تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥٥)

الصفحة ٢ من ٢

وَاسْتقر فِي مشيخة الحجبة قريبَة عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعِرَاقِيّ الْمَاضِي.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن بهادر الْكَمَال بن الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين القاهري الشَّافِعِي القادري وَيعرف بالطويل. كَانَ أَبوهُ من أجناد الْحلقَة النازلين فِي آخر عمره بِقرب الجعبري من سوق الدريس فَنَشَأَ ابْنه هَذَا فحفظ الْقُرْآن وألفيتي الحَدِيث والنحو والمنهاج والبهجة الفرعيين وَجمع الْجَوَامِع، وَعرض على جمَاعَة وَقَرَأَ على عبد الْقَادِر الفاخوري فِي شرح الألفية لِابْنِ عقيل وَكَأَنَّهُ تخرج بِهِ فِي جلّ أَوْصَافه وعَلى الْبَدْر حسن الْأَعْرَج فِي الْفِقْه والفرائض وَفِي التَّقْسِيم عِنْد ابْن الفالاتي ثمَّ عِنْد الْعَبَّادِيّ والمقسي والبكري بل لَازم الْمَنَاوِيّ وَكَذَا أَخذ عَن أبي السعادات البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه والعربية وَعَن ابْن قَاسم الْمُغنِي وحواشيه بل وَعَن التقي الحصني)

قِطْعَة من القطب وَعَن الْعَلَاء الحصني فِي الْعَضُد والحاشية وَعَن الْكَمَال بن أبي شرِيف فِي الْأُصُول أَيْضا وَكَذَا التَّفْسِير ثمَّ قَرَأَ على أَخِيه الْبُرْهَان فِي التَّقْسِيم، وَعرف بالذكاء واستحضار محافيظه مَعَ نوع هوج، وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيْخه أبي السعادات وَجلسَ خَارج بَاب النَّصْر قَرِيبا من الاهناسية ثمَّ أَقَامَهُ واختص معزولا بِسَبَب وَاقعَة شنيعة شهيرة اختفى بِسَبَبِهَا أَيَّامًا ثمَّ ظهر بِفَتْح الدّين بن البُلْقِينِيّ ثمَّ الْبَدْر بن المكيني وَقَرَأَ بَين يديهما فِي الخشابية وَغَيرهَا وَكَانَ لَهُ الْحل والربط فيهمَا، وَهَذَا مَعَ مباينته لكل من شيخيه الْجَوْجَرِيّ وَأبي السعادات وَأنكر التتلمذ لأولهما وَقد تسلط عَلَيْهِ جلال الدّين ابْن أخي الشهَاب الابشيهي مِمَّن هُوَ فِي عداد من يشْتَغل مَعَه بِحَيْثُ ضج مِنْهُ، وَكَذَا حضر فِي سنة تسع وثمانيين تَقْسِيم ولد الْكَمَال بن كَاتب

جكم ثمَّ اسْتمرّ مديما للحضور عِنْده ولتردد لَهُ وشاركه فِي تَقْسِيم التَّنْبِيه عِنْد شَيْخه الْبكْرِيّ، وَقد تنزل فِي الْجِهَات وخطب بِجَامِع ابْن الطباخ ثمَّ انتزع لَهُ تغري بردي الاستادار خطابة جَامع سُلْطَان شاه بعد تجديده لَهُ من خَطِيبه قبل لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ وملازمته حُضُور مَجْلِسه سفرا وحضرا بِحَيْثُ قَرَّرَهُ فِي قِرَاءَة شباك بقبة البيبرسة وَقرر وَلَده فِي إِمَامَة الْمجْلس بهَا بعد الْمُحب صهر ابْن قمر وراج بِهِ يَسِيرا حَتَّى أَنه جلس فِي الأزهرللتقسيم عدَّة سِنِين بل أَقرَأ بعض الطّلبَة فِي غَيره فنونا، وَحج واستنابه الزين زَكَرِيَّا فِي الْقَضَاء فِي أثْنَاء سنة تسعين وَعين عَلَيْهِ بالشيخ وَلكنه لم يتَوَجَّه للْقَضَاء وَكَأَنَّهُ انما رام بذلك تضمنه للعدالة، وَأَعْلَى من هَذَا تَقْرِير الاستادارله فِي مشيخة البيبرسية بعد الْبكْرِيّ بِحَيْثُ اطْمَأَن النَّاس فِي الْجُمْلَة لانتزاع ابْن الأسيوطي لَهَا مِنْهُ وَإِن كَانَ الْكَمَال أفضل من ابْن الْجمال وَكَذَا عينه لمشيخة سعيد السُّعَدَاء فَلم يسْعد، نعم وقف بهَا كتبا كَثِيرَة جعله خازنها، وَاقْبَلْ عَلَيْهِ الْبَدْر بن مزهر إقبالا كليا بِحَيْثُ كَانَ يحضر الختوم عِنْده وَيفِيض عَلَيْهِ الخلعة السّنيَّة بل زبر الْجلَال الْمشَار إِلَيْهِ أَو فر زبر عَن تسليطه عَلَيْهِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَعَ تَمام فضيلته وأرجحيته على رفقته أهوج زَائِد الصفاء وحاله الْآن أشبه مِمَّا قبله، وصنف بَعضهم الصارم الصَّقِيل فِي قطع الْكَمَال الطَّوِيل.

مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد بن حَامِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي ابْن عَم أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الْمَاضِي. مَاتَ فِي تَاسِع شَوَّال سنة خمس عَن خمس وَعشْرين سنة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حسان الشَّمْس الْموصِلِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَالِد المحمدين الشَّمْس)

والمحب الآتيين وصهر عبد الله بن مُحَمَّد بن طيمان. لَهُ ذكر فِيهِ من أنباء شَيخنَا فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَات صهره ابْن حسان وَالِد صاحبنا شمس الدّين بعده بِيَسِير وَكَانَ من أهل الْقُدس. قلت وَكَانَ فَاضلا خيرا وَيُقَال أَنه سَافر لدمشق فصادف تِلْكَ الْوَقْعَة الَّتِي بَين الْمُؤَيد ونوروز فَقدر نَهْيه لشخص من الْجند عَن شَيْء لَا يحل فَضَربهُ فَمَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع عشرَة وَدفن بِدِمَشْق ﵀.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن شمس بن عبد الله الْجمال الْبَيْضَاوِيّ الْمَكِّيّ أَخُو اسماعيل وحسين وَهُوَ أسن وَيعرف بالزمزمي. ولد سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع من ابْن الْقَارئ جُزْء ابْن الطلاية وَمن الضياء الْهِنْدِيّ وَفَاطِمَة ابْنة أَحْمد الْحرَازِي بعض المصابيح لِلْبَغوِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح الصَّفَدِي والمنيحي وَعمر الشحطبي وَمُحَمّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي

وزغلش وَابْن الجوخي وَابْن الهبسل والبياني وست الْعَرَب فِي آخَرين تجمعهم مشيخته تَخْرِيج التقي بن فَهد، وَدخل بِلَاد الْيمن وَانْقطع بهَا صَار يحجّ فِي بعض السنين، وَحدث سمع مِنْهُ النَّجْم بن فَهد وَغَيره وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بإختصار. وَمَات فِي آخر لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشرى رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ بزبيد من الْيمن وَدفن بتربة الصياد ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن رضوَان الطلخاوي قيم جَامع الغمرى كأبيه أَخُو حسن الْمَاضِي.

مِمَّن حج وجاور غير مرّة وَسمع على أَشْيَاء، وَلَا بَأْس بِهِ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشَّمْس الْأنْصَارِيّ التتأي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف الْأنْصَارِيّ واخوته ووالد الْكَمَال مُحَمَّد. مِمَّن اشْتغل ولازم القياتي والونائي وَغَيرهمَا بل قَرَأَ على ابْن حسان حَتَّى مَاتَ وَكَانَ من محافظيه الْمِنْهَاج وتوضيح ابْن هِشَام، وَفضل وَحج غير مرّة وابتنى هُوَ وَأَخُوهُ الْبَهَاء أَحْمد بِمَكَّة فِي طرف الْمَسْعَى تجاه أول الميلين الأخضرين دَارا حَسَنَة يتشاءم بهَا. مَاتَ بعد تغير عقله فِي لَيْلَة ثَالِث شعْبَان سنة سِتِّينَ بِمَكَّة وَقد جَاوز الْأَرْبَعين ﵀، وَانْقطع نَسْله إِلَّا من ابْنة كَانَت تَحت الْخَطِيب أبي بكر النويري واستولدها ابْنة وفارقها فَتَزَوجهَا ابْن عَمَّتهَا عبد الْكَرِيم الاسنائي فَمَاتَتْ تَحْتَهُ وَتركت لَهُ ابْنة أَيْضا.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ضرغام. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن ضرغام.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بِلَال الشَّمْس الْعَدوي القاهري الْمَالِكِي جدي لأمي)

ووالد عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نديبة بِضَم النُّون ثمَّ مُهْملَة مَفْتُوحَة بعْدهَا مثناه تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُوَحدَة تَصْغِير ندبلكون قريبَة لأمه كَانَت فِيمَا بَلغنِي كَثِيرَة النّدب. ولد قريب التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا حفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي وَغَيرهمَا عِنْد الْفَقِيه عُثْمَان القمني، وَعرض على جمَاعَة وتفقه بالجمال الاقفهسي والحناوي وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه وَغَيره من الْفُنُون عَن الْبِسَاطِيّ وانتفع فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا بالفخر عُثْمَان وَالشَّمْس البرماويين وَسمع الحَدِيث على ابْن الكوبك فَمن قلبه وتكسب بِالشَّهَادَةِ دهرا، وَكَانَ ثِقَة ضابطا خيرا متواضعا متوددا حسن الشكالة والطريقة فَاضلا مُفِيدا مُعْتَمدًا حَتَّى كَانَ الْجمال الزيتوني يحب الارتفاق بِهِ وَكَذَا بَلغنِي أَن القاياتي كَانَ يشْهد مَعَه حِين سكناهُ بِالْقربِ مِنْهُ وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَأبى، وَحج مرَارًا وجاور فِي بَعْضهَا. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بحوش البيبرسية عِنْد أَخِيه عبد الرَّحْمَن وَكَانَ أحد صوفيتها ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسْلَان الْكَمَال بن الْعَلَاء البقيني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي شَقِيق عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي أمهما حبشية لِأَبِيهِ.

مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ، نَشأ فِي كنفهما فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل على أَخِيه يَسِيرا وَكَذَا حضر عِنْد عَمه أبي السعادات وَجلسَ عِنْد أَبِيه شَاهدا وَلم يحمد فِيهَا وَلَا تصون وارتفق مَعهَا بالنسج على السرير وَورث فتح الدّين بن الْعلم البُلْقِينِيّ وَعَمه أَبَا السعادات وعمة أبي السعادات زَيْنَب إبنة الْجلَال بالعصوبة وَمَعَ ذَلِك فَلم ينجح وأهانه السُّلْطَان بِسَبَب شَهَادَة فِي أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن صَالح بن شهَاب بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الْكَرِيم وَعلي الْكِنَانِي الهيثمي القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج واشتغل فِي فنون وَأخذ عَن الْبُرْهَان الأبناسي والكمال الدَّمِيرِيّ وَحضر دروس البُلْقِينِيّ وَسمع من بعض الشُّيُوخ، وتعانى النّظم فَقَالَ الشّعْر الْحسن والنثر الْجيد وَأَنْشَأَ الْخطب الْحَسَنَة، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وخطب بِبَعْض الْجَوَامِع، وَكَانَ لطيف المحاضرة حسن الصُّحْبَة والخط عَارِفًا بِالشُّرُوطِ كثير التلاوه مطرب النغمة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: سَمِعت من نظمه كثيرا وطارحني بِأَبْيَات ومدحني بعده قطع، ثمَّ توجه لمَكَّة فِي وسط سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فجاور بهَا بقيتها، وَحج وَرجع مَعَ الركب فَمَاتَ مبطونا بالشرفة فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف)

الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن يَوْم السبت بسفح عقبَة ايلة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَأَنه كَانَ عَارِفًا بالوراقة وَفِيه دعابة صحبته سِنِين عَفا الله عَنهُ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الشَّمْس بن النُّور الفوي الشيخوبي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا أَو قبلهَا بِقَلِيل بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلابه لأبي عَمْرو وَحَفْص على الغماري وَغَيره وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أَبِيه وَغَيره وأسمعه عَليّ ابْن أبي الْمجد والنجم بن الكشك والتنوخي وَابْن الشيخة والمطرز والأبناسي والعراقي وَابْنه الْوَلِيّ والهيثمي والغماري والجوهري والنجم البالسي والبرشنسي وَابْن الكويك فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَحج فِي أول الْقرن سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ من قدماء صوفية الشيخونية ومنزلا فِي جِهَات مَعَ تكسبه من الشَّهَادَة أَيْضا. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري صفر سنة سِتِّينَ ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس بن النُّور البهرمسي الْمحلي الشَّافِعِي صهر الغمري والماضي أَبوهُ وَيعرف بِابْن البهرمسي، وبهرمس من الْمحلة. ولد تَقْرِيبًا

سنة عشْرين بالمحلة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل عِنْد ابْن قطب وَغَيره، وتعانى النّظم الْمَوْزُون وكتبت عَنهُ مِنْهُ مرثية فِي شَيخنَا أودعتها الْجَوَاهِر، وخطب بِجَامِع صهره وَسمعت خطبَته. وَكَانَ يقظا متساهلا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَخمسين عَفا الله عَنهُ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الزراتيتي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.