من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الحادي عشر والمائة فيما قيل في اتهامَ أهلِ النُّصح ومُباعَدَتِهم، وائتمانِ أهلِ الغشّ وتقريبهم
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هَمَّامٍ:
أَلا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّهُ لَكَ نَاصِحٌوَمُؤْتَمَنٌ بِالْغَيْبِ غَيْرُ أَمِينِ
فَلا يَجْتَلِبْكَ الْقَوْلُ لا فِعْلَ تَحْتَهُفَكَمْ مِنْ نَصِيحٍ بِاللّسَانِ خَؤُونِ
وَقَالَ أَيْضاً:
أَلا رُبَّ ذِي نُصْحٍ وَقَدْ تَسْتَغِشُّهُوَمِنْ جَاهِدٍ فِي الْغِشِّ يُحْسَبُ نَاصِحَا
وَقَالَ أَيْضاً:
رَأَيْتُكَ تُقْصِي مَنْ يَوَدُّكَ قَلْبُهُوَتُدْنِي الَّذِي يَطْوِي الأَذَى فِي الْجَوَانِحِ
وَقَدْ يَسْتَغِشُّ الْمَرءُ مَنْ لا يَغُشُّهُوَيَأْمَنُ بِالْغَيْبِ امْرءًا غَيْرَ نَاصِحِ
وَقَالَ أَيْضاً:
رُبَّ مَنْ أَغْتَشُّهُ يَنْصَحُنِيوَأَخِي نُصْحٍ بِغَيْبٍ قَدْ يَخُونْ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ:
وَرُبَّ امْرِئٍ تَعْتَدُّهُ لكَ نَاصِحاًيُوَلِّيكَ عَمْداً سَهْمَهُ إِذْ يُفَوّقُ
وَمُطَّرَحٍ لا تَأْمُلُ الدَّهْرَ نَفْعَهتُصَادِفُ مِنْهُ مَصْدَقاً حِينَ تُرْهَقُ
وَقَدْ تَأمَنُ الشَّرَّ الَّذِي هُوَ حاضِرٌوَيُهْدَى لَكَ الشَّرُّ الْبَعِيدُ فَيَطْرُقُ
وَقَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ:
أَلا رُبَّ نُصْحٍ يُغْلَقُ البابُ دُونَهُوَغِشٍّ لَدَى جَنْبِ السَّريرِ مُقرَّبِ
وَقَالَ عُبيْدُ اللهِ بْنُ الْحُرِّ الْجُعْفيُّ:
أَلا رُبَّ ذِي نُصْحٍ يُبَاعَدُ عَنْكُمُوَغِشٍّ رَأيْنَاهُ مُضَاعاً مُقَرَّبَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع