من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب التاسع والعشرون فيما قيل في ترك مؤَاخاة اللئام وذمّها
قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
لا تؤَاخِ الدَّهْرَ جِبْسًا رَاضِعًاظَاهِرَ الْجَهْلِ قَليلَ الْمَنْفَعَهْ
مَا يُصِبْ مِنْكَ فَأَحْلَى مَغْنَمٍوَيرَى مَا عِنْدهُ أَنْ يَمنَعَهْ
يَسْأَلُ النَّاسَ وَلا يُعْطيهِمُهَبَلَتْهُ أُمُّهُ مَا أَجْشَعَهْ!
وَقَالَ طَرِيحُ بْن إِسْمَاعِيل الثَّقَفِيُّ:
وَاتْركْ مُصَاحَبَةَ اللِّئَام وَدَعْهُمُتَرْكَ الْمَخُوفَةِ بالرَّدَى عَدْوَاهَا
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْغَنَوِيُّ:
وَلا تَكُ مِنْ إخْوَانِ كُلٍّ مُمَاذِقٍضَعيفٍ عَلَى غَمْز الأَكُفِّ مَكَاسِرُهُ
وَقَالَ الْعَرْزَمِيُّ:
وَلا تُصَافِ الدَّنِيَّ تَجْعَلُهُأَخًا وَلا صَاحِبًا وَإِنْ وَمَقَا
وَجَانِبَنْهُ في غَيْرِ نَائِرَةٍلا تَجْعَل الْوُدَّ فَاسِدًا رَنقَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع