من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤٧)
الصفحة ٢ من ٢
وَيعرف بِابْن مُسلم كمحمد. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمصْر وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب الْأَشْقَر وَحضر دروس البُلْقِينِيّ ثمَّ ولديه وَغَيرهم وَكَانَ يذكر لنا وَهُوَ مِمَّن يوثق بِهِ أَنه سمع على الشّرف بن الكويك بل رَأَيْت بِخَط شَيخنَا إجَازَة الزين المراغي لناصر الدّين مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُسلم مؤرخة بالمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَلَكِن)
الظَّاهِر أَنه غَيره من أقربائه. وَكَانَ خيرا سَاكِنا مديما للتلاوة وَالصِّيَام محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ كثير التعهد لغالب الْأَحْيَاء مِنْهُم بل ولغالب الرؤساء بالزيارة فِي يومي الِاثْنَيْنِ وَالْخمسين بِحَيْثُ إشتهر بذلك مَعَ حسن العقيدة وَالتَّعَفُّف وَقد قصدني بالمجيء غير مرّة للسؤال عَن بعض الْأَحَادِيث ولغير ذَلِك وَكَانَ شَيخنَا يُكرمهُ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَشهد دَفنه الأكابر وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الرُّكْن مُحَمَّد الْبَدْر وَالشَّمْس أَبُو الْغَيْث الخانكي قاضيها الشَّافِعِي.
مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين. وَسَيَأْتِي فِي الكنى. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْعِمَاد البلبيسي وَالِد صاحبنا الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. وَكَانَ خيرا أصيلا. مَاتَ عِنْد وَلَده بِالْقَاهِرَةِ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَسبعين وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين السكندري ثمَّ الدمياطي الشَّافِعِي الشاذلي وَيعرف بصهر الْعَنْبَري. مِمَّن سمع مني. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل بن الْمُنْتَخب الْمُحب بن الْعَلَاء ابْن الشَّمْس الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَيعرف بالألواحي لعملها. ولد فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو بعْدهَا تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين وألفية ابْن ملك وعرضها على أَئِمَّة عصره واجتهد أَبوهُ فِي شَأْنه وحرص عَلَيْهِ أَشد الْحِرْص حَتَّى كَانَ يسمع عَلَيْهِ محافيظه دَاخل الْحمام وَيُقَال أَنه تنَاول حب البلادر. واشتغل يَسِيرا وَسمع على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي والحلاوي، وَأَجَازَ لَهُ خلق باستدعاء شَيخنَا، وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الصالحية وَغَيرهَا، وَحدث بِالصَّحِيحِ وَغَيره مرَارًا وَسمع عَلَيْهِ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء، وَكَانَ خيرا سَاكِنا محبا فِي السماع وأقعد قبل مَوته وتعلل وَضعف بَصَره وقتا فَكَانَ الطّلبَة يقصدونه فِي منزله بالصالحية. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن من الْغَد ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ بن عبد الله بن مَنْصُور الشَّمْس
السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ ثمَّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن خطيب زرع لكَون جد وَالِده كَانَ خطيبها ثمَّ تداولها ذُريَّته. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ حنفيا ثمَّ تحول شافعيا.)
وناب فِي قَضَاء بَلَده ثمَّ تولع بالأدب فنظم الشّعْر وباشر التوقيع عِنْد الْأُمَرَاء واتصل بِابْن غراب حِين مَجِيئه لدمشق ومدحه ورافقه إِلَى الْقَاهِرَة واستخدمه فِي ديوَان الْإِنْشَاء وَكَذَا صحب بعض الْأُمَرَاء وَحصل وظائف ثمَّ ترقت حَاله بعد موت ابْن غراب. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه وَكَانَ عريض الدَّعْوَى جدا. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وَهُوَ الْقَائِل:
وأشقر فِي وَجهه غرَّةكَأَنَّهَا فِي نورها فجر
بل زهرَة الْأُفق لِأَنِّي أرىمن فَوْقهَا قد طلع الْبَدْر
وَله فِيمَا اقترح عَلَيْهِ مِمَّا يقْرَأ مدحا فَإِذا صحف كَانَ هجوا:
التَّاج بِالْحَقِّ فَوق الرَّأْس نرفعهإِذْ كَانَ فَردا حوى وَصفا مجالسه
فضلا وبذلا وصنعا فاخرافأسأل الله يبقيه ويحرسه
وَذكره فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار فَقَالَ: تعلق بأذيال الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر المقبول وَكَانَ فِيهِ عجب شَدِيد وَدَعوى عريضة، وَصَحب أخيرا سعد الدّين بن غراب وخدم فِي ديوَان الْإِنْشَاء، رَأَيْته مرَارًا وَسمعت من نظمه ومدح فتح الله بقصيدة نونية لَا بَأْس بهَا. وَذكره ابْن خطيب الناصرية أَيْضا والمقريزي فِي عقوده. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نصير ككبير الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الأديب عَم الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي قَرِيبا وَيعرف بِابْن الفالاتي. ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بدار الْبِطِّيخ من دمشق وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ انْتقل مِنْهَا وَقد جَاوز عشر سِنِين بِيَسِير مَعَ أَبِيه إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وَكتب على الوسيمي فانصلح خطه وعني بنظم الْفُنُون حَتَّى صَار لَهُ فِي ذَلِك يَد وَعظم بَين أهل فنه فَكَانَ هُوَ الَّذِي يكْتب مَا يتَعَلَّق بالعوام من الأوراق الَّتِي ينحون بهَا نَحْو مَا يَفْعَله موقعو الْإِنْشَاء بالتقاليد وَكَانَ أَبوهُ منجمعا يَأْخُذ الفأل وَينظر الطالع كالثور والزهرة وَنَحْو هَذَا مِمَّا يعمله أهل الطّرق واقام ابْنه بِالْقَاهِرَةِ يعاني النّظم ويمدح الإمراء والأكابر إِلَى أَن بَقِي أديبها وحكويها الْمَوْصُوف حَتَّى كَانَ يدْخل لجمال الدّين الاستادار فينشده وَتردد مَعَه إِلَى الشَّام وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة ثَلَاث وَكَانَ يكْتب لشَيْخِنَا بعض مَا ينظم من الأزجال والمواليا وَنَحْوهَا فَيُجِيبهُ، وَله حَلقَة هائلة بَين العشاءين تَحت شباك الصالحية وتمول من ذَلِك بحث خلف من الْأَوْقَاف مَا ارتفق بِهِ ابْن
أَخِيه كل ذَلِك مَعَ الْخَيْر النسبي والسكون وَكَونه أحد صوفية البيبرسية. وَقد كتب عَنهُ شَيخنَا ومدحه)
بل رثاه بِقِطْعَة ضمنهَا أَسمَاء السُّور بديعة سَمعتهَا مِنْهُ وَمَا تيسرت كتَابَتهَا، وَكَذَا كتبت عَنهُ قَوْله:
قَالَ الحبيب اصف قدي وَلَا تشتطوصف عذارى الَّذِي فِي وجنتي قد خطّ
قلت الَّذِي قد كتب فِي لوح خدك خطّقلم قوامك بَرى مَا لَاحَ مثلو قطّ
وَفِي معجمي من نظمه غير هَذَا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتِّينَ عَفا الله عَنهُ ورحمه وإيانا.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُسلم البالسي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى التقي بن النوربن الْأمين التسولي بِالْمُثَنَّاةِ ثمَّ الْمُهْملَة المضمومة الشَّاهِد الْمَذْكُور أَبوهُ فِي مُعْجم شَيخنَا. ولد سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وتفقه قَلِيلا ثمَّ جلس مَعَ الشُّهُود وَأحب الْآدَاب، وارتحل لدمشق سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِي طلبَهَا. وَكَانَ حاد النادرة لطيف المحاضرة قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه سَمِعت من فَوَائده كثيرا وأنشدني لغيره أَيْضا كثيرا وَلم أَقف على شَيْء من سَماع الحَدِيث. مَاتَ. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله بن النُّور القاياتي القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الْفَخر القاياتي. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بالقايات من أَعمال البهنساوية وَقَرَأَ بعض الْقُرْآن ثمَّ نَقله أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة عِنْد عَمه الناصري مُحَمَّد فأكمله عِنْده وَحفظ الْمِنْهَاج وَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو وَكَذَا التسهيل فِيمَا قيل وَعرض على جمَاعَة وَحضر دروس البُلْقِينِيّ وَكَذَا درس الأبناسي وَابْن الملقن وَأخذ الْفِقْه والفرائض عَن عَمه، وَكَانَ ماهرا فِي الْفَرَائِض والفرائض فَقَط عَن الشَّمْس الغراقي والتقي بن الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ مُتَقَدما فِيهَا والشهاب العاملي وَالْفِقْه عَن الشَّمْس القليوبي والبدر الطنبدي والنور الأدمِيّ وعنهما أَخذ أصُول الْفِقْه وَعَن أَولهمَا أَخذ النَّحْو وَكَذَا أَخذ الْأُصُول عَن قنبر العجمي وَأثْنى على علمه سِيمَا التصوف والقطب الأبرقوهي وعنهما أَخذ الْمنطق ولازم الْهمام العجمي فِي الْأَصْلَيْنِ والنحو وَالصرْف وَكَانَ الْهمام فائقا فِيهِ وَسمع عَلَيْهِ غَالب مَا أقرأه من الْكَشَّاف وَهُوَ الَّذِي ألزمهُ فِيمَا قيل بِحِفْظ التسهيل وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا عَن الشطنوفي وَيُقَال إِن جلّ انتفاعه فِيهَا كَانَ بِهِ وَكَذَا أَكثر من مُلَازمَة الْعِزّ بن جمَاعَة فِيمَا كَانَ يقرئه من الْعُلُوم بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ والبساطي والْعَلَاء البُخَارِيّ حِين قدومه الْقَاهِرَة)
فَسمع مِنْهُ الْمنطق والجدل والأصلين والمعاني وَالْبَيَان والبديع وَغَيرهَا من المعقولات والمنقولات وَلم يُفَارِقهُ حَتَّى سَافر وَتقدم بِهِ كثيرا
لدقة نظره وحدة فكره الَّذِي لم يكن يقدم عَلَيْهِ فيهمَا غَيره بل قَالَ أَنه إِذا فكر فِي مَحل خَال لَا يلْحقهُ لَا القطب وَلَا التَّفْتَازَانِيّ وَلَا غَيرهمَا، وَلما سَافر مغضبا برز والأبناسي والونائي إِلَى دمياط حَتَّى رجعُوا بِهِ. وجود الْقُرْآن على بعض الْقُرَّاء وَسمع اتِّفَاقًا على الْعِزّ بن جمَاعَة تساعيات جده الْأَرْبَعين وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ ختم السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَغَيره والشهاب الوَاسِطِيّ جُزْء البطاقة وَغَيره وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ الْكثير ولازمه وَأخذ عَنهُ فِي شرح الألفية لوالده وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل وَكَذَا أَخذ فِيهِ عَن شَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ كثيرا من كتب الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره بل ذكر أَنه سمع البُخَارِيّ على البُلْقِينِيّ وَأَنه سمع على أهل طبقته كالزين الْعِرَاقِيّ وَابْن الملقن ثمَّ التقي الدجوي والبدر الطنبدي فِي آخَرين، وتلقن الذّكر من إِبْرَاهِيم الأدكاوي وَغَيره. وَلم يزل يدأب حَتَّى تقد فِي الْفُنُون كلهَا وَصَارَ الْمعول عَلَيْهِ فِي جلها مَعَ مزِيد الْفَاقَة والتقلل بِحَيْثُ صَار لذَلِك يتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي جَامع الصَّالح وَغَيره إِلَى أَن حصل لَهُ ولرفيقه الفيشي فِي تَرِكَة ابْن مخلوف الزيات ألف دِينَار فِيمَا قيل فَأَعْرض حِينَئِذٍ عَن الشَّهَادَة وَكَذَا تكسب بالزراعة أَيْضا ثمَّ ارْتقى فَنزل طَالبا بالمؤيدية ثمَّ مدرس الْمُحدثين بالبرقوقية بعد وَفَاة النُّور القمني ثمَّ مدرس الشَّافِعِيَّة بالأشرفية برسباي أول مَا فتحت ثمَّ شيخ سعيد السُّعَدَاء برغبة الشهَاب بن المحمرة ثمَّ مدرس الغرابية بعد الشّرف السُّبْكِيّ ودام إِلَى أَن خطبه الظَّاهِر جقمق لقَضَاء الشَّافِعِيَّة بعد صرف شَيخنَا فباشره بعفة ونزاهة وَتثبت فِي النواب بِحَيْثُ أَنه لم يَأْذَن إِلَّا لقَلِيل مِنْهُم وَقَامَ بعمارة الْأَوْقَاف وَالنَّظَر فِي مصالحها وَالصرْف لمستحقيها ثمَّ اسْتَقر بِهِ فِي تدريسي الْفِقْه بالشيخونية والصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ مَعَ النّظر عَلَيْهَا بعد موت الونائي ثمَّ انتزع لَهُ مشيخة البيبرسية ونظرها من شَيخنَا وَلم يحمد الْعُقَلَاء إجَابَته فِيهَا وَلَا تعرضه لوَلَده وَنَحْوه مِمَّا بسطته فِي محاله مَعَ أَن ذَلِك لم يكن بمانع لَهُ عَن الثَّنَاء عَلَيْهِ فِي إنبائه بعد مَوته، وَنَدم فِيمَا بَلغنِي على قبُول الْولَايَة وَمَا جرت إِلَيْهِ وَكَاد أَن يتزحزح عِنْد السُّلْطَان فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمسين وَصلي عَلَيْهِ فِي سَبِيل المؤمني فِي مشْهد فِيهِ السُّلْطَان والقضاة وَالْعُلَمَاء والأعيان وَخلق تقدمهم أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ دفن بتربة سعيد السُّعَدَاء وَعظم الأسف على فَقده ورثاه غير وَاحِد كيحيى بن الْعَطَّار وأولها:)
حقيق أَنْت بِالذكر الْجَمِيللبعدك فِي زَمَانك عَن مثيل
طلعت على الْبَريَّة شمس علمفَلَا عجب مصيرك للأفول
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع