تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثالث والمائة فيما قيل في ترك الطِّيَرَةِ وقلَّة الاكتراثِ بها والتوكُّلِ على الله تعالى والمُضِيِّ في الحاجةِ

قَالَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ:

فَلا يَمْنَعَنْكَ مِنْ طَرِيقٍ مَخَافَةٌوَلا حَصَرٌ وَانْفِذْ فَهُنَّ المَقَادِرُ
وَلا تَدَعِ الأَسْفَارِ مِنْ خَشْبَةِ الرَّدَىفَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ رَدٍ لا يُسَافِرُ
وَلَوْ كَانَ يَبْدُو شَاهِدُ الأَمْرِ لِلْفَتَىكَأَعْجَازِهِ أَلْفَيْتَهُ لا يُؤَامِرُ

وَقَالَ الْمُرَقَّمُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَاقِفِيَّةِ:

لا يَمنَعَنَّكَ مِنْ بُغَاءِ الْخَيْرِ تَعْقِيدُ التَّمَائِمْ
للشاعر خزر بن لوذان السدوسي، اقرأ القصيدة
وَلا التَّشَاؤُمُ بِالْعُطَاسِ وَلا التَّيَمُّنُ بِالْمَقَاسِمْ
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «لا يمنعنك من بغاء الخير»
إنِّي غَدَوْتُ كنْتُ لاأغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَائِمْ
فَإذا الأَشَائِمُ كَالأَيَامِنِ وَالأَيَامِن كَالأَشَائِمْ
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
وكَذَاكَ لا خَيْرٌ وَلاشَرٌّ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمْ
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «لا يمنعنك من بغاء الخير»

وَقَالَ خَلَفُ بن خَليفَةَ:

إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَاعْمَدْ لِوَجْهِهِوَلا تَكُ مُرْتَاعًا لِغَادٍ مُشَحْشَحِ
وَسِرْ سَيْرَ مَنْ لا يَعْلَمَ الْغَيْبَ إِنْ غَوَىوَخَلِّ سَبِيلَ الطَّيْرِ تَسْنَحْ وَتَبْرَحِ

وَقَالَ أُفْنُونُ بن صَرَيمٍ التَّغْلِبِيُّ:

يَا أَيُّهَا الْمُزْمِعُ وَشْكَ النِّوَىلا يُثْنِكَ الْحَازِي وَلا الشَّاحِجُ
وَلا وُعُولٌ نَجَشَتْ كُدَّسًاخَارِجُهَا منْ غَمْرَةٍ وَالجُ
كُلٌّ لَه داعٍ إِلَى وَقْتهِلَيْسَ لِنَفْسٍ عَنْ رَدًى خَالِجُ
فَاقْصِدْ لأَقْصَى هِمَّةٍ نِضْوَهَاقَدْ يُدْرِكُ الْمَشبُوبَةَ الْحَادِجُ

وَقَال أَيْضًا:

أَلا لَسْتُ في شَيْءٍ فَرُوحَنْ مُعَاوِيَاوَلا الْمُشْفِقَاتُ يَتَّبِعْنَ الْحَوَازِيَا
وَلا خَيْرَ فِيمَا يُكْذِبُ الْمَرْءُ نَفْسَهُوَتَقْوَالُهُ لِلشَّيْءِ يَا لَيْتَ ذَالِيَا
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي امْرؤٌ كيْفَ يتَّقِيإِذَا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَه اللهَ وَاقِيَا
للشاعر أفنون، من قصيدة «ألا لست في شيء فروحاً معاوياً»
فَطَأْ معْرِضًا إِنَّ الْحُتُوفَ كثِيرَةٌوَإِنَّكَ لا تُبْقِى بِمَالكَ بَاقِيَا
كَفَى حَزَنًا أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ غُدْوةًوَأصْبِحَ في أَعْلَى الإِلاهَةِ ثَاوِيَا

وَقَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ:

أصْبَحَ رَبِّي في الأَمْرِ يُرْشِدُنيإذَا نَوَيتُ الْمَسِيرَ وَالطَّلَبَا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
لا سَانِحٌ منْ سَوانِحِ الطيرِ يُثْــنِينِي وَلا نَاعِبٌ إِذَا نَعَبَا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ طَرَفَةُ:

إِذا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَامضِ لِوَجْههِوخَلِّ الْهوَيْنَا جَانِبًا متَنَائِيَا
وَلا يَمْنَعَنْكَ الطيْرُ مِمَّا أَرَدْتهُفَقَدْ خُطَّ في الأَلْوَاحِ مَا كنْتَ لاقيَا

وَقَالَ الجَمَّالُ الْعَبْدِيُّ:

اِعْزِمْ عَلَى تَقوَى الإلــه إِذا عَزَمْتَ تَكُنْ رَشِيدَا
لا تَصْرِفَنْكَ الطَّيْرُ إِنْكَانَتْ نُحُوسًا أَوْ سُعُودَا

وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ:

تَوَكَّلْ وَحَمِّل أَمْرَكَ اللهَ كُلَّهُفَإِنَّ قَضَاءَ الله يَأْتِي عَلَى مَهْلِ
وَلا تَحْبِسَنِّي عَن طَرِيِقٍ أُرِيدُهُبِظَنِّكَ إِنَّ الظَّنَّ يُكْذِبُ ذَا الْعَقْلِ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «إذا كنت معنيا بأمر تريده»
فَكائِنْ تَرَى خَافِضٍ مُتخَفِّضًاأُصِيبَ وَأَلْقَتْه المَنِيَّةُ في الأَهْلِ

وَقَالَ عَبْد اللهِ بنُ المُخَارِقٍ:

وَلا تَهَابَنَّ أَسْفَارًا وإنْ بَعُدَتْإِنْ هَابَهَا عَاجِزٌ في عُودِه قصَفُ
قَدْ يَرْجِع الْمَرْءُ لا تُرْجَى سَلامَتُهُوقَدْ يُصِيبُ طَوِيلَ الْقِعْدَةِ التَّلَفُ
للشاعر النابغة الشيباني، من قصيدة «بان السفاء وأودى الجهل والسرف»

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.