تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب السابع والعشرون فيما قيل فيمن كَرِهَ الحربَ ونهى عنها وطلبَ السِّلْمَ ودعا إليه

نَهَيْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنِ الْحَرْبِ لَوْ يَرَىبِرَأْيٍ رَشِيدٍ أَوْ يَؤُولُ إِلَى عَزْمِ
وقُلْتُ لَهُ دَعْ عَنْكَ بَكْرًا وَحَرْبَهَاوَلا تَرْكَبَنْ مِنْهَا عَلَى مَرْكَبٍ وَخْم
وَمَهْلًا عَنِ الْحَرْبِ الَّتِي لا أَدِيمُهَاصَحِيحٌ وَلا تَنْفَكُّ تَأْتِي عَلَى سُقْمِ
فَأَحْرِ بِهَا بَسْلًا عَلَيْكمْ وَإِنْ رُئِيلَكُمْ مِنْ فَضْلِ رِيٍّ وَمِنْ طُعْمِ
فَإِنْ يظفَرِ الْحَرْبُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُوَآبُوا بِدُهْمٍ مَنْ سِبَاءٍ وَمِنْ غُنْمِ
فَلا بُدَّ مِنْ قَتْلٍ وَعَلَّكَ فِيهِمُوَإلا فَجُرْحٌ لَيْسَ يَكْنِي عَن الْعَظمِ
دَعَانِي يَشِبُّ الْحَرْبَ بَيْنِي وَبَينَهُفَقُلْتُ لَه لا بَلْ هَلُمَّ إِلَى السِّلْمَ
فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِإِلَيْه فَلَمْ يَرْجعْ بِعَزْمٍ ولا حَزْمِ
للشاعر بلعاء بن قيس الكناني، من قصيدة «دعوت أبا ليلى إلى السلم كي يرى»
وَأَمْهَلْتُهُ حَتَّى رَمَانِي بِحَرِّهَاتَغَلْغَلَ مِنْ غَيٍّ غَوِيٍّ وَمِنْ إِثْم
فَلَمَّا رَمَانِيهَا رَمَيْتُ سَوَادَهُوَلا بُدَّ أَنْ تَرْمِى سَوَادً الَّذي تَرْمَي
فَبِتْنَا عَلَى لَحْمٍ مِنَ الْقَوْمِ غُودِرَتْأَسِنَّتُنَا فيهِ وَبَاتوا عَلَى لَحْمِ
وَأَصْبَحَ يَبْكِي مِنْ بنَينَ وإخْوةٍحسَانِ الْوُجُوهِ طَيِّبِي الْجِسْمِ وَالنَّسْم
وَنَحن نُبَكِّي إِخوَةً وَبَنِيهمُوَلَيْس سَوَاءٌ قَتْلُ حَقٍّ عَلَى ظُلْمِ

وَقَالَ الْفِنْدُ الزِّمِّانِيُّ:

كَفَفْنَا عَنْ بَني هِنْدٍوقُلْنَا الْقوْمُ إِخْوانُ
للشاعر الفند الزماني، من قصيدة «أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان»
عَسَى الأيَّامُ أَنْ تُرجْــعَ قَوْمًا كَالَّذي كَانُوا
فَلَمَّا صَرَّحَ الشَّرُّفَأَضْحَى وهْوَ عُرْيانُ
وَلَمْ يَبْقَ سوَى الْعُدْوَانِ دِنَّاهُمْ كَمَا دَانوا
للشاعر الفند الزماني، من قصيدة «أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان»
وَفي الْعُدْوَانِ للْعدْوان تَوْهينٌ وإقْرَانُ
للشاعر الفند الزماني، من قصيدة «أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان»
شَدَدْنا شدَّةَ اللَّيْثِغدَا وَاللَّيْثُ غَضْبَانُ
للشاعر الفند الزماني، من قصيدة «أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان»
بضَرْبٍ فيهِ تَأْييمٌوإيتَامٌ وإرْنَانُ
وَطَعْنٍ كَفَم الزِّقِوَهَى وَالزِّقُّ ملآنُ
وَفي الشَّرِ نَجَاةٌ حيــنَ لا يُنْجيكَ إحْسَانُ
للشاعر الفند الزماني، من قصيدة «أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان»

وَقَالَ آخَرُ:

تَجَنَّبْتُ دَارَ الشَّرِّ حَتَّى إِذَا أَبَىتَجَنُّبَ دَارِي قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.