من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الستون والمائة فيما قيل فِي إِسعاف الكريم بحاجتهِ وترك احتقاره إِن تحامل الدهرُ عليهِ رجاءَ أن تعود العاقبة له بما يَسرُّهُ
وَقَالَ القَسِمُ بْنُ الْهُذَيْلِ:
أَكْرِمْ كَرِيماً إِنْ أَتَاكَ لِحَاجَةٍلِعَاقِبَةٍ إِنَّ الْعِضَاهَ تُرَوَّحُ
وَقَالَ أَيْضاً:
لا تَحْقِرَنْ ذَا بُؤْسَةٍ أَنْ تُنِيلَهُوَإِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَهْوَ حَقِيرُ
فَإِنَّ عَسَى أَنْ يَرْفَعَ الدَّهْرُ طَرْفَهُوَلِلّهِ رَاعٍ بالْعِبَادِ بَصيرُ
فَيَلْقَاكَ يَوْماً ثُمَّ يَجْزِيكَ مِثْلَهَاوَأَنْتَ إلَيْهَا عَنْدَ ذَاكَ فَقِيرُ
وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْيَهُودِيُّ:
ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لا يَحُرْبِكَ ضُعْفُهُيَوْماً فَتُدْرِكَهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا
يَجْزِيكَ أَوْ يثْنِي عَلَيْكَ وإِنَّ منْأَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع