من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
قطعة من مفردات الأبيات لأهل العصر في معان شتى تجرى مجرى الأمثال
أبو فراس الحمدانى:
إذا كان غير الله للمرء عدّةأتته الرّزايا من وجوه المكاسب
وله:
عفافك عىّ، إنما عفّة الفتىإذا عفّ عن لذّاته وهو قادر
وقال المتنبى:
كلّ حلم أنى بغير اقتدارحجّة لا جىء إليها اللّئام
وله:
وإذا كانت النّفوس كباراتعبت في مرادها الأجسام
وله:
وإذا أتتك مذمّتى من ناقصفهى الشّهادة لى بأنى كامل
وله:
لا يعجبنّ مضيما حسن بزّتهوهل تروق دفينا جودة الكفن؟
وله:
من أطاق التماس شىء غلاباواغتصابا لم يلتمسه سؤالا
وله:
والظّلم من شيم النفوس، فإن تجدذا عفّة فلعلّة لا يظلم
وله:
ماذا لقيت من الدنيا وأعجبهأنى بما أنا باك منه محسود
وله:
ذكر الفتى عمره الثانى، وحاجتهما قاته، وفضول العيش أشغال
والمتنبى أكثر المحدثين افتنانا وإحسانا في الإغراب بهذا الباب؛ والاستقصاء يخرج عن شرط الكتاب.
وقال السرى الموصلى:
خذوا من العيش فالأعمار فائتةوالدهر منصرم والعيش منقرض
وله:
فإنك كلّما استودعت سرّاأنمّ من النّسيم على الرّياض
وقال أبو إسحاق الصابى:
الضبّ والنّون قد يرجى التقاؤهماوليس يرجى التقاء اللبّ والذّهب
وقال ابن نباتة:
مثل خلعت على الزمان زداءهعوز الدّراهم آفة الأجواد
وله:
يهوى الثناء مبرز ومقصّرحبّ الثناء طبيعة الإنسان
وقال أبو الحسن السّلامى:
تبسّطنا على اللّذّات لمّارأينا العفو من ثمر الذّنوب
وقال ابن لنكك البصرى:
وماذا أرجّى من حياة تكدّرتولو قد صفت كانت كأحلام نائم
وقال أبو طالب المأمونى:
لى في ضمير الدهر سرّ كامنلا بدّ أن تستلّه الأقدار
وقال أبو الفضل بن العميد:
الرأى يصدأ كالحسام لعارضيطرا عليه وصقله التذكير
وقال أبو الفتح:
بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصىوتقويم عبد الهون بالهون رادع
وله:
إذا بلغ المرء آمالهفليس له بعدها مقترح
وقال الصاحب إسماعيل بن عباد:
إن أمّ الصقر في الودد لمقلاة نزور
وله:
من لم يعدنا إذا مرضناإن مات لم نشهد الجنازه
وله:
حفظ اللسان راحة الإنسانفاحفظه حفظ الشكر للاحسان
وقال إسماعيل الناشى:
وكنت أرى أنّ التجارب عدّةفخانت ثقات الناس حتى التجارب
وقال أبو الفتح البستى:
لا ترج شيئا خالصا نفعهفالغيث لا يخلو من العيث
وله:
ولم أر مثل الشكر جنّة غارسولا مثل حسن الصبر جبّة لابس
وله:
وطول مقام الماء في مستقرّهيغيره ريحا ولونا ومطعما
وله:
ما استقامت قناة رأيى إلّابعد ما عوّج المشيب قناتى
وقال أبو الفضل الميكالى:
هو الشوك لا يعطيك وافر منّةيد الدهر إلّا حين تضربه جلدا
وله:
ذو الفضل لا يسلم من قدحوإن غدا أقوم من قدح
وقال شمس المعالى:
وفي السماء نجوم مالها عددوليس يكسف إلا الشمس والقمر
هذا مأخوذ من قول الطائى:
إن الرياح إذا ما استعصفت قصفتعيدان نجد فلم يعبأن بالرتم
بنات نعش ونعش لا كسوف لهاوالشمس والبدر منها الدهر في الرّقم
وقال أبو الحسن على بن عبد العزيز القاضى:
الهجر أروح من وصل على حذروالموت أطيب من عيش على غرر
وقال أبو بكر الخوارزمى:
لا تغرّنك هذه الأوجه الغرّفياربّ حيّة في رياض
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع