من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
إبراهيم بن المدبر
وكان إبراهيم بن المدبر أسره صاحب الزّنج بالبصرة وحبسه؛ فاحتال حتى نقب السّجن وهرب، فلذلك ذكر أبو العيناء ذلّ الأسر، وكان قد ضرب فى وجهه ضربة بقى أثرها إلى أن مات؛ ولذلك قال البحترى:
ومبينة شهر المنازل وسمهاوالخيل تكبو في العجاج الكابى
كانت بوجهك دون عرضك إذ رأواأنّ الوجوه تصان بالأحساب
ولئن أسرت فما الإسار على امرىءنصر الإسار على الفرار بعاب»
نام المضلّل عن سراك ولم تخفعين الرقيب وقسوة البوّاب
فركبتها هولا متى تخبر بهايقل الجبان: أتيت غير صواب
ما راعهم إلا استراقك مصلتافى مثل برد الأرقم المنساب
تحمى أغيلمة وطائشة الخطىتصل التّلفّت خشية الطّلّاب
قد كان يوم ندى بطولك باهراحتى أضفت إليه يوم ضراب
ذكر من البأس استعذت إلى الّذىأعطيت في الأخلاق والآداب
ووحيدة أنت انفردت بفضلهالولاك ما كتبت على الكتّاب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع