من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الخامس عشر فيما قيل في استطابة الموت عند الحرب
قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعدِيِ كرِبَ:
وَقرَبَ لِلنِّطاحِ الْكَبْش يَمْشِيوَطَابَ الْمَوْتُ مِنْ سَرَعٍ وَورْد
وقَالَ أَنَسُ بْنُ مُدْرِكٍ الْخَثْعَمِيُّ:
دَعَوْت بَنِي قحَافة فَاستَجَابوافقلت رِدُوا فقدْ طَابَ الْورودُ
وقَال الْطِّرمَّاحُ بْنُ حَكِيمٍ الطَّائِيُّ:
لا يَنِي يُحْمِض العدو وذو الخَلَّــةِ يشفِي صَدَاهُ بِالإِحمَاضِ
حِين طَابت شرَائع الْمَوْتُ مرَارًا يكون عَذْبَ الحيَاض
وقالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشرمِ الهذَلِي:
مَضَى قُدُمًا يَدْعو الحياةَ عَنَاؤهوَيدعو الْوَفَاةَ الْخلْدَ ثَبْتٌ موَاقِف
وَقَالَ جُنَادَةُ بْن مَالِكٍ الْيَرْبُوعيُّ:
إِذَا مَا رَأَيْنَا الْمَوتَ لَمْ نُلْفَ عندههَجَاجًا ولمْ نَهْرُبْ وَلَمْ نَتَفَرَّقِ
وَلكنَّنَا نَأْتيهِ حَتَّى نُديثهُبِأَسْيَافِنا منْ بَينِ مَاشٍ وَمعنِقِ
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الريبِ الْمَازِنِيُ:
يستعْذِبونَ المَوتَ وَهْوَ مرُّ إِذَا تَنابيل الرجَال ازوَرُّوا
وَكرهُوا مَكْرُوهَهُ فَفَرُّوا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع