من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من لا ترى ستر الوجه من النساء، واحتجاجها لذلك
قال: وكانت عائشة بنت طلحة بن عبيد الله لا تستر وجهها، فلما دخلت على مصعب بن الزبير قال لها في ذلك، فقالت: إن الله تعالى وسمنى بميسم جمال، فأحببت أن يراه الناس، والله مابى وصمة أستتر لها.
وقال على بن العباس الرومى يصف قينة:
لم يعتصم عودها بزامرةولا انضوى وجهها إلى الستر
وقد ردد معنى قوله: «لم يعتصم عودها بزامرة» فقال: يصف برعة الكبيرة:
غنت فلم تحوج إلى زامرهل تحوج الشمس إلى شمعه
كأنما غنّت لشمس الضحىفألبستها حسنها خلعه
كأنما رنّة مسموعهارقة شكوى سبقت دمعه
تهدى إلى قلبك ما يشتهىكأنها قد أطلعت طلعه
يجتمع الظرف لجلّاسهاوالحسن والإحسان في بقعه
طفّل على من حصلت عندهفبعض تطفيل الفتى رفعه
ربيع غيث فانتجع روضهفلن يعاب الحرّ بالنجعه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع