تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الرابع والمائة فيما قيل في اليأس وأنه يُعقب الراحة

قالَ النَّابِغةُ الذبْيَانِيُّ:

وَالْيَأسُ عَمَّا فَاتَ يُعقِبُ رَاحَةًوَلَرُبَّ مُطْمِعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا

وَقَالَ آخَرُ:

لَعَمْرُكَ لَلْيأْسُ عَيْنُ الْيَقيــنِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمع الْكَاذبِ

وَقَالَ نَهْشَلُ بنُ حَرِّيٍّ التَّميمي:

فَصَبْرًا جَميلًا إنَّ في الْيأسِ رَاحَةًإذَا الْغَيْثُ لم يُمْطرْ بِلادكَ مَاطرُهْ

وَقَالَ بِسْطَامُ بنُ الشَّرْقِيِّ:

ولَمَّا رأَيْتُ الشَّوْقَ مِنِّي صَبابةًوَأنَّ بُكَائِي عَنْ سَبيلِي شَاغِلِي
صَرَمْتُ وكان الْيَأسُ منِّي خَليقَةًإِذَا مَا عرَفْتُ الْهجْرَ مِن غَيْرِ وَاصِلِ

وَقَالَ الْفَرَزدَقُ:

إِنِّي لَيَصْرِفُنِي يَأْسِي فيَمنَعُنِيإِذَا أَتَى دَونَ أمْرٍ مِرَّةُ الْوَدَمِ

وَقَالَ نُصَيْبٌ:

فَلَوْ كُنْتُ إذْ بَانُوا يَئِسْتُ فَلمْ يَكُنْلَهُمْ إذْ هُمُ شَحْطٌ عَلَيْكَ رَجَاءُ
إِذًا لَشَفاكَ اليَأْسُ مِنْ كلَفٍ بِهِمْوَفي الْيأْسِ مِمَّا لا يُنَالُ شِفَاءُ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «فلو كانوا اذ بانوا يئست فلم يكن»

وقَالَ أبُو الأَسودِ:

وفِي الْيَأْسِ خَيْرٌ لِلتَّقِيِّ وَرَاحَةٌمِنَ الأَمْرِ قَدْ وَلَّى فَلا الْمرْءُ نَائِلُهْ

وَقَالَ أَيضًا:

فَأَجْمَعْتُ أَمْرًا لا لُبَانَةَ بَعْدَهُوَلَلْيَأْسُ أَدْنَى لِلْعَفَافِ منَ الطَّمَعْ

وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:

إذا أَنْتَ لَمْ تأْخذْ مِنَ الْيَأْسِ عِصْمَةًتَشُدُّ بِهَا في رَاحَتَيْكَ الأَصَابِعُ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «إذا أنت لم تأخذ من الناس عصمة»
شَرِبْتَ بِطَرْقِ المَاءِ حَيثُ لَقِيتَهُعَلَى رَنقٍ وَاسْتَعْبَدَتْكَ الْمَطَامِعُ

وَقَالَ أَيْضًا:

وَفي الْيأسِ عَنْ بَعْضِ الْمَطَامِع رَاحَةٌوَيَا رُبَّ خَيْرٍ أَدْرَكَتْهُ الْمَطَامِعُ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «وفي اليأس عن بعض المطامع راحة»

وَقَالَ كعْبُ بنُ مَالِكٍ:

وَلَمَّا رَأَيْتُ الْوُدَّ لَيْسَ بِنَافِعِيلَدَيْهِ وَلا رَاثٍ لِحَاجَة مُوجَعِ
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة
زَجَرْتُ الْهَوَى، إِنِّي امْرُؤُ لا يَقُودُنِيهَوَايَ وَلا رَأْيِي إِلَى غَيْر مَطْمَعِ
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ هُدبَةُ بنُ خَشْرَمِ العُذْرِيُّ:

وَبَعْضُ رَجَاءِ الْمَرْءِ مَا لَيسَ نَائلًاغَنَاءً وَبَعْضُ الْيَأْسِ أَعْفَى وَأَرْوَحُ
للشاعر هدبة بن الخشرم، اقرأ القصيدة

وَقَالَ الْحُطيْئَةُ الْعَبْسِيُّ:

لَمَّا بَدَا لِيَ مِنْكُمُ خُبْثُ أَنْفُسِكُمْوَلَمْ يَكنْ لِجِرَاحِي فيكْمُ آسِي
أجمَعْتُ يَأْسًا مُبِينًا مِنْ نَوالِكُمُوَلَنْ تَرَى طَارِدًا لِلْحُرِّ كَالْيَاسِ

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.