تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثامن والمائة فيما قيلَ في ترك المجازاة بالسوء والعفو عن المسيء

قَالَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّائِيُّ:

إِذَا شِئتُ جَازَيْتُ امْرَءَ السَّوْءِ مَا جَزَىإِلَيَّ وَغَاشَمْتُ الأَبِيَّ الْغَشَمشمَا
وَعَوْرَاءَ قَدْ أَعْرَضْتُ عَنْهَا فَلَمْ تَضِرْوَذِي أَوَدٍ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَا
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أتعرف أطلالاَ ونؤيا مهدم»
وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَةًوَأُعْرِضُ عَنْ ذَاتِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا

وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ:

وَعَوْراءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَاوَمَا الْكَلِمُ الْعُوْرَانُ لِي بِقَبُولِ
وَأُعْرِضُ مِنْ مَوْلايَ لَوْ شِئْتُ سَبَّنِيوَمَا كُلُّ يَوْمٍ حِلْمُهُ بِأَصِيلِ

وَقَالَ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ:

وَعَوْراءَ جَاءَتْ مِنْ أَخٍ فَرَدَدْتُهَابِسَالِمَةِ الْعَيْنَيْنِ طَالِبَةً عُذْرَا
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة
وَلَوْ أَنَّهُ إِذْ قَالَهَا قُلْتُ مِثْلَهَاوَلَمْ أَغْتَفِرْهَا أَوْرَثَتْ بيْنَنَا غِمْرَا
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة
فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَانتَظَرْتُ بِهِ غَداًلَعَلَّ غَداً يُبْدِي لِمُنْتَظِرٍ أَمْرَا
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة
وَقُلْتُ لَهُ عُذْ بِالأُخُوَّةِ بَيْنَنَاوَلَمْ أَتَّخِذْ مَا فَاتَ مِنْ حِلْمِهِ قَمْرَا
إِذَا صَبَّحَتْنِي مِنْ أُنَاسٍ قَوَارِصٌلأَدْفَعَ مَا قَالُوا مَنَحْتُهُمُ حَقْرَا

وَقَالَ عُمَيْرَةُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ:

وَلَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِيفَمَضَيْتُ عَنْهُ وَقُلْتُ لا يَعْنِينِي
غَضْبَانُ مُمْتَلِئٌ عَلَيَّ إِهَابُهُإِنِّي وَجَدِّكَ رَغْمُهُ يُرْضِينِي

وَقَالَ مُضَرِّسُ بْنُ رِبْعِيٍّ الأَسَدِيُّ:

وَعَوْرَاءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَاوَلَمْ أَكُ مِشْرَاقاً بِهَا مَنْ يُحيِرُهَا
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة
إِذَا قِيلَتِ الْعَوْرَاءُ وَلَّيْتُ سَمْعَهَاسَوَاءً وَلَمْ أَسْأَلْ بِهَا مَا دَبِيرُهَا
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة
تَنَاسَيْتُهَا وَالْحِلْمُ مِنِّي سَجِيَّةٌوَأَنْبَأْتُ نَفْسِي أَنَّهَا لا تَضِيرُهَا
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَيْضاً:

وَعَوْرَاءَ مِنْ قِيلِ امْرِئٍ كَانَ صَدْرُهُمِنَ الْغِشِّ قِدْماً والْعَدَاوَةِ مُشْبَعَا
تَغَافَلْتُ عَنْ عَوْرَاءَ مِنْهُ تُرِيبُنِىلأَبْلُغَ عُذْراً أَوْ يُفِيقَ فَيَنْزَعَا
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ:

وَأَهْوَجَ مِلْحَاحٍ تَصَامَمْتُ قِيلَهُأَنَ اسْمَعَهُ وَمَا بِسَمْعِيَ مِنْ بَاسِ
وَلَو شِئْتُ مَا أَعْرَضْتُ حَتَّى أُصِيبَهُعَلَى أَنْفِهِ فَوْهَاءَ تَعْضِلُ بِالآسِي
فَكَرَّ قِلِيلاً ثُمَّ صَدَّ كَأَنَّمَايَعَضُّ بَصُمٍّ مِنْ صُدُورٍ صَفاً رَاسِي

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ الْعِجْلِيُّ:

وَعَوْرَاءَ الْكَلامِ صَمَمْتُ عَنْهَاوَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ بِهَا سَمِيعُ
وَبَادِرَةٍ وَزَعْتُ النَّفْسَ عَنْهَاإِذَا تِيقَتْ مِنَ الْغَضَبِ الضُّلُوعُ

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ:

وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُوَكُنْتُ عَلَى مَسَاءَتِهِ قَديرَا
وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ كَسَرْتُ مِنْهُمَكَاناً لا يُطِيقُ لَهُ جُبُورَا

وَقَالَ حسَّانُ بْنُ ثابِتٍ:

أعْرِضْ عَنِ الْعَوْرَاءِ حَيْثُ سَمِعْتَهَاوَاصْفَحْ كَأَنَّكَ غافِلٌ لا تَسْمَعُ

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.