تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الخامس والعشرون فيما قيل في الفرار على الأرجل

قَالَ أبو خِرَاشٍ الهذَلِيّ:

رَفَونْي وَقَالُوا يَا خوَيْلِدُ لَمْ تُرَعْفَقلْتُ وَأَنْكرْتُ الْوُجُوهَ هُمُ هُمُ
فَغاليْتُ سبَّاقَ الدَّرِيسِ كَأَنَّمَاتُزَعْزعُهُ مُومٌ منَ الْوِرْد مُرْدِمُ
تَذَكَّرْتُ مَا أَيْنَ المفَرُّ وَإنِّنيبعذْرِ الِّذيِ يُنْجِي مِن المْوْت مُعْصِمُ
فوَاللهِ مَا رَبْدَاءُ أَوْ عِلْجُ عَانَةٍأَقبُّ ومَا إِنْ تَيْسُ رَمْلٍ مُصمَّمُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة
أُتِبَّتْ حبَالٌ في مرادٍ يَرُودُهُفَأَخطَأهُ مِنْهَا كِفافٌ مُحَزَّمُ
يطِير إِذَا الشَّعْراءُ صَامَتْ بجْنبِهكَمَا طَارَ قِدْحُ المُستْضيفِ الموُشَّمُ
كَأَنَّ الملاءَ المحْضَ خلْفَ ذِراعهِصُرَاحيَّةٌ وَالآخِنِيُّ المُخَذَّمُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة
بِأَجوَد منِي إِذْ تَكَفَّتُّ غادِيًاوَأَخطَأنِي خلْف الثَّنِيَّة أَسْهُمُ
أوَائلُ بِالشَّدِّ الذليِقَ وَحَثَّنيلَدَى المْتن مشْبُوحُ الذِّرَاعَين خلْجَمُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة
تَذَكَّرَ ذَحْلًا عِنْدَنَا وَهْوَ فَاتِكٌمِنَ الْقَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءً وَمَأثَمُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة
فَكِدْتُ وَقَدْ خَلَّفْتُ أَصْحَابَ قَائِدٍلدَى حَجَرِ الشَّعْرَاء بِالشَّدِّ أُكْلَمُ
فَلَوْلا دِرَاكُ الشَّدِّ قَاظَتْ حَليلَتيتَخَيَّرُ في خُطَّابهَا وَهْيَ أَيِّمُ
فَتَسْخَطُ أَوْ تَرْضَى مكَانِي خَلِيفةًوَكاد خِرَاشٌ يَوْمَ ذلِكَ يَيْتَمُ

وَقَالَ حاجِزُ بْنُ عَوفٍ الأزديُّ:

فَغَيْر قتَالي في الْمَضيقِ أَغاثَنيوَلكِنَّ بَذْلِي الشَّدَّ غَيْرُ الأكَاذبِ
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
فِدى لَكُمَا رجْلَي أُمِّي وَخَالَتيوشَّدُّكُما بَيْنَ الرُّبَى والأثَائبِ
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، من قصيدة «فغير قِتالي في المَضيق أَغاثَني»
حَطَطْتُ عَلَى جَنْبِي الشِّمَالِ وَعَيَّعُواحُطُوطَ رَبَاعٍ مُخْضِر الْجَرْي قَاربِ
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
نَجَوْتُ نَجَاءً لا أُطِبُّكَ طِبَّهُوَيَنْزُو بَشِيرٌ نَزْوَ أَزْعَرَ خَاضِب
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
أبِي وَأَلاتٍ قَدْ تَحَصْحَصَ رِيشُهُيَجِيءُ بِأَوْب الشَّدِّ مَنْ كُلِّ جَانِبِ
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
كأَنَّ رِوَاقَي طُلَّةٍ غَامِدِيَّةٍعَلَى مَا أَقَلَّ رَأْسُهُ بِالْمَنَاكِب

وَقَالَ أَيضًا:

أَلأ هَلْ أَتَى ذَاتَ الْخَوَاتم فَرَّتيعَشِيَّة بَيْنَ الْجُرْف وَالنَّجْد منْ ثَعْر
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
عَشِيَّةَ كَادَتْ عَامِرٌ يَقتُلُونَنيلَدَى طَرَفِ السَّلْمَاء راغِيَةُ الْبَكْرِ
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
فَمَا الظَّبْيُ أخْطَتْ حَلْقة الظَّفْر رِجْلَهُوَقَدْ كَادَ يَلْقَى الْمَوْتِ في حَلْقَةِ الظَّفْرِ
كَمِثْلِي أَوَانَ القَوْمِ بَيْنَ مُعَيَّعٍوآخَرَ كَالنَّشْوَانِ مُرْتَكِنٍ يُغْرِي

وَقَالَ أيضًا:

وَكأَنَّما ابْتَعَثَ الْفَوَارِسُ أرنَبًاأَوْ ظَبْيَ رَاِبَيةٍ خُفافًا أَشْعَبًا
وَكَأَنَّما طرَدُوا بِجَنْبَيْ عَاقِلٍصَدْعًا مِنَ الَأرْوَى أَحَسَّ مُكَلَّبًا
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
أَعْجَزْتُ منْهُم وَالأكُفُّ تَنَالُنِيوَمَضتْ حيَاضُهُمُ وآبُوا خُيَّبَا
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ حُصَيْبُ بْنُ مَعْنِ الْهُذَلِيُّ:

لَمَّا عَرَفْتُ بَنِي عَمْروٍ ووازِعَهُمأَيْقَنْتُ أَنِّي لَهم في هذِهِ قَوَدُ
رَفَعْتُ ثَوْبَيَّ لا ألْوي عَلَى أحَدٍكمَا تَكفَّتَ عِلْجُ الْعَانَةِ الْوَحَدُ
أَنْجُوا إلَى السَّهْلِ لا أنْجُوا إلَى جَدَدٍكَأَن ثَوْبَيَّ مِمَّا أُزدَهَى قِدَدُ

قالَ الأعْلَمُ بْنُ عَبْدِ الله الْهُذَليُّ:

لَمَّا رَأَيْتُ الْقوْمَ بالْــعَلْيَاء دُونَ مَدَى الْمَنَاصِبْ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
وفَرَرْتُ منْ فَزَعٍ فَلاأرْمِي وَلا ودَّعْتُ صَاحِبْ
يُغْرُون صَاحبَهُمْ بِنَاجُهْدًا وَأُغْرَى غَيْرَ كَاذِبْ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
أُغْرِي أَبَا وَهْبٍ لِيُعْــجِزَهُمْ وَمَدُّوا بِالْحَلائِبْ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
أُغْرِي جَذِيمَةَ وَالرِّدَاءُ كَأَنَّهُ بِأقَبَّ قَارِبْ
خَاظٍ كَعِرْقِ السِّدرِ يَسْــِبقُ غَارَةَ الْخُوصِ النَّجَائِبْ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
وَخَشِيتُ وَقْعَ ضَرِيبَةٍقَدْ جُرِّبَتْ كل التجَارِبْ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
رفَعْتُ رِجْلِي سَابِقًابِالشَّدِّ خُذْرُوفَ الْمُلاعِبْ

وَقَالَ أَيْضًا:

فَلا وَأَبِيكَ لا يَنْجُو نَجَائِيغَدَاةَ لَقِيتُهُمْ بَعْضُ الرِّجَالِ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
كَأَنَّ مُلاءَتَيَ عَلَى هِزَفٍّيَعُنُّ مَعَ الْعَشِيَّةَ لِلرِّئَالِ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ الــسَّوَاعدِ ظَلَّ في شَرْيٍ طُوَالِ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
كَأَنَّ جَنَاحَهُ خَفَقَانُ ريحٍيَمَانِيَةٍ بِرَيْطٍ غَيْرِ بَالِ
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة
بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي وَسْطَانَ شَدِّيوَأَدْبَارِي وَلَمْ أَبْذِلْ قِتَالِي

وقَالَ عَمْرُو بْنُ جَعْدَةَ الْخُزَعيُّ:

لَمَّا رَأَيْتُهُم كَأنَّ نِبَالَهُمْبالجَوِّ مِنْ نَقَرَى نِجَاءُ خَرِيفِ
أيْقَنْتُ أَنْ مَنْ يَثْقَفوهُ يَتْركُوالِلضَّبْع أَوْ يَصْطافُ شَرَّ مصِيفِ
وَعَرَفْتُ أَلا شَيءَ يُنْجِى مِنْهُمُإلاَّ تَغَاوُثُ جَمِّ كُلِّ وَظِيفِ
رفعْتُ ساقًا لا أَخَافُ عِثَارَهَاوَنَجَوْتُ مِنْ كَثَبٍ نَجَاءَ خَذُوفِ
وإِذَا أَرَى شَخْصِي أَمَامِي خِلْتُهُرَجُلًا فَمِلْتُ كمَيْلَةِ الْخُذْرُوفِ

وقَالَ تَمِيمُ بْنُ أَسَدٍ الْخُزَاعِيُّ:

لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي نُفَاثَةَ أَقْبلُوايَغْشَوْنَ كُلَّ وَتِيرَةٍ وَحِجَابِ
شَدَّ الذِّئَابِ عَلَى الظِّبَاء تَوَاتَرتْقُلُص الْمَآزِرِ نَاكِبي الأجْوَابِ
وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمَوتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْوَخَشيتُ وَقْعَ مهَنَّدٍ قَضَّابِ
أَدْبَرْتُ لا ينْجُو نَجَائِي وَاحِدٌعِلْجٌ أقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرَابِ
تلْحَى ولو شهِدَتْ لَكَان نَكِيرَهابَوْلٌ يَسُدُّ مَجَامِعَ القَبْقابِ
اللهُ يَعْلَم مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْعَنْ طِيبِ نَفْسِ فَأسْأَلِي أَصْحَابِي

وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ كِلابٍ الْقُشَيْرِيُّ:

لَمَّا رَأَيْتُ الْمَوْتَ لا شَيْءَ دُونَهُوَقَدْ ثَابَ يَوْمَ الرَّوْعِ لِلْمَوْتِ ثَائِبُ
تَكَلَّفْتُ عَدْوًا لَمْ يَكنْ لِيُطِيقَهُغَدَاتَئِذٍ نِكْسٌ مِنَ الْقَوْمِ ثَالبُ

وَقالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:

إِني إِذَا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بنَائلهاوَأَمْسَكَتْ بَضَعِيف الْحَبْلِ حَذَّاقِ
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «يا عيد ما لك من شوق وإيراق»
نَجَوْتُ مِنْهَا نَجَائِي مِنْ بَجيْلَةَ إِذْأَرْسَلْتُ لَيْلَةَ ذاتِ الرَّهْطِ أَرْوَاقِي
لَيْلَةَ صَاحُوا وَأَغْرَوْا بي كلابَهُمُبِالْعَيْكَتَيْنِ لَدَى عَمْرِو بْنِ بَرَّاقِ
كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُوَأُمَّ خِشْفٍ بذِي شَثٍّ وَطُبَّاقِ
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «يا عيد ما لك من شوق وإيراق»
لا شَيْءَ أَجْوَدُ مِنِّي غَيْرَ ذِىٍ نَحَمٍأَوْ ذي كُدُومٍ عَلَى الْعَانَاتِ نَهَّاقِ
حَتَّى نَجَوْتُ وَلَمَّا يَأْخذوا سَلَبِيبوَالِهٍ مِنْ قَنِيصِ الشَّدِّ غَيْدَاقِ

وقال أَيْضًا: (الطو يل)

فَعْقَعتُ حِصْنَيْ حاجزٍ وَصِحَابِهِوَقدْ نَبَذُوا خُلْقَانَهُم وَتشَنَّعُوا
أَطنُّ إِذَا صَادَفْتُ وَعْثًا وَإنْ جَرىبِيَ السَّهْلُ أَوْ مَتْنٌ مِنَ الأرْضِ مهْيَعُ
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «قعقعت حضني حاجز وصحابه»
أُجَارِي ظِلالَ الطَّيْرِ لَوْ فَاتَ وَاحِدٌوَلَوْ صدَقُوا قَالُوا لَهُ هُوَ أسْرَعُ
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «قعقعت حضني حاجز وصحابه»

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.