من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)
ذكر ذهاب الحزن على الهالك بعده
قال البحتري:
دع الموت يغتل من أراد فإنهثوى اليوم من تخشى عليه الغوائل
ولم يبق مرهوب يخاف شذاتهولا مفضل ترجى لديه الفواضل
قوله: «دع الموت يغتل من أراد» من قول ليلى الأخيلية:
فآليت أبكي بعد توبة هالكًاوأحفل من غالت صروف المقادر
وأنشد الطائي في الحماسة:
فأقسمت لاآسى على إثر هالكقدي الآن من وجد على هالك قدي
وقال العجير السلولي:
ألا ليمت من شاء بعدك إنماعليك من الأقدار كان حذاريا
وقال مطيع بن إياس في يحيى بن زياد:
أقول للموت حين بادهنيوالموت نزالة على البهم
لو قد تدبرت من فجعت بهقرعت سنًا عليه من ندم
فاذهب بمن شئت إذ ذهبت بهمابعد يحيى للرزء من ألم
وقال ابن المقفع:
لئن كنت قد خلفتنا وتركتناذوي خلة ما في انسداد لها طمع
لقد جر نفعًا فقدنا لك أنناأمنَّا على كل الرزايا من الجزع
وقال مروان في معن:
لقد عزى ربيعة أن يومًاعليها مثل يومك لا يعود
وقال البحتري:
تنكر العيش حتى صار أكدرهيأتي نظامًا ويأتي صفوه لمعا
وآنست من خطوب الدهر كثرتهافليس يرتاع من خطب إذا وقعا
النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع