تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧٨)

الصفحة ٢ من ٢

الشَّرْع واستكتب نَاظر البيبرسية والسعيدية على وظائف الشهَاب الْحِجَازِي فيهمَا فِي مرض كَانَ يتَوَقَّع مَوته فِيهِ ثمَّ نزل عَنْهُمَا بِخَمْسِينَ دِينَارا وتألم الشهَاب لذَلِك كثيرا وَمَا كَانَ بأسرع من عافيته وبقائه بعد ذَلِك نَحْو سنتَيْن وَكَثِيرًا مَا كَانَ يجْتَهد فِي السَّعْي فِيمَا لم يسْتَحقّهُ ثمَّ يرغب عَنهُ لمن لَيست فِيهِ أَهْلِيَّة كَمَا فعل فِي تدريس الحَدِيث بالحسنية وَأما أَخذه المرتبات فِي أوقاف الصَّدقَات وَنَحْوهَا كالسيفي والمخاصمة على أَخذه قبل الْمُسْتَحقّين فَأمر وَاضح وَكَذَا الِاسْتِنَابَة عَن الْقُضَاة الشَّافِعِيَّة فِي كثير من الْبِلَاد كالشرفية والمنية وَغَيرهَا من القليوبية وَنَحْو ذَلِك وتعاطيه من النواب عَنهُ فِيهَا مَا يحاققهم عَلَيْهِ ويتلفت فِيهِ إِلَى الزِّيَادَة بِحَيْثُ يضج النواب ويسعون فِي إخْرَاجهَا عَنهُ فأخرجت الشرقية للنور البلبيسي والمنية لِابْنِ قمر ففوق الْوَصْف وَتوسع فِي إِتْلَاف كثير من أَمْوَال النَّاس بعد إرغابه حِين افتراضه مِنْهُم بِأَعْلَى الرِّبْح ثمَّ عِنْد الْمُطَالبَة يَبْدُو مِنْهُ من الإهانة لَهُم مَا لم يكن لوَاحِد مِنْهُم فِي حِسَاب وَمن ذَلِك فعله مَعَ ابْني ابْن شرِيف وَابْن حرمي وَابْن الطناني وَابْن المرجوشي وَابْن بنت الحلاوي وَمن لَا أحصرهم سِيمَا من أهل الْبِلَاد وَالْأَمر فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ أشهر من أَن يذكر وَلَو أَطَعْت الْقَلَم فِي هَذَا المهيع لامتلأت الكراريس. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فصيح الْعبارَة غَايَة فِي الذكاء وصفاء القريحة بديع النّظم والنثر سريعهما مُتَقَدم فِي الْكَشْف)

عَن اللُّغَة وَسَائِر فنون الْأَدَب محب فِي الحَدِيث وَأَهله إِلَّا حِين وجود هوى غيرمتوقف فِيمَا يَقُوله حِينَئِذٍ شَدِيد الْإِنْكَار على ابْن عَرَبِيّ وَمن نحا نَحوه نِهَايَة فِي حلاوة الْمنطق وَحسن الْعشْرَة والصحبة واستجلاب الخواطر مائل إِلَى النُّكْتَة اللطيفة والنادرة رَاغِب فِي الكمالات الدُّنْيَوِيَّة وأنواع الشّرف والفخار منصرف الهمة فِيمَا يتَوَصَّل بِهِ لذَلِك عَظِيم الْعِنَايَة فِي تَحْصِيل الْكتب وَلَو بِالْغَضَبِ والجحد حَتَّى كَانَ ذَلِك سَببا فِي منع ابْن شَيْخه الْبُرْهَان عَارِية كتب أَبِيه أصلا إِلَّا فِي النَّادِر خوفًا مِنْهُ كَمَا صرح لي بِهِ وَصَارَ هُوَ يذكرهُ بالقبيح من أجل هَذَا وَلَقَد توسل بِي عِنْده القَاضِي علم الدّين فِي رد مَا استعاره مِنْهُ وخازن المحمودية وَغَيرهمَا مَعَ ضيَاع شَيْء كثير لي عِنْده وَعند أَصْغَر ابنيه إِلَى الْآن وَكَذَا أَخذ للسنباطي أَشْيَاء وَجحد بَعْضهَا هَذَا وَهُوَ لَا يَهْتَدِي للكشف من كثير مِنْهَا وَلَا يعبر مِنْهَا إِلَّا لمن لَهُ شَوْكَة بهي المنظر حسن الشكالة والشيبة ذُو نفس أبيَّة وهمة علية ورياسة وكياسة وتهجد فِيمَا حكى لي وصبر على المحن والرزايا وَقُوَّة جأش ومبالغة فِي الْبَذْل ليتوصل بِهِ إِلَى أغراضه الدُّنْيَوِيَّة بِحَيْثُ يَأْتِي ذَلِك على مَا يتَحَصَّل لَهُ من جهاته الَّتِي سمعته يَقُول أَنَّهَا سَبْعَة آلَاف دِينَار فِي كل سنة ويستدين بالفوائد

الجزيلة ثمَّ ينْقل عَلَيْهِ الْوَفَاء كَمَا أَشرت إِلَيْهِ قَرِيبا وَلَا يزَال لذَلِك يتشكى حَتَّى أَن الْعلم بن الجيعان يكثر تفقده لَهُ بالمبرات مَعَ كَونه رام مناطحة الْعلم فخذل وَكَذَا أسعفه الدوادار الْكَبِير مرّة بعد أُخْرَى وَأما الزين بن مزهر فَلم يزل يتفقده حَتَّى بِالطَّعَامِ مَعَ مزِيد جِنَايَته عَلَيْهِ حَتَّى مُوَاجهَة ومشافهة على أَن الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ لم يكن يقبل مِنْهُ شكواه وَلَا دَعْوَاهُ وَيَقُول بل هُوَ كثير الْأَمْوَال ورغبة فِي الانتقام عَن من يفهم عَنهُ مناوأة أَو مُعَارضَة مَا بِحَيْثُ لَا يتَخَلَّف عَن ذَلِك إِلَّا عِنْد الْعَجز وَيُصَرح بِمَا مَعْنَاهُ أثبت إِلَى أَن تَجِد مجالا فدق وَبت ويحكى عَنهُ فِي الاحتيال على الْإِتْلَاف مَا لَا أثْبته وَمِنْه مَا حَكَاهُ لي الزين قَاسم أَنه دس عَلَيْهِ من وضع فِي زيره شَيْئا بِحَيْثُ خرج على بدنه مَا كَاد أَن يصل إِلَى الجذام وَنَحْوه، كثير التأنق فِي ملبسه ومسكنه وَسَائِر تمتعاته وَهُوَ بالمباشرين أشبه مِنْهُ بالعلماء كَمَا صرح بِهِ لَهُ غير مرّة الكافياجي بل والعز الْحَنْبَلِيّ وَلم يكن يُقيم لَهُ وزنا فِي الْعلم كَمَا سمعته أَنا وغيري وَمِنْه وَمَا وجد بِخَطِّهِ فِي الْمِائَة التَّاسِعَة لَهُ من تَرْجَمته لَهُ فِيمَا قلدني فِيهِ قبل أَن أخبرهُ مِمَّا قلدت فِيهِ بَعضهم على مَا يشْهد بِهِ خطه الَّذِي عِنْدِي وَقَالَ لَهُ الْمَنَاوِيّ كَيفَ يَدعِي الْعلم من هُوَ مُسْتَغْرق فِي تمتعاته وتفكهاته ويبيت فِي لحف النِّسَاء لَيْلَة بِتَمَامِهِ الْعلم لَهُ أهل وَالْكَلَام فِيهِ كثير جدا لَا أقدر على)

حكايته وعَلى كل حَال فمجموعه حسن الظَّاهِر وَلِهَذَا كَانَ شَيخنَا يمِيل إِلَيْهِ خُصُوصا مَعَ رغبته فِي تَحْصِيل تصانيفه وَكَذَلِكَ لم أزل أسمع من صَاحب التَّرْجَمَة إِظْهَار محبته وَلَكِن مَعَ إدراج أَشْيَاء يلمح فِيهَا بِشَيْء ثمَّ رَأَيْته تَرْجمهُ فِي مُقَدّمَة شَرحه للهداية بقوله وَكَانَ كثير التنكيد فِي تاريخيه على مشايخه وأحبابه وَأَصْحَابه سِيمَا الْحَنَفِيَّة فَإِنَّهُ يظْهر من زلاتهم ونقائصهم الَّتِي لَا يعرى عَنْهَا غَالب النَّاس مَا يقدر عَلَيْهِ ويغفل ذكر محاسنهم وفضائلهم إِلَّا مَا ألجأته الضَّرُورَة إِلَيْهِ فَهُوَ سالك فِي حَقهم مَا سلكه الذَّهَبِيّ فِي حَقهم وَحقّ الشَّافِعِيَّة حَتَّى قَالَ السُّبْكِيّ أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ من كَلَامه تَرْجَمَة شَافِعِيّ وَلَا حنبلي وَكَذَا يَقُول فِي شَيخنَا ﵀ أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ من كَلَامه تَرْجَمَة حَنَفِيّ مُتَقَدم وَلَا مُتَأَخّر وكل هَذَا لَيْسَ بجيد وَلَقَد جرح هَذَا الْكَلَام لما وقفت عَلَيْهِ قلبِي وَمَا حمله عَلَيْهِ إِلَّا مَا قَالَه فِي أَبِيه وَشَيخنَا هُوَ الْعُمْدَة فِي كل مَا يُثبتهُ من مدح وقدح وَهُوَ فِي الدرجَة الَّتِي رَفعه الله إِلَيْهَا فِي الِاقْتِدَاء والاتباع وَالْخُرُوج عَن ذَلِك خدش فِي الْإِجْمَاع

إِذْ قَالَت حذام فصدقوهافَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام

وَلَو أعرض عَن هَذَا وَكَذَا عَمَّا هُوَ أشنع مِنْهُ فِي حق غير وَاحِد كالذهبي مؤرخ الْإِسْلَام وَمن قبله الْخَطِيب الَّذِي النَّاس بعده فِي هَذَا الشَّأْن عِيَال على كتبه وكالحنابلة

حَيْثُ قَالَ فِيمَا سمعته مِنْهُ فِي كتب أَصْحَابنَا أَنه تعقد عَلَيْهِم الْجِزْيَة فِي أَلْفَاظ كثر دُعَاء الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ عَلَيْهِ بِسَبَبِهَا بل سَأَلَ فِيهِ من يتوسم استجابة دُعَائِهِ وَزَاد صَاحب التَّرْجَمَة حَتَّى دندن بالبخاري إِلَى غَيرهم مِمَّا أتألم من حكايته فضلا عَن إِيرَاده بعبارته لَكَانَ كالواجب ولسلم من المعاطب وطالما خَاضَ فِي كثير من أَنْسَاب النَّاس وكونهم غير عريقين فِي الْإِسْلَام وَهَذَا لَو كَانَ صَحِيحا كَانَ ذكره قبيحا وَقد صَار بنيه الصَّغِير مَعَ أَحْوَاله الظَّاهِرَة وخصاله المتنافرة المتكاثرة يقتفي أثر وَالِده فِي ذَلِك وَيتَكَلَّم فِي الْكِبَار وَالصغَار بِكَلَام قَبِيح بعضه عِنْدِي بِخَطِّهِ، وَفِي سنة تسع وَسبعين نسب إِلَيْهِ وصف البُلْقِينِيّ الْكَبِير وَولده بالعامية فاستفتى حفيده النَّاس فِي ذَلِك فاتفقوا على اسْتِحْقَاقه التعزيز البليغ وَصرح بَعضهم بِالنَّفْيِ وَعدم الْقبُول مِنْهُ لتوجيه ذَلِك بِكَوْن كل من لم يكن مُجْتَهدا هُوَ عَامي نسْأَل الله السَّلامَة وَقد امتدحه للتعرض لنائله فحول الشُّعَرَاء كالنواجي وسمعته يَقُول لَهُ فِي ولَايَته الأولى لكتابة السِّرّ مِمَّا سلك فِيهِ مَسْلَك غَالب الشُّعَرَاء وَالله لم يلها بعد القَاضِي الْفَاضِل مثلك وَابْن أبي السُّعُود وَكَانَ مغتبطا بِكَثْرَة محاضرته مرتبطا بفنائه)

وساحته وَمن يليهم كالبرهانين المليجي والبقاعي واضطرب أمره فِيهِ كعادته فِي السخط وَالرِّضَا فَمرَّة قَالَ أَنه أعظم رُءُوس السّنة وَمرَّة قَالَ كل شَيْء رَضِينَا بِهِ وسكتنا عَلَيْهِ إِلَّا التَّعَرُّض للْبُخَارِيّ وَمرَّة قَالَ مَا سلف فِي فعله مَعَ التيزيني وَمرَّة قَالَ حَسْبَمَا قرأته بِخَطِّهِ مِمَّا وقف عَلَيْهِ الْمُحب:

إِن كَانَ بخل شحنة فِي نحسهقد جَاءَ بالثقيل والخفيف
فَإِنَّهُ المظنون فِيهِ إِذْ أَتَىإنذار خير الْخلق من ثَقِيف

وَغَيره فَقَالَ:

إِن كَانَ بخل شحنة فِي قَوْلهكذب وَمِنْه الْوَعْد فِي تَحْلِيف
فَإِنَّهُ المظنون فِيهِ إِذْ أَتَىإنذارنا من كاذبي ثَقِيف

وَقَالَ أَيْضا:

لَا بدع لِابْنِ شحنة إِن فاق فِيكذب وبهتان لَهُ منيف
فَإِن خير الْخلق قد أنذرنامن كَاذِب يكون فِي ثَقِيف

وَقَالَ أَيْضا:

لَا بدع إِن كَانَ الْمُحب وَفِيبكذبة والصدق فِي تطفيف

إِلَى غير هَذَا مِمَّا أردْت بِهِ إِظْهَار تنَاقض قَائِله مَعَ جر الْأَذَى للمحب من قبله مرَارًا وَلَكِن الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فطالما نَالَ من الزين قَاسم حَيْثُ انتصر لَهُ مِنْهُ فِي بعض الْأَوْقَات الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ مَعَ مَا لَهُ عَلَيْهِ من حق المشيخة وَغَيرهَا بل قيل أَنه دس عَلَيْهِ كَمَا تقدم وَنَحْوه مَا اتّفق لَهُ مَعَ ابْن عبيد الله مَعَ مزِيد انتفاعه بسعيه وَمَعَ الأمشاطي مَعَ مزِيد ترقيع خلله وَدفع علله عِنْد الْأُمَرَاء وَغَيرهم من ذَوي الْحل وَالْعقد وَمَعَ ابْن قمر

مَعَ تَحْصِيله لَهُ نفائس الْكتب وتقديمه لَهُ فِيهَا على نَفسه وَمَعَ أبي ذَر ابْن شَيْخه مَعَ مَا لِأَبِيهِ عَلَيْهِ من الْحُقُوق وَمَعَ ابْن أبي شرِيف مَعَ قِيَامه على وَالِده حَتَّى أقْرضهُ مبلغا لم يصل إِلَى كَمَاله وَمَعَ الزين بن الكويز والعز الفيومي وَغَيرهم مِمَّن تطول التَّرْجَمَة بهم حَتَّى وصل إِلَى الزيني بن مزهر الَّذِي لولاه لأخرجوا من الديار المصرية على عوائدهم فِي اسوأ حَال فَإِنَّهُ شافهه وَقد حضر عِنْده لجنازة بِمَا لَا أحب إثْبَاته وَأما كَاتبه فقد كَانَ الْمَنَاوِيّ يتعجب من مساعدته لَهُ فِي الْأُمُور الَّتِي كَانَ يقْصد بالتخجيل فِيهَا وَيُصَرح بذلك لبَعض أخصائه وَرُبمَا وَصفه بِأَنَّهُ شَيْخه، وَنَحْوه قَول ابْن أقبرس مشافهة)

رَأَيْتُك عِنْد ابْن الشّحْنَة كثيرا فَهَل تشحن مِنْهُ أَو يشحن مِنْك إِلَى غير هَذَا مِمَّا بسط ومبالغته فِي الثَّنَاء والمحبة والتعظيم وَالْوَصْف بِأَعْلَى الْأَوْصَاف فِي مَحل آخر مَعَ ضِدّه. وَقد حدث ودرس فِي الْفِقْه والأصلين والْحَدِيث وَغَيرهَا وَأفْتى وناظر وصنف، وَمن تصانيفه شرح الْهِدَايَة كتب مِنْهُ إِلَى آخر فصل الْغسْل فِي خمس مجلدات أَو أقل ثمَّ فتر عزمه عَنهُ وَمِنْهَا مِمَّا تضمنته مُقَدّمَة عدَّة مختصرات فِي أصُول الْكَلَام وأصول الْفِقْه وعلوم الحَدِيث وَسَماهُ المنجد المغيث فِي علم الحَدِيث والمناقب النعمانية وَمِنْهَا مِمَّا هُوَ مُفْرد بالتأليف كَالْكَلَامِ على تَارِك الصَّلَاة وسيرة نبوية واختصار الْمنَار وَسَماهُ تنوير الْمنَار واختصار النشر فِي القراآت لِابْنِ الْجَزرِي وَالْجمع بَين الْعُمْدَة وَيَقُول العَبْد فِي قصيدة بِزِيَادَات مفيدة واستيعاب الْكَلَام على شرح العقائد وَلكنه لم يكمل وَكَذَا الْكَلَام على التَّلْخِيص وَشرح مائَة الْفَرَائِض من ألفية أَبِيه وترتيب مبهمات ابْن بشكوال على أَسمَاء الصَّحَابَة وَقَالَ أَن شَيْخه الْبُرْهَان أَشَارَ عَلَيْهِ بِهِ وَأَنه كَانَ فِي سنة سِتّ وَعشْرين وطبقات الْحَنَفِيَّة فِي مجلدات وَغير ذَلِك من نظم ونثر وَخرجت لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثا عَن شُيُوخ فيهم من أروى عَنهُ سَمعهَا عَلَيْهِ مَعَ غَيرهَا من مروياته بل وَقطعَة من الْقَامُوس للمقابلة الْفُضَلَاء وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ أخي بعض الْأَجْزَاء ومجالس من تَفْسِير ابْن كثير وَكَانَ ابْتِدَاء لقيي لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكتب عَنهُ من أَصْحَابنَا النَّجْم ابْن فَهد وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْجمال حُسَيْن الفتحي وَآخَرُونَ وَلزِمَ بعد عَزله الْأَخير من الْقَضَاء وَذَلِكَ فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين منزله غَالِبا وَرُبمَا طُولِبَ بِشَيْء من الدُّيُون وَقد يشتكي إِلَى أَن اسْتَقر فِي الشيخونية وَذَلِكَ فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَصَارَ يركب لمباشرتها تدريسا وتصوفا ثمَّ تزايد ضعف حركته فاستخلف وَلَده فِيهَا وَفِي المؤيدية وتوالت عَلَيْهِ الْأَمْرَاض بِحَيْثُ انْقَطع عَن الْجُمُعَة وَاسْتمرّ على

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.