تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثالث عشر والمائة فيما قيل فيمن ذمَّ جَدَّهُ ولام حظَّهُ

قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

لَعَمْركَ لَوْلا رَحْمَةُ اللهِ إنَّنِيلأَسْعَى بِجَدٍّ مَا يُرِيدُ لِيَرْفَعَا
فَلَوْ كُنْتُ حُوتاً رَكَّضَ الْمَاءَ فَوْقَهُوَلَوْ كُنْتُ يَربرعاً شَوَى ثُمَّ قَطَّعَا

وَقَالَ أَبُو نَوْفَلٍ: (الحفيف)

مَا لِجَدَّيَ لا بَارَكَ اللهُ في جَدِّي الذِي لا يَمَلُّ مِنْ تَعْذِيبي
أنْتَ أَخْرَجْتَنِي لِحَيْنِي مِنَ الأهْــوَازِ وَالنَّائِلِ الْجَزِيلِ الرَّغِيبِ
وَجُوَارِي ذَا الْمكْرُمَاتِ سُلَيْمَانُ سُلَيْمَانُ ذَا النَّدى ابْنَ حَبِيبِ

فَأَجَابَهُ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ: (الحفيف)

إِنَّ يَحْيَى عَلَى أَصَالَةِ يَحْيَىلَيْسَ في لَوْمِ جدِّهِ بِمُصِيبِ
قُلْ لِيَحْيَى ظَلَمْتَ في غَيْرِ شَيْءٍجَدَّكَ الصَّالِحَ الْقَلِيلَ الْعُيُوبِ
بَعْدَ عِشْرِينَ بَدْرَةً لُمتَ جَدَّيْــكَ فَجَدِّي أَحَقُّ بِالتَّأْنِيبِ
كُلُّ جَدَّ مُحَارِفٍ حُرِمَ الْكَسْــب فدَاءً لِجَدِّ يَحْيَى الْكَسُوبِ

وَقَالَ عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ:

أَلا بَكَرَتْ عِرْسِي عَلَيَّ تَلُومُنِيوَتَزْعَمُ أَنِّي رَاكِبٌ جَمَلَ الْفَقر
تَرِيشُ الجُّدُودُ الصَّالحَاتُ بَنِيهمِوَجَدِّي بِسِكِّينَيْهِ مُبْتَرِكاً يَبْري

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.