من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الخامس والستون والمائة فيما قيل فِي سوء الظنّ بالصديق وابن العمّ
قَالَ الطِّرِمَّاحُ بْنُ حَكيمٍ الطَّائِيُّ:
مَتَى مَا يَسُؤْ ظَنُّ امْرِئٍ بِصَدِيقِهِوَلِلظَّنِّ أَسْبِابٌ عِرَاضُ الْمَسَارِحِ
يُصَدِّقْ أُمُوراً لَمْ يَجِئْهُ يَقِينُهَاعَلَيْهِ وَيَعْشَقْ سَمْعُهُ كُلَّ كَاشِحِ
وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
سَأَتْرُكُ لِلْظَّنِّ مَا بَعْدَهُوَمَنْ يَكُ ذَا رِيْبَةٍ يَسْتَبِنْ
فَلا تَتْبَع الظَّنَّ إِنَّ الظُّنُونَتُرِيكَ مِنَ الأَمْرِ مَا لَمْ يَكُنْ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادِ:
وَسُوءُ ظَنِّكَ بِالأَدْنَيْن دَاعِيةٌلأَنْ يَخُونَكَ مَن قَدْ كَانَ مُؤْتَمَنَا
وقَالَ أيْضاً:
إِذَا أَنْتَ خَوَّنْتَ الأَمِينَ بِظِنَّةٍفَتَحْتَ لَهُ بَاباً إِلَى الْخَوْنٍ مُغْلَقَا
فَإِيَّاكَ إيَّاكَ الظُّنُونَ فَإنَّهَاأَوَ اكْثَرَهَا كَالآلِ لَمَّا تَرَقْرَقَا
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقدُّوسِ:
أَلا إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ فَلا تَكُنْظَنُوناً لِمَا فِيهِ عَلَيْكَ أَثَامُ
وَإنَّ ظُنُونَ الْمَرْءِ مِثْلَ سَحَائبٍلَوَامِعَ مِنْهَا مَاطِرٌ وَجَهَامُ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع