من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مَحْمُود (٢)
الصفحة ٢ من ٢
مَحْمُود نب مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وجيه بن مخلوف الصَّدْر بن القطب الششيني الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن قطب. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالمحلة وانتقل مِنْهَا وَهُوَ ابْن شهر مَعَ أمه إِلَى الْقَاهِرَة فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن عِنْد فقيهنا الشَّمْس السعودي وَنصف التَّنْبِيه وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت ميدان الْقَمْح وَغَيره وانتمى للولوي بن قَاسم نديم الْأَشْرَف لكَونه كَانَ زوجا لأخت الصَّدْر هَذَا بل وَتزَوج الصَّدْر أُخْت زَوجته الثَّانِيَة وَهِي ابْنة الشَّمْس السمنودي أخي الشَّيْخ عمر الشهير. وَآخر مَا حج مَعَ الرجبية
رَفِيقًا لِابْنِهِ وسبطه الشهَاب الشيشيني الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي، وَأول حجاته صُحْبَة وَالِده سنة خمس وتكررت مجاورته بَينهمَا وَبَعضهَا فِي ظلّ ابْن قَاسم وتكسب أَيْضا هُنَاكَ بِالشَّهَادَةِ وَدخل مَعَه الشَّام وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَرَأى فِي أَيَّامه عزا وتضعضع حَاله فِي آخر الْوَقْت وَصَارَ لقدمه يشْهد على الخطوط وَلكنه لم يذكر عَنهُ فِي ذَلِك إِلَّا الْخَيْر سوى أَنه لَا يُؤَدِّي حَتَّى يَأْخُذ دِينَارا غَالِبا وَكتب بِخَطِّهِ التَّرْغِيب وَغَيره وَهُوَ مِمَّن اجْتمع بقريبه النُّور الهوريني وبفخر الدّين عُثْمَان الشيشيني عَم وَالِده وَلَا أستبعد سَمَاعه من أَولهمَا بل هُوَ مُحْتَمل فِي الثَّانِي أَيْضا وَكَثُرت مجالستين مَعَه بِمَكَّة والقاهرة واستفدت مِنْهُ فَوَائِد نثرية فِي تراجم)
جمَاعَة مِمَّن رَآهُمْ وخالطهم وَلم يكن بَعيدا عَن الضَّبْط بل كتبت عِنْده مَا أنْشدهُ إِيَّاه الصَّدْر سُلَيْمَان الأبشيطي حِين جُلُوسه قَاضِيا بِمَجْلِس الميدان لنَفسِهِ مَا نظمه فِي سُقُوط الْفِيل مَرْزُوق بالقنطرة بالبحمون قَرِيبا من قنطرة الْفَخر حَسْبَمَا أوردته فِي المعجم. وَلم يزل على فاقته حَتَّى مَاتَ بعد تعلله أشهرا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن عِنْد أَبِيه وأخيه فِي لحدهما من حوش البيبرسية ﵀.
مَحْمُود بن مُحَمَّد بن قطب رَسُول صَاحب كلبرجة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد الشّرف أَو الزين ابْن التَّاجِر الشَّمْس الجيلاني الفومني الأَصْل البحري الرابغي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ. شَاب فهم أَخذ عني دروسا من شرحي لألفية الحَدِيث والتقريب وكتبهما بِخَطِّهِ وَسمع على الشَّمَائِل وَالنّصف الأول من البُخَارِيّ وَغير ذَلِك وَكَانَ سمع عَليّ فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَمَانِينَ القَوْل البديع إِلَّا من أَوله إِلَى القَوْل فِي حكمهَا ثَالِثهَا، وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَهُوَ من ملازمي قَاضِي الْحَنَابِلَة هُنَاكَ وَغَيره من الْفُضَلَاء. وَقد سَافر لمصر فِي التِّجَارَة ودام بهَا نَحْو سنتَيْن وَكَانَ يحضر عِنْد قَاضِي الْحَنَابِلَة وَأثْنى عَلَيْهِ.
مَحْمُود بن مُحَمَّد الْبَدْر الأقصرائي. فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد.
مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن خَلِيل الْمُحب بن الشَّمْس بن أجا الْحلَبِي الْمَاضِي أَبوهُ.
مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد النُّور بن الشَّمْس بن الْبَدْر الْحِمصِي الشَّافِعِي الْوَاعِظ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف كهما بِابْن العصياتي. ولد فِي ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث واربعين وَثَمَانمِائَة بحمص وَنَشَأ بهَا فحفظ محافيظ أَبِيه إِلَّا الْمُغنِي وَهِي الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية الحَدِيث والنحو وَأخذ عَن أَبِيه وبدمشق عَنَّا لبدر بن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب والنجم بن
قَاضِي عجلون وَسمع على ابْن الصَّدْر قَاضِي طرابلس قِطْعَة من البُخَارِيّ وَزعم أَن لَهُ إجَازَة من الْبُرْهَان الْحلَبِي وَشَيخنَا وَغَيرهمَا، وتحول إِلَى بَيت الْمُقَدّس فقطنه وَأخذ فِيهِ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وَعقد الْوَعْظ فابتدأ من أول تَفْسِير الْقُرْآن إِلَى سُورَة النَّمْل وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي رَمَضَان من كل سنة، وَفِي غُضُون إِقَامَته بِهِ دخل الْقَاهِرَة فِي بعض ضروراته وَقَررهُ الشَّمْس بن الزَّمن فِي مشيخة تدريسه تصوفا ودرسا مَعَ إِعَادَة)
بالصلاحية، ولقيته بِمَكَّة فِي سنة تسع وَتِسْعين وَقد قدمهَا مَعَ الركب من الَّتِي قبلهَا وَعقد بهَا الْمجْلس للتذكير أَيْضا فَشكر ثمَّ بَلغنِي عَنهُ أَشْيَاء أنْكرت عَلَيْهِ وَسَأَلَ هُوَ عَن اشْتِرَاط النِّيَّة للثَّواب الْمُتَرَتب على رُؤْيَة الْكَعْبَة فوافقته وَعَن الْمَنْع من دُخُول الْبَيْت للمتلبس بالنسك فأنكرته.
وَقد حضر عِنْدِي بعض الدُّرُوس وَأخذ القَوْل البديع فَكَتبهُ واستجازني لنَفسِهِ ولبنيه، وَحكى لي أَن وَالِده حكى لَهُ عَن جده لأمه الشَّمْس السُّبْكِيّ أَنه حصل لَهُ قبل مَوته ضَرَر فِي عَيْنَيْهِ وَأَنه حج فاتفق أَنه عثر فِي شخص فَقَالَ لَهُ أَنْت أعمى قَالَ نعم قَالَ فَاذْهَبْ إِلَى الْمُلْتَزم واسأل الهل فِي رد بَصرك تجب وَأَنه فعل وَلما فرغ وَأَرَادَ الِانْصِرَاف وتهيأ ليقوم أَصَابَهُ جِدَار الْبَيْت أَو عتبَة الْبَاب فَنزل الدَّم وَأبْصر، وتكرر قدومه الْقَاهِرَة فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده، واشتغل وتميز بذكائه ولطف عشرته وَولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بحلب بعد ابْن الحلاوي ببذل كثير وَطلب للقاهرة فاعتنى بِهِ قانصوه الشَّامي بِحَيْثُ تَأَخّر الطّلب عَنهُ وَرجع صحبته فِي أثْنَاء سنة أَربع وَتِسْعين. وَنعم الرجل فَهُوَ الْآن أشبه قُضَاة حلب فِيهِ رياسة وحشمة وفضيلة.
مَحْمُود بن مُحَمَّد الْهِنْدِيّ الأحمد أبادي الْمُقْرِئ الْحَنَفِيّ. مِمَّن انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء كراجح الْمَاضِي. وَكَانَت وَفَاته سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن نَحْو ثَلَاثِينَ سنة.
مَحْمُود بن مَحْمُود بن عَليّ الحسني الْحُسَيْنِي العباسي الْأَصْفَهَانِي الْكرْمَانِي وَيعرف بماشاده. ورد عَليّ وَأَنا بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ استدعاء طلب فِيهِ الْإِجَازَة لَهُ ولولديه ولبني أَخِيه ولجماعة من أَصْحَابه فَكتبت لَهُ بِمَا أوردت بعضه فِي الْكَبِير.
مَحْمُود بن مصطفى الْجمال التركماني القرماني ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. اسْتَقر بعده فِي مشيخة تربة قجا خَارج بَاب الْوَزير وتلقاها بعد مَوته الْأمين الأقصرائي وَكَذَا اسْتَقر بعد أَبِيه فيت دريس الْأَمِير بلاط السيفي الجاي.
مَحْمُود بن مغيث الخلجي صَاحب مندوة من الْهِنْد والمدرسة الَّتِي أَنْشَأَهَا بِمَكَّة عِنْد بَاب أم هَانِئ بل تعرف بدارها وَقرر فِي مشيخة التدريس والْحَدِيث بهَا إِمَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس البُخَارِيّ. وَمَات سنة بضع وَسبعين فاستقر بعده فِي
السلطنة ابْنه غياث الدّين ويذاكر أَبوهُ بِصَدقَة وإكرام للوافدين عَلَيْهِ وَكَانَت لَهُ دشيشة هائلة بِمَكَّة فَانْقَطَعت بعد مَوته وَيُقَال أَن أَبَاهُ كَانَ وزيرا.
مَحْمُود بن هرون بن عبد السَّلَام بن سهلان التقي بن روح الدّين بن الْأمين الخنجي. /)
قَالَ الطاووسي صحبته واستفدت مِنْهُ وَأَجَازَ لي فِي سنة ثَمَان عشرَة وَوَصفه بشيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين بَقِيَّة الْأَوْلِيَاء العاملين وجده بشيخ الْإِسْلَام صَاحب الكرامات الظَّاهِرَة.
مَحْمُود بن يُوسُف بن مَسْعُود الْكَمَال العجمي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد وَأُخْته الشاعرة وَيعرف بِابْن شيرين بِمُعْجَمَة مَكْسُورَة وآخرة نون. حفظ الْقُرْآن وَالْمجْمَع والمنار وألفية النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة وَبعد عرضه كَانَ مِمَّن نزله الْمُؤَيد فِي مدرسته حِين حَضرته لذَلِك بعد اختباره وسرده من كِتَابه الْمجمع مَا اقْتضى لَهُ تَنْزِيله واشتغل عِنْد قاري الْهِدَايَة وَحضر دروس الشَّمْس بن الديري وَولده وَسمع الْيَسِير. وَهُوَ مِمَّن كتبه صاحبنا ابْن فَهد فِي استدعائه المؤرخ برجب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَجَازَ لَهُ فِيهِ خلق، وَجلسَ عِنْد زوج لأمه بحانوت الجورة شَاهدا وَكَذَا فِي غَيره وتميز فِي الْفَضِيلَة وبرع فِي الصِّنَاعَة وناب عَن السعد بن الديري فَمن بعده بالجورة وَغَيرهَا وَكَانَ مَعَ شيخوخته وَقدمه يزاحم الرُّسُل وَرُبمَا يسْتَأْجر بَعضهم على قدر معِين ثمَّ يكون هُوَ الْمُقَرّر لحصتهم مَعَ الأخصام. وَقد ابتنى ملكا بالحبالين وَلم يحصل على طائل. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين عَن بضع وَسبعين ﵀ وَعَفا عَنهُ، وَمِمَّنْ تدرب بِهِ المحيوي عبد الْقَادِر بن مظفر ففاق أَصله وَبَلغنِي أَن شيرين الْمَنْسُوب إِلَيْهِ هُوَ شيخ الخانقاه البيبرسية المتوفي كَمَا على لوح قَبره فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَسَماهُ مُحَمَّدًا، وَكَذَا أرخه المقريزي وَقَالَ أَنه اسْتَقر بعده فِي المشيخة النَّجْم الْمَلْطِي فَلم يلبث أَن مَاتَ يَعْنِي فِي ذِي الْقعدَة من السّنة وَكَانَ حنفيا وَكَذَا فِيمَا أَظن شيرين وَلَكِن قَرَأت فِي ذيل العبر للعراقي فِي السّنة وَالشَّيْخ الإِمَام الشّرف الوَاسِطِيّ شيخ الخانقاه الركنية بيبرس وَكَانَ لَهُ نظم حسن سَمِعت مِنْهُ وَيحْتَاج إِلَى النّظر فِي التئام هَذَا مَعَ مَا قبله وَاحْتِمَال كَونه أحد اللَّذين قبله بعيد وَكَذَا يبعد إِرَادَة الرِّبَاط بالبيبرسية من هَذِه الْعبارَة.
مَحْمُود بن يُوسُف الْجمال الرُّومِي الْحَنَفِيّ. صاهر خير الدّين الشنشي على ابْنَته فَاطِمَة ابْنة فَاطِمَة ابْنة أبي هُرَيْرَة بن النقاش فأولدها ابْنه أكمل الدّين مُحَمَّدًا.
مَحْمُود بن بهاء الدّين الكيلاني وَيعرف بخواجا سُلْطَان. مَاتَ فِي مستهل رَجَب سنة خمس وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
مَحْمُود الزين بن الدويك أحد رُؤُوس مباشري حرم الْقُدس. ذكر
عِنْدِي بالديانة وإجادة)
الْفَرَائِض والحساب وَحسن الشكالة وَعظم اللِّحْيَة. مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقد جَازَ السِّتين.
مَحْمُود الشّرف الطرابلسي خطيبها. مِمَّن قتل حِين خرج النَّائِب على رَعيته فِي طرابلس سنة اثْنَتَيْنِ.
مَحْمُود الشَّمْس التمجاني بتاء مثناة ثمَّ مِيم ثمَّ جِيم وَآخره نون العجمي التَّاجِر بِمَكَّة.
مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة السبت مستهل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ﵀.
مَحْمُود ملاصفي الدّين الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ الشَّافِعِي تلميذ غياث الدّين الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ هُنَاكَ سِيبَوَيْهٍ الثَّانِي وَلذَا قيل لهَذَا التلميذ سِيبَوَيْهٍ الثَّالِث، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل نب حسن الصفوي الْمَاضِي وترجمه لي وَأَنه حَيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين.
مَحْمُود خَان الطقتمشي المغلي من ذُرِّيَّة جنكز خَان. كَانَت السلطنة باسمه وَهُوَ مَعَ اللنك لَيْسَ لَهُ من الْأَمر شَيْء وَحضر مَعَه قتال الشَّام وَغَيرهَا وَلما رجعُوا مَاتَ فِي سنة خمس قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَابْن خطيب الناصرية. مُخْتَصّ الطواشي.
مخدم بن عقبل بن وبير بن نخبار أَمِير الينبوع وَليهَا بعد معزى وَقتل فِي صفر سنة تسع وَخمسين وَاسْتقر بعده فِي الأمرة هجان بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الضويمر.
مخدوم بن برهَان الدّين الْهِنْدِيّ الأحمد أبادي الْحَنَفِيّ. مِمَّن أَقرَأ الطّلبَة وَأخذ عَنهُ فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان رَاجِح الْمَاضِي وَقَالَ إِنَّه كَانَ فَاضلا. مَاتَ فِي سنة تسعين عَن نَحْو الْأَرْبَعين وَإنَّهُ جلس مَحل دَفنه وَكَانَ بَيته وَمحل إقرائه فَإِنَّهُ عمله مدرسة.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع