من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب العشرون فيما قيل فيمن يتهدَّد عدوَّه ويتوعده إِذا كان بعيدًا عنة فإِذا قَرُب منهُ خار وجَبُنَ
قالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَائِي:
تَبَادَرُونِي كَأنِّي في أكُفِّهِمُحَتى إِذا ما رَأَوْنِي خَالِيًا نَزَعُوا
وَاستحْدَث الْقَومُ أمْرا غيرَ مَا وَهِمُواوكانَ أنْصَارهمْ شَتى وَمَا جمعوا
وقال النَّجَاشيُّ الْحَارثِيُّ:
أَبْلِغْ شِهَابًا أَخَا خَوْلانَ مَألُكَةًأَنَّ الكتَائِبَ لا يُهْزَمْنَ بِالكُتُبِ
تُهْدِي الْوعِيدَ بِرَأْس السَّرْوِ متُكِئًافَإنْ أَرَدتَ مِصَاعَ الْقَوْمِ فَاقْتَرِبِ
وَإِنْ تَغِبْ في جُمَادىَ عَنْ وَقَائِعِنَافَسوْفَ نَلْقَاكَ في شعْبَانَ أَوْ رَجَبِ
وقالَ مُدْرِكُ بْنُ عَمْروٍ الغامِدي:
وَمُوعِدِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ذي شَوَسٍإِذَا التَقَيْنَا خَبَتْ عَنِّي مَكَاوِيِهَا
وقال عمرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزبيديُّ:
أَيُوعِدُنِي إذَا مَا غِبْتُ عَنْهُوَيَصْرِفُ مُهْرَهُ وَالرُّمْحُ دُونِي
وَقَالَ عَنْتَرَةُ بْنُ شَدَّادٍ الْعَبْسِي:
وَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْلِلْحَرْب دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَيْ ضَمْضَمِ
الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتمْهمَاوَالنَّاذِرَيْن إِذا لَمَ الْقَهُمَا دَمِي
وقَالَ يَزِيدُ بنُ أَنَسٍ الْقَيْنِي:
مَالَكَ تُهْدِي الْخَنَالِي حِينَ تفْقِدُنِيثم تُبَدِّي سِوَاهُ حِين أَلْقَاكَا
هلْ أَنْتَ يَا ذَا جُزِيتَ السَّوءَ مُجتَنِبٌقوْلَ الخَنَا لي عَمْدًا حين أنْآكا
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزَّبيرِ الأَسَديُّ:
وَكم من عَدُوٍّ قَد أَرَادَ مَسَاءَتِيبِغَيْبٍ وَلَوْ لاقيْتُهُ لتَنَدَّمَا
كثيرُ أُلىً حَتَّى إذَا مَا لَقِيتهأصَرَّ عَلَى إثْمٍ وَإِنْ كَانَ أَقْسَمَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع