من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السادس والمائة فيما قيل في اجتراء الناس على من ضَعُف وكفَّ شرَّه، واتَّقائِهم من صَلُب ومنعَ جانبَهُ
قَالَ الْقُطَامِيُّ:
تَرَاهُمْ يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكُّواوَيَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ الْمِصَاعَا
وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
تَعْدُو الذِّئَابُ عَلَى مَنْ لا كِلابَ لَهُوَتَحْتَمِي مَرْبِضَ المُسْتَأْسِدِ الْحَامِي
وَقَال زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمَى:
وَمَنْ لا يَذُدْ عنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِيُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ:
وَلا يَلْبَثُ الْجُهَّالُ أَنْ يَتَهَضَّمُواأخَا الْعِلْمِ مَا لَمْ يَسْتَعِنْ بِجَهُولِ
وَقَالَ يَزِيِدُ بْنُ مُخَرِّم الْحَارِثِيُّ:
وَمَنْ لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِيُقِمْ بَعْدَ مَا تَهْوِي عَلَيْهِ نَصَائِبُهْ
وَقَالَ أيْضاً:
تَلْقَى السَّفيهَ عَلَى مَنْ لا يُسَافِهُهُسَيْفاً وَيَخْشَى مِنَ الأَقْوَامِ مَنْ جَهِلا
وَقَالَ أَيْضاً:
قَدْ قَالَ ذُو الْحُنْكَةِ لِلتَّفَهُّمِ:مَنْ لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ يُهَدَّمِ
وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ:
وَمَنْ يَحْلُمْ وَلَيْسَ لَهُ سَفِيهٌيُلاقِي الْمُنْكَرَاتِ مِنَ الرِّجَالِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ:
وَلَوْ كُنْتَ خَوَّارَ القَناةِ مُوَاكِلاًإِذاً تَرَكُونِي لا أُمِرُّ وَلا أُحْلِي
وَلكِنَّنِى فَرْعٌ سَقَتْهُ أَرْومَةٌكَذَاكَ الأُرُومُ تُنْبِتُ الْفَرْعَ فِي الأَصْلِ
صَلِيبُ مَحَزِّ الْعُودِ تَسْمَعُ صَوْتَهُيَصِلُّ إِذَا مَا صُكَّ فِي أقْدُحِ الْخَصْلِ
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ ضِنَّةَ:
يُرَامُ الْفَتَى فَالثَّابِتُ الصُّلْبُ يُتَّقَىوَيَنْقُضُ أَوْ يُلْقَى ضَعِيفاً فَيَنْكُظُ
إِذَا لانَ جَنْبُ الْمَرْءِ هَانَ قِرَانُهُوَيَرْحَلُ عَنْهُ قِرْنُهُ حِينَ يَغْلُظُ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع