تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثامن عشر فيما قيل في الإِقْرار بالفِرار

قَالَتْ سَلامةُ لَمْ تَكنْ لَكَ عَادَةٌأن تَتْركَ الأصحَابَ حَتَّى تُعْذرَا
لَو كان قَتلًا يَا سلامَ فَرَاحَةٌلكِنْ فَرَرتُ مَخَافَةً أَن أُوسَرَا
وَسَبَقْت قَبْلَ الْمُقْرِفِينَ فَوَارِسًالبَنِي فَزَارَةَ دَارِعِينَ وَحُسَّرا
فَمَنَحتهم كَتفَيَّ وَهيَ مُصرَّةٌتُذْرِي سَنَابكهَا التُّرَابَ الأغْبَرَا
وَحَمَلْتهَا في الْوَعرِ ثمَ حَدرتهافي السَّهْل إِذ مَنَعُوا الطَّرَيقَ الأَيْسَرَا

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرب:

وَلَقد أَجمَعُ رِجْلَي بهَاحذَر الموت وإِني لفرورُ
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ولقد أجمع رجلي بها»
وَلَقَد أَعطِفُهَا كارهَةًحِينَ للنفس من الْمَوت هَرِيرُ
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ولقد أجمع رجلي بها»
كلما ذلِك منِّي خلقٌوَبِكُلٍّ أَنا في الرَّوْعِ جدِير

وقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ التَّمِيمِي:

أَجاعلَةٌ أم الحصين خزَايةًعَلَي فرَارِي أَنْ عرفت بني عَبس
ورهطَ أَبِي شهمٍ وَعمْرَو بن عامرٍوبكرًا فجَاشتْ من لِقَائهِم نَفسي
كأنَّ جُلُودَ النُّمر جِيبَتْ عَليهمإذا جَعْجَعوا بين الإنَاخة وَالحبس
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أجاعلة أم الثوير خزاية»
فَضَمُّوا علينا حُجرتَينا بصادقٍفي الرأي حشَّ النارَ في الحطَبِ اليبسِ
فَأبت سُلَيمَى لَمْ تُخَرِّق عِمامَتِيولا صفْحَتِي وقْع القَوَاضب في التُّرسِ

وقال ابْنُ مطيِعٍ الْقُرشِيُّ:

أَنَا الذِي فَررت يومَ الحَرَّهْ والحُرُّ لا يَفِرُّ إِلا مَرَّهْ

لا بَأْسَ بالكَرَّةِ بَعْدَ الفَرَّهْ

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.