعَه بِحَيْثُ لَا يجد الْبَدْر لَهُ مخلصا وَأخذ شرح الْمطَالع عَن الْجلَال الْهِنْدِيّ وَشرح المواقف عَن القطب الأبرقوهي وَقَالَ إِنَّه لم يكن فِي شُيُوخه أذكى مِنْهُ وأقليدس عَن ابْن المجدي والدواوين السَّبع أشعار الْعَرَب عَن الْعَيْنِيّ وَكَانَ أحد المقررين عِنْده فِي محدثي

المؤيدية وغالب شرح ألفية الْعِرَاقِيّ عَن ولد مُؤَلفه الْوَلِيّ ورام أَولا التدقيق فِي الْبَحْث بِحَيْثُ يشكك فِي الِاصْطِلَاح فَلم يُوَافقهُ الْوَلِيّ على الْخَوْض فِي ذَلِك وَتردد للعز بن جمَاعَة فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَت تقْرَأ عَلَيْهِ وَكَانَ لوفور ذكائه إِذا استشعر الشَّيْخ بمجيئه قطع الْقِرَاءَة وَلذَا كَانَ الْكَمَال يرجح الْبِسَاطِيّ عَلَيْهِ وَيَقُول أَنه أعرف بشرح الْمطَالع والعضد والحاشية مِنْهُ، وَأخذ الْفِقْه عَن السراج قَارِئ الْهِدَايَة قَرَأَهَا بِتَمَامِهَا عَلَيْهِ فِي سنتي ثَمَانِي عشرَة وَالَّتِي تَلِيهَا وَبِه انْتفع وَكَانَ يحاققه ويضايقه بِحَيْثُ كَانَ يحرج مِنْهُ مَعَ وصف الْكَمَال لَهُ بالتحقيق فِي كل فن قَالَ وَلكنه أقبل بِأخرَة على الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وَترك مَا عَداهَا وَكتب لَهُ السراج أَنه أَفَادَ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ بِقِرَاءَة السراج لَهَا حَسْبَمَا كتبته من خطّ صَاحب التَّرْجَمَة على مَشَايِخ عِظَام من جُمْلَتهمْ الْعَلَاء السيرامي عَن السَّيِّد الإِمَام جلال الدّين شارحها عَن الْعَلَاء عبد الْعَزِيز البُخَارِيّ صَاحب الْكَشْف وَالتَّحْقِيق عَن حَافظ الدّين الْكَبِير عَن الْكرْدِي عَنهُ والزين التفهني ونزله طَالبا عِنْده بالصرغتمشية بِغَيْر سُؤال، وسافر صبته إِلَى الْقُدس فَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ هُنَاكَ فِي الْكَشَّاف وَيسمع فِي الْهِدَايَة بل رام استنابته فِي الْقَضَاء فَامْتنعَ الْكَمَال بعد أَن أُجِيب لما اشْتَرَطَهُ أَولا من الحكم فِيمَا جرت الْعَادة بِالتَّعْيِينِ فِيهِ بِدُونِ تعْيين والإعفاء من حُضُور عُقُود الْمجَالِس وَاسْتمرّ التفهني فِي الإلحاح عَلَيْهِ إِلَى أَن قَالَ لَهُ: لست أحب أحدا من الشُّيُوخ وَغَيرهم يتَقَدَّم عَليّ لكوني لست قَاصِر البنان وَاللِّسَان عَن أحد مِنْهُم فَمن ثمَّ لم يعاود التفهني الْكَلَام مَعَه فِي ذَلِك. هَذَا مَعَ شدَّة تواضعه مَعَ الْفُقَرَاء حَتَّى أَنه جَاءَ مرّة لمجلس الْعَلَاء البُخَارِيّ وَهُوَ غاص بهم فَجَلَسَ فِي جَانب الْحلقَة فَقَامَ إِلَيْهِ الْعَلَاء وَقَالَ لَهُ: تعال إِلَى جَانِبي فَلَيْسَ هَذَا بتواضع فَإنَّك تعلم أَن كلا مِنْهُم يعْتَقد تقدمك وإجلالك إِنَّمَا التَّوَاضُع أَن تجْلِس تَحت ابْن عبيد الله فِي مجْلِس الْأَشْرَف، وَلما قدم الْمُحب أَبُو الْوَلِيد بن الشّحْنَة الْقَاهِرَة قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الشَّرْح الصَّغِير شرح منار حَافظ الدّين النَّسَفِيّ للكاكي ولازمه واستصحبه مَعَه فِي سنة أَربع عشرَة إِلَى حلب فَأَقَامَ عِنْده بهَا يَسِيرا. وَمَات الْمُحب عَن)

قرب بعد أَن أوصى لَهُ بِنَفَقَة اسْتَعَانَ بهَا فِي رُجُوعه وَكَانَ يثني على علم الْمُحب وَالْتمس مِنْهُ بعض أَصْحَابه وَهُوَ بِالشَّام حِين اجتيازه بهَا قَاصِدا الْقَاهِرَة الإنشاد بِبَعْض الختوم لطراوة نغمته فَفعل وَحصل لَهُ بِسَبَب ذَلِك دَرَاهِم وتسلك فِي طَرِيق الْقَوْم بالأدكاوي والخوافي وسافر مَعَه إِلَى الْقُدس ودعا لَهُ أَن يكون من الْعلمَاء العاملين والعباد الصاحين.

وَصَحب نصر الله وقتا وَأقَام مَعَه بالمنصورية وَسكن الجمالية مُدَّة وَلذَا كثرت مخالطته للكمال

الشمني وَكَانَ يتَوَجَّه مِنْهَا غَالِبا فَيشْهد الْجَمَاعَة بالبرقوقية قصدا للاسترواح بِالْمَشْيِ وَنَحْوه، وَسمع على الْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والشمسين الشَّامي والبوصيري وتغرى برمش التركماني والشهاب الوَاسِطِيّ وَشَيخنَا وَوَصفه بالعالم الْعَلامَة الْفَاضِل حفظه الله وَرفع دَرَجَته، وَلم يكثر من الرِّوَايَة، وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي والحمال بن ظهيرة بذلك، وَحدث بهَا سَمعهَا مِنْهُ الْفُضَلَاء وتزايد تَعْظِيمه لي وثناؤه عَليّ كَمَا بَينته فِي مَكَان آخر، وَكَذَا أجَاز لَهُ شَيْخه التفهني والكلوتاتي والزين الزَّرْكَشِيّ وحسين البوصيري وَالْجمال عبد الله بن الْبَدْر البهنسي والتاج مُحَمَّد بن مُوسَى الْحَنَفِيّ والقبابي التدمري وَالشَّمْس بن الْمصْرِيّ وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَعَائِشَة الكنانية وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي فِي آخَرين باستدعاء الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي وَغَيره. وَلم يبرح عَن الِاشْتِغَال بالمعقول وَالْمَنْقُول حَتَّى فاق فِي زمن يسير وأشير إِلَيْهِ بِالْفَضْلِ التَّام والفطرة السمتقيمة بِحَيْثُ قَالَ الْبُرْهَان الأبناسي أحد رفقائه حِين رام بَعضهم الْمَشْي فِي الاستيحاش بَينهمَا: لَو طلبت حجج الدّين مَا كَانَ فِي بلدنا من يقوم بهَا غَيره. قَالَ وَشَيخنَا الْبِسَاطِيّ وَإِن كَانَ أعلم فالكمال أحفظ مِنْهُ وَأطلق لِسَانا هَذَا مَعَ وجود الأكابر إِذْ ذَاك، بل أَعلَى من هَذَا أَن الْبِسَاطِيّ لما رام المناظرة مَعَ الْعَلَاء البُخَارِيّ بِسَبَب ابْن الفارض وَنَحْوه قيل لَهُ من يحكم بَيْنكُمَا إِذا تناظرتما فَقَالَ ابْن الْهمام لِأَنَّهُ يصلح أَن يكون حكم الْعلمَاء بل حضر إِلَيْهِ الْبِسَاطِيّ بنسخة من تائية ابْن الفارض ذَات هوامش عريضة وتباعد بَين سطورها وَالْتمس مِنْهُ الْكِتَابَة عَلَيْهَا بِمَا يخلق لَهُ من غير نظر فِي كَلَام أحد. وَسُئِلَ مرّة عَن من قَرَأَ عَلَيْهِ فعد القاياتي والونائي وَمن شَاءَ الله من جماعته ثمَّ قَالَ وَابْن الْهمام وَهُوَ يصلح أَن يكون شَيخا لهَؤُلَاء. وَقَالَ يحيى بن الْعَطَّار: لم يزل يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْجمال الْمُفْرد مَعَ الصيانة وَفِي حسن النغمة مَعَ الدّيانَة وَفِي الفصاحة واستقامة الْبَحْث مَعَ الْأَدَب. قلت وَفِي التقلل فِي أوليته مَعَ الشهامة وَفِي الرياضة وَالْكَرم مَعَ)

كَون جدته مغربية وَاسْتمرّ يترقى فِي درج الْكَمَال حَتَّى صَار عَالما مفننا عَلامَة متقنا درس وَأفْتى وَأفَاد وَعَكَفَ النَّاس عَلَيْهِ واشتهر أمره وَعظم ذكره وَأول مَا ولي من الْوَظَائِف الْكِبَار تدريس الْفِقْه بقبة المنصورية وقف الصَّالح عِنْد رَغْبَة الصَّدْر بن العجمي لَهُ عَنهُ ف يكائنته وَعمل حِينَئِذٍ أجلاسا بِحُضُور شُيُوخه شَيخنَا والبساطي وقارئ الْهِدَايَة والبدر الأقصرائي وَخلق من غَيرهم وَامْتنع من الْجُلُوس صدر الْمجْلس أدبا بعد إلحاح الْحَاضِرين عَلَيْهِ فِي ذَلِك بل جلس مَكَان الْقَارئ تكلم فِيهِ على قَوْله

تَعَالَى يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَقَالَ الْكَلَام على هَذِه الْآيَة كَمَا يجِئ لَا كَمَا يجب أبان فِيهِ عَن يَد طولى وَتمكن زَائِد فِي الْعُلُوم بِحَيْثُ أقرّ النَّاس بسعة علمه وأذعنوا لَهُ وَبحث مَعَ صَاحب الْهِدَايَة وَشرع شَيخنَا يصف علم الْمدرس وتفننه على الغادة فِي الإشراة بذلك إِلَى الِانْتِهَاء فَقَالَ الْبِسَاطِيّ دَعوه يتَكَلَّم ويتلذذ بمقاله فَإِنَّهُ يَقُول مَا لَا نَظِير لَهُ، وَقَررهُ الْأَشْرَف برسباي شَيخا فِي مدرسته بعد صرف الْعَلَاء عَليّ بن مُوسَى الرُّومِي عَنْهَا واستدعائه بِهِ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشري ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين وَلَا شُعُور عِنْده بذلك وسؤاله لَهُ عَن سنه لكَون بَعضهم قَالَ لَهُ أَنه شَاب وَقَوله لَهُ بعد تَكْرِير السُّؤَال إِنَّه دون الْأَرْبَعين فألبسه الخلعة وَرجع وَقد تزايدت بذلك رفعته فباشرها بشهامة وصرامة إِلَى أَن كَانَ فِي ثَالِث عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَأَعْرض عَنْهَا لكَونه عين تِلْمِيذه الشَّمْس الأمشاطي لتصوف فِيهَا وعارضه جَوْهَر الخازندار بِغَيْرِهِ فَغَضب وَقَالَ بعد أَن حضر التصوف وَقت الْعَصْر على الْعَادة وخلع طيلسانه وَرمى بِهِ: اشْهَدُوا على أنني عزلت نَفسِي من هَذِه المشيخة وخلعتها كَمَا خلعت طيلساني هَذَا، وتحول فِي الْحَال لبيت فِي بَاب القرافة وَبلغ ذَلِك السُّلْطَان فشق عَلَيْهِ وراسله يستعطف خاطره مَعَ أَمِير آخور جقمق الَّذِي صَار سُلْطَانا وَغَيره من الْأَعْيَان فَلم يجب، وانتقل لطرا بالعدوية فسكنها وانجمع عَن النَّاس، وخشي جَوْهَر غضب السُّلْطَان عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ فبادر للاجتماع بِهِ لتلافي الْأَمر فَمَا أمكنه فَجَلَسَ بزاوية هُنَاكَ كَانَت عَادَة الشَّيْخ الصَّلَاة فِيهَا حَتَّى جَاءَ فَقَامَ إِلَيْهِ حاسر الرَّأْس ذليلا فَقبل قدمه مُصَرحًا بالاعتذار وَالِاسْتِغْفَار فَأَجَابَهُ بأنني لم أتركها بسببك بل لله تَعَالَى، وَحِينَئِذٍ قرر الأميني الأقصرائي فِيهَا بعد تصميمه على عدم الْقبُول حَتَّى تحقق رضى الْكَمَال بِهِ وَلم يحصل الانفكاك عَن من عينه ثمَّ لم يلبث أَن أعرض عَن تدريس المنصورية أَيْضا لتلميذه السيفي وَاسْتمرّ تَارَة فِي طرا وَتارَة فِي مصر إيثارا للعزلة وحبا)

للانفراد مَعَ المداومة على الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وإغاثة الملهوفين والإغلاظ على الْمُلُوك فَمن دونهم وَلَكِن كَاد أمره أَن يقف حَتَّى اسْتَعَانَ بالولوي السفطي وَابْن الْبَارِزِيّ فِي تَقْرِيره فِي مشيخة الشيخونية بعد موت باكير فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين فباشرها بِحرْمَة وافرة وَعمر أوقافها وزار معاليمها وَلم يحاب أحدا وَلَو عظم وَلَا وقف فِيمَا لَا يحسن فِي الشَّرْع لرسالة وَلَا غَيرهَا كَمَا بسطته مَعَ بَيَان تصانيفه الَّتِي مِنْهَا شرح الْهِدَايَة وَلم يكمل بل انْتهى فِيهِ إِلَى الْوكَالَة، والتحرير فِي أصُول الْفِقْه والمسايرة فِي أصُول الدّين فِي جُزْء مُفْرد، وَمن تصانيفه جُزْء فِي الْجَواب عَمَّا سُئِلَ عَنهُ فِي حَدِيث

كلمتان خفيفتان افتتحه بقوله: دخلت على ارمأة بِوَرَقَة ذكرت أَن رجلا دَفعهَا إِلَيْهَا يسْأَل الْجَواب عَمَّا فِيهَا فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا سُؤال عَن إِعْرَاب قَوْله ﷺ كلمتان خفيفتان هَل كلمتان مُبْتَدأ وَسُبْحَان الله الْخَبَر أَو قلبه. وَهل قَول من عين سُبْحَانَ الله للابتداء لتعريفه صَحِيح أم لَا وَهل قَول من رده للُزُوم سُبْحَانَ الله النصب صَحِيح أم لَا وَهل الحَدِيث مِمَّا تعدد فِيهِ الْخَبَر أم لَا. فَكتب العَبْد الضَّعِيف على قلَّة البضاعة وَطول التّرْك وعجلة الْكِتَابَة فِي الْوَقْت مَا نَصه وَذكر الْجَواب، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة عَارِفًا بأصول الديانَات وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه وأصوله والفرائض والحساب والتصوف والنحو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان والبديع والمنطق والجدل وَالْأَدب والموسيقى وَجل علم النَّقْل وَالْعقل متفاوت الْمرتبَة فِي ذَلِك مَعَ قلَّة علمه فِي الحَدِيث عَالم أهل الأَرْض ومحقق أولى الْعَصْر حجَّة أعجوبة ذَا حجج باهرة واختيارات كَثِيرَة وترجيحات قَوِيَّة بل كَانَ يُصَرح بِأَنَّهُ لَوْلَا الْعَوَارِض الْبَدَنِيَّة من طول الضعْف والأسقام وتراكمهما فِي طول المدد لبلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد فكم استخرج من مجمع الْبَحْرين درا وَكم ضم إِلَيْهَا مِمَّا استخرجه من الْكَنْز شذرة إِلَى أُخْرَى وَكم وصل طَالبا للهداية بإيضاحها وتبيينها وَكم أنار لمنغمر فِي ظلمات الْجَهْل بمنار الْأُصُول وبراهينها فَلَا تدْرك دقة نظره وَلَيْسَت فكر قويمة لإِنْسَان كفكره وَقد تخرج بِهِ جمَاعَة صَارُوا رُؤَسَاء فِي حَيَاته، فَمن الْحَنَفِيَّة التقي الشَّمْس والزين قَاسم وَسيف الدّين، وَمن الشَّافِعِيَّة ابْن خضر والمناوي والوروري. وَمن الْمَالِكِيَّة عبَادَة وطاهر والقرافي. وَمن الْحَنَابِلَة الْجمال بن هِشَام وَهُوَ أنظر من رَأَيْنَاهُ من أهل الْفُنُون وَمن أجمعهم للعلوم وَأَحْسَنهمْ كلَاما فِي الْأَشْيَاء الدقيقة وأجلدهم على ذَلِك مَعَ الْغَايَة فِي الاتقان وَالرُّجُوع إِلَى الْحق فِي المباحث وَلَو على لِسَان آحَاد الطّلبَة كل ذَلِك مَعَ)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.