تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثالث عشر فيما قِيل في إِدراك الثأْر والاشتفاء من العدو

قَالَ مَالِكُ بْنُ عَمْروٍ العَامليُّ:

يَا رَاكبًا بَلِّغَنْ ولا تَدَعَنْبني قُمَيرٍ وَإنْ هُمُ جَزعُوا
للشاعر مالك بن حريم الهمداني، اقرأ القصيدة
فَلْيَجِدُوا مِثْلَ مَا وجَدْتُ فإنِّيكُنْتُ مَيْتًا قدْ مسَّنِي جزَعُ
لا أَسْمَعُ اللَّهْوَ فِي الْحَديثِ وَلايَنْفَعُنِي فِي الْفِرَاشِ مُضْطَجَعُ
للشاعر مالك بن حريم الهمداني، اقرأ القصيدة
جلَلْتُهُ صَارِمَ الْحَدِيدَةِ كَالمِلْــحَةِ فِيهِ سَفاسقٌ لُمَعُ
بَنِي قُمَيْرٍ قَتَلْتُ سَيِّدَكُمْفَاليوْمَ لا دِمْنَةٌ وَلا تَبَعُ
وَالْيَوْمَ قَمْنَا عَلَى السَّوَاءِ فَإِنْتَجْروا فَدَهْرِي وَدَهْرُكُمْ جَدعُ

وَقَالَ أَشْعَرُ بْن مَالِكٍ الْعُذْرِيُ:

ذكَرْتُ أَبَا أُمِّ الْخُشَيْرِمِ فَاعْتَرَتْتَبَارِيحُ ذِكْرَاهُ كمَا يَعْتَرِي الْخَبْلُ
فَبِتُّ أُعِيرُ النَّجْمَ عَيْنًا سَكِينَةًلَهَا بَعْدَ نَوْمِ النَّاسِ مِنْ دَمْعِهَا كُحْلُ
فَإِنْ أَنَا لَمْ أَثْأَرْ بِحَوطٍ فَإِنَّنيكمَا قَالَ سِيحَانٌ إِذًا وَرَعٌ وَغْلُ

وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:

يَقولُ لِيَ الْخَلِيُّ وَبَاتَ حِلْسًابِظَهْرِ اللَّيْلِ شُدَّ بِهِ الْعُكُومُ
أَطِبٌّ مِنْ سُعَادَ عَناكَ مِنهُمُرَاعَاة النُّجُومِ أمَ انْتَ هِيمُ
وَلكِنْ ثَأرُ صَاحِبِ بَطْنِ رَهْوٍوَصَاحِبِهِ فأنا بِهِ زَعِيمُ
أَو آخُذَ خُطَّةً فيهَا سَوَاءٌأَبِيتُ وَليلُ وَاتِرِهَا نَؤومُ
ثَأَرْثُ بهِ بِمَا اقتَرَفَتْ يدَاهُفَظَلَّ لَهُمْ بِنَا يَومٌ مَشومُ

وقَالَ عَدِّيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ:

منْ مُبْلِغٌ أَفْنَاءَ مَذْحِجَ أَنَّنِيثَأَرْتُ بِخَالِي ثُمَّ لَمْ أَتَأَثَّمِ
تَرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ يَنوءُ بصَدْرهبِصِفِّينَ مَخضُوبَ الْكُعُوبِ منَ الدَّمِ
يُذَكِّرُنِي ثأْرِي غَداةَ لقيتَةُفَأَجرَرتُه رُمحِي فَخرَّ عَلَى الفَمِ
يُذَكِّرُنِي ياسِينَ حِينَ طعَنْتُهُفَهَلاَّ تَلا يَاسِينَ قبْلُ التَّقَدُّمِ

وَقَالَ امرؤ الْقَيس بنُ حُجْر الكِنْدِيُّ:

حَلَّتْ لِيَ الْخَمْرُ وَكُنْتُ امْرَءًاعَنْ شُربِهَا في شُغُل شَاغِلِ
فَالْيَوْمَ فاشْربْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍإثْمًا مِنَ الله ولا وَاغِلِ

وَقَالَ رَجُلٌ من كنْدَةَ:

إنِّي أَبَى اللهُ أَن أمُوتَ وَفِيصَدْريَ هَمٌّ كَأَنَّهُ جَبَلُ
للشاعر المثلم بن عمرو التنوخي، من قصيدة «إنى أبى الله أن أموت»
يَمنَعُ منِّي طَعْمَ الشَّرَاب وَإنْكَانَ رَحِيقًا مِزَاجُهُ عَسَلُ
حَتَّى نَقَضْتُ الْوِتْرَ الْعَظِيمَ وَدَانَيْتُ بُيُوتًا وَبَيْنَهَا خَلَلُ

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الشَّيبَانِيّ:

الْيَوْمَ حَلَّ لِيَ الشَّرَابُ وَمَاكَانَ الشَّرَابُ يَحِلُّ لي قَبْلُ
وَجَزَيْتُ سَعْدًا بِالَّذِي فَعَلُواوأُحِلَّ لي مَاوِيَّةَ الْقَتْلُ
وَلَقَدْ أَبَأتُ بإخوَتي مِائَةُمنْهُمْ فَلا لَوْمٌ وَلا عَذْلُ

وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ ضَمْرَةُ الْكِنَانِيُّ:

الْيوْمَ سَاغ لِيَ الشَّرَابُ ولم أكُنْآتِى التِّجَار ولا أشُدُّ تَكلُّمي
وَأَبَأْتُ يَوْمًا فِي الجِفَارِ بِمثلِهِوَأَخَذْتُ فَضْلًا منْ حَدِيثِ الْمَوسمِ

وقَال رَبِيعَةُ بنُ أَبِي عَمْرِو القَينيُّ:

حَلَّتْ لِيَ الخَمْرُ إذْ غادَرْتُ سَيِّدَهمفِي جَيْبِ سِرْبَالِهِ مَنْ نَفْسِهِ دُفَعُ
مَا زِلْتُ أَبْغي أَبَا لَيْلَى وَأَندُبُهُفِي الحيِّ طفْلًا إلَى أنْ نَالَني الصَّلَعُ

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.